وجه كلامه لدينا و هو خارج من مكتبُه بسُرعة:
– دينا إجتماعاتي كلها تتلغي، هتابع معاكِ أونلاين! و قال موجه كلامه لـ دُنيا:
– حبيبتي .. خمس دقايق و هبقى عندك! – ماشي!
قالت و هي بتقفل معاه لتبص لـ رانيا اللي قعدت جنبها و قالت بإبتسامة:
– لـ تكوتي حامل يا دُنيا! شهقت دُنيا بصدمة و قالت:
– حامل! لاء مستحيل أنا باخد موانع حمل على طول .. مش ممكن أحمل!! هتفت رانيا بحنق:
– يا بنتي إستغفري ربك، مش ممكن إزاي يعني و بعدين أنا أعرف يعني إن لو حتى بتاخدي موانع حمل مدام ربنا أراد خلاص!
نفت برأسها بهيستيرية:
– لاء يا رانيا مينفعش، هاجي إزاي المدرسة و أنا حامل، و لسه الجامعة و حاجات كتير يا رانيا أوي! هتفت رانيا تربت على كتفها بذهول:
– يا حبيبتي إهدي شوية، إيه المشكلة كتير متجوزين و مخلفين و بيروحوا بعيالهم في كل حتة! إنهارت دنيا بتحط راسها بين كفيها و بتقول بحزن شديد:
– مش عايزة أبقى كدا مش عايزة أبقى مسئولة عن عيل دلوقتي أنا لسه صغيرة أوي! أنا لازم أنزلُه مش هقدر!
صاحت رانيا بها بحدة:
– إيه يا دُنيا اللي بتقوليه ده، مكنتش أتخيل إن تفكيرك كدا أبدًا، يا بنتي دي نعمة و بعدين مدام جوزك بيحبك و إنتِ بتحبيه إيه المشكلة لما يبقى بينكوا بيبي يقوي علاقتكوا أكتر! سابتها دُنيا و قامت و بدت إنها مسمعتهاش أصلًا، طلعت إستنت سليم برا لحد م وصل فعلًا، نزل من العربية دُنيا فورًا جريت عليه و هي بتعيط بإنهيار، إستقبلها في حض.نه بيمسح على شعرها بيقول بقلب مُلتاع:
– حبيبتي .. مالك في إيه؟
رفعت راسها ليه و قالت بعياط:
– معرفش تعبانة و دايخة أوي و حاسة إني هقع من طولي قبّل جبينها و مسح على شعرها بيقول و هو يقودها للسيارة:
– سلامتك يا حبيبتي .. تعالي
قعدت جنبه في العربية و ضمها هو لح.ضنه، وصلوا البيت فـ نزلت قبله و هي حاسة بشعور غثيان سيء لدرجة كبيرة، و كإن أعضاء معدتها بأكملها تتلاحم بل و تتعارك سويًا، جريت على الباب و طلعت لجناحهم و هرولت للمرحاض تفرغ ما بمعدتها به و هي بتعيط و قد تيقنت إنها حامل، دخل سليم وراها و إتصدم، و وشك هو الآخر في حملها، حاوط خصرها بإيد و بالتانية لملم لها خصلاتها بيهمس بصوته الرجولي:
– معلش يا حبيبتي .. معلش ولا يهمك!
كان تستفرغ دون توقف بل و تسعل و دموعها تغرق وجهها، حتى إنتهت فـ بدأ في تنطيف وجهها و فمها و مقدمة خصلاتها، قعدت في ح.ضنه على الأرض بتمسك في قميصه و بتقول بهمس:
– سـ .. سليم بصلها و قال بحنان:
– إيه يا قلب سليم؟ كانت على وشك إخباره بحملها، لكنها عارفة إنه هيتمسك بيه و هي عزمت أمرها على إجهاضه مهما كلها الأمر، فـ قالت و عينينها بتتكون فيها الدموع:
– تعبانة أوي يا سليم
قال بجدية:
– هكلملك دكتورة تبقى عندك حالًا توسعت عينيها و لولا أنظارها التي توجهت لأسفل لكانت فُضحت أمامه، حاولت لملمة شتاتها و رفعت وشها اليه بتقول بهدوء ظاهري:
– مالوش لازم يا حبيبي .. أنا تقريبًا دخل جسمي دور برد، عندي أدوية هنا هاخدها و هبقى كويسة! قال بضيق:
– طب و ليه .. م نجيب دكتور و نشوف الدنيا؟ نفت براسها تقول و هي تحاول بشتى الطرق أن تلهي عقله عن تلك الفكرة:
– أنا كويسة .. أنا محتاجة حض.نك بس!
هتفت و هي تحاوط عنقه و تدفن رأسها في عنقه، و قد لمعت عيناها بفكرة هتخليها تجهش الطفل و بمُنتهى اليسر .. سليم! سليم هو اللي هيساعدها على ده!
تنحنحت بحرج و هي مش عارفة هتطلب منه ده إزاي، لكنها عبثت بأناملها بـ أزرار قميصه و هي تهمس أمام شفتيه بحرارة:
– سليم .. أنا عايزاك! إتصدم من طلبها، لكنه إبتسم و أمسك بذقنها يرفع وجهها له يغمغم بحُب:
– مُتأكدة؟ أومأت له مُسرعة و هي تحرر أول زرارين من قميصه، فـ قام و حملها بين إيديه بيقول بمكر:
– طيب .. بس إفتكري إن ده كان طلبك
إبتسمت و حاوطت عنقه بتقول بحُب:
– فاكرة يا حبيبي كان الأمر ألطف مما تتخيل هي، عرفت إن بالشكل ده إبنها مش هينزل أبدًا، كانت عايزة ترجعلُه عنفه معها للحظات معدودة يمكن يسقّطها، لكن مكنش بيعمل كدا، كان بيتعامل معاها بمُنتهى الرحمة و الحُب، لدرجة إنه وصّلها تطلب منه بكُل صراحة و بعيون كلها دموع، إتصدم! لدرجة إنه ثقام من عليها بيقول بعيون إضيقت كالصقر:
– عايزاني عنيف معاكي؟ إنتِ واعية لـ طلبك ده؟ أومأت له بتقوم و بتتشبث في عنقه بتقول بعياط:
– آه يا سليم .. أنا راضية، عشان خاطري لو سمحت!
مسك شعرها بعنف بيهزها بحدة و بيقول بقسوة:
– هو إنـــتِ إتجننتي ولا شكلك كـدا! جبتي منين الكلام الزبالة ده!! ده أنا هطلع روحك في إيدي!! هتفت و هي ماسكة في دراعه بتقول بعياط:
– آه يا سليم شعري .. سيبني يا سليم مقدرش يتحكم في نفسه و دفعها على السرير يقبض على فكها بيصرخ فيها:
– ده إنتِ بقيتي كَييفة بقى! إيه عجبك الموضوع يا هانم ولا إيه؟!! نفت براسها بتعيط و بتقول برجاء:
– يا سليم سيبني!
حاوط وجنتيها بقسوة بيصيح في وشها:
– مـش هسيـبك غير لما أعـرف قـولتـي كـدا ليه؟!!