-قصدي بعد عدتك م,,اتخلص بإذن الله نتجوز ….
سيرا بضيق :
-انا تعبانه وعاوزه انام ….
اغلقت الهاتف …وذهبت في نومها ….
لم يهتم مازن لغلقها الهاتف …بل كان متوجها الي الأسفل فسمع صوت شقيقته وهي تقول :
-يانهار اسود ….منك لله ياسليم …
ليقتحم غرفتها فجأه فتصرخ قائله بتلعثم:
-م …مازن …
نظر مازن الي اللابتوب ليجد فيديو فاضح لشقيقته وهي في احضان رجلا غريب ….
مازن بصدمه :
-اي دا ….
ابتلعت منه لعابها بصعوبه لتهتف بصوت خفيض :
-هفهمك …
لم تكمل حديثها الا وتلقت صفعة قوية ….
فسحبها مازن من شعرها قائلا :
-انت معتش ينفع ليكي غير انك تتحبسي …ومش هنا لا …في المخزن …
صرخت منه قائله :
-لا يامازن …ارجوك اسمعني …
صفعها مره اخري قائلا :
-مش عايزك تتكلمي …انتي يطلع منك كل دا …
الي ان وصل الي المخزن وقام بوضعها به …واغلق عليه الباب …
ظلت تصرخ ولكنه امر من في الفيلا بعدم الدخول اليها الا بأمر منه …..
قائلا بينه وبين نفسه :
-نهايتك علي ايدي ياسليم ….
……صلوا علي النبي ….
مرت الأيام وكانت سيرا تنتظر ان يتصل بها سليم …حقا اشتاقت لصوته ..وكرامتها تمنعها من الاتصال به …تلقي بصرها من وقت الي اخر علي الهاتف …لعله يتصل …ولكن دون جدوي لم يتصل …كانت كلما اشتاقت اليه …عانقت طفلها…
علي الجانب الاخر كان سليم يعيش في عذاب …ينتظر عودتها ولكنه يأس من رجوعها اليه …..
فذهب الي عمله يتابعه …ولكنها لم تغب عن باله ….
وفي يوم ذهب مازن الي سيرا …فاستقبلته سيرا قائلة :
-اتفضل …
مازن :
-عامله اي دلوقتي ؟
سيرا :
-كويسه …
مازن :
-طيب ….بما انك بقيتي كويسه …اي رأيك نعمل فرحنا الخميس اللي بعد الجاي …
سيرا باستسلام :
-اللي تشوفه …
مازن بسعاده وهو يقبل يديها :
-مبروك ياروحي ……
كان قلبها يحترق ….تشتعل النيران بداخلها ….عقلها يقبل وقلبها يرفض …
الي ان نهض متوجها للخارج تاركها تستريح …
……استغفروا الله ……
بعدما علم سليم بان سيرا ستتزوج بمازن …كانت الحياه امامه عبارة عن سحابه سوداء ….اصبح عصبيا في تلك الفتره ….
الي ان اتي موعد الزفاف ….
وذهبت سيرا الي مركز تجميل …لكي تعد لحفل الزفاف …
كان سليم يعد نفسه …وارتدي بدلة شيك جدا …ووضع برفانه ….مستعدا الي الذهاب الي الحفل …
أما عن سيرا …فيحسرة عليها ..كانت كالوردة التي دبلت …
الي ان انتهت من تجهيز نفسها …وأصبحت عروسه جميلة …تشبه الملكات …ولكنها سألت عن طفلها …لتخبرها العامله بانه معها …فأخذته سيرا منها وضمته الي احضانه عندما علمت بأنه جائع …أطعمته …
كان من في السنتر ينظر لها ويبكي …اثرت سيرا بطفلها في قلبهم ….قائلة لطفلها:
-انا مش هسيبك ….لو عملوا اي مش هسيبك …
اتي مازن لكي يأخذ سيرا ولكنه رآها تحمل طفلها …فهمس في أذنها قائلا :
-حبيبتي اعطي البيبي للعامله …هي هتخلي بالها منه …
أومأت سيرا رأسها بالرفض …
مازن :
-مينفعش كده ياحبيبتي …..احنا قولنا اي ….بعد الفرح خوديه …
بالفعل اعطت سيرا طفلها للخادمة ….
وأخذها مازن من يديها الي ان ظهروا امام الجميع …..وجلسوا علي الكوشة …
كانت سيرا ملامحها حزينه ….يحاول مازن ان يضحكها ولكنها لم تبتسم ….الي ان اتي المعزومين ليسلموا عليهم …ويباركوا لهم …
كانت سيرا تتذكر كلم,,ات سليم وهو يقول …
-انتي حلوه كده ليه …عارفه ياسيرا …انا محتاج عمر علي عمري عشان اقدر اعوضك عن اللي عشتيه ….انا مستحقش فرصة تانيه منك ياسيرا …ليه مش قادره تسامحي …انا كنت إنسان وحش علي أيدك بقيت حاجه تانيه …طفلنا دا ميخلكيش تسامحيني ….انا طلقتك ياسيرا عشان مبقاش بأذيكي للمرة التانيه ….لانك مش هتقدري تعيشي معايا وانتي كارهاني …
كانت تلك الكلم,,ات ترن في أذنها …الي ان تفاجئت بمن يضع يده في يديه قائلا بندم :
-مبروك ياسيرا …
نظرت سيرا له غير مصدقه عينيها …في حين كان مازن يستشيط من الغض,,ب ….
ابتسمت سيرا والدموع تسقط من عينيها ولكنها لم تهتف باي كلمه ….
فأغمضت عينيها وفتحتها ليختفي سليم من أمامها …وتفيق علي صوت مازن قائلا :
-سيرا …المأذون وصل ….
بمجرد ان وقفت سيرا ….خلعت حذائها …وركضت مسرعه تبحث عنه …..الي ان ركبت السياره وهي لا تعرف القيادة …..مهروله ورائه ….
الي ان لاحظ سليم في سيارته بان احد يطارده بسيارته …
فأوقف سليم السياره ونزل منها …ونزلت سيرا أيضا …
اسرع سليم نحوها وهو واضعها يده حول كتفيها
سليم :
-سيرا …اي اللي جابك هنا ….
اخذت سيرا نفسا طويلا قائلة :
-لان عرفت ان مش هقدر أعيش مع حد غيرك ….انت ادتني فيرس ….بس حرمتني من المصل بتاعه …
سليم ببكاء :
-انا اسف ياحبيبة عمري ….
ليعانقها ويدور بها ……
سليم :
-لعمري دا واللي جاي …هعيش بس عشان اعوضك عن اللي شوفتيه مني …
بكت سيرا وارادت ان تعانقه اكثر …..
سيرا :
-يالا بينا …
سليم :
-هنروح فين ..
سيرا :
-علي فرحنا …بس في بيتنا …
وذهبوا الاثنين سويا …..وانتصر الحب علي العدوان …
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
………………………………..
تمت