روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الرابع

=بس انا مش هتتم جوازنا بالطريقه دي…انتي متستهليش كده… انا وعدت نفسي مش هلمسك الا لما اعملك الفرح اللي تستاهليه…. فتحت مليكه عينيها فور سماعها كلمـ,,ـــاته تلك تنظر اليه باعين متسعه هامسه بعدم تصديق
=هتعملي فرح…؟! همهم بالايجاب بينما يد*فن رأسه بعنقها يلثمه برفق
=اكبر و افخم فرح …. همست مليكه بتردد
=بجد يا نوح….
ابتعد عنها مره اخري جالساً فوق الفراش لكن هذه مره جذبها معه مجلساً اياها على ساقيه ليستند ظهرها بصدره الصلب عقد ذراعيه من حولها يضمها اليه بحنان
=طبعاً بجد….وانا فعلاً أمرتهم يبدئوا في التجهيزات من دلوقتي و بعد اسبوعين هتكون كل حاجه جاهزه ..

هتفت مليكه بفرح وقد بدأت الدموع تتجمع بعينيها
=و هلبس فستان ابيض….
همس بأذنها بصوت اجش دافئ
=و هتبقي اجمل و احلي عروسه في الدنيا ….. استدارت مليكه بين ذراعيه لتصبح بمواجهته ارتمت فوق صدره مح.تضنه اياه بفرح عاقده ذراعيها حول عنقه هامسه بصوت اجش ضعيف وهي لا زالت لا تصدق بان حلمها مع نوح سيتحقق اخيراً
=ربنا يخاليك ليا يا حبيبي…
شعر نوح بقلبه يتضخم بصدره فور سماعه كلمـ,,ـــاتها تلك عقد ذراعيه حول ظهرها مقبلاً جانب عنقها هامساً بحنان
=و يخاليكي ليا يا قطتي….

!!!!!!!!!****!!!!!!!!!****!!!!!!!! في اليوم التالي…

كانت مليكه واقفه امام المرأه تجمع شعرها الطويل تلويه ببطئ بين يديها استعداداً لجمعه فوق رأسه في كعكته المعتاده مرتديه ملابسها المتزمه انتبهت الي نظرات نوح التي يتابع ادق تحركاتها باهتمام فقد كان يجلس فوق الاريكه مرتدياً ملابس غير رسميه مكونه من بنطال اسود و تيشرت رمادي ملتصق بجسده مظهراً ضخامه عضلات ذراعيه القويه و بطنه المسطحه ذات العضلات السادسيه يتابع الاخبار في هاتفه بينما ينتظرها لكي يهبطوا للاسفل لتناول طعام الافطار مع عائلته فاليوم هو الجمعه اجازه الجميع…
راقبته ينهض من فوق الاريكه ببطئ متجهاً نحوها وقف خلفها واضعاً يده فوق كعكعتها يحل شعرها من عقدته تلك شهقت مليكه

هاتفه بحنق
=نوح بتعمل ايه انا ما صدقت عملته… اكمل عمله حتي انساب شعرها فوق ظهرها كشلال من الحرير الذهبي مزمجراً بقسوه
=ممكن اعرف بتعملي كده ليه في نفسك….؟! اجابته مليكه بحده بينما تعقد ذراعيها اسفل صدرها بحزم
=بعمل ايه في نفسي بقي يا سي نوح ؟!… اجابها بحزم بينما يمرر اصابعه بين خصلات شعرها الحريري
=عامله كتير يا مليكه شعرك علي طول شداه وربطاه في كحكه لحد ما قربت يجيلي صداع بدالك… ليكمل بينما يمسك باطراف اصابعه قميصها الاسود الذي تغلق ازراره حتي عنقها
=ولبسك كله اسود ومعقد كأنك قاصده تكبري نفسك في السن….

