ابتعدت مليكه عن نوح فور تأكدها من اختفائهم من الغرفه لكن التفت يد نوح حول ذراعها جاذباً اياها اليه مره اخرى قائلاً بصوت اجش و عينين تلتمعان بشئ بث الخوف بها
=راحه فين… ما تكملى اللى كنت بتعمليه… هتفت مليكه بارتباك وهى تحاول التحرر من قــ,,ـــــبضته
=انا…انا…انا كنت بعمل كده بس قدامهم علشان اثبتلهم ان احنا بنحب بعض مش اكتر…. احاط خصرها بذراعيه جاذباً اياها نحوه حتى التصق جسدها بجسده همست بصوت مرتجف وهى تراقب بضعف شفتيه التى تنخفض نحو شفتيها
= نوح …بلاش…..
زمجر نوح بينما يشعر بجسدها يرتجف بين يديه مما يدل على استجابتها وتأثرها مثله ..
لكنه انتفض مبتعداً عنها سريعاً فور ان سمع طرقاً فوق باب المكتب
دخل منتصر الغرفة و على وجهه ترتسم ابتسامه واسعه والتى سرعان ما اختفت فور رؤيته لوجه نوح المتصلب بغضــ,,ـب و وجه مليكه المشتعل بالحمره ليعلم بانه جاء بالوقت الخطأ تنحنح قائلاً
=ازيك يا مليكه…
همست مليكه بصوت ضعيف ممرره يدها المرتجفه بين خصلات شعرها بارتباك وهى تتهرب من النظر اليهم لا تصدق بانها كانت سوف تسمح له بان يقبلها مره لا تعلم ما الذى كان سوف يحدث لو لم يأتى منتصر مقاطعاً اياهم
=تمام…تمام الحمد لله….
هتف نوح من بين اسنانه بغ١ب وهو يلتف نحو مكتبه
=منتصر تعالى عايزك…..
تبعه منتصر بصمت الى داخل مكتبه وهو يحاول مقاومه نوبة الضحك الصاعده بداخله فقد كان يعلم جيداً بان نوح يرغب بق.تله بسبب مقاطعته لاياه…. !!!!***!!!!!***!!!!***!!!! دخلت مليكه الى مكتب نوح بخطوات بطيئه متثاقله بعد ان طرقت الباب وقفت امام مكتبه تغمغم سريعاً وعينيها مسلطه فوق الباب فقد كانت تريد الهرب سريعاً
=انا خلصت…و هروح اومأ لها نوح قائلاً بحزم و عينيه لازالت منصبه باهتمام فوق الورق الذى امامه
=تمام …و انا خلصت جهزى حاجتك علشان هنمشى..
قاطعته مليكه متلعثمه
=هو انت هاتيجى معايا….الشقه..؟! اجابها نوح بهدوء وهو يرتب الورق قبل ان يضعه بالملف الخاص به مره اخرى
=انتى اللى هاتيجى معايا…بس مش للشقه لبيت العيله هنقضى هناك ال ٥ شهور بتوع جوازنا..
ليكمل غافلاً عن الصدمه المرتسمه فوق وجهها
=ومتقلقيش حاجتك كلها اتنقلت على هناك…
صاحت مليكه بغضــ,,ـب مقاطعه اياه
=هو انت قررت لوحدك كده انى هعيش هناك معاك…..
لتكمل وهى تض.رب الارض بقدمها وقد احتقن وجهها بغضــ,,ـب
=انا مش هروح معاك لاى مكان انا هقضى النهارده فى شقتك و من بكره هدور على شقه انقل فيها انا مش عبده عندك تتحكم فيها وقت ما……
ابتلعت باقى جملتها بذعر فور ان انتفض نوح واقفاً يض.رب سطح المكتب بغضــ,,ـب
=انتى هاتيجى معايا القصر وهتعيشى معايا زى اى اتنين متجوزين….
ليكمل بحده وعينيه تلتمع بشراسه بثت الرعب بداخلها
=و مش بس كده ده انتى مجبره كمان تمثلى انك مراتى اللى ميته فى هوايا قدام اهلى
تحرك من خلف مكتبه متقدماً نحوها مما جعلها تتخذ عدة خطوات للخلف بخوف قــ,,ـــــبض على وجهها يعتصر وجنتيها بين يديه هامساً من بين اسنانه بشراسه
= مش هسمح ان ابان قدام عيلتى انى وقعت فى فخ واحده نصــ,,ـابه و اتجبرت على الجواز منها… فاهمه….
اشتدت قــ,,ـــــبضته حول وجنتيها مما جعلها تصـ,,ـدر تأوهاً متألماً لكنها شعرت بالذعر بجتاحها عندما رأت الغضــ,,ـب الذى بعينيه يتحول الى شئ اخر جعل عينيه اشد قتامه…
لكنه ابتعد عنها مولياً اياها ظهره متمتماً بصوت لاهث حاد
=اطلعى جهزى حاجتك….
فرت مليكه هاربه من امامه سريعاً بينما ظل هو بمكانه يتنفس بعمق محاولاً السيطره على ذاته….
!!!!***!!!!***!!!!***!!!! كانت مليكه جالسه بجانب نوح فوق طاوله الطعام بالقصر الخاص به مع باقى افراد عائلته التى استقبلتها اسوء استقبال فقد شعرت كما لو انها شئ حقير لا يجب ان يستدعى اهتمامهم من نظراتهم اليها…
كانت عائلته تتكون من جده زاهر الجنزورى الذى يجلس بوجه منعقد بتعالى يرمقها بنظرات غاضبه رافضه..
و زوجه والده راقيه الكحلاوى التى عاملتها بمنتهى البرود لكن رغم ذلك فقد رأت مليكه الغضــ,,ـب الذى يشتعل بعينيها…
وشقيقة نوح نسرين الجنزورى التى كانت تبتسم بوجهها ابتسامــ,,ـات متشنجه غير مريحه بينما يجلس بجانبها زوجها مؤنس الذى كان يبدو لطيفاً معها للغايه فقد كانت تعاملت معه اكثر من مره بالعمل ..
وابنة زوجة والده ايتن والتى ولصدمة مليكه كانت زوجة منتصر الذى كان يجلس بجانبها بوجه قاتم حتى ظنت مليكه بانه يوجد بينهم مشكلة ما لكنه رغم ذلك كان يبتسم بين كل خين و الاخر الى مليكه برقه مشجعاً اياها…
اخذت مليكه تتلاعب بطعامها فقد كانت غير قادره على بلعه لقمه واحده وسط تلك النظرات النافرة المسلطه عليه فقد تحول الطعام بفمها الى طعم الرمال شعرت بصعوبه فى فتح عينيها اكثر من ذلك فلم تغف عينيها ولو للحظه واحده منذ ليلة امس.. اقتربت من نوح هامسه بصوت منخفض
=نوح…مش قادره افتح عينيا اكتر من كده عايزه انام…
شهقت بخفه عندما امسك بيدها ورفعها الى شفتيه يقبلها بحنان بينما يبعد خصلات شعرها الثائره خلف اذنها فبرغم علمها ان مايفعله ليس الا تمثيلاً امام عائلته الا ان هذا لم يمنع دفئ غريب ينتشر بداخلها…
نهض ببطئ جاذباً اياها معه
= بعد اذنكوا …. هنطلع احنا اوضتنا اصل مليكه منمتش من امبارح و تعبانه عايزة تنام..
ليكمل محيطاً خصرها بذراعيه بينما يتجه نحو باب قاعة الطعام
=يلا يا حبيبتى…. =نوح….
استوقفهم صوت زوجة والده استدار نحوها يهز رأسه باستفهام لتجيبه على الفور و على وجهها تعبير فهمته جيداً مليكه
=عايزه اتكلم معاك .. احابها نوح بهدوء و هو يستدير نحو مليكه يكمل طريقه للخارج
=بكره ….بكره نتكلم يا راقيه هانم…
ثم غادر الغرفه دون ان ينتظر سماع اجابتها..
!!!!****!!!****!!!!***!!!! وقفت مليكه تتفحص بانبهار الغرفة التى من المفترض ان تشارك نوح بها التفتت الى نوح الذى كان واقفاً امام الخزانه يخرج ملابس نومه
لكنها شهقت بقوة عندما رأته يبدأ بحل ازرار قميصه
=انت…انت بتعمل ايه..؟! اجابها نوح بضجر و هو ينزع قميصه يلقيه باهمال فوق المقعد
=هكون بعمل ايه يعنى…بغير هدومى علشان هنام… هتفت مليكه بحده لكنها ادارت له ظهرها سريعاً اخفضت رأسها بالارض وقد اصضبغ وجهها بالحمره
=مش قدامى عندك الحمام غير فيه براحتك…
هتف نوح بحده بينما يرتدى بنطال منامته
=انا حر البس فى المكان اللى انا عايزه وانتى لو مش عجبك ابقى غمضى عينك التفت اليه مليكه لتجده يتجه نحو الفراش بصـ,,ـدر عارى حيث كان لا يرتدى سوا بنطال منامته فقط
=انت ….انت هتنام بمنظرك ده
تمتمت بغيظ عندما لم يجيبها وجلس فوق الفراش بهدوء يتصفح هاتفه بصمت
=بارد..مستفز
اتجهت نحو الخزانه تخرج ملابس نومها و اتجهت نحو الحمام الملحق بجناحهم…
ظل نوح جالساً بالفراش
فراش يتصفح اخر الاخبار بهاتفه عندما انفتح باب الحمام و خرجت مليكه رفع رأسه من فوق الهاتف يلقى نحوها نظره خاطفه لكن تسمرت نظراته فوقها فقد توقع ان ترتدى كما اعتاد من النساء التى يتوجدن معه دائماً لكنه صدم مما ترتديه فقد كانت ترتدى منامه ورديه مليئه بالرسومــ,,ـات الكرتونيه رافعه شعرها الذهبى الحريرى فوق رأسها بكعكعه عشوائيه مما جعل بعض الخصل منه تتناثر فوق عنقها الغض بينما كان وجهها خالى من مستحضيرات التجميل مما اظهر جمالها الخلاب الطبيعى فلأول مره يراها بهذه البرائه والجمال فقد كانت اشبه بملاك برئ…ملاكه..اخذت الكلمه تتردد فى عقله ابتلع الغصه التى
تشكلت بحلقه بصعوبه فقد كان يريدها كما لم يريد اى امرأه اخرى بحياته
نفض تلك الافكار سريعاً قبل ان تتطور بطريقه لن يستطع السيطره وقتها على نفسه انتفض واقفاً عندما رأها تتجه نحو الاريكه و تستلقى عليها
=بتعملى ايه…؟! اجابته مليكه بهدوء و هى تعدل من الوسادة التى فوق الاريكه
=هنام…
نهض نوح من فوق الفراش بغضــ,,ـب متجهاً نحوها متمتماً من بين اسنانه
=انتى هتنامى على السرير… نهضت مليكه ببطئ تعدل من منامتها قائله وعينيها تتجه نحو الفراش
=يعنى هنام على السرير و انت هتنام على الكنبه…
قاطعها نوح بحزم
=احنا الاتنين هنام على السرير…. هتفت مليكه بحده وهى تتراجع الى الخلف
=نعم…انا مش هنام معاك فى سرير واحد….انا. انا هنام على الكنبه وانت عندك سريرك نام عليه براحتك اقترب منها قائلاً بعينين تلتمعان بالشرار فقد كان يريدها بجانبه باى طريقه حتى و ان كان لن يلمسها لذا قال لكى يعجزها
=مفيش نوم على الكنبه…الكنبه دى تحفه فنيه عارفه تمنها كام …
لو مش عايزه تنامى على السرير عندك الارض… صاحت مليكه بغضــ,,ـب
=بقى كده يا نوح بيه…
اومأ لها نوح رأسه و على وجهه ترتسم ابتسامه كسوله عالماً بانه قد قام بمحاصرتها.. تحركت من مكانها متجاوزه اياه كالعاصفه تتجه نحو الفراش تجذب من فوقه وساده القتها فوق الارض وهى تهتف بحده
=يبقى هنام على الارض..
زمجر نوح بغضــ,,ـب شاعراً بالاحباط يتخلله هم بالاعتراض لكن صدح صوت هاتفه تمتم بكلمــ,,ـات غاضبه وهو يتجه نحو الشرفه لكى يجيب فقد كانت مكالمه مهمه تتعلق بالعمل…
راقبت مليكه خروجه للشرفه بينما نيران الغضــ,,ـب لازالت تشتعل بداخلها فقد كانت تعلم بانه فعل ذلك لكى يقلل منها و يجعلها تستلقى فوق الارض عالماً بانها سوف ترفض النوم بجانبه على الفراش التمعت فكره بعقلها جعلتها تبتسم بمكر وهى تتمتم بصوت منخفض يملئه الحماس
=لو هنام على الارض..يبقى انت كمان هتنام عليها يا ابن الجنزورى
تناولت الابريق الممتلئ بالمياه الذى كان موضوع فوق الطاوله و القت بمحتوياته كلها فوق الفراش مغرقه
اياه بالكامل بالمياه لم تكتف بذلك و ذهبت الى الحمام لتعيد ملئه و سكبه فوق الفراش حتى اصبح متشبعاً بالمياه…تماماً
همست بلهاث وهى تتطلع الى ما فعلته بعينين تلتمع بالشمــ,,ـاته
=ابقى ورينى هتنام عليه ازاى…
ثم استلقت فوق الارض تتصنع النوم لحين خروجه من الشرفه واكتشافه للمفاجأة التى صنعتها من اجله…. نهاية الفصل