روايات

دنيا بقلم سارة الحلفاوى الأربع والثلاثون

راكبة العربية جنبه، بتبص على الشبك اللي إزازه مقفول و بتقول بهدوء:
– أقولك حاجة .. أنا عمري م بابا ضربني، ولا ماما طبعًا، بس عكس الناس بابا كان حنين عليا بزيادة .. مكانش بيرفضلي طلب مدام في مقدرتُه، كان دايمًا ياخدني في حضنه و يطبطب عليا و يخرجني و يجبلي اللي أنا عاوزاه، و لما إتجوزتك حسيت إني إتجوزت نسخة أبويا .. نفس كل حاجة لدرجة إني لمت كنت بحضنك كنت بحسك بابا مش جوزي .. بس القلم اللي إديتهولي من شوية فوّقني .. كإنه كان بيفكرني إن مافيش حد زي بابا!!

كوّر كفه الأيسر و سندُه على الشباك، بيقول بندم:
– أنا آسف .. إتعصبت أوي .. و إنتِ قولتيلي كلمتين وجعوني و قولتيلي إنك بتكرهيني، و أنا كنت قايلك إني بكره الكلمة دي .. قولتيهالي كإنك قاصدة تدوسي على وجعي، مقدرتش أمسك نفسي لما حسيت إني سلمتلك نقطة ضعفي بإيدي!

سكتت .. هي عارفة إنها غلطت .. و إتسرعت و مسألتهوش، يمكن لو كانت سألته بهدوء كان الوضع هيبقى أحسن كتير، إتنهدت و قالت بهدوء:
– مش قادرة أبررلك .. كنت سيبني و إمشي، لكن ليه تضرب!
قالتها و هي بتبصله و عينيها مليانة دموع، سكت .. مش عارف يقول إيه، لحد م غمغمت و هي بتبص قدامها:
– سليم .. مش قادرة أفضل معاك .. ممكن لما نرجع هناك ننفصل شوية لحد م أحس إني تمام؟

– يعني إيه ننفصل!
قال و هو بيبصلها بهدوء زائف بيحاول يهاودها، فـ تابعت و هي بتراقب ردة فعلُه:
– ننفصل يا سليم .. حتى لو في الإوض، أنا في أوضة و إنتفي أوضة، صدقني الموضوع هيفرق معايا! – ماشي!
قال بمنتهى الهدوء و وصل بالعربية تحت البيت،  إستغربت ردُه و موافقته السريعة اللي متوقعتهاش، و نزلت من العربية بتبص للمكان الراقي اللي أمه قاعدة فيه، هي متأمدة إنه لسه بيحبها .. مكانش عمل كل ده عشانها! دخلوا العمارة فـ إتخضت لما شافت الأسانير و قالت بسرعة:
– سليم بلاش أسانسير .. نطلع على رجلينا!

إبتسم و مسك إيديها و قال:
– هنطلع الدور العاشر على رجلينا!!

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى