روايات

اغوار عزيز ساره الحلفاوي 2

هتف بحدة:
– و إنتوا عملتوا فيه كدا ليه!! كان لسه بيبتدي حياته ب\د\م بارد ليه!!! نفت براسها بتقول بعياط:
– و الله العظيم أنا لو كنت أعرف إن بابا هيعمل كدا كنت منعته، و رحمة بابا ما كُنت أعرف!!! غمض عينيه و هدر فيها بعنــ . ــف:
– إخرسي .. مبقتش طايق أسمع صوتك!! سكتت حاسة بنغزات في قلبها، راقبته بعينيها و هو بيقوم بيدور في دُرج الكومود على حاجة معرفتش هي إيه، لحد م ـ طلع مَرهم، بصلها و قال بجمود:
– تعالي نامي على بطنك على السرير!!

قطبت حاجبيها بعدم فهم، قامت و راحتله و هي بتقول بحيرة:
– ليه؟ شهقت لما مسك دراعها و زقها على السرير مخلي ضهرها في مواجهته، حاولت تقوم بتصرخ يحدة:
– لاء بقولك إيه كلُه إلا قلة الأدب اللي إنت عايز تعملها دي! هي وصلت معاك ت\ ربنا!!! كان بيفتح المرهم و بيسند ركبته على السرير و رجله التانية على الأرض، لكن وقف للحظات مصدوم، و قال بضيق:
– م إنتِ دماغك زبالة هقولك إيه! أنا هحطلك مرهم على الكدمة اللي في ضهرك يا غبية!!

كتمت شهقتها بكفها من الحماقة اللي قالتها، و إستسلمت نايمة على كفيها ساندة راسها عليهم، رفع هو بلوزتها، و فضَّى المرهم على ضهرها فـ حسِت بـ برودتُه، مخدش بالها و وزعه بقوة من ضيقُه من الموقف برمته، فـ هدرت هي بألم:
– آآه يا عزيز بالراحة بتو/جعني!!

وعي على نفسُه و حرك الكريم على موضع الكدمة برفق، حَط أكتر من طبقتين من المرهم لإن الكدمة مكانتش هينة، و قرب بشفايفه منها بينفخ في المرهم عشان ينشف، إبتسمت نادين بحُزن، لو كان بيعمل كدا في العادي كان زمانها لفتله و ح*ضنته على إهتمامه بيها، لكن هو دلوقتي مش طايق حتى إيديها تلمسُه، نزل البلوزة و بِعد عنها معتدلًا في وقفته ، شدها من دراعها بيقومها بيقول بهدوء زائف .. فـ لمسة جسدها أسفل أنامله أعاد له ذكريات لا يود أن يتذكرها:
– قومي عشان ننزل!!

– هنروح فين؟ قالت و هي بتقعد قدامه بعيون بريئة بتحاول إستمالته بيهم، بينما هو أشاح بنظره عنها و قال بضيق:
– المخزن!! نفت براسها و مسكت إيده و رأسها قُريبة من معدته لإنها قاعدة وهو واقف قدامها بتقول برجاء:
– يا عزيز مش عايزة مخازن أنا بخاف من الضلمة أوي مش هقدر أستحمل ممكن أم\وت فيها!!

شدها من دراعها بعدم تأثر خارجي فقط، هي لما ذكرت سيرة الم\وت قلبه إتنفض مش قادر يتخيل حياته من غيرها، مشي بيها و اللي إستغربه إنها فضلت ساكته، عينيها بتلمع بالد.موع و خطواتها بطيئة معاه كإنه بيسوقها للم\وت، طلع من القصر تحت نظرات الخدم اللي كانت منهم متشفية و منهم مُشفقة، توجه ناحية ذلك المخزن و خرج المفاتيح و فتح الباب، و قبل ما يدخلها كانت هي بتدخل و بتقعد في زاوية في المكان ضامة ركبتيها لـ صدرها، قطب حاجبيه بضيق حقيقي، و قبل ما يقفل الباب قلبُه هزمُه و قال بحدة:
– هخرجك من هنا على شرط!!!

و بسرعة رفعت راسها ليه، و راحتله بعيون علقت الد.موع فيها، بتقول بلهفة:
– موافقة!!! قال ببرود:
– هتشتغلي خدامة هنا في القصر .. هتخدمي جوزك و حم\اتك و هتعملي شغل البيت مع زمايلك!! – هتشتغلي خدامة هنا في القصر .. هتخدمي جوزك و حم\اتك و هتعملي شغل البيت مع زمايلك!! إتسعت عينيها بصدمة، وقفت مشدوهة و سكتت للحظات قبل ما تقول بصدمة شديدة:
– عايزني أخدم في البيت اللي كنت طول عُمري هانم فيه؟ عايز تخلي مراتك تقف تخدم مع الخدامين في المطبخ؟!

إنت\فض بيمشك دراعها بحدة بيهزها ب\عن\ف:
– بطلي بقى مناخيرك اللي في السما دي، ما كُل الستات بتخدم في بيوتها و بتشوف طلبات جوزها و حم\اتها! هُما دول خدامين!! قالت بأعين ترقرقت بهم الد.موع:
– لاء مش خدامين .. بس إنت كدا مش معتبرني مراتك .. معتبرني خدامة بس!! إبتسم شاخرًا و قال بجدية:
– لاء متقلقيش من الحكاية دي .. حقوقك الزوجية هديهالك بردو!! جحظت بصدمة، و بإنفعال نفضت ذراعيه عنها و هي بتصرخ في وشه:
– هو إنت الجواز بالنسبالك سرير و بس!!!

قال بصوت أعلى:
– مـعــاكِ إنــــتِ آه!! إرتجف جسدها و حاوطت ذراعيها و كإن البرودة تعصف جسدها قائلة بألمٍ:
– و أنا مش هقبل بـ كدا .. أنا عايزة أتطلق!! إندفعت الد.م\\اء لوجهه، و برزت عروقه فـ ق\بض على فكها حتى كاد أن يك\\سره بيقول بقسوة:
– ده في أحلامك!! مش هطلقك و هتفضلي على ذمتي لحد ما أحس إني خدت حق أخويا اللي م\ات غدر منكوا!!!

حاولت تشيل ق\بضته من على فكُه و نفَسها بيعلى و بيهبط و كإنها بتغرق، أطلق سراحها فـ فركت وشها بو/جع شديد، ق\بض على دراعها و شدها لخارج المخزن، حاولت توقفه ماسكة كفه اللي ماسك دراعها بتصرخ فيه:
– سـيـبنـي!!! ســـيــبــنـي بـقــولــك!!! مسمعهاش وجرها لـ جوا القصر، و راح للمطبخ و هدر بصوته الجهوري:
– مش عايز مخلوق في المطبخ غير أم حمادة .. الباقي كله في أجازة مفتوحة و مرتباتكوا هتوصلكوا!!

هلل الجميع بفرحة عدا أم حمادة اللي عرفت نية عزيز و هي شايفاه ماسك نادين من دراعها بقسوة و هي بتخبط على كفُه عشان يسيبها، غادر الجميع فـ دفعها هو لـ جوا المطبخ .. كانت هتُقع لولا إنها مسكت في الرخامة وراها بينما إلتفت هو إلى أم حمادة و قال بقوة:
– عايزك تعلميها كل حاجة .. تنضيف و أكل و شرب و ترويق، كل حاجة يا أم حمادة و متساعديهاش في أي حاجة .. تشرفي و بس!!

أنكست برأسها بإحترام ضامة ق\بضتيها قائلة بتهذيب:
– حاضر يا بيه اللي تؤمر بيه!!! أتاهم صوت ثُرية من خلفهم بتقول بفرحة لا تسعها:
– عفَارم عليك يا عزيز!! حدجتها نادين بنظرات نا*رية، و سبتها بأفظع السباب في نفسها بتحاول تتحكم في نفسها عشان متنقض عليها و تق\\تلها بإيديها، بيننا لم يرد عزيز و إلتفت مغادرًا المطبخ، إبتسمت لها ثرية بتشفي، و قرّبت منها فـ رفعت نادين إنملها صارخة بها يجنون:
– إياكِ تقربي خطوة كمان!!

وقفت ثُرية بتوتر .. هي عارفة إنها مجــ . ــنونة و ممكن تتهجم عليها، فـ وقفت مكانها بتقول بحدة:
– لسه شايفة نفسك لـيـه يا بت!! أبوكي م\ات و جوزك لو عليه هيجتلك من غير ما يرمشله جفن!! لسه فاكرة إن ضهرك مسنود ليه!!! هتفت نادين بقسوة:
– م هو فعلًا مسنود!!! إنتِ فاكرة إن ربنا هيسيبك!! ده هينتقملي منك و مش هيسيبك في حالك!!! ضحكت الأخيرة بسُخرية و قالت بحدة:
– إخرسي يا زبالة!!

و سابتها و مشيت، وقف نادين بتحاول تاخد أنفاسها اللي هربت من شدة الضغط النفسي اللي عليها، فـ أسرعت لها أم حمادة بتملى كوب من الماية و بتديهولها قائلة و هي بتربت على كتفها بحنان:
– بس يا حبيبتي إهدي .. إشربي!! شربت الأخيرة بعطش شديد و مسحت على وشها المُتعرق، أنفاسها تعلو و تهبط، لفِت للحوض و بغِل إبتدت تغسل الأطباق بعن\ف تحت نظرات أم حمادة المشفقة على حالتها!

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى