روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الاول

وهو يتجه نحو اللاب توب الخاص به الموضوع فوق الطاوله يفتحه بيده الحره اخذ يبحث به عدة لحظات قبل ان يجذبها بحده حتى اصبحت تقف امامه مباشرة تواجه شاشة اللاب توب..
اهتز جسدها بعنــ,,ـف كمن ض.ربته الصاعقه فور ان شاهدت مقطع الفيديو الذى يعرض فوق الشاشه فقد يتضمن مشهد لها جالسه باحدى الاماكن الفاخره مع احدى السيدات الراقيه تتفق معها على بيع الارض….
شعرت مليكه بقدميها كالهلام غير قادرتان على حملها فور ادراكها ان التى بمقطع الفيديو ليست هى بالتأكيد انما شقيقتها التوأم ملاك…

ادارها نوح نحوه حتى اصبحت تواجهه اخذ يراقب وجهها الشاحب كشحوب الاموات هتف بقسوة من بين اسنانه
=لسه مش عارفه لعبة ايه يا…….
ليكمل بسخريه لاذعه و هو يرمق جسدها من الاسفل الى الاعلىبازدراء
=يا هناء متولى…. صاحت مليكه بهستريه و هى تحاول الابتعاد عنه
=انا مش هناء متولى انا مليكه المحمدى…. قاطعها نوح بحده و هو يزمجر بغضــ,,ـب ارسل رعشة حاده اسفل عمودها الفقرى
=عاااااارف..انك مش هناء متولى و عارف انك نصبتى على راقيه الكحلاوى و بعتلها الارض باوراق و ببطاقة شخصية مزوره و عارف كمان ان الارض مش ملكك….

قاطعته مليكه بلهفه وهى على وشك الانتــ,,ـحاب فور ادراكها المصيبة التى وقعت بها
=والله الارض ملكى بس مش انا اللى بع….
توقفت عدة لحظات غير قادرة الافشاء بشقيقتها فيجب عليها التحدث معها اولاً و فهم ما حدث
منها..
اندفع نوح نحوها يقــ,,ـبض على وجنتيها بيده يعتصرها بشده مؤلمة اخذت مليكه تض.ربه بيديها فوق قــ,,ـبضته تلك محاوله جعله يبتعد عنها وافلاتها لكنه لم يتحرك من مكانه وظل يعتصر وجنتيها بقــ,,ـبضته القوية متمتماً بحده و عينيه تلتمع بقسوه مرعبه
=ملكك…برضو مصممه تكملى لعبتك الوسخه…..

بقى انا نوح الجنزورى اللى اكبر شنب فى البلد دى يتهز لما يسمع بس اسمه حته عيله وسخه زيك تقدر تضحك على مرات ابوه وتخليه مهزئه قدام الناس……. ليكمل وهو يزيد من قــ,,ـبضته حول وجنتيها بقسوة مما جعلها تصرخ بشدة شاعره بألم حاد يفتك بوجهها لكنه تجاهل صرختها تلك مقرباً وجهه منها قائلاً وهو يجز علي اسنانه بغضــ,,ـب
= ال٣ مليون جنيه اللى انتى خدتيهم عربون الارض لو مرجعوش بكره
انا هسلم شريط الفيديو ده للبوليس و وقتها برضو مش هرحمك و هفعصك تحت رجلى زى الحشرة….

فور ان انهى كلمــ,,ـاته تلك دفعها بحده بعيداً عنه مما جعل توازنها يختل و تسقط بقسوة فوق الارض احنت مليكه رأسها بعجز شاعرة بكامل جسدها متجمد من الصدمه…
اتجه نوح نحو باب القاعه لكنه توقف فور وصوله اليه ملتفتاً متأملاً تلك الملقاه فوق الارض برأس منحنى
=لو فكرتى تهربى ….او تلعبى بديلك…هجيبك حتى لو استخبيتى فى سابع ارض هجيبك.. انتفضت مليكه فازعه بمكانها فور سماعها صوت الباب الذى اغلقه خلفه بغضــ,,ـب اهتز له ارجاء المكان…
انفجرت فى بكاء مرير فور ادراكها بانها اصبحت بمفردها فى الغرفه لا تدرى ما الذى يجب عليه فعله فى هذا المأزق الذى وقعت به…

!!!!****!!!!****!!!!****!!!! كان نوح جالساً خلف مكتبه بوجه قاتم حاد يشعر بالنيران تندلع بداخله كلما تذكر مظهر تلك الحقيرة وهى ملقيه فوق الارض متخذه دور الضحيه كما لو ان ليست هى التى قامت بخداع زوجة والده و ســ,,ـرقة الاموال الخاصه بمؤسستها الخيريه..

فمنذ سنتين قامت زوجة والده بشراء قطعة من الارض لبناء دار ايتام تابع للمؤسسة الخيرية التى تتولى ادارتها و بعد ان قامت بامضاء عقد البيع الابتدائى مع تلك المدعوه لهناء متولى دفعت لها مبلغ ٣ مليون جنيه كمقدم على ان يتم سداد باقى المبلغ المتفق عليه عند تسجيل العقد بالشهر العقارى لكن اختفت هناء تلك فور حصولها على المال…
و عندها اكتشفت زوجة والده انه تم النصب عليها من قبل نصــ,,ـابه محترفه فلم تكن الارض ملكها من الاساس حدث كل ذلك اثناء سفره للخارج لاتمام احدى الصفقات و عند عودته كان الخبر قد انتشر و اهتزت سمعت زوجة والده التى

اتهمت باهدار اموال المؤسسه و تم تنحيتها من منصبها مما تسبب ذلك فى انهيارها و فور عودته من الخارج حاول اصلاح الامر بقدر امكانه فقام بشراء ارض اخرى بموقع افضل بامواله و بناء دار الايتام كذلك على نفقته الخاصه كتعويض عما حدث لكن ذلك لم يمنع اهتزاز سمعة عائلته مما جعله يخسر الكثير من ثقة عملائه لكنه عمل بجهد كبير خلال السنتين الماضيتين لاستعادة ثقتهم…
قام بالبحث عن تلك المخادعه كثيراً لكنه لم يعثر عليها خاصة وانه قد رفض ان يدخل الشرطة بالامر حتى لا يثبت ضعفه كما ان الوضع لم يكن يتحمل هذا موقفه وها هى السنين تمر واتت

اليه بمفرده واقعه تحت رحمته لكنه لن يرحمها سوف يجعلها تدفع ثمن ما فعلته جيداً….
افاق من افكاره تلك عندما هتف منتصر صديق عمره الذى كان يجلس بالمقعد الذى امامه
=و ناوى تعمل معها ايه نوح…؟! اجابه نوح بحده جاززاً على اسنانه بقسوة
=هندمها على اليوم اللى اتجرئت فيه و فكرت تنصب على عيلة الجنزورى… اطلق منتصر تنهيده قائلاً بصوت حالم
=يا خسارتها البت صاروخ و تتاكل اكل ك…..
لكنه ابتلع باقى جملته عندما زجره نوح بغضــ,,ـب بينما يض.رب سطح مكتبه بعنــ,,ـف
=منتصر……
تمتم منتصر و هو يعدل من ياقة قميصه بارتباك
=مش قصدى…انا قصدى يعنى انها….

قاطعه نوح بحده و هو ينتفض واقفاً بغضــ,,ـب يتجه نحو باب مكتبه يستعد للمغادرة
=بكره الصبح كل المعلومــ,,ـات عن البنت دى تكون عندى على المكتب
ثم غادر الغرفة صافعاً الباب خلفه بقوة اهتزت لها ارجاء المكان تاركاً منتصر لا يزال جالساً بمكانه والدهشه مرتسمه فوق وجهه… !!!!****!!!!****!!!!****!!!! كانت مليكه جالسه فى شقتها تنتــ,,ـحب بجسد مرتجف بين ذراعى رضوى التى كانت تربت بحنان فوق ظهرها محاوله تهدئتها
=اهد…اهدى علشان خاطرى يا مليكه…كده هتتعبى و ممكن يحصلك حاجه…
ابتعدت عنها مليكه تمتم بصوت متقطع ضعيف من بين شهقات بكائها
=اهدى ايه يا رضوى …ده عايز بكره ٣ مليون جنيه
اجبهومله منين ….

هتفت رضوى بقسوة بينما تعتصر يدها بغل
=كله من الحربايه اللى اسمها ملاك …اتصلى بها خليها تنزل مصر و تشيل مصيبتها بنفسها…….
لتكمل بغضــ,,ـب وعينيها تلتمع بقسوة
=بعدين انتى مقولتلهوش ليه ان اللى فى الفيديو اختك الزفته التوأم مش انتى.. همست مليكه بصوت مرتجف ضعيف
=مش هيصدقنى يا رضوى هيقولى هاتى دليل على ده و انتى عارفه ملاك مالهاش اى ورق اثبات شخصيه فى مصر… هتفت رضوى بارتباك بينما تعقد حاجبيها بعدم فهم
=مالهاش ورق …ازاى يعنى مش فاهمه؟!

اجابتها مليكه ممرره يدها المرتجفه فوق وجنتيها تزيل الدموع العالقه بهم
=ماما و هى حامل فينا سابت بابا و هربت على امريكا و ولدتنا هناك
بابا سافر وراها و اصر ياخدنا معاه و يرجع مصر بس ماما رفضت و حصلت ما بينهم مشكله كبيره لحد ما قرروا ان بابا ياخدنى ويرجع بيا مصر و ملاك تفضل مع ماما هناك
ملاك بقى ماما طلعتلها شهادة ميلادها و كله من امريكا و بابا رجع بيا مصر عن طريق حد من معارفه فى المطار سهله الموضوع و لما رجع مصر طلع شهادة ميلاد و سجلنى هنا…………
لتكمل بصوت مرتجف

=بعدها بابا اكتشف ان ماما سمت ملاك على اسم عيلتها هى مش باسم بابا وقتها بابا مقدرش يعملها حاجه وفضلت مانعاه من انه يشوفها لحد ما بابا اتفاجأ بملاك نزلت مصر وجت قعدت معانا هنا ٦ شهور و رجعت بعدها امريكا تانى

صاحت رضوى بصوت يتخلله الذعر فور ادراكها حجم المصيبه التى وقعت بها صديقتها
=نهاااار اسود يا مليكه طيب و هتثبتيله ازاى انه مش انتى نوح الجنزورى غول و ممكن يفعصك تحت رجله من غير ما يرمش عينه…
ابتلعت باقى جملتها عندما لاحظت وجه مليكه الذى شحب بخوف فور ان سمعت كلمــ,,ـاتها تلك..
=انا …انا اسفه يا حبيبتى والله مقصدش اخوفك…….. همست مليكه و هى تمرر يدها المرتجفتين فوق ذراعيها محاوله بث الدفئ بجسدها المتجمد
=مش اعمل ايه..اعمل ايه دلوقتى….

تناولت رضوى هاتفها مناوله اياها
=كلمى ملاك يا مليكه
وخليها تنزل مصر و تتصرف هى معاه و اكيد معها المبلغ ده بعد ما مامتك كتبت كل املاكها باسمها… همست مليكه و هى تتراجع الى الخلف تستند برأسها الى ظهر الاريكه بتعب
=اتصلت بها كتير و كعادتها مردتش عليا…

تناولت رضوى هاتف مليكه مره اخرى تض.رب فوق شاشته بحده وغيظ وهى تتمتم
=انا هخلى العقربه دى هى اللى تكلمك بنفسها……
ثم ادارت الهاتف لتريها ما كتبته فقد ارسلت رساله نصيه الى شقيقتها تخبرها بان نوح الجنزورى قد كشف امرها…
هزت مليكه رأسها بيأس
=مش هتتصل يا رضوى….
لكنها انتفضت فور ان صدح بارجاء المكان صوت رنين الهاتف هزت رضوى الهاتف امام عينيها ليظهر لها اسم شقيقتها التى اتصلت
فور وصول الرساله اليها… !!!!****!!!!****!!!!****!!!! بعد مرور عدة دقائق…

صاحت مليكه بشقيقتها التى كانت لازالت معها على الهاتف
=يعنى ايه.. انتى فعلاً نصبتى على نوح الجنزورى… اجابتها ملاك بنفاذ صبر محاوله الخروج من هذا المأزق فلم تكن تتخيل ان يتم كشف امرها بهذه الطريقه
=قولتلك ايوه عملت كده
ايه اغنيهالك…. هتفت مليكه بغضــ,,ـب
=ليييه…ليه تعملى كده ازاى قدرتى تعملى كده ازاى و تخونى ثقة بابا فيكى … ضحكت ملاك ببرود قائلة بسخريه
=ريحى نفسك بابا كان عرف كل حاجه من وقتها .. همست مليكه بارتباك
=بابا عرف ازاى…؟!

اجابتها ملاك ببرود
=نوح الجنزورى لما عرف اللى حصل مع مرات ابوه عرف ان الارض مملوكه لبابا مش لهناء متولى اللى انا انتــ,,ـحلت شخصيتها طبعاً قابل بابا و بابا قاله انه مالوش علاقه بالموضوع ده بس لما نوح الجنزورى وراه تسجيلات الكاميرا بابا شافنى وعرفنى طبعاً بس قاله انه ميعرفنيش ولا عمره شافنى…
وقتها نوح صدقه و بابا حاول بعدها يرجعله الفلوس و يعوضه بس خاف يكشف ان انا اللى عملت كده و اروح فى داهيه..

اخذت مليكه تنتــ,,ـحب وهى تتخيل ما مر به والدها من عذاب على يد شقيقتها هتفت بغضــ,,ـب من بين شهقات بكائها الحاده
=منك لله يا ملاك..منك لله قاطعتها ملاك قائله بارتباك محاوله الخروج من هذا المأزق فهى تعلم شقيقتها لن تكف عن لومها
=على فكره اللى عملته ده عملته علشان انتقم من نوح الجنزورى مش اكتر… همست مليكه بصوت مرتجف ضغيف
=نوح ؟!…ليه… ؟! تنحنحت ملاك قبل ان تجيبها بصوت جعلته صادق قدر الامكان
=نوح قابلته هنا فى امريكا كان فى رحله شغل و من يوم ما شافنى و هو كان هيتجنن عليا فضل ورايا فى كل مكان يطاردنى…

اهتز جسد مليكه بعنــ,,ـف كمن ض.ربته الصاعقه فور سماعها كلمــ,,ـاتها تلك همست بصوت ضعيف منكسر
=نوح… بيحبك ؟! ابتسمت ملاك بمكر قبل ان تجيبها حيث كانت تعلم جيداً ان شقيقتها تعشــ,,ـق نوح الجنزورى فهى لم تكف التحدث عنه معها..
=كل اللى اقدر اقولهولك انه وقتها كان مجنون بيا و طلب ان احنا نبقى على علاقه….. هدد الضغط القاسى الذي قــ,,ـبض علي صـ,,ـدر مليكه بسحق قلبها همست وهى على وشك ان تنفجر بالبكاء
=و وافقتى…..؟!

اجابتها ملاك على الفور محاوله جعل شقيقتها تصدق كذبتها تلك فهى لم تقابل نوح الجنزورى فى حياتها من الاساس لكنها تعشــ,,ـق التلاعب بشقيقتها الساذجه
= لا طبعاً….نوح الجنزورى مش بتاع جواز و عمرى ما كنت هرخص نفسى معاه…. قاطعتها مليكه باقتضاب شاعره بان هناك خطأ ما
=بس هو لما شافنى مجبش سيرة الموضوع ده خالص اجابتها ملاك بسخــ,,ـرية
=هيقولك ايه…اللى زى نوح الجنزورى ده غروره و كبرياءه استحاله يخلوه يعترف بالهزيمه خصوصاً لما واحده ترفضه وهو متعود على البنات اشكال والوان بتترمى تحت رجله

لتكمل وهى تبتسم على نجاح خطتها عندما سمعت انتــ,,ـحاب شقيقتها الخافض
= بس يا ستى ولما رفضته حب ينتقم لكرامته و اتسبب فى رفضى من الشركة اللى كنت شغاله فيها بعد ما كنت وصلت خلاص لمكانه فيها كبيرة…
علشان كده لما نزلت مصر قررت انتقم لنفسى قبلت راقيه الكحلاوى مرات ابوه لما عرفت انها بدور على حته ارض للجمعيه الخيرية بتاعتها وقتها لقيتها فرصه وانا انتهزتها… عقدت مليكه حاجبيها وهى تتمتم بامل بينما تزيل بيدها المرتجفه دموعها العالقه فوق وجنتيها
=بس لو انتى زى ما بتقولى ان نوح كان معجب بيكى واتسبب فى رفضك يبقى اكيد عارف اسمك مش كده..

تنحنحت ملاك قبل ان تتمتم بارتباك
=هااا… اها هو يعرف اسمى طبعا بس انتى ناسيه ان انا معروفه هنا باسم ملاك الدمنهورى مش ملاك المحمدى و ان ماما سمتنى على اسم عيلتها مش عيلة بابا………
لتكمل بسخريه لاذعه
=بعدين اكيد واحد بزكاء نوح عارف ان اى نصــ,,ـابه اكيد لها اكتر من اسم مش اسم واحد
لتكمل بمكر وهى تضغط على كل حرف من حروف كلمــ,,ـاتها
=يعنى مره ابقى ملاك و مره ابقى هناء و مره ابقى مليكه كمان….

هتفت مليكه بذعر فور ادراكها معنى كلمــ,,ـاتها
=مليكه ؟! .. انتى اتجننتى عايزة تلبسنى مصيبتك ؟! صاحت ملاك بغضــ,,ـب
=من الاخر كده انتى عايزه ايه دلوقتى بالظبط بتتصلى و تقرفينى ليه..؟! هتفت مليكه بصدمه شاعره بجسدها ينتفض من شدة الغضــ,,ـب
=اقرفك..؟! انتى لازم ترجعى مصر و تلاقى حل لمصيبتك دى ضحكت ملاك متمتمه بسخريه
=ارجع مصر لييه اتهبلت انتى عايزه نوح الجنزورى يق.تلنى….

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى