روايات

بقلم دهب عطيه الاول

بعد مرور خمسة ايام على تلك الأحداث تدلف ريم من باب بيت (رافت شاهين )بعد ان فتحت لها الخادمة كانت تجلس حياة مع الجده راضية في صالة البيت….. رفعت حياة عيناها لتجد ريم امامها ويبدو على وجهها العبو/س…. نهضت سريعاً قائلة بتوتر للجده راضية…
“بعد إذنك ياماما راضيه هاخد ريم ونطلع فوق نقعد شويه قبل ما سالم يرجع من الشغل…. ” نظرت الجده راضية لها قائلة وهي تسبح بيدها
“روحي يابتي …..”ثم نظرت الى ريم قائلة
” عامله ايه ياريم يابتي ….”

ابتسمت ريم ابتسامة مهزوزه وقالت
“بخير ياحني ” مسكت حياة يدها قائلة بسرعة
“تعالي ياريم عايزاكِ ….” صعد الإثنين سوياً للأعلى…… خلعت حياة حجابها وقالت بتوتر
“جبتي ياريم الحبوب… ” مدت ريم يدها بشريط اقراص لها..
“خدي ياحياة… جبتلك حبوب منع الحمل اللي طلبتيها خدتها من واحده صاحبتي دكتورة نسا ” مسكتها حياة بين يدها بقلب يرتجف من ما تنوي فعله قررت أن تاخذ اقراص منع الحمل حتى لا يكون بينها وبين سالم رابط قوي يجعلها تتحمل قسوته ونفوره وتقبله الغريب معها …

هتفت ريم بإستنكار وخوف…
“لي عايزه تعملي كده ياحياة افرضي سالم عرف بحاجه زي دي ….انا خايفه اوي ليتهور ويأذيكِ
سالم عصبي وموضوع انك مش عايزه منه عيال
مش سهل يتقبله اي راجل مش سالم بس …. ” تنهدت بتعب بعد حديث ريم ثم قالت بحزن
“مش قدره ياريم…مش قدره افهم سالم ولا انا مستعده يكون في بينا عيال دلوقتي… ” سألتها ريم بحرج …
“هو سالم قربلك تاني بعد اليوم إياه …”

قالت بخجل …
“لا ياريم مقربش مني بس لم طلع علينا
الصبح قام من جمبي وهو واحد تاني تصوري مقالش اي حاجه قبل مايقوم من جمبي ..حسيت انه واحد تاني…. غير اللي كان معايا بليل… الصبح بقه فعلاً سالم شاهين اللي اعرفه ولي كل الناس عرفاه وبتعمله الف حساب ، لكن بليل وإحنا مع بعض كان
واحد تاني خالص…. حنين حتى في لمسته ليا كان بقول كلام حلو اوي ياريم حسسني اني ست
بجد …لدرجة اني حسيت ان بيحبني من كلامه ده بس طبعاً دي تخريف مني انا… مفيش حاجه من دي….”توقفت عن الحديث بحزن وحرج كذلك
من المتابعة….

هتفت ريم بعتاب….
“يعني بعد كل ده ياحياة مش عايزه يكون في بينكم ولاد… يعني يمكن الصبح كان مستعجل عشان شُغله وسابك وخرج على طول….. ”

إجابتها ببوح من ما تشعر به وما تنوي فعله في
الأيام القادمة…..
“بلاش تبرري ليه ياريم سالم عامل زي المغاره
الضلمه البارده اللي مش قادره ادخلها طول ما انا خايفه منه… ولازم احول اتشجع وقربه مني وحاول اقرب منه والمرادي هدي لنفسي فرصه وليه هو
كمان….. لكن حبوب منع الحمل دي هتفضل معايا هاخد منها لحد متاكد اني قادره افهم سالم وتاقلم على طبعه… مش شرط احبه ويحبني !! بس على الاقل ارتاح معاه وحس بالامان…. وحاول اتعود
على طباعه وطريقته دي …..
.يتبع….

ملاذي وقسوتي
البارت التاسع ًوقف سالم امام المخزن الخاص به وهتف بخشونة …
“ها ياجابر ، غريب الصعيدي جوه….. ” رد جابر بإحترام ….
“ااه جوا ياكبير….. اتفضل ” لج سالم بتأهب لمخزن شاسع المساحة الكبيرة كان يحتوي على بعض المعدات الحديدة القديمة … تنهد سالم بملل وهو يقف امام غريب الذي كان
مربوط في مقعد خشبي وسط المخزن
وبجانبه بعض آلرجال اضخام البنية مفتولين العضلات وقسما\ت وجوههم قاتمة وش\\رسة الى
أبعد حد !!… رفع سالم عينيه على الرجل الجالس أمامه ..
“شاخبارك ياغريب انشاء الله تكون عجبتك
الضيفه عندنا…”

رد غريب بحدةَ…
“انا مش فاهم حاجه انا هنا بقالي يومين ليه ” رد عليه سالم بتأني…
“اسمع ياولد العم انت نصبت على اخوك إيهاب ابو عمرو وخدت ورثه منه بربع التمن ده بعد ما استغليت رقدت مراته التعبانه في المستشفى…
ولم مراته ربنا افتكرها واخوك تعب بعدها ابنهم اتبهدل ومد ايده على الحرام عشان يأكل اخواته الجعانين ويجيب لابوه علاجها….. ومع العلم انك وصلك كل ده ومحاولتش تمد ايدك اللي تتق\طع ديه ليهم ولو من باب الشفقه مش من باب الحق اللي ليهم عندك فيه كتير قوي ياغريب ياصعيدي …… ”

نظر له غريب وهتف ببرود….
“انا ماكلتش حق حد و ورث إيهاب وصله على داير مليم …وبعدين ملكش صالح بيني انا وخوي
وولاده……. امـ,ـوتهم اسر/قهم ملكش صالح أنت
أنت قاضي… ااه لكن قاضي على اهلك على العرب اللي انتَ منيهم لكن انا غريب الصعيدي ومحدش يقدر يغصب غريب على حاجه مش على كيفه… ”

ضحك سالم باستخفاف من تحدي غريب له …
اقترب منه فجأه ومسك لياقة قميصه قائلاً
بشراسه مريبه…
“المحامي جاي كمان نص ساعه وهياخد تنزلك عن
كل حاجه تملكها بنص ، ونص ده هيتسجل بأسم إيهاب اخوك واعتبر المبلغ اللي دفعته زمان يوم عملية مراته مساعدة اخ لي اخوه …. ”
ثم صمت لبرهة ونظر له بغض/ب مُستديم وأكمل..
“وانا ااه قاضي نجع العرب لكن حكمي بيمشي على اي واحد عايش في النجع هنا….. وانتَ اولهم
ياغريب يا…… ياصعيدي ..”

سأله غريب بسخ.رية وتقليل منه….
“وان رفضت حديتك ده…. إيه العمل عاد … ” رد سالم بابتسامة شيطانية…..
“ليك حق ترفض ياغريب وانت كده راجل من ضهر راجل لكن هتبقى راجل بالاسم يعني مش هيبقى في دليل لكده…. ” نظر له غريب بعدم فهم ابتسم سالم وصدح صوته في اركان المخزن في لحظه بقوة……
“إسماعيل …….إسماعيل….. ” اتى إسماعيل سريعاً رجل في سن الخمسين عام
يرتدي معطف ابيض ويمسك حقيبةٍ صغيرة بين يداه……. قال الرجل بإحترام
“اوامرك ياكبير…. ”

نظر له سالم قال بخشونة …
“حضرت حاجاتك عشان غريب مستعجل على خروجه من هنا .. ” أومأ له الرجل بتأكيد….
“كل جاهز ياكبير اشاره واحده منك ولعمليه مش هتاخد ساعه…. ” نظر له سالم ببرود ….
“اوعى تكون جبت بَنج ….”ثم نظر الى غريب
و قال بسخط”اصل غريب الصعيدي راجل من ضهر راجل وهيقدر يستحمل الق\طع من غير مايتخدر..
مش كده ياغريب….. ”

انت في الصفحة 28 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى