روايات

دنيا بقلم سارة الحلفاوى الأربع والثلاثون

قطبت حاجبيها و سكتت بتبص قدامها بتمتم بضيق:
– إنت عايزني أشوفك بتغلط و أسيبك صح؟ عمومًا براحتك! سكت و وصلوا بالعربية للفيلا، فـ نزلت من العرببة و دخلت الفيلا و منها للجناح، إتفاجأت بـ صوت مُحركات العربية بتاعته فـ عرفت إنه مشي، غيرت هدومها و هي بتقول بقلق:
– هو راح فين! هو أنا شديت معاه في الكلام؟

إتنهدت و قعدت على السرير تستذك، دروسها و عينبها بتروح و تبجي على الساعة لحد م بقت بعد منتصف الليل، مقدرتش تنام و إترددت في إنها تتصل بيه، لكن حسمت أمرها في الآخر و مسكت تليفونه لكنها زفرت براحة لما سمعت صوت عربيته، سابت التليفون و كملت مذاكرة، و لما دخل فضلت مركزة في مذاكرتها كإنه مدخلش، حست بيه بيقعد على الكنبة و راجع براسه لـ ورا، رمقته بتوجس لكن إتخضت لما لقت عينيه حمرا جدًا، شعره مبهدل و زراير قميصه مفتوحة، صِعب عليها جدًا، فـ قامت بتروحلُه، قعدت على رجلُه فـ إتخض و بصلها، مسدت على وجنته و رقبته

بتقول بإبتسامة:
– اسم الله عليك .. خضيتك؟ – لاء
قال و بصلها بهدوء بيمسح على شعرها، فـ حاوطت عنقه و حضنته بتقول بهدوء:
– تعبان؟ – أوي!
قال و هو بيدفن وشُه في شعرها، فـ ربتت على ضهره و قبّلت عنقه بتقول بهدوء:
– عارفة! – عايز أنام في حضنك!

– تعالى!
قالت و هي بتستلقى على الكنبة فـ سند راسُه في حضنها، فضلت تربت على ضهره و شعره بتقول بحنان:
– حبيبي أنا حاسة بيك والله .. أنا بس خايفة عليك يا سليم، خايفة تندم لما طنط تروح و متعرفش ترجّعها تاني .. و تفضل عايش بذنب إنها حاولت تصلّح علاقتها بيك و إنت صديتها بالشكل ده! غمض عينيه و قال بهدوء:
– مش قادر يا دُنيا .. كل ما ببُص في وشها بفتكر كل اللي عملته!!

ربتت على ضهره بتضم وشها ليه أكتر و بتقول:
– يا حبيبي أنا مقولتلكش تروح تاخدها بالحضن كإن مافيش حاجة حصلت .. كُل اللي أنا عايزاه بس لما تحاول تقرّب منك بلاش تصُدها كدا!! – هحاول!
قال بخفوت، فـ إبتسمت بترفع وشها لربها بتدعي يريح قلبه و قلبها، لحد م سمعت صوت إنتظام أنفاسه، إبتسمت و برفق شديد شالتله القميص عشان عارفة إنه مبيحبش ينام بيه، بتبص لـ الندبات اللي في ضهره، بتمشي بأناملها عليها و بتقول بخفوت:
– يا حياتي!!

إتنهدت و قفلت النور بالريموت و حاولت تنام لكن مقدرتش، إتخضت لما لقت سليم ماسك فبها جامد و بيقول بصوت ضعيف:
– ماما .. ماما كفاية!! – سليم!
قالت بخضة عليه و عرفت إنه كابوس، فـ شددت على وشه و ضهره بتهمس بحنان في أذنُه:
– حبيبي .. بس يا حبيبي أنا جنبك .. إهدى و إتنفس، مافيش حاجة!! تجمعت حبات العرق على جبينه بيهمهم بعدم وعي:
– بلاش حزام .. ضهري واجعني!!! إتأثرت لدرجة إنها عيطت، حضنته أكتر بتقول و هي بتمسح على شعره و ضهره بتهمسله:
– سليم دي أنا .. دنيا، مافيش حاجة إنت في حضني!!

سكت .. و سند جبينه على صدرها بيتنفس بقوة، مسح على مؤخرة عنقه و ضهره بتقول بهدوء:
– إنت كويس؟ نفى براسه و فضل على وضعه، فـ تنهدت و قالت:
– أنا بحبك أوي يا سليم .. و هفضل معاك مهما حصل!! سند خده على جسمها و ربت على خصرها بيقول بهدوء و صوت نعسان:
– و أنا بحبك أوي!! فضضلت معاه لحد م نام تاني ونامت هي الأخرى!

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى