-انا فعلا هبصلك من ورا قلبي …عشان دي الحاجهً الوحيدة اللي اتعلمتها منك من يوم ماشوفتك …علمتني اعمل كل حاجه من ورا قلبي ..
امسك يديها يقبلها …الي ان جعلها تلمس علي وجهه قائلا :
-انا عارف ان إنسان وحش …عارف ان كل اللي عملته عمركً ماهتنسيه ….بس انا إنسان ياسيرا …كلنا فينا عيوب وبنغلط …انا اللي خلاني كده ان طول عمري عايش في شر اللي حواليا …كنت لازم أكون زيهم عشان اقدر عليهم …انا مبطلبش منك تسامحيني بس عاوزك تشوفيني بقلبك …هتعرفي ان الناس هي اللي خلتني إنسان وحش …
سيرا ببكاء :
-انا محدش آذاني في الدنيا أدك …ماشوفتش منك غير كل وحش …عايزني دلوقتي اقولك ان سامحتك وخلاص ياحبيبي أعيش معك وبحبك ….
دا صعب اوي عليا …..والله العظيم صعب اوي ..انا اللي عملت كده في نفسي ….انا اللي هاجمتك عشان بتعمل حاجه تضر الناس ….انا اللي كان مفروض ابقي شكلك عشان اقدر أعيش في الدنيا دي ….انا اللي كنت مثاليه في زمن مفيهوش اي مثاليه ….
سليم:
-سيرا …
سيرا :
-ارجوكي كفايه ….ابعد عني بقي ….ارجوك ..وابنك لو عايز تشوفه في اي وقت بيتي هيكون مفتوح ليك …
سليم :
-أديني فرصه تانيه ….وانا هتغير…
كاد سليم ان يقبل رأسها …ولكنها منعته قائله وهي تبوس يديه :
-أبوس أيدك …لو فعلا ليا معزه عندك …ابعد عني ….
لا شئ يتغير ….تظل سيرا علي رأيها ….لينهض سليم من مجلسه ….متوجها الي الخارج …ولكنه توقف قائلا :
-لازم نتجوز ….عشان اسجل البيبي باسمي ….
لا يتحمل سليم النظر اليها اكثر من هذا …لانه حتما سيضعف وينهار …فتوجه الي للخارج …
…….اذكروا الله ……
بعد مرور ٥ايام …
خرجت سيرا من المشفي …وكانت مقيمه في منزلها …ليأتي سليم ومعه المأذون …ويتم عقد القران …
سبحان من جعلها متماسكه الي تلك اللحظه …
بعدما خرج المأذون ….اغلق سليم الباب بالمفتاح …وعاد اليها …
كادت ان تدلف الي الغرفه …ولكن أوقفها سليم …
لتهتف قائله:
-انا تعبانه وعاوزه انام …عن إذنك …
قبل رأسها …قائلا :
-انا هنام هنا ….وانتي ادخلي اوضتك …..
لم تهتف سيرا بشئ …بل ذهبت الي غرفتها …وارتمت علي فراشها وهي تتألم بداخلها….
مدد سليم بجسده علي الركنه ….وكان يفكر في أشياء كثيره ….هل سيترك سيرا …فليس امامه سوا ان يجعلها علي راحتها …قد تحبه ان ابعد عنها …
سمع صوت صراخها في الغرفه ….فنهض مسرعا الي الداخل ….قائلا وهو يحاوطها بكتفيه …
-مالك ياسيرا ….
سيرا بصراخ :
-بطني …بطني بتوجعني اوي …مش قادره ..
سليم بلهفه :
-اهدي …اهدي ارجوكي …هطلب دكتور …
سيرا بصوت عال:
-لسه هستني دكتور ….بقولك تعبانه …مش قادره ….
سليم :
-طب فين الدوا اللي الدكتور كاتبهولك….
شاورت سيرا بيديها نحو الدواء …فأخذه سليم وأعطاها اياه…
بعدما اخذت شعرت بان الألم يختفي …بل كانت متشدده في قميصه …وهو يضمها اليه ….
كاد سليم ان ينهض بعدما شعر انها ذهبت في النوم …..ولكنها تتشدد به اكثر …كأنه تقول لا تتركني …
مدد سليم بجانبها …ضاممها الي أحضانه…
……استغفروا الله…..
اتي صباح يوم جديد ….في سماء القاهره…
تستيقظ سيرا من نومها …لتدرك انها في احضانه ….فانتفضت من مكانها قائله بصوت عال :
-اي دا ….انت اي اللي نيمك هنا…
استيقظ سليم علي اثر صوتها قائلا :
-معلش واضح ان راحت عليا نومه ….
نهض من الفراش ….متوجها الي الخارج …فذهبت ورائه سيرا قائلة :
-انا مش محتجالك …ياريت ترجع بيتك ….
أومأ سليم رأسه …ودون ان يهتف بكلمة توجه للخارج …
ذهب سليم الي المول ….لا يريد العودة الي منزله ….حتي بقي في المول طوال اليوم ….
في حين سيرا كانت جالسه تطعم طفلها ….لتدقق في ملامحه وتجدها ملامح سليم ….قائلة :
-تعرف انك الحاجهً الحلوه اللي عملها سليم ليا يايوسف ….طب انت عارف ان بحبك اوي ….
كانت سيرا تمارس حياتها بشكل طبيعي ….وسعيده بوجود الطفل في حياتها ….
لتسمع صوت طرقات الباب …وتنهض لكي تفتح وتجده مازن …
سمحت سيرا بالدخول له قائله:
-أهلا يامازن …عامل اي؟
مازن :
-الحمدلله …مبروك ….
سيرا:
-الله يبارك فيك …ولو انها متأخره شويه ولكن مش مهم…
مازن :
-انا مش قصدي علي البيبي ..
سيرا باهتمام :
-امال قصدك اي ..
مازن وهو واضعا ساق فوق الاخر :
-علي طلاقك من سليم …
وقعت كوب المياه من يدها عند سماعها هذا ..
يتبع……. الفصل التاسع والأخير
جلس مازن واضعا ساق فوق الاخر قائلا لسيرا :
-ممكن كوباية مايه …
اخذت الكوب لكي تعطيه له …ليتحدث قائلا :
-مبروك ..
سيرا :
-ولو انها متأخره شويه ولكن مش مهم …
رفع مازن حاجبيه قائلا بقصد:
-انا مش قصدي علي البيبي …انا قصدي علي طلاقك من سليم ..
لم تتحمل سيرا الصدمه ليسقط كوب المياه من يديها ….مذهوله مما سمعته …لتعيد النظر الي مازن وهي تومأ برأسها …
سيرا بذهول :
-طلاقي انا ؟؟؟
مازن :
-ايوه …سليم اتصل بيا وقالي انه طلقك غيابي …باعتبار يعني انه عايز بسببك علي حريتك ….
اختلط شعورها تماما …أحقا ماسمعته حقيقة ام انها كذبة من مازن …
لتنهض من مجلسها قائلة بصوت عال :
-انا كذاب …سليم مطلقنيش …
مازن :
-هتعرفي اذا كنت كذاب ولالا …بكره ان شاء الله ….بس عايز اقولك علي حاجه …انتي بتاعتي وسليم مهما عمل عشان يحاول يخليكي تحبيه مش هيعرف ياخدك مني ياحبيبتي …
تركها مازن تائهة في افكارها ….متوجها الي الخارج …..يشعر بان السعادة تغمره بالرغم من علام,,ات وجه سيرا عند معرفتها بالطلاق …
جلست سيرا تائهه …حقا غير مستوعبه ….بالرغم من بكاء طفلها المتكرر الا انها لم تستمع اليه لصدمتها ….
….صلوا علي النبي ……..
جلس سليم في منزله لايريد مقابلة احد …حتي لم يتصل بسيرا …لاعتقاده بان هذا يسعدها …ليسمع صوت طرقات باب غرفته قائلا بصوت أجش :
-قولتلك مش عايز اكلم حد ..
الخادمه :
-في واحده مصممه علي مقابلة حضرتك …
اعتقد سليم انها سيرا …فنهض مسرعا متوجها للخارج …ليتفاجئ بانها منه ….
شعر بنفاذ صبره …قائلا :
-منه …انا تعبان مش عايز أقابل حد ولا اتكلم مع حد ….
منه بمكر:
-لازم نتكلم ….انت فاهم لازم تديني فرصة اتكلم معاك ….
أشار لها سليم بالجلوس ….لكي تتفوه بكل م,,اتريده ….
سليم :
-خير …
منه بدلع أنثوي:
-انا عرفت انك طلقت سيرا …بجد انا لما سمعت الخبر …ماصدقتش نفسي …لانك مش هتلاقي واحده تحبك أدي …
كان سليم غاضبا بداخله لينظر لها نظر احتقار…قائلا بنفاذ صبر :
-وبعدين ؟؟
وضعت منه يدها علي يديه قائله :
-نتجوز …وتعيش مع اللي بتحبك …واللي بتتمنالك الرضا …
ابعد سليم يديها بعن,,ف قائلا :
-انتِ عمرك ماهتكوني سعيدة …لانك عمرك ماعرفت يعني اي الرضا …
منه بصوت عال :
-انت بتعمل كده ليه ….م,,اتنساش انا ممكن افضحك …
لم يتحمل سليم كلامها المستفز اكثر من هذا …ليق,,بض علي شعرها بقسوة قائلا :
-تفضحي مين يابنت الكلب انتي ….دا انت اللي هتتفضحي ….
ليضع يده في الدرج ويأخذ فلاشه ….ويعطيها لها ….
سليم :
-عايزك تتفرجي علي دي …وتركزي في وقتها كويس أوي …واياكي اسمع ليك صوت …لان ساعتها هتلاقي العالم كله بيمتع عينه بيها …ومش بعيد ينزل علي مواقع (…)
قلقت منه …فحقا انه علم بعلاقتها الماضيه …
ليطلب من العاملين طردها بالخارج …
لم تستطع منه الدفاع عن نفسها ….
…..وحدوا الله ……
بعدما وصلت الي سيرا ورقة الطلاق …كانت حزينه ولكنها لم تعلم لما هي حزينة الي هذا الحد ….فكل ماكانت تريده ان تبعد عنه ويتركها في حالها بعد مافعله بها ….حقا شعورها متناقض …عقلها يرفضه …وقلبها يؤلمها ….
لتري اتصالا من مازن …لم تجيب عليه ..ولكنه عندما كرر اتصاله …أجابت عليه ….
سيرا وهي تزيل دموعها :
-ايوه يامازن …
مازن :
-اي ياحبيبتي ….انا عايزك تنسي اللي فات بقي …وتفكري كويس في اللي طلبته منك …
سيرا بعدم فهم :
-قصدك اي ؟؟
مازن بمكر :