…….اذكروا الله ……
في منزل خيري عبد المقصود
تتحدث منه مع والدتها اميره ….
اميره :والله يابنتي هنسأل عليه …ولو لقيته شخص كويس هجوزهولك ….
منه بد.لع :انا واثقه ان حضرتك هتوافقي عليه ….اصل حضرتك مش فاهمه سليم آد اي شخص كويس ومستواه المادي كويس …دا غير ان بح.به …..
اميره :لو من ناحية الفلوس …فااحنا مش محتاجين فلوس …احنا معانا اللي يعيشنا مرتاحين ….
منه :خلاص ياماما ….انا هكلم سليم وهخليه ياخد معاد يقابلك فيه ….
اميره :لما تخلصي امتحانات ….
ليأتي مكالمه هاتفيه من مازن …..
مازن :الناس اللي مابتسألش عليا …
اميره بسعاده :حبيب ماما ….وحشتني ياولا …هتيجي امتي بقي …
مازن :انتي وحشتيني اكثر ياست الكل ….بس غصب عني مشاغل …..
اميره :طمني ياحبيبي انت كويس ؟
مازن :انا كويس ….منه عامله اي ….
اميره :الحمدلله …
مازن :وسيرا ياماما …أخبارها اي …
زفرت اميره بضي.ق قائله :
-ليه ….عموما انا معرفش عنها حاجه …
مازن :ماما ارجوكي ابقي أسالي عليها ….انتي عارفه انها ملهاش حد …مش معقول تبقي بنت عمنا ومانعرفش عنها حاجه …
اميره :حبيبي المهم انت تركز في شغلك ….وترجعلي قريب بقي …
…….وحدوا الله ……
عاد سليم الي منزله ليدلف الي غرفته ….ويجد فتاه في فراشه نائمه ….اتجه نحوها ليوقظها ….واستيقظت بالفعل …وعانقته …
سليم :مفيش فايده فيكي …مهما اقولك مابتسمعيش الكلامً…
منه :اي ياسليم مش كفايه بقالي اسبوع مش شوفتك …اي مش وحشتك …
تبسم شريف ابتسامه خفيفه قائلا :
-أنتي وحشتيني اكتر بس الشغل اللي كان حايشني عنك …
…….استغفروا الله ……..
احضرت سيرا الطعام وبدات في تناولها …كانت دائما لا تشعر بلذه الطعام …لانها تعيش بمفردها ….ظلت تتابع اخر الأخبار ….فوجدت كومنت من سليم فايز ينفي كل حديثها ….كاتبا في الكومنت تهديدا قائلا :
-سليم فايز رجل أعمال له اسمه وسمعته …وأي عدو او منافس له يظهر له راجل لراجل …سليم فايز خط أحمر ….
شعرت سيرا بالقلق …ولكنها مازالت مستمره في مهاجمتها له ….
سيرا :ياانا ياانتوا…مش هسيبكم غير وانتوا في السج,,ن …
لياتي اليها رساله من مازن …
سيرا :ازيك يامازن عامل اي؟
مازن:بخير ياسيرا …انتي كويسه …
لوت سيرا فمها قائله :
-الحمدلله …عايشه …
مازن :سيرا ….انا مش عاوزك تقعدي لوحدك …روحي عيشي مع أمي ….وم,,اتخافيش انا هخليها تعاملك كويس …
سيرا :اسفه يامازن …انا مش برتاح غير بيتي …أختك ومامتك مش بيحبوني …وانا مش محتاجه ليهم …..
مازن :سيرا …انتي زعلتي …
سيرا :لا …..تصبح علي خير …..
أنهت سيرا المح,,ادثة …لتنهض من مجلسها متوجهه الي الشرفه …جلست تستنشق الهواء وبدون اي سبب سقطت دموعها …كم هي وحيده حقا ..تري صديقاتها يعيشون في أمان مع عائلتهم ….ولكن هي ياحسرة عليها …فماذا تخبي لها الأيام ..
اغلقت النوافذ جيدا ودلفت الي غرفتها حتي تركت الأنوار مفتوحه كعادتها …
……صلوا علي النبي……
بعدما انتهي سليم بما كان يفعله مع منه …ضمها الي ص,,دره …قائلا :
-عامله اي في دراستك ….
منه :دراسة اي ياعم ….انا معرفش حتي المنهج بيقول اي …
سليم :واضح أنك مستهتره خالص يامنه …
منه تتشدد بأحضانه قائله :
-اعمل اي بس ياحبيبي ….من كتر تفكيري فيك مش بقدر أذاكر ….
قبلها شريف من شفتيها قائلا :
-شفايفك حلوه اوي ..
منه :وانا بمـ,ـوت فيك اوي ….كنت عاوزه اقولك علي حاجه …
سليم :قولي ….
منه :مش هتيجي تتقدملي بقي …انا حكيت لماما عنك ….
بمجرد ان سمع سليم هذا ….تركها ونهض من مكانه ….
منه :اي ياسليم …شايفاك مش مبسوط يعني ….
سليم بضيق :عشان مايتسمعيش الكلام ….قولتلك مليون مره م,,اتتصرفيش من دماغك ….
نهضت منه من مجلسها متجهه اليه قائله :
-سليم انت لازم تجوزني في اسرع وقت …وإلا هتفضح …
حدق سليم عينيه وهو ينظر اليها بتمعن:
-ليه ؟؟؟؟
منه :عشان انا حامل ….
يتبع…..
الفصل الثاني”
هتفت منه قائله :
-انت لازم تيجي تتقدملي في اسرع وقت وإلا هتفضح …
التفت لها سليم قائلا بعد فهم :
-ليه ؟
منه :عشان انا حامل …
وقعت تلك الكلمه علي سليم كالصاعقه …لم يصدق ماسمعه …فاقترب منها في حين كانت تفرك في أص,,ابعها من التوتر …الي ان أصبحت المسافة بينهم اقل من متر …
سليم بصدمه :
-أنتي قولتي اي ؟؟؟
صمتت منه عندما لاحظت ان ملامح وجهه قد تغيرت تماما وأصبح وجهه عابسا ….
ابتلعت ريقها بصعوبه …
الي ان صفعها سليم صفعه قويه أسقطتها علي الفراش …قائلا بعبس:
-انتي مكنتيش بتاخدي الحبوب …
منه بخوف :
-اخد حبوب ليه …انا من حقي ان أكون امً..
ق,,بض سليم علي شعرها بشده قائلا بتحذير :
-البيبي اللي في بطنك دا لازم ينزل …انتي فاهمه …
منه بعدم تصديق وحقا قد ذُهلت :
-مش هنزله ….دا ابني وابنك …وهتعترف بيه …
عند نطقها بهذه الكلمه …كأن بركان من الغض,,ب انفجر …فكيف لفتاه ان تعصي أوامر سليم فايز …
فقام سليم بضـ,ـربها بقسوة وبدون رحمه ….قائلا بغض,,ب عارم :
-وحياة أمك وكمان بتتحديني …انا بقي اللي هسقطكً…عشان تعرفي تتحديني كويس
ظل سليم يضـ,ـرب في بطنها برجليه …في حين كانت منه تصرخ من الألم وتستنجد به …بأن يرحمها ….ولكن سليم في ذلك الوقت لايري أمامه سوي الشر …فقد جن جنونه لمخالفتها اوامره ….
ومن كثرة الضـ,ـرب غابت منه تماما عن الوعي …..الي ان آفاق سليم وأوقف ضـ,ـربه فيها …عندما رأها لا تص,,در اي نفس او صوت …
فقام بالاقتراب منها ورفع رأسها بيديها …يربط علي وجهها لكي تستيقظ …ولكن دون جدوي لم تستيقظ …
سليم :
-منه …فوقي يأمنه …ارجوكي فوقي …انامكنتش اقصد اعمل كده …ردي عليا …
لم تجيب منه عليه …فلفت نظره انها تنزف …تشوش عقله تماما عند رؤيته لدمائها …فقام بحملها بين ذراعيه علي الفور …متوجها الي سيارته …لكي يذهب بها الي المشفي ….
وحينما وصل ..حملها ودلف بها الي المشفي …لا يعرف مالذي فعله …فقد غاب عقله وسيطر غض,,به ….
الي ان تم نقلها الي العمليات …..
كان سليم ينتظر بالخارج يتمشي يمينا ويسارا …واضعا يديه في جيوب بنطاله …ناظرا الي الأرض …..
ظل ينتظر خروج احد الأطباء لكي يطمئن …ولكن لا احد يخرج …
مر ساعتين وكاد طبيب ان يدلف الي غرفة العمليات ولكن استوقفه سليم قائلا :
-في اي …انا عاوز حد يطمني ….
بعد مرور دقائق ….خرج طبيب من الغرفه ..
سليم :
-طمني …البيبي كويس ؟
الطبيب :
-للاسف …مقدرناش ننقذ البيبي ..ودا عشان نقدر ننقذ صحتها …
ندم سليم حقا علي كل مافعله ….فكيف له ان يقتـ,ـل طفله …
جلس علي الكرسي واضعا يده علي رأسه …
….استغفروا الله ……. قام احد من الممرضات بالاتصال بأحد من أقارب منه ….وكانت سيرا ….
أجابت سيرا قائله :
-مستشفي …مستشفي اي ؟؟؟
الممرضه :
-حضرتك دا العنوان …تقدري تيجي بسرعه …
بمجرد ان سمعت سيرا هذا …أسرعت للتوجه للمشفي ….وقامت بالاتصال بوالدة منه …لكي تخبرها …
وحينما وصلت سيرا الي المشفي …علمت باي غرفه تقيم منه ….وتوجهت اليها …
حينما دلفت …تفاجئت منه قائله :
-أنتي اي اللي جابك هنا …وعرفني ازاي اننا هنا …
سيرا :الف سلامه عليكي يأمنه …انا جايه اطمن عليكي …
دلفت اميره مذهوله من وجود سيرا لتتحدث بصوت عال :
-انتي بتعملي اي هنا ….
سيرا:
-انا ممرضه اتصلت بيا وقالت ان منه هنا …وجيت عشان أشوفها …
اميره :
-شكرا …واتفضلي يالا مع السلامه ..
كادت الدموع ان تنهمر من عين سيرا ….ولكن تمالكت …الي توجهت للخارج …وهي تجري فاصطدمت بسليم ووقع هاتفها …ولم تنتبه اليها …بل كان سليم ينظر اليها جيدا …
لم تتحدث باي شئ …وظلت تجري متوجهه الي الخارج …أوقفت تاكسي وعادت الي بيتها …
أخذ سليم هاتفها …وكاد ان يلحق بها ولكن لم يلحقها …
……صلوا علي النبي ……
بعدما عاد سليم الي منزله …قام بفتح هاتف سيرا ….ولكنه تفاجئ بإشعار من الفيسبوك فضغط عليه ….وذُهل مما رأه …حقا ان تلك الفتاه هي التي تطارده ….
سليم :
-يابنت ال…..
قام سليم بالاتصال بأحد من أصدقاء سيرا لكي يعرف عنوانها بحجه انه وجد هذا الهاتف ويريد ان يسترجعه لها …
بعدما علم ….قام بالاتصال برجاله …..قائلا :
-شوفوا شغلكم ….مش عاوز حد يحس بحاجه ….إنتوا فاهمين طبعا هتعملوا اي ….
علي الجانب الآخر …
عادت سيرا الي منزلها والدموع تنهمر من عينيها ….لم تصدق ماسمعته …لما يكرهونها بهذا الشكل ….
أرادت ان تجلس في الشرفه ….تحاول ان تهدأ …
….اذكروا الله ……
في المشفي..
صدمت اميره عندما علمت ان ابنتها كانت حامل ….
اميره ببكاء :انتي يأمنه …تطلعي حامل ….ليه عملتي كده ….ردي عليا …
منه ببكاء :انا اسفه ياامي ….انا اتدمرت ….منه لله …
لطمت اميره علي وجهها قائله :
-يادي المصيبه …يادي المصيبه …
منه :
-أمي …ارجوكي تقفي جنبي …لحد مااخد حقي منه …
اميره بسخ,,ريه :
حقك …..مش هيبقي ليكي اي حقوق عنده …دا حتي مفيش ورقه تثبت كلامك …منكً لله …قلبي وربي غض,,بانين عليكي …
منه :
-ماما …
اميره بشده :
-اخرسي ….مش عاوزه اسمع صوتك …
حالة من الحزن انتابتهم …..
……وحدوا الله …….
سمعت سيرا احد يطرق الباب ..فنظرت فالساعه مستعجبه من الذي يأتي لها في هذا الوقت …لتتوجه نحو الباب …وتفتح وتتفاجئ بمن يكتفها واضعا بلاستر علي فمها …لكي لا تصرخ ….
حملوها رجال سليم ووضعوها في السياره ….الي ان ذهبوا الي مكان مهجور ….وهناك …قام رجاله بضـ,ـربها بقسوة ….لم يعرفوا معني الرحمه والانسانيه …لا يتركوا مكان في جسدها الي ودمروه ….وتركوها بمفردها علي طريق مقطوع ….
ولكن قام احد من الرجال بالاتصال بالإسعاف ….وبالفعل أتوا ونقلوها الي المشفي ….
قام الرجال بالاتصال بسليم يخبروه بان كل شئ تم …
تبسم سليم قائلا :
-برافو عليكم يارجاله ….
لتأتي منه هي ووالدتها الي سليم ……
رحب بهم سليم قائلا :
-اتفضلوا …
كانت اميره تستشيط غض,,با من سليم كادت لو تخنقه …
منه :
-احنا مش جايين نضايف ….انا عاوزه حقي …
وضع سليم ساق فوق الآخر قائلا بثقه :
-حقك …حقك في اي ان شاء الله …
منه :
-تيجي تتجوزني …ماانت اللي ضيعتني …لازم تردلي اعتباري …
سليم :
-اللي كان هيربطني بيكي م,,ات…يعني مالكيش حقوق عندي …
اميره :
-وانا مش عاوزاك تتجوزها …بس هتاخد ١٥مليون …
سليم :
-١٥مليون مره واحده ….في مين …في بنتكً…هتاخدي قصاد شرف بنتك ١٥ مليون ….بس تصدقي انها رخيصه اوي
…..استغفروا الله …..
بعدما تم نقل سيرا الي المشفي ….كانت حالتها خطره …
ظلت في العنايه لمدة يومين لم تستيقظ …..
فقام سليم بالذهاب الي المشفي …لكي يطمئن عليها …
وهناك قابله طبيب وشرح له حالتها …
-للأسف حالتها صعبه جدا ….لو حضرتك تعرف حاجه ممكن تبلغ بها النيابة …خصوصا ان المريضة ملهاش حد سال عليها لحد الوقتي …
سليم :
-انا عاوز ادخل ليها …
الطبيب :
بس ٥دقايق مش اكتر …
دلف سليم اليها وجلس مقابلها …فحقا ان ملامحها تدمرت وجسدها ملئ بالكدم,,ات ….
ليقترب منها ويهمس في أذنها ….وهي غائبه عن الوعي تماما …
-دي قرصة ودن بس ….بس مش هسيبك تموـ,ـتي ….لازم تعيشي …لان لسه هوريكي أيام سوده بس وأنتي في حض,,ني ….اخليكي عايشه جسد بلا روح …اي حد يشوفك يكره ان بصلك ….
يتبع …….
..
بعدما هددها سليم وهي غائبه عن الوعي ….نهض من مجلسه متجها نحو الباب للخروج …ولكنه أعاد النظر اليها مره اخري قائلا بسخرية:
-لنا لقاء ياروح قلبي ….
توجه سليم للخارج ولكن استوقفه الطبيب ….قائلا :
-لو سمحت ممكن دقيقتين ؟
توجه سليم معه الي مكتبه …وجلس ينصت اليه …
اردف الطبيب قائلا :
-حضرتك تقرب للمريضه ؟
سليم :ايوه ليه ؟
الطبيب :
-لو مر ال٢٤ساعه الجايين بخير هتبقي تمام ….
ذهب عقل سليم في عالم اخر …هل حقا ممكن ان تمت …
آفاق من شروده علي حديث الطبيب قائلا :
-حضرتك معايا …
أومأ سليم رأسه قائلا :