روايات

بقلم دهب عطيه الثانى

“وليد………. ابني…… ” كانت تقف ريهام مصدومة ومشحوبة الوجه وكل ما تفكر بها الان ان فرصة زواجها من سالم قد تبخرت للأبد بعد ان أصبحت شقيقة قا.تل حسن…….. ام بكر والدهم لم يتحمل سماع باقي التسجيل وتفصيل الذي يضفها وليد بعد قـ,ـتل حسن او حتى قبل ان يدبر الحا/دث الشنيع…… ليقع بكر على الارض مُمسك قلبه بتعب…… ركضت عليه ريهام بخوف وكذالك خيرية زوجته
“ابو وليد….. ابو وليد رد عليه…… رد عليه….
هاتي مايه ياريهام……… هاتي مايه ”

ركضت ريهام نحو المطبخ بهلع……
____________________________________
مسك وليد الهاتف وهو يقف في شرفة غرفته بعصبية قائلاً بحدة…
“يعني إيه ياايمن هربت منك حتة بت زي دي تعدي من تحت ايدك ازاي…. يعني إيه في المستشفى وعضمك مفشفش… البت دي لازم تدور عليها ابعت حد من رجالتك يدور عليها البت دي لو وصلت لسالم يبقى انا هيتقري عليا الفاتحه….. ” “و ازاي الفاتحه تتقري على واحد و.سخ زيك .. ”
هتف سالم بعبارته وهو يغلق باب غرفة وليد بقوة

تحشرج صوت وليد ناظراً الى سالم بخوف “سالم أنت هنا ..اا…جاي ليه……. ” اقترب منه سالم ببطء ليقف امامه وجهاً لوجه
مُجيب إياه بنبرة خالية من المشاعر….
“عشان حسن …… طار اخويه …..هو انتَ مش ناوي تدفع اللي عليك ولا إيه… “لكمه بقوة في أنفه …
…………………………………………………..
“جبت السـ,ـلاح….. “نطق غريب الصعيدي جملته
وهو ينظ لابن عمه…. وضع راجح السـ,ـلاح في يداه وهو يقول باستفهام
“ناوي على إيه ياولد عمي….. ” أمسك غريب السـ,ـلاح بين يداه وهو يهتف بغض/ب
“ناوي اجتل اللي خد مني حجي وغصبني إني
امضي على نص املاكي لايهاب اخوي….. ”

“اهاه انت جولت بلسانك اخوك…. يعني ملزماش دم وسـ,ـلاح عاد ياولد عمي… ده مهم كان سالم شاهين… وبعدين كيف يجي في بالك انك تض*رب عليه نا*ر في الضلمه…. أجده بتكون خدت بطارك منيه …. كده مش رجوله ياولد عمي…. وسالم مش مستحق آزيت حد واصل منك او من اهل النجع…… ” هدر به غريب بغض/ب شيطاني…
“انت معايا ولا معاه ياراجح….. خليك في حالك واياك تفكر ولو حتى دماغك تحدفك ناحيت انك
تسلمني لسالم شاهين انا بحذرك ياراجح ….
انا في الخـ,ـيانه مش هرحم اين كان يكون…. ”

اتسعت أعين راجح بصدمة ليهتف بعدم استيعاب
“انت بتهددني ياولد عمي…… ” “سميها زي متسميها طاري من ولد رافت شاهين مش هاهمله وحج فلوسي وتمن حجزه ليا في المخزن بتاعه كماااان …انا مش هستريح غير لم اخد روحه بيدي اتنين……. “تحدث وهو يقبــ,,ـض على كف
يداه بغض/ب وكأنه يقبــ,,ـض على شيء وهمي… لكن ذهنه كان يتخيل روح سالم تغادر الحياة
على يداه …

هتف راجح بسأم..
“انت حُر ياولد عمي…واضح ان الكلام ممنوش فيده معاك…”
…………………………………………………..
اقترب منه سالم ببطء ليقف امامه وجهاً لوجه
مُجيب إياه بنبرة خالية من المشاعر….
“عشان حسن …… طار اخويه …..هو انتَ مش ناوي تدفع اللي عليك ولا إيه… “لكمه بقوة في أنفه…..

طاح وليد ارضاً بعد عدة لكما\ت اصابة وجهه
الذي كان سالم يصب غض/به في تلك المرحلة
الأولى على وجهه الذي أصبح يكسوه الد.ماء ولورم
ليلكم سالم معدته بقوة وجانبيه الإثنين بقوة ويسدد له بعض ركلات بقدميه مابين ساقيه ليتأوه وليد بقوة ويزيد عذاب الألم أكثر…
هدر سالم بغض/ب وصوت عالٍ وهو يركل وليد في معدته بعد ان وقع في لارض من آثا*ر همجية سالم وعنف ض*رباته عليه….
“قـ,ـتلته ليه قتـ,ـلته ليه…. عمل إيه حسن عشان يمـ,ـوت بسببك… اذاك فإيه…. دا كا بيعملك كأخ تاني ليه اذآآآك في إيه ياوليد عشان تقـ,ـتله قتـ,ـلـ,ـته ليه…ليه…. ”

وبرغم من كل مايشعر به وليد من آلَاماً مبرح في ذاك الوقت العصيب ….رد عليه بجنون شيطاني…
“عملت كده عشان اشوفك قدامي مكسور …ونفسك تعيط زي الحريم على فراق اخوك….. ” توقف سالم عن ركله وض*ربه العنيف لينزل الى مستواه ويهتف باحتقار…
“دموع والحزن عمرهم ماكانو من نصيب الراجل الضعيف….. وعشان انت شايف ان الضعيف بس هو اللي بيعيط على فرق اغلى الناس ليه… انا كمان هك.سرك وهخليك تعيط على الحاجه اللي تميزك عن
الحريم… ”

اتسعت اعين وليد بخوف من تلميحه…
“قصدك إيه …. ” ابتسم سالم بسخ.رية….
“مانت فهمت قصدي ايه وعارف ان بلمح
لإيه… ” امسك به من عنق جلبابه وهو يرفعه للأعلى
وهو يقول بحدة…
“لازم تعرف انك مش هتشوف نور ربنا تاني… وقبل ماقتـ,ـلك بأيدي لازم اشفي غليلي منك الأول..وحق أخويه هاخده منك تالت ومتلت ولازم أح/رق دم أهلك عليك زي ماح/رقت قلبنا عليه…” ارتعد وليد وهو يسيل الد.ماء منه ليرد عليه بخوف
“سلمني للحكومه وهما هياخدو حق اخوك
مني……”

رمقه سالم بشر وهو يرد عليه بقساوة…
“مش قاضي نجع العرب اللي يروح للحكومه
عشان ياخدو حقه …. انا اقدر اخد حقي بايدي
و وفر على نفسك الكلام…….. لان الحساب بدأ …”
أنهى جملته وهو يصدم رأسه به ليفقد وليد توازنه ويقع ارضاً مغشياً عليه….. قذف سالم عليه مابي فمه بتقزز ونفور من هذا
الوجه البغيض، رفع الهاتف على أذنيه قائلاً ببرود
“حضرت العربيه ياجابر….. طب أطلع خد الكلب
ده….اخلص عشان لسه هنطلع على المخزن
حضر إسماعيل الحكيم ورجاله….. تمام ”

بعد دقائق معدودة كان ينزل سالم بشموخ على سلالم بيت بكر شاهين نهض بكر بعد ان استعاد
وعيه من إغماءه منذ قليل…… رفع عينيه على وليد الذي يحمله جابر كشوال البطاطس وهو فاقد الوعي ووجهه يسيل منه الد.ماء وملامح وجهه اختفت تماماً من آثا*ر ض*رب سالم له… “ابني…. ابني…… “ركضت خيرية إتجاه سالم وهي تبكي بخوف وتترجى سالم بهلع على ابنها الذي حدث له كل هذا من خلال نصف ساعة وماذا سيحدث له بعد ان ياخذهُ سالم معه ؟!…..
“ابو/س ايدك ياسالم يابني سيب وليد سيبه ابو/س ايدك انا……… انا محلتيش غيره…… ”

أشارا سالم بيداه الى جابر بذهاب وكان جابر في هذا الوقت يحمل وليد وتمنع مروره خيرية الواقفة امام سالم تبكي وتترجى … ابعد جابر عنها ليمر من جانبها بقوة حيثُ الخارج…

انت في الصفحة 31 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى