روايات

اغوار عزيز ساره الحلفاوي 2

• • • • • • • واقفة تايهة، بتسمع كلام أم حمادة عن طريقة عمايل الأكل اللي هي مش فاهمة حاجة فيها، يمكن لإن عمرها ما دخلت المطبخ و لا سلقت بيضة، طول عمرها مُرفهة و الكل بيخدمها، إفتكرت أبوها اللي كان بيمنعها من دخول المطبخ معللًا إن مينفعش نادين هانم تقف مع الخدم، إبتسمت بحزن على اللي وصلتله دلوقتي مع الراجل اللي أبوها إختاره و كان فاكر إنه هيحميها .. بيذلها!!

بعد ساعات طويلة، حطت الأكل على الترابيزة بإجهاد و ألم من إيديها اللي إتملت باللسعات و الحروق، و نظرت لأم حمادة قائلة بإرهاق:
– ممكن تودي إنتِ الصينية؟ مش قادرة .. اقف!! أسرعت أم حمادة تمسك الصينية بتقول برفق:
– حاضر يا بنتي .. إقعدي و إرتاحي و أنا هوديها!! أومأت نادين و جلست بتعب على الكرسي بتفرك قدميها بألم رهيب!!! عادت أم حمادة منكسة رأسها بحزن، قائلة بضيق:
– عزيز بيه عايزك يا بنتي!!

– ماشي!
قالت بألم و هي بتقوم من على الكرسي بتحاول تمشي على رجليها، مشيت بالفعل بتُعرج، و وقفت قدام السفرة الطويلة اللي قعدوا ياكلوا عليها هو و أمه، قالت و هي حاسة بتعب شديد:
– نعم!! سمعته بيقول ببرود و هو بياكل:
– إنتِ اللي تجيبي الصينية بعد كدا مش أم حمادة!! – ماشي!
قالت و هي مش قادرة حتى تتكلم، فـ قال بهدوء:
– الأكل مش بطال على أول مرة ليكي!

مكانش باصصلها، يمكن مش قادر يواجه نفسها باللي بيعمله فيها، سكت للحظات و لكنه إنتفض على صوت إرتطام قوي بالأرض، لفِلها و لقاها مرمية على الأرض مغشي عليها! و من سرعة و قوة نهوضُه الكُورسي وقع على ورا، بينما نهضت أمه بتقول بحدة:
– كفاياكي تمثيل بقى يا شيخة!!! لم يعبأ لكلم\ات أمه، و ركض عليها و هو شايف حبيبته .. ع\شقُه الوحيدة مرمية على الأرض بـ وش شاحب و جسم مُرتخي زي الج\\ثة!، مال عليها و شالها بين إيديه و صرخ بحدة:
– أم حــمــادة!!! كلمي الدكتورة .. بــســـرعة!!!!

جِري بيها على سلم جناحهم اللي هجرُه من ساعة مـ خرّجها منه، حطها على السرير برفق و سند بركبته على السرير عشان يبقى قريب منها بيميل على وشها و بيض\\رب وجنتيها بض\\ربات خفيفة:
– نادين .. فتّحي عينيكي!! نادين حبيبتي إصحي!! ملقاش منها إستجابة تفحص نبضها فـ لقاه منتظم و أنفاسها بتخرج في إنمله لكن ضعيفة، سند جبينه على صدرها بيتنفس الصعداء و هو مغمض عينيه:
– الحمدلله .. الحمدلله!!! مسك كفها و قبل راحته بع\شق بياكل في قلبُه، فـ للحظ تلك اللسعات اللي إنتشرت على أنحاء دراعها، غمغم بألم على منظرها:
– يا حبيبتي .. يا عُمري أنا!!!

مال مُقبلًا كل جرح على ذراعيها قبلات عميقة عا/شقة بيهمس وسط كل قبلة و التانية:
– آسف يا حبيبتي .. آسف يا روح قلبي!!! ساب إيديها و حاوط وجهها بكفيه بيميل على أنحاء وشها بيوزع قبلات عليه و هو بيقول:
– كل و/جع حاسة بيه دلوقتي .. أنا موجوع أضعافه قسمًا بـ ربي! قاطعه طرقات على الباب فـ عرف إنها الدكتور، جري عشان يفتح فـ دخلت .. و قال هو بحدة:
– فوقيها .. و لو مفاقتش هشبك من نقابة الدكاترة خالص فاهمة!!

أسرعت المس\\كينة تومئ لهم، و بدأت بفحصها و هو واقف بيراقبها، و بعد دقائق إلتفتت لـ عزيز اللي كان واقف على أعصابه و قالت بتوتر:
– هي المدام كويسة .. هو ضغط نفسي و عصبي بس أدى لـ فقدانها الوعي، لازم ترتاح و محدش يضغط عليها عشان حالتها ترجع تستقر!! – هتفوق إمتى!
قال بلهفة ظهرت في نبرة صوته، فـ قالت الدكتورة بهدوء:
– أقل من ساعة بإذن الله و هتفوق!

أومأ لها بصمت، حاسبها و خرجت من الجناح، رِجع لـ نادين و قعد جنبها بيمسح على خصلاتها المتعرقة و وجنتيها، قبّل جبينها و إتنهد، فتح الدرج و خرّج كريم للجروح، بيقول بسُخرية:
– أنا الظاهر مبقتش أعمل حاجة غير إني أو/جعك و أعالجك! حط الكريم على إيدُه و من ثم على الحروق، فـ لاحظ هو تقطيبة حاجبيها بألم، مال عليها و قبّل شفتيها اللي إشتاق لضمهما، قبلة سطحية و بِعد قائلًا بحنان:
– حقك عليا يا حبيبي!!

لاحظ تقطيبتها التي إنفكت و كأنها شعرت بقبلته فـ إبتسم و بدأ بفرد الكريم على جروحها، خلّص و إنحدرت عينيه لقدميها اللي إتلونوا بلون أحمر و شِبه وارمين، قطب حاجبيه و مسك قدمها بيقول بحيرة:
– رجلك مالها يا حبيبتي!!

إبتدى يفرك قدميها بحنان و رفق، لحد ما حس بتورم رحليها قل عن الأول، إتنهد بيفكر في اللي هيعمله لما تفوق، بيتمنى لو ياخدها في حض\\نه، يشبع منها و يروي شوقه، ،نفى براسه و كإنه بينفي ده لما إفتكر شريف اللي جاله خبر مـ,ـوته في حا\\\دثة و هو كان عاجز مش عارف يعمل إيه، قام ماسك دماغه من الصداع اللي هيفرتكها، و خرج من الجناح بيتهرب من مواجهتها!!

أستفاقت نادين بعد دقايق، تآوهت بألم حاسة بجسمها كلُه واجعها، بصِت حواليها و لقت نفسها في جناحُمهم، إنتفضت بفزع و لاحظت المرهم اللي على إيديها، فـ جن جنونها و هي بتردد بهيستيرية:
– أنا لازم أمشي .. همشي .. همشي و ههرب من هنا!!

و بالفعل قامت من على السرير بتمشي على رجليها اللي حسِت بو/جعها اخف عن الأول، فتحت باب الأوضة فـ لقت الجناح فاضي، خرجت من الجناح و وقف أعلى الدرج ملقتش حد في بهو الصالة، لفت براسها حواليها بتتأكد من عدم وجوده، و لما ملقتهوش جريت بأقصى قوتها لبهو البيت و منه لـ الجنينة، إلتقطت أنفاسها و مشيت و هي شايفة الحُراس واقفين محاوطين القصر و مستحيل هتعرف تخرج من وراهم، جريت برجليها اللي إستغربت إنها خفت، لمحت سلم خمنت إنه يخص الجنايني، فـ إبتسمت بألم و خدته و سندت على سور الڤيلا، طبعت عليه بخ/وف فهي تخشى المرتفعات، وقفت على السور

و هي حاسة بأنفاسها بتروح، كان في منطقة صغيرة مش واقف فيها حرَس، لكن واقفين قريب من المنقطة دي من الجانبين، دعت ربنا محدش يشوفها و خدت السلم اللي كان تقيل جدًا عليها، و بكل ما إمتلكت من قوة جذبته و وقفتُه النِحية التانية
نزلت على السلم بحذر شديد، و من غير تفكير طلعت تجري، لمحها واحد من الحراس فـ صرخ لأصدقاءُه:
– حرا\\\مية .. إض\\ربوا عليها النا*ر!!!

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى