تحدثت هي بنبرة حنون: _ أقول لك علي حاجة؟ همهم هو بصوتٍ هائم سارح في ملكوت عشقها : _ إممم. إبتسمت لحالة العشق والسلطنة التي وصل إليها عاشقها معها فتحدثت بنبرة حنون : _ كنت فاكرة إني هكون مكسوفة أوي وأنا معاك وأتحرج منك، بس إستغربت نفسي لما لقيتني مندمجة معاك بسرعة كدة . أخذ نفسً عميقً وتحدث بإستمتاع :
_عارفة ده حصل ليه ؟ وأكمل شارحً: _علشان إحنا إتخلقنا لبعض يا أمل، حتي أجسامنا ما أستغربتش حالها وكأنها لقت اللي بتدور عليه
إعتدل ورفع وجهها لتقابل عيناه وتحدث بنبرة هائمة: _ أنا عشت عُمري كله مستنيكي وعارف إني مش هعيش اللحظة دي وأوصل للشعور ده غير معاكي إنتِ بالذات وأكمل مؤكداً: _ إنتِ يا أمل مش حد غيرك . شددت من إحتضانه وتحدثت بسعادة : _ إنتَ هدية ربنا ليا اللي لو عشت عُمري كُله أسجد له وأشكره عليها مش كفاية يا أحمد . تنفس بإسترخاء وتحدث ناظراً إلي عيناها : _ وإنتِ ست قلبي وتاج راسي اللي كنت بدور عليه علشان يتوجني ويحسسني بقيمة وجودي في الدنيا .
ثم غاص معها من جديد في عالم عشقهِ المُميز الذي إحتفظ لها به طيلة سنوات وسنوات وهو يبحث عنها من خلال رحلة بحثهِ التي طالت ولكنها تُوجت بنهايه لا مثيل لها في الصباح
كانت تقف أمام مرأتها تتزين بعدما أخذت حمامً دافئً بصحبة ذلك العاشق الذي لم يتركها لحالها بلحظة، كان يقف خلفها وهو يلف ساعديه حول خصرها مشدداً عليه برعاية وهو ينظر بهيام علي إنعكاس عيناها في المرأه، مال علي عُنقها وبدأ بوضع قبلات شغوفة فوقهُ تحت سعادتها وإندماجهما معاً ، أخرجهما مما هما عليه إستماعهما إلي صوت جرس الباب، فتركها مُجبراً وتحرك إليه وفتحهُ، إنشرح صدر والدتهُ عندما رأت إنعكاس السعادة والراحة الداخلية تظهران علي ملامح وجه صغيرها الذي أُنير وأصبح يشعُ سعادة
إحتضنته وربتت علي ظهرهِ بحنان وهتفت بنبرة سعيدة: _ ألف مبروك يا حبيبي، أخيراً يا أحمد . إبتسم لها وأُنير وجهه متحدثً : _ الله يبارك فيكِ يا حبيبتي وأشار بيده إليها للدخول، إلتفت هي إلي العاملة التي تحمل بين يديها صَنية مملوئة بأصناف متعددة من الأطعمة المختلفة دلفت العاملة ووضعت ما بيدها فوق منضدة جانبية وعلي الفور تحركت إلي الأسفل من جديد ، وضلت إنتصار حتي تقدم التهنئة إلي العروس قبل أن تتحرك هي الأخري إلي الأسفل،
خرجت أمل بجانب حبيبها الذي يُمسك بكف يدها متشبثً به برعاية، تحركت إنتصار إلي تلك الخجولة التي تنظر أرضً ومن يري شدة خجلها يعتقد أنها الزيجةُ الأولي لها إحتضنتها إنتصار وتحدثت بسعادة بعدما تأكدت أن سعادة نجلها لم تكُن لتكتمل بدون تلك الرقيقة: _ ألف ألف مبروك يا حبيبتي أجابتها أمل بنرة رقيقة: _متشكرة يا طنط هتفت إنتصار معترضة بنبرة صادقة: _ لا طنط دي إيه وأكملت بنبرة حانية: _ من إنهاردة مش هتقولي لي غير يا ماما زيك زي أولادي بالظبط
وأكملت بنبرة حنون وهي تنظر لسعادة أحمد الذي يتشبث بكف حبيبته وينظر لها متشوقً : _ أنا اللي يحب ولادي ويريحهم، أشيله جوة عيوني إبتسمت أمل بسعادة وانسحبت إنتصار عائدة إلي الأسفل كي تُعطي العروسان مجال للخلوة وذلك للإستمتاع ببعضيهما كعروسان حديثي الزواج ، سحبها أحمد من كف يدها وجلس فوق المقعد وأجلسها فوق ساقية براحة، وشرعا معاً بتناول الطعام، وبدأ هو بإطعامها بيده بحنان، تحت سعادتها التي تخطت عنان السماء بعد مرور حوالي عشرة أشهر،داخل المشفي الإستثماري الخاص بعزت سلام والد أحمد، والذي عُين أحمد بها مديراً بجانب إدارته للمركز وايضاً تعيينهُ الخدمي في أحد المستشفيات العامة الخاصة بالدولة
كان يقف بجانبها وهو يرتدي المريول الخاص بالعمليات، مُمسكً بكف يدها بأحد كفاه ويضرب بالأخر بخفة علي صدغِها كي تفيق قائلاً بنبرة حنون : _ أمل، فوقي يا حبيبي، يلا فتحي عيونك، أمل . تمللت برقدتها وبدأت بتحريك أهدابها الكثيفة وهي تفتحهما وتغلقهم مرات متتالية ثم تحدثت بهمس وكأنها تري حُلماً : _أحمد، أنا فين ؟ إبتسم لها وتحدث ليُطمأنها : _ إنتِ في أوضة العمليات يا حبيبي، يلا فوقي علشان تشوفي أولادك . إبتسمت له عندما تذكرت تؤأمها الذكور الذي أنعم الله عليها بهما
حين أتي إليها الطبيب المسؤول عن البنج وتحدث إلي أحمد بإحترام : _طمني يا دكتور، المريضة فاقت ؟ أجابهُ أحمد بهدوء وهو يومئ له بإيجاب : _الحمدلله. نظر لها طبيب البنج وهو يضرب علي أرنبة أنفها بسبابته وتحدث : _حمدالله على السلامة يا مدام، فتحي عيونك وحاولي تخرجي نفسك من حالة النُعاس . أومأت بضعف وعيناي مازالت تغلق وتفتح بإرهاق حين تحدث أحمد إلي طبيب الأطفال الذي يبتعد عنهُما بقليل ويُتابع الكشف الطبي علي طفلاه ليطمأن علي مؤشرات جسديهما الحيوية :
_ لو خلصت كشف علي الأطفال وقطعت لهم الحبل السُري ياريت تبعتهم مع الممرضة للأم يا دكتور . أومأ له الطبيب قائلاً: _خلصت والأطفال ماشاء الله صحتهم زي الفل، مبروك يا دكتور ويتربوا في عزك إن شاء الله . شكرهُ أحمد وأنهالت علي مسامعه المباركات من جميع فريق العمل الذي حضر إجراء العملية. إقتربت إحدي الممرضات إليه تحمل أحد أطفاله وناولتهُ إياه وتحدثت بسعادة : _ألف ألف مبروك يا دكتور، اللي جاب لك يخلي لك
شكرها وحمل عنها طفلهِ العاري تمامً من الملابس وقربهُ من وجه أمل وهمس لها بجانب أُذنها : _ملي عينك من حصاد حُبنا يا أمل، شُفتي عوض ربنا لينا قد إيه جميل وعظيم . إبتسمت بوهن ووضعت شفتاها علي خد الصغير الذي قرب بالفطرة شفتاه من شفتاي والدتهُ وبدأ بالمَص بها وذلك لشدة جوعهُ أبعدهُ سريعً ذلك المجنون عاشق إمرأتهُ وتحدث إلي صغيرهُ بدُعابه: _إحنا من أولها كده هنبتدي قلة الأدب والتعدي علي حقوق الغير ولا إية يلاَ
ضحكت بوهن وتحدثت مستعطفة عندما إستمعت لصراخ صغيرها الذي بدأ بالأنيين : _حرام عليك يا أحمد، قرب الولد لحضني، ده يا حبيبي شكلة أتقمص منك أجابها بدُعابة ونبرة عالية : _أيوة بوظيه إنتِ بدلعك فيه ودفاعك عنه يا هانم. ضحك جميع من في الغرفة علي دعاباته لطفليه وزوجته وهذا ما لم يعهدوا عليه من أحمد سلام من ذِي قبل بحكم عملهم معهُ بعد مرور حوالي ثلاثة ساعات داخل الغرفة المخصصة لها بالمشفي حيثُ زُينت بالزينة والبلالين بلونها الأزرق الخاطف للأبصار والخاص بإحتفالات المواليد من الذكور، كانت تتمدد علي تختها وحولها جميع أحبائِها