_ علي فكرة يا أستاذ، إيهاب بيحظرك من إنك تحاول تتصل بأخته، هي لسه ما تعرفش موضوع جوازك ولا قضية الطلاق لحد الوقت وإستطرد حديثهُ قائلاً: _ الدكتور حذرهم من إنها تعرف الموضوع علشان ما يحصلهاش إنتكاسة وصحتها تتراجع رفع بصرهُ ونظر إلي والدهُ وهتف بتساؤل مُضيقً العينان : _ ولما هي ما تعرفش بجد، القضية إترفعت إزاي ؟ هتف مصطفي قائلاً بنبرة غاضبة : _ إترفعت زي ما أترفعت، ده شئ ما يخصناش، إحنا كُل اللي يهمنا إننا ما ندخلش أمل وكارما في صراعات في المحاكم، كارما بِنتنا وأمل ربنا يعلم معزتها في قلبي قد إيه
ثم رمقهما بنظرات ساخطة وتحدث بنبرة خائبة : _ الله يسامحكم قصرتوا رقبتي قدام البنت وأهلها وخلتوني مش عارف حتي أرفع عيني فيهم من كسوفي وخجلي من عمايلكم السودة ، وبقينا قللات الأصل علي أخر الزمن من ورا أفعالكم ثم وقف بخيبة أمل وتحدث وهو يتحرك في طريقهُ إلي غرفته : لله الأمر من قبل ومن بعد، لله الأمر من قبل ومن بعد نظر أمير إلي والدته بعتاب فتحدثت هي سريعً كي لا تجعل الندم يتسلل إلي قلبهِ ويراجع نفسهُ:
_ اللي عملته هو الصح يا أمير، إنتِ من حقك تعيش وتستقر وأكملت بشغف كي تبثُ روح الأمل داخل قلبهُ: _ بكرة لما هدير تخلف لك الولد وتشوفه بيتحرك وبيجري قدام عِينيك، هتعرف إن إنتَ كنت صح وعلي حق تنفس بعمق وهز لها رأسهُ بإيجاب وذلك لإقتناعهُ بحديثها ، فتنفست هي بإنتشاء وشعرت بالإنتصار والإطمأنان ______________________ بعد مرور يومان كانت تجلس وحيدة داخل شرفة منزل والدتها تنظر بمقلتيها إلي المناظر الطبيعية والأشجار المحاط بها المنزل، تتأمل عظمة الخالق في خلقهِ، شعرت بتملل وذلك لتواجدها داخل المنزل بمفردها بعدما ذهبت سحر ورانيا إلي عملهما ككُل يوم
إستمعت إلي رنين هاتفها الموضوع أمامها فوق المنضدة، نظرت بشاشته وقطبت جبينها بإستغراب حين وجدت نقش إسم شيرين شقيقة زوجِها، وما زاد إستغرابِها أنها ومنذُ ان آُصيبت بهذا المرض لم تُحادثُها شيرين إلي الآن ولم تأتي لزيارتها قط _ ألو وما أن إستمعت تلك الشمطاء إلي صوتها حتي تحدثت بنبرة تحمل الغل والكراهية وبدون مقدمات أردفت قائلة : _ للدرجة دي الغيرة والحقد مولعين قلبك، مش قادرة تتقبلي إن أمير خلاص مبقاش شايفك ست قدامه ورماكي وفضل عليكي واحدة تانية، معقولة يوصل بيكي الحقد في إنك توصليه يبيع عربيته علشان تخليه يتراجع ويرجع لك
وأكملت بنبرة حادة : _ بس أحب أقول لك إن لو عندك كرامة تنسحبي بهدوء ومن غير مشاكل وتحترمي رغبته في إنه زهق منك ومش حابب يكمل حياته معاكي، أمير خلاص فاق من كذبة سحرك ولقي البنت اللي حبها بجد وحس معاها برجولته اللي فقدها في سيطرتك إنتِ وأهلك عليه كانت تستمع إلي كلماتها بإستغراب وعقلٍ مُتشتت، لم تستطع فهم كلماتها المسمومة التي تنمُ عن مدي غيرتها وحِقدها من تلك المسكينة حتي بعد كل ما حدث لها من إبتلاء عظيم
تساءلت مستفهمة ببراءة : _ إيه التخاريف اللي بتقوليها دي، أنا مش فاهمة منك أي حاجة، واحدة مين وعربية إيه اللي هتتباع، وأكملت ببراءة ظناً منها ان تلك الشيرين قد أخطأت بالإتصال برغم انها ذكرت إسم أمير أكثر من مرة : _ أنا أمل يا شيرين، شكلك غلطانة في الرقم إبتسمت ساخرة وتحدثت بنيرة شامتة : _ لا يا روحي مش غلطانة، أنا عارفة ومتأكدة أنا بكلم مين كويس أوي وأكملت بنبرة خالية من الإنسانية بعدما تأكدت من عدم معرفتها بالقصة :
_علي العموم شكلك كده ما تعرفيش حاجه لسه عن الموضوع، وماله خلينا أنا اقول لك علي السبق الصحفي وأكملت بإبتسامة شامتة :