روايات

نوفيلا ☆ بسمة أمل ☆ بقلم روز آمين العاشر

إبتسمت إنتصار وهي تنظر بإستحسان إلي أمل التي تجلس بوجهٍ نضر بعدما إستعادت صحتها من جديد بعد التعافي وتحدث عزت سلام بنبرة هادئة موجهً حديثهُ إلي إيهاب وسحر: _ نتكلم في المهم بقا يا حضرات، أنا عاوز أفرح بالدكتور أحمد في أسرع وقت مُمكن وأكمل بدُعابة وهو ينظر إلي نجله بعدما تأكد من حُسن إختيارهُ : _ كفاية اللي عدي وفات من عُمر الدكتور وهو مستني ظهور فتاة احلامه إبتسم الجميع علي دُعابته اللطيفة، ثم هتف أحمد وتحدث بسعادة ونبرة متلهفة :

_ وأنا موافق علي كلام حضرتك وجداً ضحك الجميع علي تسرع ذاك العاشق تحت خجل أمل التي كانت تشعر بأن الحياة فتحت لها أبواب السعادة من جديد علي مسرعيها
فتحدثت إنتصار بنبرة حماسية وهي تنظر إلي سحر وأمل : _ بكره إن شاء الله نروح للجواهرجي اللي بنتعامل معاه علشان أمل تختار شبكتها وافقها الجميع الرأي تحت سعادة أحمد الذي نظر لحبيبته الخجولة وبدأ قلبهُ بالخقان السريع من شدة إبتهاجه وعدم إستيعابه أنها وأخيراً ستُصبح أميرة حياتهُ

_______________ بعد مرور شهر دلفت معهُ إلي جناحهُ الخاص المتواجد داخل منزل والده مرتدية ثوب زفافها الإسطوري الذي أصّر أحمد علي إرتدائها له داخل حفل الزفاف الهائل الذي أقامهُ عزت لنجلهِ الأكبر، وذلك بحضور كِبار رجال الدولة والمال والأعمال الذين حضروا مُهنئين وهم يشهدون علي توديع أشهر عازب داخل الوسط لعزوبيته أدخلها ودلف بها لداخل حُجرة النوم التي جهزتها لهما إنتصار علي أعلي مستوي، كانت تقف خجلة ناظرة أسفل قدميها، تفرك بكفيها من شدة توترها وكأنها تُزف لأول مّرة ، إقترب منها ومد يدهُ ممسكً ذقنها الرقيق وحسها علي النظر داخل عيناه التي تنطقُ عشقً

وتحدث بصوتٍ مبحوح تأثُراً من هول اللحظة وهو ينظر إليها بعيناي عاشقة : _أمل، بصي لي، بصي في عيوني وطمني قلبي وأروي لي عطش السَنين كانت تستمع إليه بشفاه مُرتجفة مما أثار جنونهُ ولم يعي علي حاله إلي وهو يلتقطهما بين شفتاه ليذوبا معهما كقطعة الشيكولا الذائبة داخل قدح القهوة الساخن، وما كان منها إلا التجاوب معهُ بكل ذره بجسدها، ضمها وشدد من إحتوائهِ لها بجنون وما زالت شفتاه ذائبة بكريزتيها يعزفان معاً أجمل معزوفة موسيقية

إبتعد عنها قليلاً ليأخُذ كلاهُما نفسً، وتحدث وهو يلهث بإستمتاع: _طعم حُبك حلو، حلو أوي يا حبيبي. أنزلت بصرِها خجلاً مع إبتسامة لطيفة فتحدث هو بنبرة حاول التحكم بها بحاله : _تعالي أساعدك في خلع الحجاب والفستان علشان نصلي، وبعدها ونظر لها مُبتسمً واستطرد قائلاً : _علشان بعدها هحكي لك حكاية هتعجبك أوي. خجلت من تلميحاته أما هو فبدأ بسحب سِحاب الثوب وساعدها بفك حجابها تحت خجلها المُميت، دلفت إلي الحمام لتتوضأ وبعد مده كانت تقف خلفهُ وشرع هو في الصلاة ليبدأ حياتهما علي طاعة الله كي يُبارك لهما بها

بعد مده كانت تتمدد بجانبه فوق فراشهما، واضعه رأسها فوق صدرهِ مُتشبثة بكتفهِ بقلبٍ مُطمأن وروحٍ مُستكينة ، أما هو فشعوره لا يوصف بمجرد كلمات، فحقاً وجد ملاذهُ الذي طال إنتظاره وقضي حياتهُ بالكامل في البحث عنه ، كان يُشدد من ضمتهِ لخصرها وكأنه يخشي بل ويرفض فكرة إبتعادها عن أحضانه

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى