_ ثانياً بقا فية شوية ملاحظات لازم نتكلم فيهم قبل ما نبتدي في العلاج، وأول حاجة عاوزك تعرفيها هي إن علشان تنتصري علي المرض ده لازم تتمسكي بالأمل وبحقك في الحياة _ عاوز أقول لك إن نص العلاج هيعتمد علي نفسيتك وعلي مّدي قوة تشبثك بحياتك واسترسل حديثهُ بنبرة حماسية لها: _ اللي عاوز أوصلهُ لك واللي لازم تكوني عرفاه كويس، هو إن إنتِ من إنهاردة بقيتي محاربة جديدة للمرض الصعب ده ، و إن بقالك دور كبير جداً ولازم تساعديني وتقومي بيه علي أكمل وجة، علشان نقدر نوصل لبر الأمان مع بعض
أومأت لهُ بإبتسامة خافتة لملامح وجه باهتة فتسائل هو مُستفسراً : _ ممكن أعرف إسم المُحاربة ؟ أجابته بنبرة رقيقة كعادتها : _ أمل، إسمي أمل عُمران شعر براحة غريبة إجتاحتهُ من مجرد إستماعه لنبرات صوتها الرقيقة، إبتسم لها وتحدث بنبرة تفائلية : _ أمل، ده فال خير وعلامه ، إن شاءالله هنحقق الأمل مع بعض وتحدث بنبرة هادئة كي يستدعي داخلها روح المُحارب : _ علي فكره يا أمل، فيه مُحاربات كتير جت هنا في المركز قبلك وبفضل ربنا قدرنا نعدي المحنه دي مع بعض،
وأكمل بإبتسامة حنون : _ وأنا عندي شعور قوي إنك هتكوني واحدة من بطلاتي المُنتصرات لم تدري لما شعرت بالراحة والطمأنينة من مجرد إستماعِها إلي حديث ذاك الأحمد ، تركها مع المُمرضة التي ستُساعِدها علي تجهُزها في تغيير ثيابها لآخري مُناسبة لتلقي الجرعة وتحرك إلي الخارج وجد والدتها وزوجها وشقيقتها وأيضاً مصطفي والد أمير متواجدين داخل غرفة أمل الخاصة التي ستخرج من الجلسة إليها لتستريح بها وقف منتصب الظهر وتحدث لهم بوجهٍ بشوش يشعُ تفاؤل كعادته :
_ طبعاً مش محتاج أعرفكم إن أمل داخلة حرب صعبة مع عدو شرس مبيرحمش ، وعلشان تكمل وتنتصر لازم لها دعم وقوة خارقة وأشار لهم بيده وأكمل بعملية : _ أنتم القوة اللي أمل هتعتمد عليها وتحارب بيها وعلشانها، علشان كده مطلوب منكم تقفوا في ظهرها وتطمنوها ، أظن كمان مش محتاج أقول لكم إن الحالة النفسية مهمة جداً لأمل الفترة اللي جاية لأن نص العلاج بيعتمد عليها وأكمل برجاء : _أتمني تساعدوني في إننا نخرج بأمل من المحنة دي وهي مُنتصرة
تساءلت سحر بدموع عيناها التي لم تُفارقها مُنذ أن تلقت ذاك الخبر المُفجع : _ يعني فية أمل إن بنتي تعدي المحنة دي وتنتصر علي المرض يا دكتور ؟ إبتسم لها وأردف بيقين : _ أملنا دايماً في ربنا كبير، والأمل موجود جوانا طول ما أحنا عايشين ومتمسكين بيه يا أفندم، أهم حاجة إيمانا بربنا يكون كبير وعن يقين حول بصرهِ إلي أمير وتسائل بملامح وجه مُبهمة : _حضرتك جوزها ؟ أومأ لهُ أمير بهدوء، فهز لهُ رأسهُ بتفهُم وتحرك مرةً آخري عائداً إلي أمل
وجدها تجلس فوق التخت المُخصص وجسـ.ـدها ينتفض رُعبً وملامِحُها شاحبه كشحوب الموتي، وقف بجانِبها وما شعر بحالهِ إلا وهو يُمسك كف يدها وينظر لعيناها بقوة وأردف بمؤازرة : _ متخافيش، أنا معاكِ ومش هسيبك. وكأنها كانت تحتاج وبشدة لتلك الكلمات البسيطة لتقويها وتعطيها الأمل ، أومأت له وإطمأنت روحها وأستعدت لتلقي أولي جُرعتِها بثبات وهي تتلو بعض السور القرأنية القصيرة ، وتُردد بعض الأدعية والأذكار