توقف عن الحركة وأبتسم بخُبث حيث أنه راهن لذاتهِ أنها ستلحقهُ وها قد حدث ما توقع إلتف بجسدهِ وتحدث إليها بنبرة جادة بعدما رسم علي ملامح وجههُ الجمود: _ فيه حاجة؟ إبتلعت لعابها من شدة خجلها ثم إستجمعت حالها وهتفت بإستفسار: _ هو أنا عملت حاجة زعلت حضرتك مني ؟ قطب جبينهُ بإصطناع وسألها بنبرة لئيمة: _ ليه بتقولي كده؟ إرتسم الحزن فوق ملامحها ونظرت إليه بإنكسار أدمي قلبهُ، زفر بهدوء ولام حالهُ عندما شاهد حُزنها، ثم أردف قائلاً بنبرة جادة بعدما لانَ قلبه :
_ تعالي نتكلم عندي في المكتب تحركت بجانبه ودلفا معاً إلي الداخل وتحرك هو إلي مكتبه وجلس فوق مقعده المخصص له وذلك بعدما أشار لها وانتظرها حتي جلست أولاً نظر لها بألم وسألها بإستفسار واهن : _ إنتِ عاوزة إيه مني بالظبط يا أمل ؟ لا إنتِ اللي راضيه تريحي قلبي وتوافقي علي جوزانا، ولا إنتِ اللي مرتاحة لبعدي عنك وتجنبي ليكِ وسألها مُستفسراً: _ما تقولي لي يا بنت الناس إية اللي يرضيكي علشان ترتاحي وتريحي قلبي اللي تعبتيه معاكِ؟
نظرت إليه بضعف وعيناي صارخة تائهة ، فتحدث هو مستعطفً إياها بعيناه: _وافقي يا أمل، وافقي هزت رأسها برفضٍ قاطع وتحدثت بنبرة متألمة وملامح وجه حزينة مستسلمة: _ مينفعش يا أحمد، اللي بتطلبه مني ده مستحيل رد عليها بنبرة حادة: _ المستحيل هو إننا نبقي بنحب بعض وعاوزين بعض وإنتِ ترفضي لأسباب تافهه _ أرجوك يا أحمد حاول تفهمني، أنا واحدة مُطلقة وعندي طفلة، وكنت مريضة بمرض مُميت ومُعرضه إنه ممكن يرجع لي في أي وقت تاني ويقضي عليا
واسترسلت شارحة: _وإنتَ واحد ما سبقلكش الجواز قبل كده، ده غير إنك شاب ناجح في حياتك ومليون بنت تتمناك صاح بها وهتف بنبرة حادة: _ وأنا مش عايز حد ولا بتمني غيرك إنتِ، إفهمي بقا يا أمل ، أنا عمر قلبي ما دق ولا إتخطف لحد غير لما شافك وأكمل بنبرة حنون صادقة وعيناي هائمة : _ أنا ما صدقت لقيتك، إزاي عوزاني أسيبك واتخلي عن أحلامي بعد ما كنت قربت أفقد الأمل في إني ألاقيها وألاقيكي
نظرت إليه وأردفت بإستعطاف بنبرة متألمة توحي بمّدي ألم روحها وتشتتها : _ بلاش يا أحمد، لو فعلاً بتحبني بجد زي ما بتقول وإني غالية عندك يبقا بلاش تحطني في الموقف المحرج ده، وأكملت بتأكيد: _ أهلك عمرهم ما هيوافقوا عليا ولا هيتقبلوا ظروفي الإجتماعية ولا هيتقبلوا حالتي نظر لها بتدقيق وهتف بنبرة حنون: _ ملكيش دعوة بالموضوع ده، أنا كفيل إني اقنعهم بيكِ وبظروفك، وأكمل ليطمأنها: _ علي فكره،أنا أهلي أبسط من كدة بكتير، زائد إنهم بيثقوا فيا وفي إختياراتي وعارفين إني أكيد هختار صح
واسترسل بنبرة رجُل عاشق: _ وافقي وانا مستعد أحارب الدُنيا كلها علشانك هزت رأسها من جديد رافضة حديثهُ وهتفت بنبرة مشتته: _ وأنا لا يمكن أقبل إني أكون سبب في إنك تعادي أهلك وتحاربهم علشاني يا أحمد إبتسم لها وتحدث بنبرة حنون موضحً لها الأمور : _ سبق وقولت لك إن أهلي عقلهم أكبر وأوعي من ما تتخيلي، وأكمل بنبرة حنون: _ أبويا وأمي كُل أمنيتهم في الحياة إنهم يشفوني مستقر في حياتي ومتجوز وليا أسرة
وأسترسل بنبرة صادقة: _ أنا مش هنكر إن ممكن أواجه بعض الصعوبات في إقناعهم بظروفك الإجتماعية، لكن أنا كفيل بإني أقنعهم ومتأكد إنهم بمجرد ما يشفوكي ويقعدوا معاكِ هيحبوكِ وهيغيروا رأيهم فوراً، وهيلمسوا فيكِ أمل الإنسانة نظرت إليه بتردد فمال برأسهِ متوسلاً إياها بعيناه وهتف برجاء: _وافقي إنتِ بس وسيبي الباقي عليا نظرت إليه بحيرة ثم تنهدت بإستسلام وهزت رأسها بموافقة وأبتسامة لطيفة ظهرت علي شفتاها، مما جعلهُ يأخذ نفسً عميقً كما السجين الذي كان ينتظر الحكم عليه وأخيراً نطق القاضي ببرائته
كاد قلبهُ أن يتركهُ ويجري عليها ليحتضنها، إنتفضت سريعً من جلستها وأسرعت نحو الباب متجهه إلي الخارج تحت خجلها الشديد وسعادتهُ التي لا تُوصف في اليوم التالي ظهرت نتيجة الفحص، حيثُ قام أحمد بإرسال عينة لها للفحص جيداً داخل إحدي معامل التحليل الموثوق بها وتأكد من عدم ظهور المرض مرة أخري مما طمأن قلبهُ علي غاليتهُ، تحت سعادتها التي تخطت عنان السماء هي وأسرتها إنتهي الفصل بسمة أمل بقلمي روز آمين