Forex

خط احمر بقلم امل حماده الثانى

كانت سيرا لا تكف عينيها عن البكاء …فنهضت من الفراش …متوجهه للخارج لكي تستنشق الهواء …ولكن رجليها اخذتها الي غرفه سليم …فدلفت اليها …تنظر في كل ركن فيها …وتنظر الي ملابسه ….وبرفاناته …الي ان وجدت هاتفها وهاتفه ….فاخذت هاتفها وفتحته …وجدت كثير من الرسائل والمكالم,,ات من ابن عمها مازن ….
فقامت بالاتصال به …وآجاب مازن في الحال …قائلا بلهفه :
-سيرا …انتي فين يابنتي ….حرام عليكي دي عامله تعمليها فيا ..
سيرا :
-معلش يامازن …كان في ظروف مكنتش حابه اقلقك بها …
مازن :

-انا روحتلك الشقه مش لقيتك …انا نزلت مصر …
سيرا :
-بجد …طب انا جايه البيت الوقتي ….
مازن :
-هستناكي في كافيه ……م,,اتتاخريش …..
ذهبت سيرا الي عرفتها لكي تعد نفسها لمقابلة مازن …
بعدما انتهت من إعداد نفسها ….توجهت الي الكافيه …
وهناك عانقت مازن قائله:
-حمدالله علي سلامتك ….
مازن باشتياق :
-الله يسلمك ياحبيبتي …وحشتيني اوي ….
سيرا بحزن :
-وانتً اكتر …
لاحظ مازن ملامحها الباهته …قائلا :
-مالك ياحبيبتي …شكلك تعبان اوي ….
سيرا :

-انا كويسه …م,,اتشيلش هم …
مازن بابتسامه :
-انا النهارده هاخدك أفسحك ….وبعد كده نتفاهم عشان اعرف كان مالك الفتره اللي فاتت …ولا عاوزه تعرفي معزتك في قلبي يعني
سيرا :
-بلاش النهارده يامازن …انا تعبانه ….
مازن :
-لا مافيش حاجه اسمها كده …قومي يالا …
نهضت سيرا من مجلسها متوجهه معه …ولكنها شعرت بدوار يلاحقها …لم تتحمله …فسقطت مغشي عليها …
حملها مازن علي الفور …وتجمعت الناس حولها …يحاولوا ان يفيقوها …ولكن لا تستيقظ …فاستدعوا طبيب في الكافيه واتي في الحال …
مازن بق.لق :

-طمني يادكتور …هي مالها …
الطبيب :
-لا م,,اتقلقش …الظاهر بس المدام مااخدتش الدوا …
مازن بعدم فهم :
-مدام اي يادكتور …دي خطيبتي ..
الطبيب :
-مستحيل ….دي حامل …
وقعت تلك الكلمه علي مازن كالصاعقه …كان احد وضع خنجر في قلبه ….
فنظر الي سيرا …وهي واضعه رأسها في الأرض …
الطبيب :
-الف سلامه عليكي ….
شاور مازن لها بالتوجه الي السياره لكي يذهبوا …وبالفعل ركبت سيرا …في حين كان مازن ملامحه لا تبشر بالخير ….

عم الصمت بينهم طوال الطريق ….حتي وصلوا الي منزلها …
دلفوا الي شقتها …وقام مازن بقفل الباب بالمفتاح …
مازن :
-سيرا ….ازاي دا حصل ….انتي حامل من مين ؟
صمتت سيرا بل كانت تبكي فقط …
ق,,بض مازن علي شعرها قائلا :
-انطقي …خونتيني مع مين ….اتكلمي …
سيرا ببكاء :
-كان غصب عني …والله العظيم غصب عني ….
تركها مازن وجلس علي الكرسي واضعا يده علي رأسه …
……صلوا علي النبي …..
بعدما تم حبس سليم لمدة ٦اشهر ..

كان طوال الفتره يفكر في سيرا …واين هي ….كان يود رؤيتها ….دائما يتذكر الليالي التي كانت بينهم …ويتذكر لماضتها وخفة دمها …..
فذهب في نومه لكي يستريح من تلك الأفكار …
دلفت سيرا الي منزلها لتجده جالسا واضعا ساق فوق الاخر…قائله برعب :
سليم ….انت خرجت امتي من السج,,ن ….
نهض سليم من مجلسه …متجها نحوها …في حين كانت تبتعد كلما اقترب منها الي ان التصقت بالحائط …فحاوطها سليم بجسده قائلا :

حمدالله علي السلامه …ولو ان دا واجب عليكي انتي …
حاولت ان تفلت من بين يديه ولكنها لم تستطع …فضحك سليم بسخ,,ريه قائلا :
-فاكره انك هتقدري تهربي مني تاني ….تبقي بتحلمي…
سيرا :
-انت عايز مني اي ….
سليم :
-وحشتيني …عايزك تدخلي تلبسي حاجه شيك تبين جسمك زي زمان …وتيجي عشان اعوضك عن الأيام اللي فاتت ….غمضي عينك …وتخيلي اللي كنا بنعمله سوا …ليغلق عينيه ثم يفتحها …لتختفي ويختفي وجودها اللحظي من خياله ….قائلا :
-هخرج ياسيرا …وساعتها مش هرحمك …..
……استغفروا الله …….

في صباح يوم جديد …
استيقظت سيرا من نومها تحاول الاتصال بمازن ولكنه لم يجيب ….لتسمع صوت الجرس وتذهب مسرعه تفتح الباب …لتتفاجئ بانها سالي …
سالي :
-اي ياسيرا ….أنتي فين يابنتي من يومها ….قلقتيني عليكي …
سيرا :
-موجوده اهو …يعني هروح فين …
سالي :
-اخبارك اي …واخبار البيبي ….
سيرا :
-مادا الموضوع اللي كنت عاوزاكي فيه …
سالي باهتمام :
-موضوع اي ياسيرا ….اتكلمي ….
سيرا :
-انا عاوزه انزل البيبي ….
حالة من الصمت اص,,ابت سالي بعد سماعها ذلك الحديث ….

علي الجانب الاخر ..
يستيقظ مازن من نومه ….ينظر الي هاتفه ويجد كثير من المكالم,,ات الوارده من سيرا …ولكنه لم يفكر في ان يتصل بها نهائي ….بعد فعلتها الشنيعه ….أصبحت سيرا بالنسبهً له كارت محروق …اح,,رقه واح,,رق قلبه ….فماذا لو علم بان شقيقته كانت تحمل طفل من نفس الرجل التي تحمل سيرا طفل منه ….
نهض مازن وارتدي ملابسه …قاصدا مشوار مهم ….ذاهبا لزيارة صديقه ….
عندما انتهي من إعداد نفسه …ركب سيارته متوجها اليه ….

وحينما وصل ….لم يصدق الذي حدث له…حزينا حقا….فاخذ تصريح بزيارته …
اتي سليم من الحجز …وبمجرد ان رآه مازن عانقه …قائلا بحزن :
-واحشني ياصاحبي …
يتبع ……

الفصل السابع
عندما ذهب مازن الي سليم لكي يزوره في سج,,نه …حزن كثيرا عندما علم بانه سج,,ن …
اتي سليم من الحجز ووجد مازن …فاسرع يعانقه …دون ان يهتف بشئ ..
مازن بحزن :
-واحشني ياصاحبي …معلش شده وتزول …انا لما عرفت جيتلك علي طول …
فرح سليم برؤيته …أشار له بان يجلس ….فأردف سليم قائلا :
-حمدالله علي السلامه …انت رجعت امتي ؟
مازن :
-من يومين كده ..
سليم :
-مازن ….انا عايز اسالك علي حاجه ..
مازن :
-اسال ياصاحبي ….

صمت سليم …الي ان أخذ نفسا طويلا قائلا :
-سيرا عامله اي….
استعجب مازن من سؤاله …من أين يعرف سيرا ….وما علاقته بها …لتتغير ملامح وجهه قائلا بجديه :
-انت تعرف سيرا منين ؟؟
ليسمع العسكري يقول الزيارة انتهت ….
مازن لايريد ان يذهب دون ان يعرف الحقيقه التي غفل عنها ….ليردف قائلا :
-ثانيه واحده ارجوك …
العسكري :

-الزياره انتهت …
وتم أخذ سليم الي الحبس ….وقام مازن بالذهاب الي سيرا …وظل عقله طوال الطريق يفكر في هذا الأمر …حيث انه يقود بسرعه فائقه ..علام,,ات وجهه مليئة بالغض,,ب …حتي وصل الي منزلها وهناك دلف دون استأذان …في حين انها كانت نائمه وعند دخوله المفاجئ انتفضت من مجلسها قائلة :
-اي يامازن مالك …
مازن بعصبيه :
-تعرفي سليم فايز منين …وأي علاقتك بيه …
صمتت سيرا ولم تعطي ردا ….بل كانت تبكي فقط ..
ق,,بض سليم علي معصمها قائلا بجمود :
-اتكلمي ياسيرا ….اي العلاقه اللي بينك وبين سليم ….

تأوهت سيرا من ق,,بضته قائله :
-سيب دراعي ….ارحمني بقي كفايه …
مازن :
-هتنطقي ….وإلا هطلع روحك في ايدي …
لم تتحمل سيرا الضغط اكثر من هذا …فوقعت مغشي عليها ….
فقام مازن بوضعها علي الفراش …وحاول ان يفيقها …..ولكن لم تستيقظ …فاتصل بطبيب لكي يأتي ويتفحص حالتها ….
……اذكروا الله ……
أراد مازن الذهاب من بيتها …..تاركها بمفردها ….
واستيقظت سيرا من غفلتها ….قائله :
-يارب …رحمتك بيا يارب ….

وصلت سالي الي منزل سيرا بعد مكالمه من سيرا امس …لكي تأتي معها الي طبيبه تجهض الطفل …
سيرا :
-يالا ياسالي ….
سالي :
-سيرا ….انتي متأكده من اللي انتي عاوزه تعمليه دا ….انا بصراحه خايفه عليكي اوي ….
سيرا :
-سالي ….ارجوكي يالا ….م,,اتتعبنيش اكتر من كده …
سالي :
-لا حول ولا قوة الا بالله ….
ذهبوا البنتين سويا …الي ان وصلوا الي عياده التي تفعل هذه العمليات ….

جلست سيرا تنتظر دورها ….في حين كانت الناس ترمقها بنظرات تقتـ,ـلها ….تح,,رق قلبها …لتبكي علي حالها …وتحاول سالي ان تواسيها الي ان حان وقتها …ودلفت بالفعل الي الغرفه ….
وبمجرد ان مددت علي الكرسي …نهضت مسرعه وفي حاله هيستيريه ….ركضت مهروله الي الخارج فألحقت بها سالي ..وضمتها الي أحضانها …

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى