روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الرابع

= مش هسمحلك تعمل فيها زي ما كنت بتعمل في امي زمان …..انا مش ابنك الوحيد اللي كان بيخاف يزعلك او يقف قدامك وانت كنت بتستغل ده دايماً حتي في اهانته لمراته قدامه… نهضت نسرين واقفه قائله بانفعال
=نوح جده عنده حق انت…….. قاطعها نوح صائحاً بشراسه ارسلت الرعب بداخلها مما جعلها تغلق فمها علي الفور
=نسرين…..تقفلي بوقك مش عايز اسمعلك صوت و متدخليش في اللي مالكيش فيه…..
اومأت نسرين رأسها بصمت بينما تبتلع الغصه التي تشكلت بحلقها

زمجر نوح بشراسه بينما يوجه كلامه لجميع الواقفين من العائله
=مليكه لها احترامها….واحترامها من احترامي و مش هقبل ان اي حد ….
ليكمل بينما يلتف ينظر الي جده بقسوه
=و اياً كان الشخص ده مين انه يقلل من احترامها….. ثم التف صاعداً الدرج بغضب تاركاً اياهم بحاله من الغضب والمقت… !!!!!!!!!****!!!!!!!!****!!!!!!!

دخل نوح الجناح الخاص به ولا زالت نيران غضبه مشتعله بداخله مما حدث بالاسفل فجده يحاول فرض سيطرته عليه كما كان يفعل مع والده يريد ان يهين زوجته امامه و يصمت بلا و يحني رأسه له ايضاً….لكنه لن يسمح بذلك لن يقف صامتاً بينما يشاهده يدعس مليكه اسفل قدميه كما كان يفعل مع والدته فهو علي استعداد ان يهدم هذا القصر فوق رأسه ان حاول فعلها….
ضغط شفتيه بقسوه بينما يطلق لعنه حاده عندما رأي مليكه جالسه علي احدي المقاعد بذات ملابسها المبتله هتف بحده بينما يقترب منها
=انت ايه اللي مقعدك كده….و مغيرتيش ليه….

نهضت واقفه علي قدميها قائله بتردد
=نوح عايز اتكلم معاك…
تناول المنشفه الموضوعه علي الفراش مقترباً منها غمغم من بين اسنانه بينما بدأ يمرر المنشفه فرق رأسها يجفف شعرها المبتل
=مش وقته يا مليكه…. استمر في تجفيف رأسها حتي تأكد من جفاف شعرها القي المنشفه فوق ذراع المقعد بينما بدأ يحل ازرار قميصها المبتل مزمجراً بقسوه
=مش فاهم مغيرتيش هدومك ليه…عايزه تتعبي يعني…. اطبقت يدها المرتجفه فوق اصابعه التي كانت تحل ازرار قميصها اعلي صدرها مباشرة هاتفه بذعر
=نوح بتعمل ايه…؟!

اسقط يده بعيداً مستوعباً خجلها هذا غمغم بينما يضع المنشفه بين يدها
=ادخلي غيري هدومك ف الحمام ..و انا هغير هنا….
اومأت له بينما تركض نحو الحمام علي الفور مغلقه الباب خلفها بعد ان قامت بتجفيف جسدهالكنها سرعان ما ادركت انها لم تأت بملابس جافه لنفسها…..

خرجت مره اخري حتي تأتي بها لكنها تجمدت بمكانها فور رؤيتها نوح واقفاً بمنتصف الغرفه بجسده العضلي عاري الا من شورت اسود قصير يولي ظهره لها
راقبت باعين متسعه بالشغف ظهره العريض الملئ بالتقسيمـ,,ـــات العضليه شعرت بضر*بات قلبها تزداد بعنف بينما اصبحت انفاسها ثقيله لاهثه مما جعلها تهز رأسها بقوه معنفه ذاتها علي تحديقها به بهذا الشكل كانت تنوي ان تلتف و ان تعود الي الحمام لحين انتهائه لكنها تسمرت بمكانها عندما استدار نوح نحوها و رأها واقفه تراقبه هكذا اشتعلت نيران الخجل بخديها راغبه بان تنشق الارض و تبتلعها اتسعت عينيه هاتفاً بحده
=ايه عجبك اللي انتي شايفاه…؟!

هتفت مليكه بارتباك و قد ازداد احمرار خديها
=مششــ…مشوفتش حاجه.. اقترب منها قائلاً بجديه محاولاً كبت ابتسامته علي ساذجتها تلك
=ازاي…بقي ده انتي بقالك ساعه واقفه مكانك بتبحلقي فيا…
ليكمل بينما يلف ذراعه حول خصرها جاذباً اياها نحو لتصطدم بصدره العاري الصلب
=بدل ما تتسحبي كده من ورايا…كنت قوليلي وكنا غيرنا هنا سوا مع بعض هتفت مليكه بتلعثم
=والله ما اتسحبت….انا نسيت هدومي و كنت طالعه اجيبها مش اكتر… هز رأسه قائلاً بصرامه بينما يحاول رسم الجديه علي وجهه..
=مكنتش متوقع منك كده بصراحه يا مليكه

هتفت مليكه بيأس شاعره
=والله يا نوح..كنت بجيب هدومي … لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما راته يبتسم بمكر هزت رأسها مراقبه اياه باعين متسعه و قد استوعبت انه يتلاعب بها هتفت بحده
=انت بتشتغلني صح..؟!
اجابها بينما بمرر يده بحنان فوق وجهها
=انتي شايفه ايه…..؟! ضر*بته بيدها بخفه فوق ذراعه ق*بضتيها هاتفه بحنف
=تصدق انك رخم….
عقد ذراعيه حولها مقرباً اياها منه حتي اصبحت ملاصقه له
=انتي اللي بتصدقي اي حاجه … ليكمل بينما يد*فن رأسه بعنقها ملثماً اياه بشغف مغمغماً بانفس لاهثه
=بعدين ده انا ما اصدق انك تراقبيني…علشان اراقبك انا كمان

همست وقد ازداد احمرار وجهها
=يا نوح بطل قله ادب… فور سماعه كلمـ,,ـــاتها تلك انفجر بالضحك ضامماً اياها اليه بشغف لكن فور ان شعر بجسدها يرتجف بقوه رفع رأسه متفحصاً اياها زمجر بقسوه
=لسه مغيرتيش هدومك….
ابعدها عنه دافعاً اياها نحو الحمام
مغمغماً بصرامه
=يلا علي الحمام غيري هدومك اومأت برأسها بينما تختطف ملابسها من فوق الفراش و تتجه نحو الحمام غافله عن نظراته التي تملئها الشغف التي ظلت تتبعها…. !!!!!!!!!****!!!!!!!!****!!!!!!! بعد مرور اسبوع…..

كانت مليكه جالسه بالحديقه الخاصه بالقصر تنتظر قدوم ايتن حتي بخرجون للتنزه كعادتهم كل يوم ارتسمت ابتسامه واسعه فوق وجهها فور سماعها صوت رنين هاتفها ظناً منها انه نوح الذي اصبح لا يكف عن الاتصال بها طوال عمله مطمئناً عليها فقد تقربوا من بعضهم البعض كثيراً خلال الفتره الماضيه…
تلاشت ابتسامتها تلك فور ان رأت ان المتصل ليس نوح بلا مصلحي الديان فقد تأخرت عليه في سداد القسط هذا الشهر بسبب انتهاء الدراسه و قد كانت خلال الفتره الماضيه محاوله العثور علي عمل تستطيع من خلاله سداد دينها لكن كل محاولتها باءت بالفشل كالعاده زفرت بعمق محاوله تهدئت ذاتها اجابت

مغمغمه سريعاً
=عم مصلحي….عارفه و الله اني اتاخرت عليك الشهر ده….بس والله غضب عن…..
قاطعها صوت مصلحي الغليظ
=اسمعي يا ابله مليكه انا صبرت عليكي كتير علشان كنت عارف انك علي قد حالك و يدوبك شغلك بيسدد القسط بالعافيه…..لكن الليله دي خلصت انا عايز باقي فلوس انتي سددتي 50 الف متبقي عليكي 150الف جنيه الفلوس دي تكون عندي بكره هتفت مليكه بصدمه وقد بدأ جسدها يرتجف بقوه
=بكره ايه بس يا عم مصلحي اجبهوملك منين ما انت عارف……

قاطعها مصلحي بحده
=من جوزك الملياردير….جري ايه فكرك مش هعرف و مادام ربنا فرجها عليكي تبقي تديني فلوسي…. غمغمت مليكه بارتباك
=جوزي….؟! وانت عرفتي منين اني اتجوزت اجابها مصلحي بقسوه
=عرفت من مكان ما عرفت انتي يهمك في ايه….المهم عندي فلوسي تكون عندي بكره قبل الساعه 5 بالظبط و الا قسماً بالله تكون وصولات الامانه اللي كاتبها علي نفسك هسلمها للنيابه بكره…
ثم اغلق الهاتف بوجهها غير متيح لها فرصه الرد عليه….
تاركاً اياها جالسه بجسد مرتجف و وجه شاحب كشحوب الاموات

  #

.كانت مليكة جالسة بغرفتها يتأكلها القلق و الخوف ممررت يدها المرتجفه بشعرها تضغط بقوه علي رأسها الذي يكاد يتفجر من كثرة التفكير… لا تدري ما يجب عليه فعله..من اين ستأتي بهذا المبلغ الضخم كما لا يمكنها ان تطلبه من نوح ليس بعد ان اصبحت علاقتهم بهذا الشكل لا يمكنها ان تجازف بعلاقتهم التي اصبحت وديه فقد اصبحوا مقربين من بعضهم البعض كما نوح اصبح حنون معها لايكف عن تدليلها و اغرقها بحنانه ….احتقنت عينيها بدموع حبيسه ابتلعت الغصه التي تشكلت بحلقها بينما تعقد ذراعيها حول جسدها محاوله بث بعض الاطمئنان بداخلها لكن فشل هذا ايضاً
صدرت شهقة متألمه من بين

شفتيها المرتجفه من شدة الخوف الذي ينبش بمخالبه داخل قلبها كم ترغب كتيراً بان تخبر نوح بما يحدث معها و مدى الخوف الذى تشعرت به الان ترغب به يضمها بين ذراعيه و يخبرها بثقته المعتاده بان كل شئ سيكون بخير لكنها لا تستطيع اخبارهخائفة ما ان تقوم بذكر هذا الدين و تهديد الرجل لها بالسجـ,,ــــن تعيد غضبه السابق عليها مره اخري و تعود معه الى نقطة الصفر من جديد….

رفعت رأسها ببطئ وهي تلجأ الي حلها الاخير الذي يمكنه ان يخرجها من هذا المأزق فلم يعد امامها سوا ان تطلب العون من والدتها برغم انها لا ترغب بهذا فوالدتها كانت دائماً تعاملها بلا مبالاه كما لو انها ليست ابنتها…تمر سنوات و سنوات دون ان تسأل عنها او تطمئن عليها حتي لم تجيب علي اتصالاتها الا كل حين و حين
فقد كان عداء والدتها سببه كرهها لوالد مليكه الذي لم تنسي ابدا ان مليكه قد فضلته عليها فعندما قامت و الدتها بزياره مصر كانت وقتها مليكه بسن الثالثه عشر عاماً طلبت منها والدتها ترك والدها والعوده معها الي امريكا

لكن مليكه رفضت ترك والدها بمفرده بعد ان رفض الزواج و افني عمره كله من اجلها…
لم تنسي والدتها لها ابداً ذلك خاصه وانهم كانوا في خلاف دائم مع بعضهم البعض بسبب والدها الذي كانت والدتها تكرهه و تعده عدوها اللدود فدائماً كانت تتحدث عنه بطريقه سيئه مع مليكه التي لم تكن تتحمل ذلك مما كان يسبب ذلك صراع دائم بينهم…
وعندما مرض والدها بسرطان الدم كانت مليكه وقتها قد بلغت بالكاد الثامنه عشر من عمرها
وقتها كانت مليكه تعمل بجانب دراستها في وظيفتين حتي يمكنها تغطيه تكلفه علاج والدها وعندما طلبت من والدتها مساعدتها رفضت و عرضت

عليها مره اخري ان تترك والدها وتعيش معها بامريكا لكن مليكه رفضت بقوه…مما جعل عداء والدتها يزداد نحوها اكثر و اكثر …
وقتها لم تجد مليكه امامها سوا ان تستلف المال من مصلحي احدي التجار المعروفين بحيها القديم كانت تكتب له وصلات امانه بالملبغ الذي تأخذه حتي اصبح المبلغ بالنهايه 200الف جنيه…
بعد وـ,,ــــفاه والدها بدأت تعمل و تسدد له تلك الاموال وخلال سنه ونصف قد سددت له 50 الف جنيه و تبقي عليها مبلغ 150الف جنيه الذي يهددها بهم الان…
تناولت بيد مرتعشه الهاتف لا تصدق انها سوف تفعل ذلك لكن ليس امامها حل اخر…اجرت مليكه الاتصال

وانتظرت ان تجيب والدتها….
بعد عده محاولات فاشله القت مليكه الهاتف من يدها صائحه بصوت منك*سر
=طبعاً مردتش….غبيه …كان امتي ردت عليكي علشان ترد عليكي دلوقتي تناولت الهاتف مره اخري لم تجد امامها سو ا رضوي تتصل بها حتي تفكر معها عن حل لورطتها تلك…
غمغمت بصوت مرتجف فور ان اجابت صديقتها
=رضوي…الحقيني… بعد ان اخبرتها مليكه بورطتها هتفت رضوي بخب.ث عالمه جيداً بالمأزق الذي اوقعت صديقتها به فهي من اخبرت مصلحي عن زواجها بنوح
=طيب ما تطلبي من نوح…يا بنتي ده معاه فلوس قد كده….

قاطعتها مليكه بارتباك
=خرجي نوح من الموضوع ده…مش هقدر اطلب منه حاجه زي دي تمتمت رضوي بسخريه
=علي اساس نوح الجنزوري هيفرق معاه 150الف جنيه ده ميجوش نص تمن ساعه من ساعاته….عرفيه و خديهم منه…… هتفت مليكه بحده مقاطعه اياها
=رضوي…قولتلك خرجي نوح من الموضوع انا ما صدقت قربنا من بعض والدنيا هديت بنا… زمجرت رضوي بغل
=الله…الله يا ست مليكه بقي العلاقه بنكوا بقت كويسه..وانا معرفش حاجه مررت مليكه اصابعها بين خصلات شعرها تجذبها بقوه شاعره برأسها سينفجر في اي لحظة..
=بالله عليكي يا رضوي انا مش ناقصاكي انا فيا اللي مكفيني….

هتفت رضوي بخب.ث
=طيب ما تبيعي الخاتم اللي نوح جيبهولك اخفضت مليكه نظرها الي الخاتم الذي باصبعها فور سماعها كلمـ,,ـــات صديقتها تلك
=خاتم الجواز… مينفعش ابيعه مش بتاعي علشان ابيعه.. قاطعتها رضوي بحده
=اومال بتاع مين انتي. هبله يا مليكه ولا عايز تجنني… بيعي الخاتم و خلصي نفسك ولا عايزه تتسجـ,,ــــني.. د*فنت مليكه رأسها بين ساقيها المضموـ,,ــــتين شاعره بانفاسها تختنق بصدرها همست بصوت متحشرج مختنق
=اقفلي يا رضوي…اقفلي سلام..

اغلقت مليكه معها لتنهار بعدها فوق الفراش دافنه وجهها بالوساده تنتحب بشهقات تمزق القلب لا تدري ما الذي يجب عليه فعله لكي تتخلص من ورطتها هذه لما كلما شعرت ببعض الراحه والسعاده بحياتها يحدث ما يقلب حياتها رأساً علي عقب….. في المساء ….

دخل نوح الى الجناح الخاص بهم يبحث بعينيه عن مليكه عندما وجد المكان هادئ علي عكس العاده فدائماً عند وصوله كل ليله يصل اليه صوت مليكه المرح وهي ترحب به بشغف زفر باحباط فور ان وقعت عينيه عليها مستغرقه بالنوم فوق الفراش اتجه بخطوات هادئه نحو خزانته محاولاً عدم احداث صوت حتى لا يتسبب فى ازعاجها اخرج ملابس النوم الخاصه به و بعد ان قام تبديل ملابسه اتجه ببطئ نحو الفراش ثم استلقي فوقه اخذ ينظر اليها بتردد و القلق يجتاحه فهذه المره الاولي التي تنام بها مبكراً بهذا الشكل اقترب بهدوء من مليكه التي كانت تتصنع النوم حتي لا يري

بؤسها المرتسم فوق وجهها…
اقترب منها حتي اصبح ملاصقاً لظهرها التي كانت توليه له وضع يده برفق فوق كتفها هامساً باسمها عده مرات همهمت مليكه اخيراً مجيبه اياه بينما تتصنع الافاقه من النوم
=نايمه بدري ليه يا حبيبتي….تعبانه فيكي حاجه…؟!
هزت رأسها هامسه بصوت منخفض بينما ثقل قلبها يزداد
=لا ابداً….بس صاحيه بدري و مش قادره عايزه انام….
قبل كتفها بحنان
=طيب كملي نوم….
اومأت برأسها بصمت مغلقه عينيها مره اخري مبتلعه الغصه التي تشكلت بحلقها عندما شعرت برأسه يستقر فوق وسادته و يده تمر بحنان فوق رأسهابحنان..

مرت عده دقائق وهم علي حالتهم تلك حتي توقفت حركة يده علي رأسها وتعالي صوت انتظام انفاسه الهادئع لتعلم انه قد استغرق بالنوم….

بعد مرور 3 ساعات…
كانت مليكه لا زالت مستيقظه تتقلب بلا هواده فوق الفراش والخوف يفترس قلبها لا تعلم من اين تأتي بهذا المبلغ..فهي لن تقوي علي حياة السجـ,,ــــن…اخذت كلمـ,,ـــات رضوي يتردد صداها بداخلها رفعت يدها تتفحص الخاتم الذي بيدها فقد كان غالي و ثمنه يتجاوز المبلغ الذي تريده لكن لا يمكنها التصرف به فليس ملكها حتي تقوم ببيعه تقلبت مره اخري موليه نوح ظهرها دافنه رأسها في وسادتها شاعره بالضغط الذي يق*بض علي صدرها يهدد بسحق قلبها..
قفزت فازعه عندما شعرت بذراع نوح تلتف حول خصرها جاذباً اياها نحوه مغمغماً بصوت اجش من اثر النوم
= مليكه….

استدارت اليه علي الفور تندس بين ذراعيه محاوله ان تستمد منه بعض الاطمئنان لقلبها الذي يرتجف بين اضلعها من شده الخوف احاطت جسده بكلاً من ذراعيها و ساقيها دافنه وجهها بعنقه مما جعله يتأكد من شكوكه بان بها خطب ما فقد استيقظ منذ مده مراقباً تقلبها المستمر فوق الفراش بلا هواده و تنهداتها المرتجفه التي تصدرها من كل حين الي اخر احاطها هو الاخر بذراعيه مشددا من اح.تضانها مقبلاً رأسها بحنان وهو يتمتم بصوت منخفض
=مالك يا حبيبتي في ايه ؟!

ابتلعت الغصه التى تشكلت بحلقها بصعوبة مقاومه نوبه البكاء التى اخذت تتصاعد بداخلها من جديد لكنها لم تستطع الصمود اكثر من ذلك لتنفجر في البكاء تنتحب بشده مخرجه كامل
مخاوفها ابعدها نوح علي الفور شاعراً بقلبه ينق*بض بقوه فور رؤيته لها تبكي بهذا الشكل
رفع وجهها اليه متفحصاً وجهها الباكي بنظرات قلقه قائلاً بلهفة اذابت قلبها
=حصل ايه يا فهميني….؟! همست بصوت مرتجف متقطع من بين شهقات بكائها
=هيسجـ,,ــــني…هيسجـ,,ــــني يا نوح…

تصلب جسده بقسوه فور سماعه كلمـ,,ـــاتها تلك هتف بحده
=مين ده اللي هيسجـ,,ــــنك…و هيسجـ,,ــــنك ليه….؟!
ظلت صامته تنظر اليه بتردد عدة لحظات فلم تجد امامها سوا اخباره فبكل الحالات سيعلم فهي لن تستطيع سداد المبلغ لمصلحي الذي لن يتردد بسجـ,,ــــنها لكنها تفضل ان يعلم منها هي كل شئ علي ان يعلم من غيرها…
بدأت مليكه باخباره بكل شئ رغم علمها بانه سيسئ الظن بها مره اخري و سوف تعود معه الي نقطه الصفر من جديد في علاقتهم ..

بدأت تخبره بالمرض الذي اصاب والدها واضطررها لاستلاف المال من مصلحي الذي جعلها تكتب وصولات امانه علي نفسها بالمبلغ ثم تهديد مصلحي لها….
غمغم نوح متسائلاً و تعبير غريب يرتسم فوق وجهه…
=باباكي فضل تعبان قد ايه….؟! اجابته بصوت منخفض ضعيف
=6سنين….

قرب وجهه منها متفحصاً اياها بنظراته الثاقبه الحاده
=و انتي اللي كنت بتصرفي علي علاجه و مكنش حد بيساعدك
ليكمل بشرود كانه يحدث نفسه
=و طبعاً مكنتيش تقدري وقتها تبيعي الارض بتاعتك بسبب شرط السن اللي باباكي حطه…
بدأ نوح بربط كل ذلك بعقله ليتوصل اخيراً للسبب وراء خداعها لزوجه والده…فقد كانت بحاجه للمال لعلاج والدها…لقد ظل طوال الفتره الماضيه يحاول البحث عن السبب وراء فعلتها تلك هذا ففتاه مثلها برقتها وطيبه قلبها لا يمكن ان يكون سبب ما فعلته هو الجشع او الطمع فهي معه منذ اكثر من 6 شهور و لم تطلب اي شئ لنفسها

ليشت مثل باقي النساء الذين عرفهم طوال حياته… قربها منه ضامماً اياه بين ذراعيه بقوة دافناً وجهها بجانب عنقه هامساً بصوت دافئ بجانب اذنها
=متخفيش يا حبيبتي محدش هيقدريقرب منك …انا هسددله فلوسه….

شعر بجسدها يرتجف بين ذراعيه بقوه رفع رأسه نحوها ليجدها مغلقه عينيها بقوه بينما تنتحب بصمت
=بتعيطي ليه دلوقتي….الموضوع مش مستاهل كل ده….انا هحله
دست وجهها بصدره مرة اخرى تستنشق رائحته التى تعـ,,ــــشقها لعلها تهدئ من مخاوفيها والحرج الذي تشعر به شدد ذراعيه من حولها جاذباً اياها نحوه اكثر حتى اصبحوا كجسد واحد ظل يربت فوق ظهرها بحنان مقبلاً رأسها شاعراً بقلبه يتضخم بصدره بألم فرؤيتها وهي خائفه بهذا الشكل يجعله يرغب بفعل اي شئ لكي يطمئنها و يمحي هذا التعبير من فوق وجهها

!!!!!!!!!****!!!!!!!!!****!!!!!!!! في اليوم التالي…. كانت مليكه جالسه فوق المقعد بغرفتها تهز قدميها بقوه بينما تنتظر نوح الذي اصر ان يذهب بمفرده لمقابله مصلحي و سداد المبلغ له رافضاً طلبها بان تاتي معه…
اعتصرت يديها ببعضها البعض و التوتر والارتباك يسيطران عليها بينما لازالت تلك الافكار اللعينه تفترسها…ماذا سيظن بها نوح الان….بالطبع فكرته عنها ستزداد سواءً هي تعلم ستعود معه الي نقطه الصفر مره اخري..لكنها لن تستطيع تحمل ان يعود مرة اخري الي معاملته القاسيه و احتقاره السابق لها شعرت بق*بضه حاده تعتصر قلبها ضغطت بيدها فوق صدرها للتخفيف من الالم الذي اصبح لا يطاق..

لكنها انتفضت واقفه عندما فتح الباب و دلف نوح الي داخل الغرفه اخذت تراقب تقدمه منها باعين متسعه و انفس مرتجفه…..
اقترب منها بخطوات ثابته حتي اصبح يقف امامها مباشرة اخرج بصمت من جيبه عدة اوراق ثم سلمها لها بهدوء ملاحظاً التوتر الذي هي عليها
تناولتها منه مليكه بيد مرتجفه
غمغم نوح بحزم
=دي وصولات الامانه بتاعك…قطعيها

اومأت رأسها ببطئ بينما بدأت تمزق الورق الي قطع صغيره همست فور انتهائها ملاحظه النظره المقتطبه المرتسمه فوق وجهه
=انا…انا هكتبلك وصل امانه بالمبلغ علشان تضمن اني هسددلك الفلوس اللي دفعتها لمصلحى و…….
لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها بخوف فور ان رأت النظرة القاسيه المرتسمه بعينيه و التي اخرستها علي الفور….

غمغمت بصوت مرتجف ضعيف وقد بدأت الدموع التي كانت تحاول كبتها بالتجمع بعينيها
=انا…انا..عارفه انت بتفكر فيا ازاي دلوقتي……
قُطعت جملتها شاهقه بقوه عندما عندما ق*بض علي ذراعها بقوه جاذباً اياها نحوه لترتطم بقوه بصدره الصلب عاقداً ذراعيه من حولها لتستقر يديه اسفل ظهرها بينما يخفض رأسه مركزاً عينيه بعينيها
=عايزه تعرفي انا بفكر فيكي ازاي……
ليكمل ملاحظاً شحوب وجهها الشديد
=بفكر انك كنت لسه مراهقه مكملتش ال18 سنه وشالت مسئوليه اكبر من سنها مسئوليه اب مريض….كنت بتشتغلي في وظيفتين في اليوم علشان تسددي تمن المستشفي اللي كنت بترفضي تسيبي فيها باباكي لوحده و كنت بتباتي

معاه…. همست مليكه بصوت ضعيف مرتبك
و قد تجمعت دموع كثيفة في عينيها حاولت الضغط علي شفتيها و رفرفت رموشها المبلله محاولة كبتها
=انت…انت عرفت ده كله ازاي….؟! اجابها بينما يمرر يده بحنان فوق وجنتيها
=من مصلحي….
ليكمل بينما يرفع وجهها اليه بحنان
=تفتكري اللي تعمل كل ده هفكر فيها ازاي…..
غمغمت شاعره بالارتباك يتصاعد بداخلها
=انا معملتش حاجه…ده بابا و كان واجبي اقف معاه……

قاطعهانوح متأملاً اياها بنظره دافئه بثت اخيراً الراحه بداخل قلبها
=ما ده اللي بقول عليه انك مش شايفه انك عملتي حاجه غريبه…
ليكمل بمرح محاولاً التخفيف عنها عندما رأها علي وشك البكاء
=علشان كده هطمن لو في يوم تعبت انك هتقفي جنبي……… هتفت بلهفه بينما تحيط وجهه بيديها
=متقولش كده بعد الشر عليك….
لتكمل بينما تخفض يدها ببطئ بعيداً عن وجهه
=بس برضو.. انا لازم اسددلك الفلوس دي…. قاطعها نوح هاتفاً بغضب
=تسدديلي ايه…انتي مراتى و انا مسئول عنك……

غمغمت مليكه بصوت مرتجف منك*سر
=مراتك…اللي هطلقها بعد شهر و هتخرجها من حياتك….. زمجر بغضب بينما يده التي تحيط خصرها تشددت من حولها معتصراً خصرها بأصابعه بقسوه حتى تأوهت متألمه بصوت منخفض
=اطلقك….؟! بعد كل اللي بنا ده وبتقولي اني هطلقك رفعت عينيها اليه هامسه بارتباك بينما الامل بدأ يندلع بداخلها بالحاح
=يعني ايه….. ؟! خفف من حده ق*بضته حول خصرها مقرباً اياها منه حتي اصبحت ملاصقه له
=يعني انتي هتفضلي مراتي…لحد اخر نفس ليا في الدنيا دي….

ليكمل مسنداً جبهته فوق جبهتها متشرباً بعمق انفاسها الدافئه شاعراً بها ترتجف بقوه بين يديه
= و هنكمل حياتنا سوا لحد ما سنانك اللولي دي تقع و انا ظهري ينحني و ولادنا هما اللي يسندونا و يراعونا زي ما عملتي بالظبط مع باباكي… همست مليكه بصوت اجش مختنق شاعره بقلبها سوف يقفز باي لحظه من صدرها من شده دقاته
=ولادنا…..؟!

اومأ بهدوء بينما يطبع بحنان قبله فوق جفنيها
=ولادنا……
همست بارتجاف و هي لازالت غير مصدقه انها تسمع تلك الكلمـ,,ـــات منه شاعره كما لو كانت تحلم احدي احلامها الخاصه به التي كانت دائماً تحلم بها منذ اول يوم شاهدته به
=طيب…ازاي..انا…انت قاطعها وهو يتطلع اليها بحنان محيطاً وجهها بيديه برقة قائلاً
=من اول يوم دخلتي فيه مكتبي وانتي ماسكه في ايدك فنجان القهوه اللي ميتشربش….
ليكمل مبتسماً عندما رأي الابتسامه التي ارتسمت فوق وجهها ليعلم انها تتذكر بصقها القهوه علي قميصه…

=هنبدأ بدايه جديده مفيش فيها غير نوح و مليكه…اي حاجه تانيه هنخرجها برا حياتنا….

اصبحت قدميها كالهلام غير قادرتان على حملها عند سماعها كلمـ,,ـــاته تلك
اخفض رأسه نحو شفتيها متناولاً اياها في قبله حاره حاملاً اياها بين ذراعيه متجها بها نحو الفراش استلقي فوقه وهي لازالت بين ذراعيه يقبلها ترك شفتيها ببطئ دافناً رأسه بعنقها يلثمه بشغف بدأت قبلاته تنخفض الي اسفل عنقها د*فنت اصابعها في خصلات شعره حالك السواد تمررها بين خصلاته بحنان متنعمه بملمسه الحريرى بين اصابعها
بينما قبلاته اصبحت اكثر شغفاً لكنه انتفض مبتعداً عنها فجأه كمن لدغته عقرباً جلس فوق الفراش يوليها ظهره يلتقط انفاسه بصعوبه ممرراً اصابعه بشعره و وجه محتقن بشده همست مليكه باسمه بصوت مرتجف بينما

تراقبه باعين متسعه لا تعلم ما الذي اصابه فجأه حتي يبتعد عنها بهذا الشكل….
شهقت بقوه شاعره بالدمـ,,ــــء تغادر جسدها فور سماعه يهتف بانفس لاهثه و كانه يحدث نفسه
=ايه اللي انا بعمله ده ….لا…لا…ده مش الصح..

التفت نحوها فور سماعه شهقتها تلك ليجدها لا زالت مستلقيه كما تركها و وجهها شاحب كشحوب الاموات بينما تنظر اليه باعين ممتلئه بالالم ليفهم علي الفور انها اسأت فهم معني كلمـ,,ـــاته
اقترب منها علي الفور ليصبح اسند جسده علي مرفقيه بجانب رأسها مخففاً من وزن جسده..
اسند جبهته فوق جبهتها هامساً باسمها لكنها اغلقت عينيها رافضه النظر اليه
=مليكه…انتي فهمتي غلط ..انا عايزك و محتاجك اكتر من النفس اللي بتنفسه دلوقتي…. ليكمل بينما يطبع بحنان قبله فوق جفن عينيها المغلق

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى