روايات

بقلم دهب عطيه الثانى

صاح صوتها بهلع….
“بلاش تمـ,ـوته بلاش ابو/س ايدك سيب وليد
سبوه…..” رمقها سالم بسخ.رية وهو يرد بفظاظة معتاد اتقانها….
“متقلقيش وليد هيرجعلك تاني عشان تدفـ,ـنيه
جمب الحبايب اللي بتروحي تقري عليهم الفاتحه
كل عيد…… ” مسكت كف يداه برجاء وهي تنهار انهيار أم … “لا… ابو/س ايدك ياسالم ارحمه ده مهم كان ابن عمك ارحمه يابني ارحمه……انا مليش غيره”

نفض يداه بعيداً عنها بقسوة قائلاً ببرود…
“وهو رحم أخويه لم خط.فه مننا وهو في عز شبابه
ويتم بنته ورمل مراته اربع سنين …انتِ ببترجيني
اني اسيب ابنك يعني حتى مش قادره تقوليلي من
باب العقل ابني قـ,ـتل ولازم يتعاقب وسلمه للبوليس
بس بلاش تاخد حقك بإيدك…”ابتسم بسخط..

“بس انا هستغرب ليه مانتِ طول عمرك كده يامرات عمي حتى بعد ما عرفتي ان ابنك قـ,ـتل اخويه كل اللي في دماغك إني اسيبه ورجعه ليكي بدمعتين
من بتوعك لا وكمان اسامحه ونرجع زي السمنه على العسل…مش كده يامرات عمي …”صمت ببرود وهو يقول…
“حضري تربة إبنك وقري عليه الفاتحه من دلوقتي.
دا لو حفظاها…”رمقها بسخط هي وعمه بكر وريهام المتسعت الأعين بدهشة وذهول من هول خروج الماضي بكل هذا السواد الذي كأن بطله الوحيد وليد شقيقها الذي افسد كل شيء كانت تنوي وتتمنى فعله……

خطى سالم عدة خطوات إتجاه باب الخروج اوقفته (خيرية) مرة أخرى محاولة استعطف قلبه نحو ابنها..
“انت راجل عارف ربنا وعارف ان حسن عمره انتهى لحد كده يعني بوليد او من غير وليد كان هيـ,ـمـ,ـوت فى معاده….. ” لم ينظر لها توقف وهو يوليها ظهره التوت شفتيه
بسخط من وقاحة هذهِ المرأة ليرد عليها بحزم
“انتِ صح حسن ما\ت في معاده وكل واحد ليه
معاد هيروح بيه للخلقه….. ” ابتسمت خيرية بأمل……. تابع سالم حديثه قائلاً بنزق…
“وابنك جه معاده خلاص…. وكلنا لها……
حضري الكفن……. يامرات عمي….. ”

خرج سالم واص.در صوت وقود السيارة صوتٍ عالٍ
يخبرهم بمغادرته للمكان…… لطمت خيرية على وجهها وهي تهتف بعويل وبكاء
حاد…..
“ابني هيضيع ابني هيضيع يابكر إبنك هيروح على ايد ابن اخوك لازم تصرف لازم تعمل حاجه اتصرف يابكر اتصرف ….. ” كان بكر يقف مكانه بثبات وعيناه مثبتة عليها بجمود… اقتربت منه وهي تسأله بعويل وبكاء حاد
“انت ساكت ليه…… ابنك خلاص راح وليد خلاص هيروح مننا…… ”

هز راسه بقلة حيله وهو يهتف بصعوبة تلك
الحقيقة التي كان دوماً يهرب منها …
“مافيش فايده ياخيريه ابنك قـ,ـتل ولي قتـ,ـله ده يبقى ابن عمه اخو سالم شاهين ….. يعني ابنك ما\ت من
ساعادي و محدش هيقدر يقف قدام سالم ياخيرية محدش هيقدر يمنع سالم من انه يأخد حق أخوه من إبنك..”

هبط على المقعد بقلة حيلة وحزن على أبنه
وخذلانه من تلك الجـ,ـريمة التي اقترفها ابنه …
مهما كان الشر وطباع الطمع والمصالح الذي تسير في د.ماء (بكر شاهين) يبقى القـ,ـتل ادنس الأشياء في عيون اي رجل وكبائر الأكبر هنا صعوبة انه قـ,ـتل ابن عمه شخص من د.ماءه …وكان هذا بسبب الحقد والكره الذي ربى ابناءه عليه !..
…………………………………………………..
كانت حياة تجلس في صالون وعينيها لا تتوقف
عن البكاء أحمرت عينياها بكثرة وشحب وجهها باصفرار من آثا*ر ضغطها على نفسها خوــ,,ـفاً وتفكيراً …

جلست بجانبها ريم التي اتت لهم منذ نصف ساعة
حين علمت الخبر من حياة عبر الهاتف….
“حياه ممكن تهدي… عينك ورمت وحمرت من كتر العياط دا غير وشك اللي الدم انسحب
منه… ” انحدرت دموعها بغزرة على وجنتيها وهي تهتف وسط انهيار روحها…..
“مش قادره ياريم انا خايفه على سالم اوي ده ممكن يقـ,ـتله ويروح فـ…. “شهقت وهي تكتم حديث تخشى حدوثه….. احتضنتها ريم وهي تبكي في أحضانها بحرج منها ومن سالم ومن عمها وجدتها راضية فهي أخطأت حين اتت لهم في تلك اللحظة وهي على يقين ان وجودها غير مرحب به بسبب فعلت شقيقها الشنيعه

ولكنها اتت في هذا الوقت فقط من أجل حياة
خوــ,,ـفاً عليها ….حياة بنسبة لريم الأخت الكبرى الصديقة الوحيدة وصادقة في حياتها.. فلم لا
تكن بجوارها في تلك الأوقات العصيبه وهي
تحتاج لمن يهون عليها خوفها من القادم على
يد زوجها… “ان شاء الله خير ياحياة خير…… ”

انت في الصفحة 32 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى