“يوم ما وقعت من طولي والنـ,ـزيف مغرق هدومي، وجوزي بدل ما يجري عليا، جرى على ‘سارة’ ضرتي يمسح الجزمة بتاعتها عشان متبقعش من دـ,ـمي.. عرفت وقتها إن أنا كنت عايشة في كدبة كبيرة.”
بصيت له وأنا مرمية على الأرض، الدنيا بتلف بيا، كنت لسه طالعة من عملية ومحتاجة راحة، بس هو أصر إني أقوم أخد.م ضرتي “سارة” عشان هي “عروسة جديدة” وتعبانة من “تجهيزات الفرح”.
سارة كانت واقفة تبصلي بقرف وهي ماسكة فستانها الأبيض، وبتقول بدلع ماسخ:
“إيه القرف ده يا محمود؟
د.مي اتح,,رق، الست دي بتبوظلي فرحتي حتى وهي بتخد.منا، مش شايفة الدـ,ـم اللي نزل منها بوظ السجاد إزاي؟”
محمود.. جوزي وحبيبي اللي بعت دهبي عشانه، واللي وقفت جنبه لما كان مديون، نزل على ركبه.. بس مش عشان يسندني.. لا.. عشان يمسح طرف فستان سارة بمنديل وهو بيقولها بلهفة ورعب:
“حقك عليا يا ست البنات.. فداكي السجاد وفداكي البيت كله.. متزعليش نفسك عشان ملامحك القمر دي متتغيرش.”
وبصلي أنا، وعينه كلها غض,,ب وقسوة، ورمى في وشي كلمة -,,-ت آخر ذرة حب في قلبي:
“إنتي لسه ملقحة كده؟
قومي نضفي القرف ده واعملي لنا عصير فريش، سارة هبطت من الوقفة.. ومش عايز أسمع صوت نَفَسِك، إحنا عرسان وعايزين روقان.”
حاولت أقوم، سِندت على الحيطة، والد.موع المكتومة بتح,,رق زوري. قولت بصوت يادوب طالع:
“يا محمود أنا تعبانة.. الجرح بيشد عليا، حرام عليك، ده أنا اللي شايلة البيت ده من ساسه لراسه.”
سارة ضحكت ضحكة عالية، وقربت من محمود وباست خده وقالت بشم,,اتة:
“شايلة إيه يا حبيبتي؟ البيت ده بيت (محمود)، وإنتي قاعدة فيه بجميله.. ولو مش عاجبك الخد.مة، الباب يفوت جمل. محمود اتجوزك عشان (موظفة) وتساعديه في المصاريف، لكن القلب والدلع..
ده بتاعي أنا وبس.”
بصيت لمحمود مستنية ينفي، مستنية يقولها “اخرسي دي مراتي وشريكتي”.. لكنه كمل ذ. ب . حي لما هز راسه وقال ببرود:
“كلام سارة صح.. إنتي هنا عشان (الوظيفة) وعشان البيت يمشي.. لكن هي (الواجهة) وهي اللي تتدلع. اسمعي الكلام وإلا الورقة توصلك.”
في اللحظة دي.. الوجع سكت. النـ,ـزيف اللي في قلبي وقف، وحل محله برود غريب.
مسحت د.معتي بكم العباية، وبصيت لهم نظرة طويلة.. نظرة خلت سارة تبطل ضحك وتبصلي بقلق، ومحمود يستغرب سكوني.
قولت لهم بهدوء مرعب:
“عندك حق يا محمود.. أنا فعلاً هنا عشان (الوظيفة)..
بس شكلك نسيت إن الوظيفة دي بعقد.. والعقد له شروط جزائية.”
دخلت أوضتي، وهما فاكرين إني رايحة أعيط أو أغير هدومي عشان أخد.مهم.
فتحت الدولاب، وطلعت “الشنطة السوداء” اللي كنت مخبياها تحت السرير بقالي شهرين.. من يوم ما شكيت في نيتهم.
طلعت منها ورقة واحدة.. ورقة محمود كان ماضي عليها وهو “سكران” بحب سارة وبترتيبات الفرح، وكان فاكرها ورقة “قيمة منقولات” عادية عشان يرضيني.
بس دي مكنتش قايمة.. دي كانت “تنازل بيع وشراء” عن الشقة وعن المحل اللي حيلته، مقابل “إيصالات الأمانة” اللي كنت مسلفاه فلوس بيها عشان يفتح مشروعه.
خرجت الصالة تاني..
مكنش في إيدي صينية عصير.. كان في إيدي (تليفوني) وأنا فاتحة الاسبيكر.
محمود زعق: “فين العصير يا ولية؟”
رفعت التليفون وقولت:
“العصير بيتشرب في بيوت الناس المحترمة يا محمود.. إنما هنا.. البوليس هو اللي هيشربكم الشربات.”
صوت الظابط طلع من التليفون: “افتح الباب يا محمود يا سيوفي.. قوة تنفيذ الأحكام موجودة تحت العمارة.”
محمود وشه بقى أصفر زي الليمونة، وسارة صرخت وقالت: “بوليس إيه يا مجــ . ــنونة؟”
رميت الورقة في وشهم وقولت بابتسامة نصر:
“الشقة دي بتاعتي من أسبوع.. والمحل بتاعي..
وإنت يا محمود عليك حكم بـ 3 سنين في إيصالات الأمانة اللي ممضيتش عليها سداد.. وسارة هانم…”
بصيت لسارة اللي بتترعش وقولت:
“سارة هانم متهمة بس,,رقة دهبي اللي اختفى يوم خطوبتكم.. والكاميرا اللي في الصالة صورت كل حاجة.”
محمود جرى عليا يبوس رجلي: “يا (نورا) ابوس إيدك بلاش.. ده أنا جوزك!”
زقيته برجلي وقولت الكلمة اللي وجعته أكتر من القلم:
“جوزي م,,ات يوم ما مسحت جزمة ضرتي ودوست على كرامتي.. اللي واقف قدامي ده مجرد (حرامي) واتكشف.”
الباب خبط خبطات قوية.. “افتح بوليس!”
#الكاتبه_نور_محمد
الجزء الثاني: “سقوط الأقنعة.. وعزة النفس”
فتحت الباب للقوة، ودخل الظابط ومعاه العساكر. المنظر كان يشفي الغليل: محمود واقف يترعش زي “الفار المبلول”، وسارة بترجع لورا وبتحاول تخبي وشها في الحيطة.
الظابط سأل: “مين فيكم محمود السيوفي؟”
محمود بصوت مبحوح: “أنا يا باشا.. بس والله دي مراتي، وإحنا في بيتنا، دي خلافات عائلية.”
رديت أنا بصوت قوي هز حيطان البيت:
“خلافات عائلية لما نكون عيلة يا محمود.. لكن أنت طلقتني بفعلك قبل لسانك لما شوفت د.مي ودوست عليه عشان فستان الهانم.
البيت ده بيتي بموجب العقد اللي حضرتك مضيت عليه وأنت في وعيك الكامل، والمحل محلي، وإيصالات الأمانة دي (طلعت الصور) أصلها في النيابة.”
سارة أول ما شافت الكلـ. .بشات بتقرب من محمود، صرخت وقالت الجملة اللي -,,-ت محمود مرتين:
“أنا ماليش دعوة يا باشا! هو اللي قالي خدي الدهب بتاعها وبيعي عشان نجهز للفرح! هو اللي س,,رقها مش أنا.. أنا كنت بساعده بس!”
محمود بصلها بصد.مة، عينه كانت هتطلع من مكانها: “إنتي بتبعيني يا سارة؟ ده أنا بعت دنيتي عشانك!”
سارة ردت بجحود: “وأبيع أبويا عشان نفسي.. أنا مش هدخل السج,,ن عشان واحد زيك..
ضيعت فلوسك وشقتك وبقيت “على الحديدة”، هعمل بيك إيه؟”
في اللحظة دي، محمود بصلي نظرة “انكسار” وند.م عمري ما شوفتها. نظرة واحد عرف إنه رمى “الماس” ومسك في “التراب”. حاول يقرب مني ويقول “سامحيني يا نورا”، بس العسكري سحبه لبره.
الظابط بص لسارة وقال: “والفيديو اللي المدام مقد.ماه وفيه صورتك وأنتي بتفتحي الدولاب وبتس,,رقي الدهب؟ ده كمان محمود اللي عمله؟ قدامي يا هانم أنتي كمان.”
نزلوا هما الاتنين مفضوحين وسط الجيران، “العرسان” اللي كانوا داخلين يذلوني، خرجوا متكلـ. .بشين في إيد بعض، بس مش “كلـ. .بشات حب”، دي كلـ. .بشات سج,,ن وعار.
بعد مرور 6 شهور:
أنا دلوقتي واقفة في “المحل” بتاعي، جددته وخليته يشتغل أحسن من الأول بمراحل. صحتي رجعتلي بعد ما اهتميت بنفسي وعرفت إن “لنفسك عليك حق”.
محمود خد حكم بـ 3 سنين في قضـ ـية التبديد، وسارة خدت سنة بتهمة الس,,رقة لأن الفيديو كان واضح وضوح الشمس.
عرفت إن محمود بعتلي جواب من السج,,ن بيستسمحني أتنازل، بس أنا قطعت الجواب ورميته في الزبالة. اللي يهان كرامته مرة، تهون عليه نفسه ألف مرة لو سامح.
العبرة والخلاصة المفيدة (روشتة لكل ست):
* الكرامة خط أحمر:
الراجل اللي يشوفك بتتألمي أو بتنزفي ويهتم بـ “فستان” أو “كنبة”، ده مش راجل، ده “عدو” في صورة زوج. الهروب منه نجاة، مش خراب بيوت.
* الحق حرفة: نورا مانهارتش ولا قعدت تلطم. هي “وثقت” حقها (عقود، إيصالات، كاميرات). في الزمن ده، الطيبة والسذاجة بيضيعوا الحقوق. خليكي ناصحة ومأمنة نفسك.
* كما تدين تدان: محمود ظل,,م نورا وافترا عليها، فربنا سلط عليه “سارة” اللي باعته في أول دقيقة. وسارة اللي افتريت وس,,رقت، اتفضحت واتسج,,نت.
* الض,,ربة اللي متم,,وتكيش تقويكي: نورا كانت بتم,,وت من الوجع، بس الوجع ده هو اللي خلاها تفوق وتاخد حقها.
اوعي تستسلمي للضعف، حوليه لقوة وانتقام “بالقانون” والنجاح.
لو القصة عجبتك وشايفة إن “نورا” جدعة وبنت بـ 100 راجل.
اكتبي “الله ينصر الحق” في كومنت.. وسيبي قلب
وشيريها عشان كل ست تعرف إن “الحق بيتاخد مش بيتوهب”! مع تحياتي الكاتبه نور محمد