روايات

دنيا بقلم سارة الحلفاوى 43

سليم .. إيه يا حبيبي إنت كويس؟ – قلبي واجعني أوي يا دُنيا!
قال و هو بيقعد على الأرض على ركبتيه فـ قعدت قدامه بتبصله بمُنتهى القلق عليه، سند راسه فوق صدرها بيضمها ليه و صوته يعلو بحُرقة:
– آآآه حاسس بـ نار في قلبي! ياريتني مُت معاها ضمت رأسه لصدرها بتقول بقبضة قلب:
– بعد الشر عليك .. ليه يا سليم كدا عايز تسيبني؟ قال و كإنه مسمعهاش:
– ملحقتش أشبع منها، ياريتني مـ زعلتها .. ياريتني إديتها الفرصة دي من أول مرة جاتلي و إتأسفتلي!

مسحت على خصلاته و قالت بحنان:
– عُمرها يا سليم رفع راسه ليها و قربها منه بيبصلها بعيون زائغة م قادرة تثبت فس عينيها و كإنه مش في وعيُه، بيتمتم بصوت مش مفهوم:
– دُنيا .. أنا عايزك .. دلوقتي! دفن راسه في عنقها و أنامله تعبث في أزرار قميصها الأبيض الضيق:
– محتاج لح.ضنك أوي!

مترددتش، و مقدرتش تمنعُه، هو أصلًا مداهاش الفُرصة دي، في لحظة كانت بين ذراعيه، و لنقُل أن هذه الليلة في أحضانه كانت الأقسى، كان بيعيط في حض.نها و يرجع تاني سليم زاهر القوي، و يرجع سليم الصغير يهزمه فـ ينهار تاني، إحتوت هي تناقضاته، و تفهمته، لحد م نيمته هو في حض.نها عكس كل
مرة لما كانت هي اللي بتترمي في حض.نه بقى هو اللي في حض.نها دلوقتي لا قادر ينام و لا هي قادرة تسيبه و تنام، لحد م نام أخيرًا فـ نامت معاه بإرهاق حقيقي

مرّ سبعة أيام، و تحسن وضع سليم بشكل كبير، رجعتلُه ضحكته بفضل دُنيا اللي غملكل محاولاتها عشان يضحك، لحد م فعلًا بدأ يتعايش، راحت المدرسة يوم الخميس و كانت قاعدة بتجاوب مع مدرستها، و لما وقفت عشان تجاوب حسِت بـ دوار شديد خلّاها تحط إيديها على راسها بتعب و قعدت، صحبتها اللي جنبها قلقت عليها و مدرستها قالت بإستغراب:
– إيه يا دُنيا؟ إنتِ كويسة!

– دايخة أوي يا مس .. ممكن أروح أغسل وشي؟
هتفت دُنيا بصوت مُتعب فـ سمحت لها معلمتها و سمحت لصديقتها لكي تذهب معها، رتحت معاها فعلًا فـ سندت دُنيا عليها بتقول بتعب:
– رانيا .. أنا تعبانة أوي و حاسة رجلي مش شايلاني، خدي تليفوني و رني على سليم! حاسة إني عايزة أقعد في الأرض من التعب! و فعلًا قعدت على الأرض من التعب و مدت لـ رنيا التليفون اللي قالت بحزن:
– حاضر هاتي!

أخدت منها التليفون اللي كان من غير كلمة سر و إتصلت على زوجها اللي كانت مسجلاه (عُمري)، إتصلت عليه و لكن أول م رانيا سمعت صوته خجلت تكلمُه و إتدلها التليفون بسرعة، خدتُه دنيا بتقول بصوت باين عليه الإرهاق:
– سليم .. تعالى خدني أنا تعبانة أوي! إنتفض سليم من فوق كرسي مكتبه و أخد جاكيت بذلته و مفاتيحه بيقول بخضة:
– إيه يا حبيبتي مالك؟ حصل حاجة؟ قالت و مقلتيها تمتلئ بالدموع:
– لاء بس تعبانة و دايخة أوي مش عارفة مالي!

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى