الفصل الأول – أنا بـكـرهـك يا عزيز!!! فاهم يعني إيه بكرهك! بكرَه طريقتك و إسلوبك و برودك و آآ!! بتر عبارتها لما جذبها من ذراعها بعـ,ـنف، فـ إصطدمت بصدرُه شاهقة تتلوى عشان تبعد عنُه لكن ق\بضتيه الفولاذية فوق ذراعيها و عيناه الحمراء القاســ . ــية تهتف قبل لسانُه:
– مش فارق معايا كُرهك من حُبك ليا! أنا كنت صريح معاكِ من الأول و قولتلك إني إتجوزتك بـس عشان الزفت التار، لولا كدا مكُنتش هفكر فيكِ أصلًا يا ناديم!!!
دفعها بحدة فـ رجعت لورا .. و جحظت عينيها و هي بتبصلُه، حاسة بـ نزيف يتسع ليشمل قلبها بأكملُه، هي فعلًا عارفة إن جوازهم عشان التار اللي بين العيلتين، لكن موافقته علر جوازه منهة خلتها تفتكر إنه بيبادلها نفس المشاعر، صكت أسنانها بقسوة، و في لحظة هوجاء قفزت عليه بتمسك في قميصُه بعُنـ,ـف بتشدُه عليها و هي واقفة قدامه بطولها الضئيل إذا قورن بـ ضخامة هيئتُه، فـ رغم إنها طويلة لكن طولها بيتلاشى قُدامه! إرتعشت مقلتي عينيها و هي بتردد بـ همس قاسي:
– اللي قولته .. دلوقتي ده و رحمة أمي .. هتدفع تمنُه غالي أوي!
– هـ إيه؟!
قالها و هو بيق\بض على كتفها غارزًا أظافرُه في لحم ذراعيها و بإيدُه التانية مسك فكها بقسوة بيحاول يتحكم في أعصابه عشان ميمدش إيدُه عليها، لكن لم تستسلم هي .. لم تُسلم له و صرّخت فيه بعـ,ـنف:
– هتدفع تمنُه يا عزيز يا ابن القناوي!!!
و في لحظة كان بيجذبها من خصلاتها لتحت فـ كتمت تآوها بعندٍ غريب، بتبصلُه بقوة رغم إرتعاشة جسدها اللي كان بسبب غ/ضبها مش خ/وفها منه، و بقسوةكان بيدفعها بطول ذراعه فـ إرتطمت بالأرض لدرجة إن راسها إتخبطت في الحيطة بخبطة خلتها تمسك راسها بألم رهيب، مسمعتش بعدها غير صوت الباب اللي إترزع بشراسة .. و تكة مُفتاح خلِت موجة سودا تبلعها بعد ما حسِت بـ دوار رهيب!!
خرج هومن الجناح و الشياطين تتراقص أمام عيناه، قابل وجه والدته الشامت و أعين الخادم\ات المفزوعة من هيئتُه:
– قسمًا بربي .. لو حد إداها كوبابة مايّة بس لهخليه يندم إنه دخل سرايا القناوي!!! إنتوا فــاهــمــين؟!!!
قالها و هو واقف قدام الخدم في المطبخ و هُما حاطين وشهم في الأرض بحُزن على تلك الجميلة القابعة بالأعلى، إلتفت عشان يطلع برا السرايا بأكملها و هو حاسس بخ\نقة غريبة، لكن لَقى أمُه بتقول بـ شم\اتة:
– أيوا إكده يا ضنايا، عرّفها إن اللعب مع ولاد الجناوي بمـ,ـوتة! ياكش هي و أهلها يتعظوا شوية!!!
سابها و مشي بيطوي الأرض من أسفلُه، ركب عربيته بعد ما رزع بابها، ساق العربية بجنون و كاد أن يَقـ,ـتل و يُقتـ,ـل لكن لمهارتُه تفادى، وصل أعلى جبل، سند راسه لـ ورا و هو بيفتكر الملاك الصُغيرة اللي كانت بتناديلُه بمُنتهى البراءة بـ “عمو” لما كانت بتشوفُه مع أبوه في شركة أبوها، إبتسم لما إفتكر أول مرة جمعتهم!!
كانت في السادس عشر من عُمرها .. بينما هو في الخامس و العشرون، كان جالس مع أبيه و أبيها، و قطع جلستهم الباب اللي إتفتح بقوة، و بنت جميلة بشرتها قمحاوية مايلة للبياض، قدها مرسوم برشاقة رغم صغر سنها، و شعرها غجري كيرلي طويل لكنه راق جدًا لملامحها الحادة .. لكن وشها إتملى دموع و هي بتجري على حـ,ـضن أبوها بتردف برقة زي الوردة اللي لسة متفتّحتش:
– بابي!!! – حبيبة بابي! حد دايقك يا حبيبتي؟
رجع لـ ورا على الكُرسي، حَط رجل على رجل و عينيه بتجوب البنت اللي واقفة قُدامه من راسها لأخمص رجليها، عينيه أُظل\مت مُبتسمًا بشفاه منزوية لـ بنت رغم صغر سنها إلا إنها مُكتملة الأنوثة في نظرُه، لابسة برمودا يصل لما بعد ركبتيها باللون الروز الفاتح مع كنزة بيضاء بنصف أكمام، فاق من شروده فيها و قطّب حاجبيه لما لقى جسمها بيترعش و هي في حـ,ـضن أبوها و وشها كلُه أحمر، و حَس بالد.م بيغلي في عروقه لما سمعها بتقول بألم:
– بابي .. الـ .. الحارس اللي برا وقّفني كان بيقولي يعني إنه في ناس جوا عندك .. و ..
و لقيته إتهجِّم عليا فجأة يا بابي بعيد عن باقي الحرَس!!! – إيــه!!!
صرخة إنطلقت من أبوها، و أبو عزيز جنبُه بيقول بـ حزن على تلك الصغيرة:
– لا إله إلا الله .. وحدي الله يا بنتي و إهدي .. و إنت يا رفعت متسكتش على حق بنتك! – أســكــت!!! ده أنا هاكلُه بإسناني!! إنتفض عزيز من فوق الكرسي، طلّع سيجارة من جيبه و ولّعها و هو بيقول باصص للسيجارة قبل ما يضعها بين شفتيه:
– تعالي شاوريلي عليه!!
ثم تابع ناظرًا لأبيها:
– بعد إذنك طبعًا يا رفعت باشا! إنت مخلفتش رجالة فـ إعتبرني زي إبنك وباخد حق أختي!! إنشرح وجه رفعت و قال مبتسمًا:
– طبعًا يابني ربنا يعلم غلاوتك عندي طالعتُه هي بإستغراب لموقفُه الغير مُبرر بالنسبة لها، و عادت تُخبيء وجهها في صدر أبيها اللي طمنها و هو بيربت على كتفها:
– تعالي يا حبيبتي شاوريلنا عليه!! وقف رائد أبو عزيز و هو بيربت على كتفُه بفخر!، و ذهبوا جميعًا لـ ذلك الحارس .. الحارس اللي كان قاعد على كُرسي متطمن إنها مُستحيل تقول ..
و ده لإنه كرر فعلته معاها مرتان قبل المرة دي و مقالتش، و مكانش متوقع أبدًا إنها تقول و تتخلى عن جُبنها المرة دي، لكنُه قام وقف مصدوم لما لقى ضرفة دولاب _مجازًا_ بتتجه نحوه، و قبل ما يفكر حتى يجري كان عزيز جايبُه من قميصُه الإسود و أول ضـ,ـربة سددها له كانت ضـ,ـربة كادت أن توشك بـ مستقبله في الزواج و في إنجاب أطفال للأبد، لدرجة إنه وقع تحت رجل عزيز بيصوّت من الألم، فـ ميّل عليها عزيز و مرحمهوش و هو بيسددله لكمة عنيفة أفرغ فيها كل اللي كان في معدتُه!
و كل ده بيحصل تحت أنظار ناديم اللي وقفت مصدومة بتبصلُه بإنبهار بريء، مش قادرة تصدق إنه هيمـ,ـوِّته بس عشان اللي عمله، غافلة تمامًا إن أي راجل حقيقي هيتصرف التصرف ده
حاول أبوه و رفعت يوقفوه و رفعت يتمتم:
– خلاص يا بني متوس\\\خش إيدك في الزبالة ده .. أنا هدمرلُه مستقبلُه سيبُه!!! – كفاية يا عزيز الواد شِبع ضـ,ـرب!!
قالها أبوه، لكن عزيز إنفلتت أعصابها و زقُه على الأرض معلِقًا على صراخه كالولايا:
– صرّخ كمان زي المـرا!! صرّخ يا **** أنا عايزك تطربني!!!
وقف و صدرُه بيعلى و بيهبط مش قادر يلتقط أنفاسه من كم المجهود اللي بذله، بينما ربت أبيه فوق ضهره و هو بيحلفُه:
– خلاص يا عزيز يابني .. كفاية .. إهدى!!