-الحب بالنسبالي اني لو شوفتك مع واحد غريب ا*ك وا*ه واد*فنكم واحط سور ما بينكم عشان بغيير !!! لم تستطـع النطق… تاهـت حروفهـا متململة وسط هجومه الكاسح بمشاعره الفياضة.. فلم يكن منها سوى ان صمتت ونظراتها تغرق بين بحور نظراته النابضة بالعـ,,ــــشق!!…. ليتابـع هو بصوت خشن يحمل الرجاء : -سامحيني.. سامحيني واديني فرصة اعوضك عن كل حاجة ! ثم وضـع يده على بطنها وهو يستطرد بصوت عذب : -وادي فرصة لابننا مايبقاش زي تيم !
نطقت تسأله باستنكار واضح : -ومراتك؟! -طلقتها قالها بلهفة ما إن سمع سؤالها.. لتومئ هي مبتسمة وعيناها ممتلئة بالدمـوع.. فاحتضنها هو بسرعة يصرخ بصوت عالي مبتسمًا : -بحبااااااااااااااااك !!!!! ****** في صباح اليوم التالي….. كان يجلس على مائدة الافطـار منتظرًا نزول معشوقته الصغـيرة مع طفله الوحيد “تيم” … حتى الان كلما تذكر انها كانت تكذب بشأن انها ستتزوج يكاد يجن جنونه !!… خاصةً بعدما علم ان من ساعدها على الهرب وأمن لها مكان للأقامة لم يكن سوى الجنايني “مصطفى” !!!!
هـز رأسه نافيًا والابتسامة تعود لتحتل ثغره… لا يهم اي شيء.. كل ما يهم انها معه !! امسك بالجريدة بتلقائية يتفحصها.. لتتجمد يداه وهو يقرأ الخبر الرئيسي ” زوجة رجل الاعمال الشهير جاسم الشربيني تتوفى في حادـ,,ــــث سير صباح اليوم بعد طلاقها المُصرح به من والدتها ” !!!!!!! نعم قد يكون لا يعـ,,ــــشقها كما يعـ,,ــــشق كارمن وتزوجها -جواز صالونات- ولكنه ايضًا لم يتمنى لها الشر رغم كل ما فعلته !!…. اغمض عيناه متنهدًا بأسى.. وعند تلك اللحظة أتت كارمن التي سألته بهدوء :
-مالك يا جاسم؟؟ هـز رأسه دون ان يرد فأمسكت بالجريدة لترى ما قرأه.. فصُدمت هي الاخرى !!! ولكنها قالت بحزم بعد دقيقة صمت ؛ -لازم تروح تعزي يا جاسم ! اومأ مؤكدًا والصمت ابتلعه كحفرة عميقة لا نهاية لها… حزين ومتألم على تيم الذي اصبح يتيمًا وهو لم يتخطى الثلاث سنوات حتى !!! ****** بعد مرور خمس شهــور…. كانت “كارمن” تجلس في الحديقـة تنتظـر قـدوم “جاسم” بفارغ الصبـر.. اصبحت تتأفف كل لحظة كلما تذكرت انشغاله بعمله تلك الفتـرة..
وما إن رأته يدلف حتى نهضت مسرعة لتكرمش ملامحها وهي تحدق به فهمس هو بعبث وهو يقترب متمتمًا : -شكل الحمل هيمسي علينا النهاردة !! احتضنها في حنو ما إن اقتربت منه وهو يهمس : -مالك يا حياة الروح ؟! زمـت شفتاها وهي تقول بحنق طفولي : -انت كل ده فـ الشغل يا جاسم؟ مابقتش مهتم بيا خالص على فكرة ابتسم يمنـع ضحكته من التحليق على ثغره بصعوبة.. منذ بداية الشهر الثاني في حملها وهي على هذا الحال كل يوم بمزاج مختلف !!
ولكن ما يدهشه حقًا انه مستمتع بذلك التقلب!!… بل يثير به زوبعة جديدة من فوران المشاعر !…. ابتسم وهو يحيط وجهها بين يداه ويردد بصوت هادئ خشن : -يا حبيبتي منا عرفتك إني الفترة الجاية هكون مشغول شوية بعمل صفقات جديدة !! عضت على شفتاها تنطق بقهر : -انت مابقتش تحبني ولا بتقولي كلام حلو !!!! رفـع حاجبه الايسر وهو يستمـع لها فأكملت مستنكـرة بصورة مضحكة : -فين يا وردة مكانها فـ البستان ؟؟ فين ده؟؟ انت شايفني تين شوكي ادامك !!؟
عندها لم يحتمل تمالك نفسه فانفجـر ضاحكًا على جملتها… بينما هي تراقبه بغيظ ولكن تسربت البسمة لثغرها رغمًا عنها !!! وفجأة شهقت وهو يحملها على كتفه -كشوال البطاطا- ويردف بمرح اختلط به العبث : -تعالي فـ اوضتنا بس يا حبيبتي عشان احنا كدة بنعمل بث مباشر وهيبقى فيها اخلال بالاداب العامة دي خدي بالك !!!! فتعالت ضحكاتها وهي تضر*به على ظهره وخصلاتها متساقطة خلفها بينما تيم يصفق بيداخ ببطء وبسمة يتيمة تظهر لاول مرة مرتسمة على ثغره !!…..
******* يتبــع الخاتمة….تعويذة غرام الفصل السابــع ( الخاتمـة ) : بعد مرور ثلاث سنـوات….. كانت تقف خلف احدى الابـواب في المنزل تعض اصابعها بتوتـر… سينقض عليها حتمًا حتمًا !!! كان داخلها يهتـز بعنف من مجرد خيوط الخيال التي رُسمت له عندما يجدها !… عندها سمعت صوته الغاضب وهو يأتي نحو الغرفة التي تختبأ بها ويهتف بعصبية واضحة : -أنتِ فييين يا هانم.. استخبيتي فييين.. أنتِ فيييييين يا كارمن ! حينهـا وجدت المواجهـة أمـر لا مفر منه.. ولون إجباري بالطبـع لن يُغير الخلفية الوردية لحياتهم… فخرجت من خلف الباب تردد بابتسامة بلهاء مرحة تُخفي توترها :
-انا هنااااا يا سلامــــة!!…. وفجأة وجدته يقترب منها ليمسكها من ملابسها -كالمخبرين- وعينـاه السوداء تُطلق شرارات حالكـة كالسواد الذي يحط بالسماء عند اختفاء القمر !!…. ليقول بشراسة مغموسة بغيظه الدفين منها : -سلامة!! وحياة امك لاظبطك.. بتقصي القميص اللي هروح بيه الشغل يا كارمن ؟؟ ردت مسرعة باندفاع تُبرر : -مهو أنت اللي مش مهتم بيا ودايمًا فـ شغلك في المكتب او قاعد هنا بتشتغل !! صرخ مستنكرًا : -امال عاوزاني اعمل ايه؟؟ همست زامة شفتاها الوردية بتلقائية :
-تعمل زي الناس عندهـا إنفجـر ضاحكًا على كلمتها… وهي غرقـت بين أطياف تلك الضحكـات.. هي سباحة ماهرة.. ولكن عندما يتعلق الامر به هي اكثر من مرحبة بالغرق الذي يتشبع روحها المهيمة به!!…. عاد يقول بخبث وهو يلاحظ شرودها به : -بس انا مش عايز ادخل الحمام تأففت بضجـر من تلاعبـه بها.. يلفهـا بين أصابـع عبثـه كالعروس الماريونت !!…. فضر*بته على صدره بقوة مرددة بيأس : -جااااسم اقترب منها ببطء يهمس وهو يحيط خصرها فتلامس هي صدره العاري الذي يُظهر عضلات صدره السمـراء فتلفحها لسعة كالكهرباء تُعيد لها رشدها…
” روح جاسم.. وعمر جاسم.. وقلب جاسم ” !!! عضت على شفتها السفلية وهي تهمس مغمضة عينيها بحرج : -أنت بتوحشني.. بكون نفسي زي اي حد اعمل الغدا واستناك ونتغدى سوا ونقعد نتفرج على فيلم ونهزر ونضحك.. ثم فتحت عيناها التي لمعت ببريـق كالشهب لا ينطفئ الا عند إنتهاء مرحلة من مراحـل الاعداد الكوني !!….. لتكمل همسها الذي أطار بصوابه : -نفسي نخلف بيبي صغنون تاني شبهك ! جذبهـا من خلفية رأسها يمسك شعرها الاسود الطويل ليُقربها منه فليلتهم شفتاهـا التي تُطيح بأي ثبات له….
ذابت الشفاه بين الشفـاه.. وإنطلق القلب يُدغدغ حواسهمـا !!! وضعت ذراعها على صدره تستند برفق بينما هو لم يبتعد.. يأكـل شفتاها بتلهف وليس تمهل وكأنها اخر شيء سيفعله بحياتـه… فتشتعل به براكين الرغبة اكثر كلما تذكر همستها الخجولة ” نفسي نخلف بيبي صغنون شبهك” ابتعد اخيرًا يلهث بعنف وهو يلتقط انفاسه بينما هي كادت تترنح من فرط تأثيره بها.. دفعها ببطء بجسده للخلف فحُشرت بينه وبين الحائط… هبط ببطء يهمس عند رقبتها : -وانا عايز أجيب 55 بيبي تاني منك مش بيبي واحد بس
ردت بتلقائية عابثة لم تعرفها قبلًا : -طب يلا نبدأ بأول واحد !! عندها إنقض على رقبتها يلثمها بعمق جعلها ترتعش وهي تشعر بملمس شفتاه الغليظة وهي تُفتح وتُغلق على جلدها الناعم… ******* كانت “كارمن” متسطحة على صدره تعبث بأصابعها بصدره بشرود بينما هو يحتضنها بتملك لا يظن انه سينتهي ولو بعد دهر كامل !!!….. وفجأة سمعـوا طرقـات على الباب فنظرت كارمن بسرعة لجاسم الذي اغمض عيناه وهو يسبهم بصوت منخفض لتضحك هي مرددة بسرعة :
-هقوم اشوفهم بسرعة وجاية اومأ موافقًا وهو يندب حظه : -قومي ياختي قومي انا عارف انهم مش هيهنوني على كام ساعة ابدًا ضحكت كارمن بصخب وهي تفتح الباب لترى “تيم” طفلها الذي لم تنجبه… لم يتعافى بشكل كامل ولكن على الاقل بدأ يعطي بعض الاستجابات مما اراح ذلك الهم عن قلوبهم نوعًا ما !!…. ومعه طفلتها العبثية “تالا” التي تعـ,,ــــشقها حد الجنون فهي مدللة امها !…. حملت طفلتها ذات الثلاث سنوات لتقبلها بحنان هامسة :
-حبيبة ماما ابتسمت تالا لأبيها الذي ينظر لها لتقفز من حضـ,,ــــن والدتها نحو ابيها مرددة بصراخ : -بااااابييييي إتسعت حدقتـا كارمن وهي تهمس ببلاهه : -يابنت الجزمة !! ومن ثم سمعت ضحكات جاسم الذي احتضن ابنته يُقبلها.. لتحمل هي تيم وهي تقول في حنو حانق : -تعالى انت اللي حبيب مامي الواطيه دي خليها لابوهـا… ابتسم لها تيم وهو يُقبل وجنتها برقـة.. سارت معه نحو الفراش لتسمـع جاسم يقول حينها بجدية : -كارمن… ماما جاية تزورنا وتشوف احفادها
ابتلعت ريقها بتوتر… رغم كل ما مر.. رغم كل ما عاشـوه… تبقى عقبـة والدته صخرة في طريقهم دائمًا ما تج*ثو فوق دقاتها حتى تكاد تخنقها… ولكن على اي حال… يجب ان تتعامل مع تلك العقبـة فقط من اجله… من اجل معشوقها !! ابتسمت له باصطناع هامسة : -حاضر يا جاسم هقول للبنات عشان الغدا وهظبط متقلقش تنهد وهو يتحسس وجنتها بحنان مرددًا : -انا مش هجبرك انك تتعاملي معاها كتير، بس دي امي مش هقدر اتبرى منها مهما عملت !!
اومأت مؤكدة وهي تحتضنه : -اكيد يا حبيبي فاحتضنهم جميعهم وهو يغمض عينـاه مبتسمًا…. اخيرًا وجد راحته الحقيقية.. وجد ملجأه.. وجد ملاذه ومصـدر سعادته !!! وجدهم في تعويـذته.. التعويذة التي اندرجت من تحتها صفحات حياته الوردية… ! تعويــذة عـ,,ــــشقه…… ! ******* تمت بحمدالله #رحمة_سيــد .