اوما\ت له بإحترام وقالت…
“حاضر ياعمي .. هقول لماما ….” ركضت الصغيره بحماس حيثُ المطبخ …. ابتسم فارس قال بإعجاب….
“حلو انها بتسمع الكلام ومش عنيده ..ربنا يحفظها ويبارك لحياه فيها ….”
ردد الجميع الدعاء …إلا هو يقف شارد الذهن في هذه الزيجة التي ستبدأ بعد يومين كيف سيتعامل معها اى يضع لها حدود ام يعيش معها حياة طبيعية ولكن كيف ؟…..ظل عقله شاراً بين دوما\ت افكاره المشتت ولأول مره يقف عند حل مشكلةٍ ما ولمخجل في الامر انه قاضي يحل امور الجميع ويخرج الحل من اعماق الظلام… وها هو ياتي عند حياته وبالأخص ان كانت حياة عائلية يقف مكتوف الأيدي غير ممسك بزمام الأمور ….. سمع صوت الخادمة تنادي عليهم ان الطعام اصبح
جاهزٍ على سفرة…..
قبل ذاك الوقت بعد ان علمت حياة بقدوم سالم
صعدت الى غرفتها واخذت حمام بارد حتى تختفي رائحة الطهي ولأرهاق في هذا الجو الحار بحمام منعش لروحها وافكارها المزدحمة بعد حديث الجده راضية …ارتدت عباءة من اللون الابيض تتناثر عليها بعض الورود الرقيقه من اللون الازرق وارتدت حجاب يليق بها حاولت ان تظبط لفت حجابها حتى لا يتحدث معها سالم مره اخرى…. هندمت نفسها امام المرآة ولم تضع اي شئ على وجهها …فقط وضعت على جسدها كريم مرطب
برائحة الورد له رائحة خفيفه على الأنف فقط
من يجلس بجانبها هو من يستنشقها بوضوح ..
نظرت لنفسها برضا ونزلت لتسلم على فارس
وتحضر معهم طعام الغداء …
______________________________________
دلفت الى غرفة الطعام كان الجميع منشغل
في طعامه وحديثه مع فارس رمت السلام
عليهم قائله بصوتٍ عذب ….
“سلام عليكم ….ازيك يادكتور فارس …” رفع فارس عيناه عليها مردداً بإحترام
“اهل ياام ورد عامله إيه ، اخبارك …” “الحمدلله “ردت بخفوت كان سالم ياكل طعامه بدون ان يلتفت لها وكانها لم تاتي من الأساس …. ابتسمت راضية لها قائلة…
” قعدي ياحياة يابنتي وقفه ليه ….”
اوما\ت لها وكادت ان تجلس في اخر مقعد في السفرة ..قالت راضيه بسرعه
“بلاش تقعدي بعيد كده ياحياه ..روحي قعدي جمب سالم …” فتحت شفتيها بصدمه كالبلهاء
“هااا….” رفع سالم عيناه الى جدته بعدم رضا …. أضاف رافت بهدوء وهو ياكل …
“يلا ياحياة يابنتي قعدي جمب جوزك عشان تاكلي هتفضلي واقفه كده كتير ….” احمرت وجنتيها غض/باً منهم جميعاً ، جلست بجانبه بإقتضاب …. ارتبكات قليلاً وهي تاكل الطعام بالقرب منه
كان فارس مُنشغل مع ورد ويطعمها ايضاً بيده والصغيرة منسجمه جدا معه….وراضيه ورافت يتحدثون مرةٍ مع فارس ومره اخره
مع بعضهم …..
بدأ هو ياكل بصمت واختلس بعض النظرات لها متفحصها بدون ان تلاحظ، أنتبه انها تعبث في طعامها بحرج علق بسخ.رية محافظ على نبرة
صوته الخافته نحوها..
“مالك بتلعبي في طبق كده ليه زي العيال…” نظرت له بحده ولم ترد ولكن غمغمت بصوتٍ خافض…
“عيال …دا انت بارد اوي ما\تخليك في حالك …” مال قليلاً عليها بعد ان سمع حديثها قال بشك وتحذير …”مين ده اللي بارد ….” مسكت كوب الماء بتوتر ورتشفت منه قليلاً
قائله بتردد
“الـ… المايه بارده هيكون مين يعني …”
ابتسم على طريقتها الطفوليه ثم قال بستهزاء
“اكتر حاجه تميزك عن الباقي شجاعتك
ياحضريه ” نظرت له بتبرم واقتضاب وهي تهمس بداخلها …
“شجاعتي …الله يرحمها …” تابع اكل طعامه بصمت لياتي في انفه رائحة
معطره خفيفه على الأنف ولكنها تغمر أنفه
بوضوح….. جز على اسنانه وهو ينظر لها
وجدها منشغلة في طعامها …. نهض فجأه قائلا بخشونة..
“الحمدلله ……” ثم التفت الى حياة سريعاً وقال ..
“ام ورد ممكن لو سمحتي تطلعي اوضتي تجبيلي ألتلفون بتاعي من فوق اصلي محتاج اعمل مكالمه مهمه ….”
رد رافت عليه بتعجب …
“طب خلي مريم تجبهولك ياسالم ..لسه حياه بتتغدا…” نهضت حياة قائلة بحرج…
“لا انا الحمدلله شبعت ….” ثم نظرت الى سالم وقالت…
“ان هطلع اجيب التلفون وانزل على طول …” اومأ لها بهدوء مريب ..ثم صعدت الى الأعلى…
وعين كصقر الثاقب تتابعها …. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بدات تبحث عن الهاتف في كل ركن من غرفته
ولم تجده ….تفاجئت به يدخل الغرفة عليها
ويغلق الباب بالمفتاح ..إتسعت عينا حياة
وقالت برتباك…
“اي ده انت بتقفل الباب ليه ..”
اقترب منها ومسك ذراعها بقوة وهدر بغض/ب
“اي الزفت اللي انتِ حطاه ده…” لم تفهم مايعنيه سألته بحماقة….
“زفت إيه انا مش فاهمه حاجه ..وبعدين إنت بتكلمني كده ليه… سيب ايدي لو سمحت ….” قربها منه اكثر وإصطدمت بص.دره …
“انتِ هتستهبلي …اللي رشى منه على جسمك
قبل ما\تطلعي من اوضتك …” نظرت له بغض/ب قائلة بتبرير
“انا مش رشه حاجه ده كريم مرطب بريحة الورد و…. ” نظر لها بستهزء معقباً …
“تصدقي كده انا ظلــ,,ـمتك ….”