البارت العشرون “رايح فين ياسالم ….”هتفت حياة عبارتها وهي تقف امام عتبة باب الخروج ….. هدر بها سالم بحدة وانفعال…
“ابعدي عن طريقي ياحياة الساعادي….” لم تبالي بحدته في الحديث ولم تهتز وهي تهتف مره اخرى ولكن بعناد….
“لا.. مش هبعد عن طريقك ….انت رايح تعمل إيه يسالم ….. هتقـ,ـتله ….” “ايوه هقـ,ـتله ….وهشرب من دمه كمان…..
ابعدي عني بقه “صرخ بحدة ووجهه كان يتوهج بحمرة الغض/ب والعصبية المفرطه بعد رأيته لهذا المسجل ومعرفة الحقيقة من خلاله…
نزلت دموعها خوــ,,ـفاً من فقدانه بعد هذا التصريح العنيف ذو النبرة الحاسمة …
“لا… ياسالم عشان خاطري بلاش تضيع نفسك احنا هنسلم الفيديو دا للبوليس وهما يتصرفوه معاه و.. ” التوت شفتيها بسخ.رية وهو يرد يقاطعها بسخط..
“البوليس…..ليه شايفه اني مش راجل مثلاً عشان
كده مش عارف اخد حق اخويه من اللي قـ,ـتله… ” مسحت دموعها بظهر يداها وهي ترد عليه لإقناعه
بما تفكر به….
“ومين قال ان اللي بيلجأ للحكومه بيبقى ضعيف
او مش راجل ياسالم…. مفيش حد متعلم زيك يقول الكلام ده ياسالم….سيب الكلام ده للجهله وخلينا نمشي بالقانون….. ”
رد عليها بصوت عالٍ غاضب من جدالها معه أمام الجميع …و وقوفه هكذا أمامها ينتظر ويستمع لها
لا ويجادل أيضاً معها في شيء لن يحدث أبداً.. “االقانون اللي عايزاني ألجأ ليه أيد القضية من اربع سنين ضدد مجهول مقدرش يجيب قا.تل اخويه ودلوقتي وقع تحت ايدي الدليل اللي عرفت فيه مين هو اللي حرمني من أخويه وحرم بنته منه… لازم اجيب حق اخويه …وبنته.. “ثم نظر لها بحزن قائلاً بصعوبة عنوة عنه…
“وحقك أنتِ كمان ياحياة…… ”
مر بجانبها بعنف ليهتز جسدها في لحظة من آثا*ر
همجيته وعصبيته في السير من جوارها …..
استدارت نحو الجدة راضية ورافت ودموعها تنزل بلا توقف هتفت بانهيار لهم…
“انتو هتسبوه يضيع نفسه…. هتسبيه ياماما راضيه سكتين ليه رد عليا هتسبوه يضيع نفسه… ” اسلب (رافت)عينيه بانكسار فهو يعلم انه يصعب
على أحداً منهم تغير رأي سالم في شيءٍ مهماً
كآن !، وإذا كان هذا الشيء ثأر أخيه (حسن) الذي
كان بمثابة أبن وصديق قبل ان يكون أخاه
الصغير….
مستحيل ان يستجيب لنداء احد منهم مهما كانت مكانته عند سالم…. نيران الثأر صعب ان تخمد بعدة كلما\ت …..
اقتربت منها راضية لتعانقها بشفقه وحزن
وهي تقول بحزن…
“ربنا كبير يابنتي ان شاء الله خير….. خير…. ” نزلت دموع حياة في احضان راضية وهي تقول بخوف عليه…..
“سالم هيضيع ياماما راضيه انا مش هقدر استحمل خساره تانيه ولو كانت الخساره دي سالم يبقى المـ,ـوت اهون عليا…..انا حبيته او ياماما حبيته وخايفه عليه…… خايفه عليه اوي ”
انهارت في أحضان راضية أكثر واكثر….. نعم هي صادقة المشاعر… حزينه وترتعد داخلها من تلك الحقيقة المزريه مما كان خلف مقـ,ـتل (حسن)… ولن تنكر انها مزالت تحت تأثير الصدمة ولكن هي تعلم جيداً ان الخوف انقصم داخلها لنصفين والنصف الاقوى عليها هو تهور( سالم) وجنون انتقامه من وليد… ولقـ,ـتل هو الشيء الوحيد الذي سيأتي في
عقل سالم في لحظة شيطانية متهورة سينفذ ما يملي عليه شيطانه…..
………………………………………………….
“القهوة دي مطلعها لمين ياهنيه…. “قالت خيرية
عبارتها للخادمة……
نظرت الخادمة لي ما تحمله بين يداها وهي ترد عليها بتهذيب…
“دي قهوة لي سي وليد …..” رفعت خيرية عينيها على التلفاز تتابع محتواه
باهتمام وهي تضع السودني المقرمش في فمها وتقول بفتور…
“طب روحي طلعيها بسرعه قبل ما\تبرد وانجزي عشان معاد الغدا…. ” اوما\ت الخادمة وهي تصعد الى غرفة وليد…. اتت ريهام وجلست بجانب والدتها لتزفر بغض/ب
وهي تمد يداها في هذهِ المك.سرات وتاكل منها بتزمر حاد….. رفعت خيرية عينيها على ابنتها وهي تقول بإمتعاض
“هتفضلي قعده في وشي كده كتير إيه فرحانه بقعدتك في البيت كده…… وكلام نسوان النجع عليكِ… ”
زمجرت ريهام بحدة قائلة…..
“هو في إيه يامااا هو كل ماقعد جمبك تلقحي
عليا بكلام….. ” مسمست خيرية بشفتيها بضجر وهي ترد عليها
مُبرره حديثها…..
“ألقح إيه ياقليلة الربايه…. انا كل اللي عايزاه منك ترجعي لطليقك اللي من ساعة ماطلقك وهو حافي ورآكِ ومش قادر على بعدك….. ” تحدثت ريهام باشمئزاز وتكبر…
“افتكريلنا حاجه عدله…. قال طليقي قال…. ارجع لمين وسيب سالم لبنت الحرام ديه تستفرد بيه لوحدها…. ” ضاحكة خيرية بتشفي وهي ترد عليها…
“بنت الحرام استفردت بيه من زمان…. شيلي الغمام اللي على عينك ياريهام ….. وعقلي ورجعي
لطليقك وكفايه كلام نسوان النجع علينا…… ”
نهضت ريهام بحدة وهي تتحدث بغض/ب…
“ق\طع لسان اي حد يتكلم عليا نص كلمه… هما إيه مش لاقيين غيري يتسلى عليه …قوليلي انهي واحده لسانها جاب سيرتي بالباطل وانا اقص لسانها بايدي … ” رمقتها خيرية بلؤم وهي تمضغ المك.سرات بتبرم “وفري شرك على اللي خدت منك حبيب القلب وبتتمتع دلوقتي بخيره… واسمها لم بيتقال في قعدت نسوان الكل بيعملها الف حساب من غير حتى مايشوفوها……وكل ده عشان إيه…. عشان مرات سالم شاهين …ماهو اللي عملها هيبه بينهم غير انها مراته….حكم “فور انتهى خيرية من جملتها
مسمست بشفتيها بتبرم…..
عضت ريهام على شفتيها بحقد وغل من حياة ونيران الشر تشتعل وتود لو تح/رق النجع بأكمله وحياة اولهم…….
“اااه ينا*ري لو بس كانت الخطه مشيت زي مانا عايزه كان زماني مراته دلوقتي ونايمه في حض*نه وح/رق دمها ودم نسوان النجع كلهم… بس خيرها في غيرها مانا مش هسيبه ليها بساهل كده…. ” دلف بكر والد ريهام الى صالون وهو يجلس
بارهاق على مقعده…… اقتربت منه زوجته خيرية وهي تقول بقلق
“مالك يابكر فيك إيه…… ”
رد عليها بنفي….
“مافيش دماغي مصدعه شوية…. اعمليلي شوية شاي تقيل….يمكن الصداع يروح… “فرك برأسه
بتعب… ردت عليه خيرية وهي تذهب باتجاه المطبخ
“عيني ياخويه…..هدخل اعملهالك حالاً ” صدح رنين جرس الباب بقوة وإصرار ولم يلبث الطارق ثواني واطرق بكل قوة وعنف على الباب
ذات الرفوع الحديدية والزجاج الذي يكسوها… “شوفي مين ياريهام بيخبط كده … “دلفت خيرية الى المطبخ بعد ان امرت ريهام بتلك
الجملة….. وضعت ريهام الحجاب على شعرها
بإهمال…. فتحت الباب الكبير ليطل منه سالم بوجه يرعب الأعين.. وعيناه تشتعل بنا*ر شديدة اللهيب هالة مُخيفة لا تبشر بالخير….
ابتسمت ريهام بسعادة وهي تهتف بأسمه بوقاحه “سالم معقول انت هنا……” عض على شفتيه بغض/ب وهو يسالها سؤال محدد
“اخوكي هنا ……” ابتسمت بسعادة مُبتعده عن الباب وهي تجيبه
بنعومة…
“ااه هنا أدخل ياسالم…هو بس في اوضته استنى اناديلك عليه …..” لج لداخل سريعاً لكنه وقف في بهو البيت ورفع عينيه المُشتعلة على عمه بكر بسخط…. وهو يرد على ريهام بتهكم ساخراً…….
“لا خليكي مرتاحه جمب ابوكي ….انا هطلع اشوفه بنفسي …” نظر له بكر بستفهام وهو يساله بــ
“هو في إيه ياسالم انت عايز وليد ليه في شغل
بينكم …..”
ابتسم سالم بتهكم مره اخره..
وهو يضع هاتفه على الطاولة ويشغل هذا المسجل الذي صخب صوته في أرجاء البهو….وهو يقول بسخ.رية……
“التسجيل ده هيعرفك انا عايز ابنك في إيه
بظبط…….” صعد على السلالم بسرعة وشياطين تلاحق به… خرجت خيرية وهي تمسك في يداها صنية عليه كوب الشاي لتسمع اعتراف وليد من هذا المسجل يقول
(لا ـ,ـقتـ,ـل حسن كان سهل أوي لعبت في فرامل العريبة بتاعته وهو بقه سقها وكمل الباقي… “صدحت ضحكته وهو يكمل “… ومش بس كده لا دا انا لعبت الحكومه على الشناكل لحد ما ملف القضيه اتايد
ضد مجهول…….)
وقعت الصنية من يدلها وهي تهتف باسم ابنها بخوف……