ابتلعت الغصه التي تشكلت بحلقها بينما تخفض رأسها وقد تجمعت دموع كثيفة في عينيها حاولت الضغط علي شفتيها و رفرفت رموشها المبلله محاولة كبت دموعها وعدم اظهار تأثرها بكلمـ,,ـــاته تلك
شعرت بذراعه تلتف حولها تجذبها اليه برفق رافعاً رأسها اليه مرر يده فوق رأسها بينما يلثم وجنتيها بحنان
=متزعليش من كلامي ….انا كل اللي عايزه انك تعيشي حياتك و تتمتعى بها …عايز اعوضك عن كل حاجه وحشه شوفتيها… اومأت رأسها قائله بصوت مرتجف
=حاولت اغير من لبسي بس انت شوفت بنفسك النتيجه….و زع*ي علشان الفستان اللي لبسته في الحفله

زمجر نوح بقسوه من بين اسنانه و قد اشتعلت نيران الغضب في جسده فور تذكره مظهرها بهذا الفستان
=فستان..ده كان قميص نوم….. احمرت وجنتيها من شدة الحرج مما جعله يزفر بحنق قبل ان يغمغم بهدوء
=انسي كل ده…… ليكمل بحنان بينما يقبل بشغف خدها المحمر
=هخدك و نروح انا وانتي نختار احلي واشيك لبس لقطتي….اتفقنا هزت مليكه رأسها بالموافقه بصمت ثم دست وجهها بعنقه تستنشق رائحته التي تعـ,,ــــشقها والتي تبث الاطمئنان بداخلها… !!!!!!!!!****!!!!!!!!!****!!!!!!!! بعد مرور عده ساعات…

وقفت مليكه بمنتصف الغرفه المخصصه لقياس الملابس باحدي المحلات الفاخره هاتفه بحنق بينما تشير الي الفستان النهاري الذي ترتديه
=ماله الفستان ده كمان يا نوح….ده عاشر فستان ترفضه…. في اقل من ساعه اجابها بهدوء بينما يتراجع الي الخلف يستند الي ظهر الاريكه التي يجلس عليها متأملاً اياها في ذاك الفستان الذي و بالرغم من احتشامه الا انه محكم التفاصيل عليها
=ضيق…..

ارتمت بتعب فوق الاريكه بجانبه تستند برأسها الي ظهرها فقد انهكت خلال الساعات الماضيه فقد اشتري لها العديد و العديد من الملابس لكنه ارهقها اثناء ذلك رافضاً معظم ما قامت بقياسه فهذا ضيق و ذلك قصير و ذلك شفاف و ذلك عاري هتفت
=خلاص مش مهم….كفايه اللي جبته جذبها نوح من ذراعها هاتفاً بحده
=قومي يا مليكه غيري الفستان و شوفي غيره تلملمت في جلستها مغمغنه بتذمر
=يا نوح تعبت بعدين احنا اشترينا لبس كتير مش عارفه هلبس ده كله فين…و لا امتي

زمجر بقسوه بينما يضيق عينيه عليها بصرامه
=مليكه….
انتفضت واقفه هاتفه بحنق
=حاضر….حاضر…
اتجهت نحو صف الفساتين المعروض عليها تبحث بينهم حتي وقعت عينيها علي احدهم مما جعل فكره شيطانيه تلتمع برأسها اختطفت الفستان سريعاً و اتجهت الي غرفه التغير وارتدته…
وقفت امام نوح الذي كان يصب اهتمامه الي شاشة الهاتف الذي بيده
هتفت اسمه بهدوء مما جعله يرفع عينيه نحوها لكن تسمرت نظراته التي اتسعت بالدهشه عليها
لوت مليكه فمها تحاول كبت ابتسامتها بينما تنتظر انفجاره الغاضب باي لحظه فقد كان الفستان قصير للغايه محكم التفاصيل عليها

تراجعت للخلف خطوه عندما رأته ينتفض واقفاً بينما يقترب منها بهدوء اشار برأسه للعامله بالمحل التي كانت كانت تقف خلفها للخروج من الغرفه …
لتخرج الفتاه ويتبعها الفتاتين الاخريتين بصمت لم تندهش مليكه كثيراً من ذلك فكل العاملين بهذا المكان ما ان رأوه يدخل المكان حتي تعرفوا عليه معاملين اياه باهتمام واحترام كما لو كان احدي رؤساء الدول محاولين ارضائه بشتي الطرق….

راقبت مليكه خروجهم ذلك بحرج فما سوف تظنون بهم خرجت من افكارها تلك شعرت بذراعه يلتف حول خصرها جاذباً اياها اليه لتصبح ملاصقه به همس بالقرب من اذنها بصوت اجش مثير
=هناخده…
هتفت بصدمه بينما يتراجع رأسها للخلف فقد ارتدته فقط لكي تثير غيظه لم تتوقع ان يوافق عليه فقد رفض فساتين اقل عري من هذا بكثير
=بقي ده عجبك….؟! همهم بالايجاب بينما يخفض رأسه يلثم عنقها بينما يجذبها اليه اكثر حتي اصبحت ملاصقه لجسده الصلب رفع رأسه ينظر باعين تلتمع بالرغبه والشغف
=هتلبسيه..بس ليا …لوحدي…في اوضتنا

هتفت مليكه المنصدمه فقد كان يرغب منها ارتداء فستان يكلف ثروه صغيره بغرفتهم…
=نوح انت عارف ده بكام…. اجابها نوح بسخريه مقلداً صوتها المندهش
=كام….؟! ذكرت له المبلغ لينعقد حاجبيه قائلاً بجديه
=لا ده غالي اوي اقلعي…اقلعي اومأت مليكه برأسها موافقه اياه قائله باقتناع
=ايوه مش بقولك….
ابتعدت عنه لتذهب الي الغرفه الملحقه لكي تقوم بنزع الفستان و اعادته لكنه جذبها من ذراعها نحوه مره اخري التفت نحوه تهز رأسها متسائله لتجده غارقاً في الضحك هتفت مليكه بحده
=بتضحك علي ايه…؟!

قربها منه بهدوء منحنياً علي خديها مقبلاً اياهم بحنان مغمغماً
=حبيبتي…الساذجة…الطيبة رفعت مليكه رأسها نحوه هامسه بارتباك غير مستوعبه ما يحدث
=في ايه يا نوح ..؟! قاطعها وهو ينظر اليها بحنان يحيط وجهها بيديه برقة قائلاً
=بقي انتي فكرك ان تمن الفستان ده هيفرق معايا يا مليكه…. ترددت قليلاً قائله بارتباك
=بس ..بس ده غالي اوي يا نوح… قبل جبينها بحنان هامساً
=مفيش اي حاجه تغلي عليكي…

تراقص الفرح بداخلها فور سماعها كلمـ,,ـــاته تلك عقدت ذراعيها من حوله تضمه اليها دافنه رأسها في صدره مدخله يدها في الفراغ بين سترته و قميصه تضمه اليها بقوه اكبر شاعره بقلبها يكاد يقفز من داخل صدرها من شدة حبها له…
ظلوا علي وضعهم هذا مستكنين باحضان بعضهم البعض حتي رفع نوح رأسه مبعداً اياها بلطف من بين ذراعيه
=يلا يا حبيبتي علشان نكمل باقي لبسك…… هتفت مليكه بصدمه بينما ترجه رأسها للخلف حتي تستطيع النظر الي وجهه
=نكمل ايه تاني يا نوح انا جبت لبس يقضيني لمده سنتين ومش عارفه هحط كل ده فين اصلاً…

انحني هامساً بالقرب من اذنيه بصوته الاجش المغري
=لسه اهم حاجه…لبس النوم….. اشتعلت حمره الخجل بوجنتيها فور سماعها كلمـ,,ـــاته تلك تراجعت للخلف بعيداً عنه بينما تغمغم بارتباك
=لا يا نوح …مش هجيب الحاجات دي معاك…. جذبها من خصرها نحوه لتصطدم بصدره الصلب قائلاً بتملك
=لا هتجبيهم معايا..
ليكمل هامساً في اذنها مغيظاً اياها
=و مش بس كده انا اللي هختارهم بنفسى كمان…

هتفت مليكه معترضه لكنه جذبها من يدها متجهاً للخارج متجاهلاً صراخاتها المعترضه سأل احدي العاملات التي كانت واقفه تتابعه باعين تلتمع بالانبهار والشغف عن المكان الخاص بهذه الملابس…ارشدتهم بنفسها الي هذا المكان بينما لاحظت مليكه تغنجها في التحدث معه متجاهله اياها تماماً كأنها غير موجوده…
بدأ نوح يختار لها الملابس الخاصه بالنوم عارضاً عليها قمصان اقل ما يقل عنها انها فاضحه تظهر اكثر مما تخفي لكنها لم تبدي رايها في اي شئ مما جعله يقوم هو بالاختيار بنفسه وعلي وجهه ترتسم ابتسامه مرحه قام باختيار احدي القمصان عارضاً اياه عليها مما جعل الدمـ,,ــــء تغلي في وجنتيها من شدة الخجل راغبه

بان تنشق الارض و تبتلعها من شدة الحرج مما جعله يضحك بمرح علي خجلها هذا…
ظلت مليكه واقفه تتابعه بصمت لكن فور رؤيتها لتلك الفتاه التي تدعي اسمهان تقترب منه مره اخري تعرض عليه الاشياء و عينيها تلتمع بطريقه فهمتها جيداً مليكه فقد كانت كما لو كانت تعرض نفسها عليه…لكن كان نوح منشغلاً باختيار الملابس واغاظه مليكه فلم ينتبه الي حركاتها تلك…
لكن اهتز مليكه بقوه من شده الغضب فور رؤيتها لتلك الفتاه تقترب منه هامسه بصوت لعوب بينما تضع احدي قمصان النوم فوق جسدها
=ايه…رأيك يا نوح بيه في ده …مش فظيع
و قبل ان يجيب

عليها نوح اندفعت مليكه نحوها جاذبه القميص من يدها ملقيه اياه بقسوه فوق الارض هاتفه بحده بينما تتطلع نحوها بقسوة
=لا يا حبيبتي مش حلو ….جـــــوزي ذوقه انضف و احلي من كده بكتير… لتكمل بينما تلتف نحو نوح تطلع نحوه بعينين تنبثق منها النيران
=ولا انت ايه رأيك يا حبيبي….؟!

ح انتبه نوح اخيراً للصراع الذي يحدث بين مليكه وتلك الفتاه حاول كبت ابتسامته فقد كانت مليكه علي وشك الانفجار بوجهه
=طبعاً مش ذوقي….
ليكمل بينما يقترب منها يعقد ذراعيها حولها جاذباً اياها نحوه حتي التصق ظهرها بصدره هامساً بإيحاء جعل عينيها تلتمع بالسعاده
=انا ذوقي احلي و اجمل من كد بكتير

ليكمل بينما يلتفت الي الفتاه الواقفه بوجه ممتقع مرمقاً اياها بنظره صرامه جعلتها تبتلع الغصه التي تشكلت بحلقها بصعوبه بينما دب باوصالها الرعب مشيراً برأسه بصمت مصرفاً اياها
غمغمت الفتاه بارتباك
=عن اذنكوا.. هش…هشوف المدير عايزني..
ثم انسحبت من بينهم تاركه اياهم بمفردهم.. زمجرت مليكه بصوت منخفض بينما تراقبها وهي تغادر
=قليلة الادب…..
ادارها نوح بين ذراعيه لتصبح مواجهه له قرب وجهه من وجهها ملثماً وجنتيها بحنان
=حبيبي الغيران….

غمغمت مليكه بارتباك وقد اصبح وجهها مثل الجمر من شدة الخجل
=هغير من ايه…هي اللي قليلة الادب عماله تستعرض قمصان النوم علي جسمها و تتمرقع و تتمايص…….
ابتلعت باقي جملتها ضاغطه علي شفتيها بحرج عندما رأته يرجع رأسه للخلف مطلقاً ضحكه رجوليه رنانه
تناست مليكه غضبها و وقفت تتأمل بسعاده حالته المرحه تلك والابتسامه المرتسمه فوق شفتيه فلأول مرة في حياتها تراه بهذا المرح والسعاده فدائماً كان مقتضب الوجه بجديه
ارتسم فوق وجهها مرحه بينما تتصنع تفحص احدي القمصان غافله عن نظراته الممتلئه بالشغف التي ظلت تتفحصها….

!!!!!!!!!****!!!!!!!!!****!!!!!!!! بعد مرور عدة ايام..

كانت مليكه بغرفه الاستقبال مع كلاً من راقيه و ايتن يتحدثون عن عما ينون فعله بالفرح الذي بعد يومين…
فقد ساعدوها كثيراً في تحضيراته
اما نوح فقد جعل اكبر مصممين الازياء بالعالم يصمم فستانها زفافها حسب ذوقها هي حيث كانت توصف للمصمم ما تريده في الفستان تاركاه له ان يضيف لمساته الخاصه ايضاً وعند انتهائه منه ذهبت مليكه مع راقيه وايتن لرؤيته رافضه ان تريه لنوح الذي اصر ان يأتي معها اثناء قياسها اياه حيث اصرت ان تجعله مفاجأه له…
كانت مليكه جالسه بين ايتن و راقيه
التي ما ان علمت بامر زفافهم حتي كادت ان تبكي

هاتفه بان اخيراً سيتحقق حلمها وتحضر زفاف نوح الذي تعده كابن لها ثم جلست بعدها مع مليكه تحدثوا حول المال والارض… اقسمت لها مليكه بان ليس لها يد بالامر وان كل هذا من عمل شقيقتها التوأم هزت راقيه رأسها بان الامر لم يعد يهم فكل ما يهمها هو مليكه التي تعرفت عليها بعد زواجها من نوح و التي اخرجت نوح من عزلته الدائمه مدخله السعاده الي حياته…
كانوا جالسين يشاهدون صور العديد من الفساتين لكي تختار ايتن احدهم حتي تحضر به زفاف مليكه..مررت مليكه يدها فوق بطنها شاعره بألم رهيب بها فقد اثر عليها عشاء أمس الذي كان ملئ بالبهارات

التي تثير القاولون لديها….
اخذ الغثيان يتصاعد داخلها لكنها تجاهلت الامر محاوله تركيز تفكيرها علي نوح و اشتياقها له فقد سافر منذ يومين لانهاء بعض الاعمال حاولت تحميس نفسها وتشتتيها بانه سوف يعود الليله اخيراً فقد اشتاقت اليه الي حد الجنون…
شعرت بالغثيان يتصاعد بداخلها بقوه اكبر لكنها حاولت التركيز علي ما تريه اياه ايتن حتي دخلت صفيه بصنيه مليئه بالطعام
هتفت راقيه بسعاده
=يلا يا بنات ناخد حاجه تصبيره لحد ما نوح يرجع لسه قدامه لبليل لحد ما يوصل بالسلامه

تناولت احدي الساندوتشات واضعه اياه امام فم مليكه
=امسكي يا موكا..كلي نوح قدام لسه كتير عقبال ما يرجع…. دفعت مليكه يدها برفق مبعده رأسها عن الساندوتش شاعره بالغثيان يتضاعف بداخلها…
=لا ماليش…نفس يا ماما راقيه..بطني مقلوبه من الصبح.. هتفت راقيه باصرار بينما تضع الساندوتش امام فمها مره اخري…
=بلاش دلع يا مليكه انتي حتي في الفطار مكلتيش كويس…………..

لكن قبل ان تكمل جملتها انتفضت مليكه واقفه واضعه يدها فوق فمها تركض نحو حمام الضيوف
هتفت راقيه بفزع بينما تنهض هي و ايتن لتلحقان بمليكه
=اجري شوفيها يا ايتن بسرعه..شوفي مالها…
دخلت ايتن الحمام تساعد مليكه التي اخرجت كل ما في جوفها بغسل وجهها ثم خرجوا ليجدوا راقيه واقفه بالخارج بانتظارهم
=ها يا حبيبتي بقيتي احسن…
اومأت مليكه برأسها هامسه بضعف
=الحمد لله…
التفت ايتن لوالدتها قائله بينما تساعد مليكه صعود الدرج
=ماما خلي صفيه تعمل اي حاجه سخنه وتطلعها علي اوضه مليكه
اومأت راقيه وفوق وجهها ترتسم ابتسامه مشرقه بينما

تتابع باعين تلتمع بالفرح مليكه التي تصعد غمغمت بسعاده وعينيها ممتلئه بالدموع
=الف حمد و شكر ليك يارب

بعد مرور عده ساعات….
دخل نوح القصر ا بجسد منهك شاعراً بالتعب في سائر انحاء جسده كان القصر ساكناً فقد انتصف الليل كان يهم بالصعود الدرج راغباً بالركض للاعلي لرؤية مليكة فقد اشتاق اليها كثيراً
لكن اوقفه صوت راقيه التي كانت تنتظره حتي سقطت بالنوم لكن ما ان سمعت صوت غلقه للباب انتفضت واقفه
=نوح حمدلله علي سلامتك يا حبيبي
ترك نوح الحقيبه متجهاً نحوها مح.تضاً اياها مربتاً فوق كتفيها
=الله يسلمك يا حبيبتي….
ليكمل بينما يبتعد عنها قليلاً
=ايه اللي مقعدك كده في الجو البرد ده

اجابته و فوق وجهها ترتسم ابتسامه مشرقه
=مستنياك يا حبيبي كنت لازم اكون اول واحده ابلغك بالخبر… لتكمل بين تمرر يدها فوق خده مغمغمه بفرح
=مبروووك يا حبيبي مليكه حامل….
شعر نوح الدمـ,,ــــء تنسحب من جسده فور سماعه كلمـ,,ـــاتها تلك ليظل واقفاً بجسد متصلب وعقله لا يزال لا يستوعب ما سمعه…..

.هبطت مليكة الدرج لتصنع كوباً من الاعشاب لعلها تهدئ من الم معدتها قليلاً…
فقد رفضت بوقت سابق اصرار راقيه بجلب الطبيب للاطمئنان عليها و قد اخذت تتحدث باشياء غريبه لم تستطع مليكه فهمها بسبب مرضها فكل ما كانت ترغب به في ذاك الوقت النوم حتي ترتا من المها هذا لكنها نادمه علي رفضها هذا الان فالالم اصبح لا يطاق…
هبطت بالدرج ببطئ لكن فور وصولها للطابق الاخير من الدرج قفز قلبها داخل صدرها عندما رأت نوح واقفاً ببهو المنزل مع زوجة والده يتحدثان بجديه حول شئ ما هبطت الدرج مسرعه راكضه بلهفه و قد نست الام بطنها تماماً اندفعت

نحوه ترتمي بين ذراعيه بلهفه صائحه بفرح
=حمد لله علي السلامه يا حبيبي… لكنها شعرت بان هناك شئ خاطئ عندما لم يبادلها نوح عناقها هذا فقد كان جسده متصلباً بقسوه غمغمت بارتباك بينما تبتعد عنه ببطئ
=في ايه يا نوح…مالك؟! اجابها بحده بينما يضع يده فوق ظهرها مشيراً برأسه نحو زوجة والده التي كانت واقفه و وجهها ممتلئ بابتسامه مشرقه
=ابداً ماما راقيه كانت بتباركلي علي حملك….

هتفت مليكه بحده شاعره بالبروده تتسلل الي سائر جسدها فور سماعها كلمـ,,ـــاته تلك
=حملي….
لتكمل فور استياعبها ما يحدث شاعره بالذعر مما سيفكر به نوح
=حمل ايه…..انا …انا
قاطعتها راقيه بينما تضحك بسعاده
=يا حبيبتي مصدومه….
لتكمل بينما تربت فوق وجنتيها بحنان
=عارفه انك خايفه علشان ده اول حمل بس كلنا كنا كده اهم حاجخ خدي بالك من نفسك وكلي البسكوت اللي بعتهولك لحد ما نروح بكره للدكتور اللي نشفتي راسك و رفضتي ان اجيبه…

هتفت مليكه شاعره بكامل جسدها ينتفض بقوه بينما الدمـ,,ــــء تجف داخل عروقها
=انتي فاهمه غلط انا….. قاطعها نوح موجاثهاً حديثه لزوجه والده بينما وجهه صلب مقتضب
بينما يدفعها معه نحو الدرج…
=تصبحي علي خير يا ماما راقيه ….معلش هنطلع علشان عايز استريح اومأت له راقيه قائله لحنان
=اطلع يا حبيبي…و خد بالك من مراتك……
لتكمل بصوت منخفض بالقرب من اذنه لكنه وصل لمليكه
=وبلاش شقاوه النهارده…لحد ما نروح لدكتور ونطمن عليها

اومأ برأسه بصمت و قد ازدادت صلابه وجهه دفع مليكه نحو الدرج التي صعدته كالمخدره شاعره بالخوف و الارتباك لكن فور دخولهم جناحهم صاحت بارتباك بينما تبتعد عنه لاقصي الغرفه بخوف
=انت..انت مصدق اللي اتقال تحت ده…؟! قاطعها بحده بينما ينزع سترته يلقيها فوق الاريكه بغضب و يفك رابطة عنقه كما لو كان علي وشك الاختناق
= هو سؤال واحد و تجوبي عليه…
ليكمل بينما يتقدم نحوها ببطئ حتي اصبح يقف امامها مباشره مخفضاً رأسه نحوها متفحصاً اياها باعين حاده ثاقبه و وجه محتقن بشده
=رجعتي كام مره من الصبح لحد دلوقتي ؟!

رفرفرت مليكه عينيها بعدم فهم
=ايه..!!!!!! زمجر بقسوه بينما يق*بض علي ذراعها بقوه
=رجعتي كام مره يا مليكه اجابته هامسه بصوت مرتجف ضعيف
=4مرات…
صاح بقسوه مما جعل الشريان النابض بعنقه يبرز بحده
=4مرات….4مرات و رفضتي الدكتور يشوفك….
وقفت مليكه متصلبه بمكانها بينما تشاهده يخرج هاتفه من جيبه ويقوم الاتصال بشخصاً ما…
=ايوه يا دكتور اسامه…عايزك تيجي علي القصر حالاً….
ليكمل بحده
=10دقايق وتكون هنا…
ثم اغلق الهاتف ملقياً اياه بحده فوق الفراش واضعاً يده خلف عنقه يجذب شعره بقوه….

لم تشعر مليكه بنفسها الا وهي تندفع نحوه بوجه محتقن بشده و عينين تلتمع بنيران ملتهبه ضر*بته في صدره بق*بضتها صائحه بهستريه
= دكتور…!!جايب يكشف عليا….عايز تتأكد من ايه بالظبط….
لتكمل بينما اخذت تضر*به بق*بضتيها بضراوه في صدره بينما تهتف بهستريه من بين شهقات بكائها الحاده
=عايز تتأكد من اني بنت ولا لاء مش كده …ولما انت شايفني رخصيه اوي كده ….عايز تكمل جوازك مني ليه….بس دي مش غلطتك دي غلطتي اني وافقت علي الجوازه دي من الاول..

شعر بنيران الغضب تندلع في صدره فور سماعه كلمـ,,ـــاتها تلك ق*بض علي ذراعها بقسوه مزمجراً من بين اسنانه بشراسه بينما يهزها بقوه
=انتي مجنونه مستوعبه بتقولى ايه
ليكمل و تعبيرات وحشيه فوق وجهه بثت الرعب بداخلها
=الدكتور جاي علشان اطمن عليكي….بترجعي من الصبح و رفضتي الدكتور يجي يشوفك كنت مستنيه ايه….مستنيه لما تموـ,,ــــتي ….. قاطعته مليكه بينما تحاول فك حصار يده التي تق*بض علي ذراعها بقسوه
=يعني انت مصدقتش فعلاً اني حامل هز نوح رأسه ينظر اليها بذهول كما لو نمت لها رأساً اخري صائحاً بحده
=حامل….حامل من مين …؟! انتي مجنونه هتحملي ذاتياً مثلاً …

اخذت مليكه تنظر اليه عده لحظات باعين متسعه قبل ان تنفجر في بكاء مرير حاد فقد ارعبها مظهره بالاسفل ظناً منها انه قد صدق كلام زوجه والده شاككاً بها خاصه عندما قام بالاتصال بالطبيب و امره بالحضور … اقترب منها هاتفاً بقسوه متجاهلاً بكائها هذا فقد كانت كلمـ,,ـــاتها لا زالت تمزقه من الداخل
=الدكتور هايجي و اطمن عليكي…بس اوعي تفتكري كلامك اللي قولتيه ده هعديه بالساهل…ولو انتي شايفه جوازك مني غلطه انا ممكن اصلحلك غلطتك دي…

همست بصوت منخفض مرتجف وقد اخذت ضر*بات قلبها تزداد و قد ادركت مدي قسوة كلمـ,,ـــاتها السابقه…فقد كان كل ما يرغب به هو الاطمئنان عليهاو هي قد اسأت فهمه..
=نوح انا…انا…. قاطعها بحزم بينما يضغط علي فكيه بقسوه متجهاً نحو الباب
=جهزي نفسك…وانا هنزل اقابل الدكتور…

ارتمت مليكه جالسه فوق الفراش تلعن نفسها وغبائها لكن ما الذي كان يمكنها فعله في موقف كهذا فقد شعرت بشعور من الخوف و الذعر لم تشعر بمثلهم من قبل عندما قالت زوجة والده انها حامل…
مسحت بتصميم وجهها الغارق بالدموع حتي لا يأتي الطبيب ويراها بمنظرها هذا نهضت تغسل وجهها بالماء البارد ثم جلست بهدوء تنتظر قدوم الطبيب….. !!!!!!****!!!!!!****!!!!!!

كان نوح واقفاً بوجه متصلب يراقب باعين ثاقبه الطبيب وهو يقوم بفحصها بينما القلق يسيطر عليه… فعندما اخبرته زوجه والده عن حملها لن يكذب فقد شعر بالارتباك لثواني قليله لكنه كان يعلم بان هناك شئ خطأ في الاكر ولكن عندما اخبرته بانها منذ الصباح متعبه و تتقيأ باستمرار شعر بالقلقو الخوف عليها لكن فور ان اخبرته انها رفضت الذهاب للطبيب لفحصها شعر بالغضب يجتاحه…ماذا اذا كانت مصابه بشئ خطير و بسبب اهمالها هذا تسببت بالضرر لنفسها وعند صعودها لغرفتهم وقام بالاتصال بالطبيب اساءت فهمه ظناً منه انه يشك بها..

لعن في سره تلك الحمقاء فان ترك الامر لها فسوف ت* نفسها ذات يوم بسبب اهمالها هذا..
زفر بحنق ولازالت كلمـ,,ـــاتها عن خطأ زواجهم تتأكله من الداخل لكنه نفض هذا بعيداً فكل ما يهمه الان هو الاطمئنان عليها…..
خرج من افكاره تلك عندما رأي الطبيب ينهي فحصه لها اقترب منه نوح قائلاً بصوت حاول جعله طبيعي والا يظهر به قلقه
=خير يا دكتور….. ابتسم الطبيب مربتاً فوق ذراعه
=حاجه بسيطه متقلقش…
ليكمل بينما يخرج علبه دواء من حقيبته
=ده مجرد قولون عصبي….ممكن كلت حاجه اتسبب لها بمشاكل في معدتها…

ليكمل بينما يعطي لنوح علبه الدواء
=تاخدي حبايه من ده دلوقتي..
ثم سلمه عبوه اخري من الدواء
=وحبايه من دي قبل اي وجبه…و ان شاء الله هتبقي كويسه….
غمغم نوح قائلا بينما يمرر عينيه عليها لثواني ثم يعود للطبيب
=يعني مفيش حاجه خطر عليها

ابتسم الطبيب مراعياً قلقه هذا
=اطمن…والله هي كويسه مجرد شويه تعب بسيط في معدتها و اول ما هتاخد العلاج كل ده هيروح
شكره نوح ثم قام باصطحابه للاسفل و عندما عاد للغرفه وجدها جالسه فوق الفراش اقترب منها بهدوء مخرجاً حبه من عبوة الدواء وضعها بيدها ثم تناول كوب المياه من فوق الطاوله مناولها اياه بصمت ظل واقفاً يراقبها حتي تأكده من تناولها دواءها
اخفضت مليكه الكوب من فوق شفتيها وهي تتطلع الي وجهه المتجمد المقتضب بحده همست بتردد
=نوح……
لكنه تجاهلها متناولاً منها الكوب واضعاً اياه بصمت فوق الطاوله مره اخري قائلاً بحزم
=نامي

علشان ترتاحي….
ثم ادار ظهره لها بصمت متجهاً نحو الحمام مختفياً به…
استلقت مليكه فوق الفراش بتعب فلازالت بطنها تؤلمها كثيراً امله ان ب
يخفف الدواء الذي اخذته الان بتخفيف ألمها هذا…
بعد عده دقائق..

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى