روايات

سكريبت حب تحت أنقاض التار بقلم منال عباس

وحكى كل حاجة… من أول نيته في الانتقام لحد ما قلبه اتغير.
وقال قدام زينة:
“أنا غلطت… بس عمري ما هسمح لحد يستخدم اسمك عشان يوجعنا.”
الصدق كان أقوى من الفتنة
نادر حاول يولع نار أكبر…
بس الناس بقت فاهمة لعبته.
اتفضح قدام الكل،
وبقى وحيد بنار غيرته.
وفى يوم وليل هادي…
زينة قاعدة جنب مهران.
قالت له:
“أنا خوفت… بس خوفي كان عليك مش منك.”
مهران ابتسم وقال:
“يمكن نادر كان اختبار… عشان نتأكد إن اللي بينا حب مش بس عناد.”
والنجع؟
المرة دي ما استناش دم.
اتعلم إن الغيرة لو زادت… بتحرق صاحبها قبل أي حد.

في ليلة هادية…
زينة كانت بترتب هدوم مهران.
وقعت ورقة صغيرة من جيبه.
قديمة… ومطوية بعناية.
فتحتها بإيد مرتعشة.
كانت مكتوب فيها:
“اللي حصل لسما… مش فارس لوحده السبب.”
قلبها وقف.
تحت الجملة اسم واحد…
العم شوقي.
أبو زينة…….يتبع الخامس
حب تحت أنقاض التار بقلم منال عباس

زينة افتكرت نظرات أبوها يوم الفضيحة.
سكوت طويل… ورفض إنه يبلغ.
بدأت تسأل نفسها:
هو كان عارف؟
هو سكت؟
ولا كان ليه دور؟
دخلت على مهران بعين مليانة دموع:
“الورقة دي معناها إيه؟!”
مهران سكت ثواني…
وقال بصوت مكسور:
“أبوك كان شاهد… وسكت. وفلوسه هي اللي خلّت الموضوع يتدفن.”منال عباس
الكلمة نزلت عليها زي صاعقة.
انقسام القلب
زينة حست إن الأرض بتتهز تحتها.
أخوها غلط…
وأبوها سكت.
والتار اللي كان بينها وبين مهران… بقى جوا بيتها.
صرخت:

“ليه ما قولتليش من الأول؟!”
مهران رد:
“كنت خايف أهدّك… كنت عايز تحبي نفسك من غير ما تتحمّلي ذنب مش ذنبك.”
زينة راحت لدار أبوها.
وقفت قدامه وقالت:
“إنت كنت عارف؟”
العم شوقي حاول يلف ويدور.
بس عينه خانته.
قال بصوت واطي:
“كنت بخاف على اسمنا… البلد ما بترحمش.”
زينة دموعها نزلت:
“واسمنا أغلى من كرامة بني آدم؟!”
لأول مرة، أبوها ما عرفش يرد.

الخبر انتشر في النجع.
إن الأب سكت عشان يحمي العيلة.
الناس انقسمت.
في اللي قال ستر على بيته.
وفي اللي قال شارك في الظلم.
نادر استغل الفرصة.
قال بصوت عالي:
“شايف يا مهران؟ الدم واحد… مهما عملت.”
مهران كان قدامه اختيار صعب.
يولّع نار جديدة بين العيلتين…
ولا يكسّر دايرة الغلط.
بص لزينة، اللي كانت واقفة قدام أبوها مش خايفة.
قال قدام الكل:
“اللي غلط يتحاسب… بس اللي اعترف يبقى بدأ يكفّر.”
وطلب إن الموضوع يتحط قدام القضاء بدل ما يتحول لتار جديد.

الصدمة الأكبر
العم شوقي اعترف قدام الناس إنه سكت.
مش لأنه موافق… لكن لأنه خاف.
وسما، لأول مرة، رفعت راسها قدام البلد.
زينة وقفت جنب مهران…
مش كبنت عيلة تانية،
لكن كزوجة اختارت العدل. وفى ليل تقيل…
مهران قال لها:
“كنت فاكر التار بيني وبينكم… طلع التار جوا كل واحد بيخاف يقول الحق.”
زينة مسكت إيده وقالت:
“يمكن ربنا كتب إن الجواز ده ما يبقاش انتقام… يبقى بداية تنظيف.”
المرة دي…
الحب ما كانش بس مشاعر.بقلم منال عباس
كان موقف.
وكان شجاعة…….يتبع

السادس والاخير
حب تحت أنقاض التار بقلم منال عباس

من يوم ما الحق بدأ يبان…
سما بقت أهدى من اللازم.
مش بتتكلم كتير،
وعيونها فيها حاجة مستخبية.
زينة لاحظت.
قالت لمهران:
“أختك شايلة حاجة… مش بس وجع.”
مهران ما حبش يسمع.
كان فاكر إن كل حاجة خلصت.
بس الحقيقة… لسه ما بدأتش.
الاعتراف
فى هدوء الليل
سما طلبت تشوف مهران لوحده.
قالت بصوت مهزوز:
“في حاجة لازم تعرفها…
فارس ما كانش لوحده.”
مهران اتجمد.
سما كملت:
“كان في حد أكبر منه… هو اللي خطط… وهو اللي ضغط عليا أسكت.”
الاسم اللي نطقته خلى الدم ينشف في عروق مهران…
العمدة ربيع.
أكبر راجل في النجع.

العمدة ربيع…
اللي كان دايمًا بيتكلم عن الشرف،
واللي وقف وسط البلد يوم القضية وقال:
“اللي يغلط يتحاسب.”
طلع هو اللي غطّى…
وهو اللي حمى الكل عشان سمعته وكرسيه.
مهران حس إن الأرض بتنهار تاني.
التار كان أصغر من الحقيقة.
ليه سكتي؟
مهران صرخ:
“ليه ما قولتيش من الأول؟!”
سما دموعها نزلت:
“كنت خايفة… محدش كان هيصدقني ضد العمدة.
كنت هبقى أنا الغلطانة.”
الكلمة كسرت قلبه.
العدو ما كانش فارس بس…
كان النظام كله.

نار في البلد
زينة أول ما عرفت، وقفت قدام مهران وقالت:
“لو سكتنا دلوقتي… نبقى زيهم.”
نادر حاول يستغل الفرصة تاني:
“هتحارب العمدة؟! دا فوق القانون!”
بس مهران المرة دي ما كانش بيدور على انتقام.
كان بيدور على حق كامل.بقلم منال عباس مهران جمع تسجيل…
وشهادة…
وكلام ناس كانت ساكتة.
وقف قدام العمدة في ساحة البلد.
وقال قدام الكل:
“اللي بيستخبى ورا الكرسي… أضعف من أي حد.”
العمدة حاول ينكر…
بس الخوف اللي كان في عينه فضحه.
الموضوع وصل للشرطة .وماكنش مجرد خناقة نجع…
بقى قضية رأي عام.

العمدة وقع.
وفارس بقى مجرد اسم صغير في قصة أكبر.
البلد لأول مرة حسّت إن السلطة مش فوق الحق.
وسط كل ده…
سما قالت بهدوء:
“لسه في حاجة تانية…”
مهران بص لها بقلق.
قالت:
“أنا مش بس عايزة عدل…
أنا عايزة أعيش.
مش أعيش طول عمري ضحية.”
الكلمة دي كانت أقوى من أي صدمة.

زينة وقفت جنب سما.
مش كأخت عدو…
لكن كأخت قلب.
مهران بص لمراته وقال:
“إنتي السبب إني بطلت أبقى نار… وبقيت نور.”
والنجع؟
اتعلم إن أكبر سر مش اللي بيتخبى…
أكبر سر هو إن الخوف لما ينكسر،
الحق يبان…..
من بعد ما قضية العمدة خلصت،
النجع بقى أهدى… بس زينة ما كانتش طبيعية.
دوخة خفيفة…
تعب من غير سبب.
سما لاحظت قبل أي حد.
ابتسمت وقالت لها:
“يمكن ربنا بيبعتلك حاجة تعوضك.”
زينة سكتت… بس قلبها دق بسرعة.
الخبر
راحت الداية في السر.

قعدت قدامها تبص في وشها وتبتسم.
قالت الكلمة اللي غيرت كل حاجة:
“مبروك يا بنتي… في روح جاية.”
زينة دموعها نزلت من غير ما تحس.
مش خوف…
لكن رهبة.

رجعت البيت، ومهران كان قاعد في الساحة لوحده.
قربت منه بهدوء وقالت:
“فاكر لما قلتلي النار بتطفي بنور؟”
بصلها باستغراب.
حطت إيده على بطنها وقالت:
“النور جه.”
مهران اتجمد لحظة…
وبعدين عينه لمعت لأول مرة من غير وجع.
قال بصوت مهزوز:
“بجد؟!”
هزت راسها وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت.
خوف قديم
مهران فجأة سكت.
قال:
“أنا كنت راجل مليان غضب…
هعرف أكون أب؟”
زينة مسكت وشه وقالت:
“إنت اخترت الحق على التار…

يعني تقدر تختار الحب على الخوف.”
الكلمة دي كانت شفاء ليه.
رد فعل البلد بقلم منال عباس
الخبر انتشر.
الناس اللي كانت شايفة الجواز حرب…
بدأت تشوفه بداية.
حتى سما قالت بابتسامة هادية:
“الطفل ده مش بس ابنكم…
ده ابن العدل اللي اتولد في البلد.”
اسم على نية
ليل طويل…
مهران وزينة قاعدين فوق السطح.
قال مهران:
“لو ولد؟”
زينة ابتسمت:
“نسميه فارس؟”
مهران اتفاجئ.
قالت بهدوء:
“مش عشان أخويا…

عشان يبقى الاسم ده ذكرى إن الشر ممكن يتحول لخير.”
مهران شدها لحضنه وقال:
“يبقى فارس… أو سما لو بنت.
عشان نفتكر إن أقوى حد مش اللي بينتقم…
أقوى حد اللي يقوم بعد ما يقع.” النجع اللي كان مليان دم وهمس…
بقى فيه ضحكة طفل جاية في الطريق.
مهران بقى راجل مش بس بيحارب…
لكن بيبني.
وزينة ما بقتش بنت عيلة عليها عار…
بقت أم…
وبقت بداية عهد جديد.
والحكاية اللي بدأت بتار…
انتهت بحياة.
تمت 🤍🔥

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى