روايات

ما تركبيش الطيارة نور محمد

—مين هنا؟ —صوت كريم كان حاد ومرعوب.
قام وقف، وبحركة سريعة طلع مسدس من تحت المخدة اللي جنبه.
أنا اتسمرت مكاني. كريم معاه سـ . لاح؟ ده بيخاف من خياله!
ظهرت قدامهم.
—أنا الغبية… —قولتها وصوتي مخنوق بالد.موع والقهر.
وش كريم اتقلب من الرعب للجمود التام. مها صرخت وحطت إيدها على بقها.
—هناء! —كريم نطق اسمي كأنه شتيمة— إنتي إيه اللي جابك؟ الطيارة…
—الطيارة فاتتني يا كريم… بس الظاهر إن القطر هو اللي فاتك إنت.
قربت منهم خطوة، رغم المسدس اللي في إيده. الوجع كان أقوى من الخوف.
—بعتني يا كريم؟

بعت عشرة السنين عشان فلوس؟ ومع مين؟ مع دي؟
شاوريت على مها بقرف.
مها بصت للأرض، لكن كريم رفع المسدس في وشي، وعينيه لمعت بنظرة وحشية ماعرفهاش.
—م,,اتقربيش! —صرخ بجنون— إنتي بوظتي الخطة كلها. كان المفروض تغوري في داهية بعيد عننا لحد ما نختفي.
—هتق**ني يعني؟ —سألت بابتسامة مكس*ورة— ت**ل مراتك وأم ابنك؟
—مش هترددي لحظة لو ده الطريق الوحيد لنجاتي. اسمعي… هاتي الموبايل اللي معاكي ده، واركعي هنا.

وفي اللحظة اللي كان بيحاول يقرب مني عشان ياخد الموبايل، سمعنا صوت سارينة بوليس بتقرب بسرعة رهيبة من الشاليه، وأضواء زرقاء وحمراء بدأت تنعكس على الحيطة من الشباك.
كريم اتلخبط وبص للشباك، ومها بدأت تلطم:
—بلغتي البوليس يا مجــ . ــنونة؟
—أنا ما بلغتش حد… —همست وأنا بستغرب زيهم.
فجأة، تليفون كريم الأرضي رن. في شاليه مهجور ومحدش يعرف رقمه غيرنا.
الرنة كانت عالية ومفزعة زي صفارة الإنذار.
كريم بص للتليفون، وبصلي، وبص للمسدس.
—رد… —قلتله بتحدي— يمكن ده اللي بعتلي الرسالة.
كريم رفع السماعة وإيده بتترعش.
—ألو؟

وشه اصفر، والمسدس وقع من إيده.
—مستحيل… —همس بصوت واطي— إنت ميت… أنا ق*لتك بإيدي قبل ما آجي هنا!
الصوت اللي طلع من السماعة كان مسموع ليا بوضوح مرعب:
“أنا قولتلك يا كريم… انا مش هسيبك. افتح الباب، حبايبك وصلوا.”
الباب خبط بقوة عنيفة كأنه هيتكسر… وحصلت المفاجأة …..!!!!
يتبـع…
#الكاتبه_نور_محمد
إليك الجزء الأ*خير من القصة
الباب اتفتح بض*ربة قوية هزت الشاليه كله.
ماكانش البوليس.
كان شخص واقف بملابس مبهدلة، وعلى راسه شاش طبي، وعينيه بطلع شرار.
كريم رجع لورا خطوتين وهو بيترعش، وخبط في الترابيزة ووقع الكاسات:

— طارق!! إنت… إنت عفريت؟ أنا دفــ . ــنتك بإيدي في الصحراوي!
طارق دخل بخطوات تقيلة، وصوت أنفاسه كان مسموع في الصمت الرهيب اللي مالي المكان.
— لا يا صاحبي… أنا كابــ . ــوسك اللي لسه مابتدأش. الضر*بة اللي عطيتهالي على راسي ما م*وتتنيش، بس فوقتني. فوقتني من وهم الصداقة اللي بينا.
مها صرخت وحاولت تستخبى ورا كريم، بس كريم زقها بعيد عنه بوقاحة عشان يوسع لنفسه سكة للهرب.
أنا كنت واقفة بتفرج وكأني في مسرحية. طارق، شريك كريم، اللي عربيته كانت بره!
طارق كمل كلامه وهو بيشاور على كريم بالمسدس اللي كان معاه هو كمان:

— كنت فاكر إنك لما تخلص مني هتاخد الـ ٥٠ مليون لوحدك وتهرب مع “الهانم” دي لليونان، وتلبس مراتك قضـ ـية الاختلاس، صح؟ بس نسيت حاجة مهمة يا كريم… نسيت إن تليفونك مربوط باللابتوب بتاعي، وشوفت رسالتك لمها وانت بتقولها “خلصنا من طارق، الدور على هناء”.
بصيت لكريم بصد.مة.. مش بس خيانة.. ده كان عايز يورطني في السج,,ن!
طارق بص لي وقال بصوت أهدا شوية:
— أنا اللي بعتلك الرسالة يا مدام هناء. مكنش ينفع أسيبك تيجي وتكوني الضحيــ .ــة التانية. كان لازم تشوفي بعينك عشان تصدقي وتنقذي نفسك.. وتنقذيني بشهادتك.

في اللحظة دي، صوت السارينة بره سكت، ودخل ظابط ومعه عساكر مالين المكان.
— ارمي سـ . لاحك يا طارق، كله متسجل. وكريم ومها مطلوبين حالاً.
كريم انهار على الأرض وبدأ يعيط زي الأطفال، ومها فضلت تصرخ وتقول “أنا ماليش دعوة، هو اللي ضحك عليا”.
الكلـ. .بشات اتحطت في إيد كريم.. جوزي، وحب عمري اللي طلع أكبر وهم عيشته.
وهو خارج، بص لي نظرة أخيرة، نظرة انكسار وذل.
— سامحيني يا هناء.. الشيـ . ـطان شاطر.
رديت عليه ببرود، وكأني بكلم غريب:
— الشيـ . ـطان تلميذك يا كريم. الفلوس عمتك، والخـ. .

يانة ق*لتك وأنت حي.
بعد مرور 6 شهور…
قاعدة قدام البحر في نفس الشاليه.. بس المرة دي لوحدي، ومعايا كوباية شاي ونفسي هادي ومطمئن.
كريم خد مؤبد، ومها خدت 10 سنين شريكة في التزوير والشروع في الق*ل.
وأنا؟
أنا استرديت حقي، والشركة رجعت تقف على رجليها بإدارتي أنا.
العبرة والفائدة من القصة:
* الحدس نعمة: لما قلبك يق,,بض من حاجة أو تشك في تصرفات حد قريب، م,,اتتجاهلش الإحساس ده. ربنا بيبعتلنا رسايل خفية عشان يحمينا.
* الثقة العمياء هلاك: مهما كانت درجة القرب، دايماً خلي فيه مساحة لعقلك يشتغل.

التوكيلات العامة، الإمضاء على بياض، الثقة المطلــ ـقة في “الشريك” أو “القريب” ممكن تكون تذكرة لد.مارك.
* العدل الإلهي: مفيش جــ. . ـريمة كاملة. واللي بيحفر حفرة لأخيه (أو لمراته وصاحبه) لازم يقع فيها. وكما تدين تدان، حتى لو طال الزمن.
النهاية. لو عجبتك القصة وعايز قصص تانية .. سيب قلب واكتب “يارب “.مع تحياتي الكاتبه نور محمد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى