ضحكت بسخرية على عقله الذي ما زال هناك جزءًا به مُتعلقًا بها وقالت:- -واضح أن لسه جواك حتة بدور عليا يا يونس، وحتى لو مش عايزني، أنت فاكر أن الدكتور المُتخلف بتاعك دا هيقدر يخلصك منى ولا فاكر أن ست فلك بتاعتك دى هتقدر تنتصر عليا وتخلصك منى، دى اوهام بيزرعها دكتور المجانين دا جواك ألتف إليها بغضب شديد من حديثها عن “فلك” ومسك ذراعيها بقوة وهو يقول:- -لا هتقدر يا غزل، عارفة ليه عشان بحبها وبتحبنى
ضحكت بسخرية أكثر وهى تقول بأستفزاز:- -هههههههه تصدق ضحكتني، فوق يا يونس قدر كمان كانت بتحبك وقالت مش هتسيبك وسيبتك وأخدت ابنك معاها، فلك كمان هتسيبك يا يونس مع الوقت … عارف ليه لأنك متتعاشرش ومحدش هيستحملك غير نفسك .. اللى هى أنا صاح بها بأنفعال شديد من حديثها عن فراق “فلك” قائلًا:- -أنتِ بتعملي كدة ليه؟! أنتِ عايزة تجنني ونهايتي هتكون على أيدك أنا عارف كدة أجابته بحزن شديد وكأنها تشعر بالخـ,ـيانة من حُبه إلى “فلك” هاتفة:-
-أنت السبب يا يونس، أنا أقسمت أنك مش هتعرف تعشق غير غزل وبس.. أنا وبس يا يونس أنت ملكي أنا نظر إليها بسخرية ولأول مرة يعترف بحقيقتها حين قال بسخرية:- -أنتِ مرض يا غزل لكن فلك لا، فلك بتحبنى وأنا بحبها تذمرت على ثقته وتشبثه بهذا الحب عندما قالت:- -تبقي مجنون بجد لو فكرت أن فلك هتعرف تأخدك منى سواء هى أو قدر مراتك، أنا مش فلك يا يونس وفلك عمرها ما هتكون أنا.. أنت فاهم
أبتعد عنها خطوة للخلف ونظر إليها بجدية من الرأس لأخمص القدم ثم قال بجحود وثقة:- -امشي يا غزل.. أمشي علشان أنا مش عايزك.. وأختارت فلك تكمل معايا ولا أنتِ ولا قدر لم تصدق كلمته عندما طلب منها الرحيل لأول مرة فدومًا ما كان يخبرها بالبقاء فتمتمت بسخرية لا تصدق ما تسمعه:- -هههههه تصدق ضحكتنى يا يونس، أنت شكلك فرحان بنفسك وفى ثلاثة بيتخانقوا عليك لكن أنا أقوى واحدة فيهم وأنت عارف دا كويس وقدر قدرها تكون مراتك لكن فلك دى عشيقة والعشيقة دايمًا خسرانة لأن مكتوب عليها تفضل فى الضلمة العمر كله
تبسم إليها بأنتصار وقال بهمس مُخيف:- -واضح أنك نسيتى أهم حاجة وأنك قوية بسببي أنا، أنتِ أضعفهم يا غزل لدرجة أن محدش بيشوفك ولا يسمعك غيري ولو أنا مش موجود معناه النهاية ليكى، أنتِ مجرد جنية من عالم تاني تتطلعت به بأشمئزاز ثم قالت:- -ههههههه مش بقولك أنت شكل أخر نقطة فى عقلك طارت، لتكون فاكر نفسك قديس يا يونس فوق يا حبيبى أنت خاين، بتخون مراتك معايا وبتخونى مع فلك ويا عالم بتخون فلك مع مين، أنت نجاستك واصلة للعالم التانى اللى بتتكلم عنه
أقترب من أذنها ليقول بحزم شديد ولهجة صارمة:- -قولي اللى تقوليه وأعملى اللى عايزاه أنا مش هكمل معاكى يا غزل، أنا رايح لـ فلك لأن أنتِ زى ما قولتلك زى الجنية من عالم تانية، عالم أنا اللى صنعته يا غزل وأنا برضو اللى هقضي عليه ولأول مرة بقولها لك يا غزل أمشي أنا مش عايزك فى حياتي، أنا معترف أنك مرض وأنا مريض وهتعالج منك يا غزل… لا أنا بالفعل أتعالجت منك، فلك حبيبتى عالجتني منك وقدامك اهو بقولك أنا بحبها ومش عايز غيرها يا غزل أمشي أمشي
شعر بيد تلف حول عنقه بحنان وفجأة تلاشت “غزل” من أمامه ليرى “فلك” تقف أمامه وتعانقه بحب شديد فضمها بأستمانة وخوف من حديث “غزل” بدأ يبحث عنها فى الغرفة بينما يديه تطوق “فلك” بقوة لتربت “فلك” على ظهره بحب وهى تهمس إليه بحب شديد:- -أنا هنا يا يونس….. يتبــــــــــــــع …………….. # ___ الفصل العشــرون (20) الأخيـــر ___ بعن ”
خرج “أنس” من مكتبه مع ضيف ليصافحه قبل أن يرحل، رحل ضيفه وعميله وألتف ليدخل فرأى “هالة” جالسة على المقعد الأرجوح مع مجموعة من الأصدقاء وتضحك معه بعفوية وتلقائية شديدة، دلف إلى مكتبه وظل يراقبها عن كثب من خلف الزجاج وبسمتها كانت جميلة، لأول مرة مُنذ شهور تعيش معه بها تحت سقفًا واحدًا يري بسمتها، تمكنت من الأبتسام من جديد، رُسمت بسمة خافتة على شـ,ـفتيه وهو يحدق بها وشعر بنبضة فى قلبه مُختلفة تمامًا ولأول مرة يشعر بها، كأن نسمة باردة ضـ,ـربت قلبه بهذه اللحظة، رفعت “هالة” نظرها وهى تضحك لتراه واقفًا يحدق بها بوضوح لتتلاشي بسمتها سريعًا ونظرت للجهة الأخرى،
شعر بحرج شديد وعاد لمكتبه مُختبئًا منها… أقتربت “فلك” منها من الخلف وربتت على كتفها لتفزع “هالة” بخوف مُعتقدة بأنه جاء إليها بعد مراقبته الطويلة لها، ضحكت “فلك” على ذعرها وقالت:- -أيه دا؟ تنحنحت “هالة” بحرج ونظرت للكوب من جديد وقالت:- -أيه!! غمزت “فلك” لها بعفوية وقالت:- -دا اللى سمعت صح بقي؟ رفعت “هالة” نظرها إلي “فلك” بذعر وسألت بضيق:- -قصدك أيه؟ سمعتي أيه؟