روايات

أوضة المستشفى رومانى مكرم

جدي رفع صوته
مبالغ فيه! فلوسها تتحول كل شهر لحسابات وهمية معاملات مزورة باسمها وحسابات في الخارج واللي انتو فاكرين إنها تحت السيطرة كلها تحت عين الشخص ده.
حمادة حاول يتجنب النظر ليا
سلمى مفيش مفيش حد!
ضحكت بصوت موجوع
مفيش! وكل الحسابات اللي باسمنا!
جدي قلب الدفتر على صفحة جديدة وطلع كتيب صغير مكتوب فيه ملاحظات دقيقة
أسماء أشخاص مستفيدين من كل تحويل.
توقيعات مزورة.
طريقة التخطيط لكل خطوة لضمان سړقة الفلوس لو فشل المشروع.

الحقيقة بدأت تظهر بوضوح والسر ده كشف إن اللعبة مش مجرد ڼصب أو فلوس ده خداع محكم من داخل العيلة نفسها.
حمادة كان مجرد أداة واللي بيخطط فعلا لسه مخفي.
في اللحظة دي حسيت إن السنة كلها كانت سينــ ــاريو معد سلفا وانا كنت بس المشهد اللي هيتعرض عليه.
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
الأوضة اتشدت من التوتر والهواء تقيل. جدي إبراهيم ماسك عكازه وعيونه زي الڼار وحمادة واقف جنب أمه شبه محاصر.
جدي فتح دفتره على آخر صفحة وقال بصوت بارد
دي آخر أسرار السنة اللي فاتت واللي هتكشف كل اللعبة.

حمادة حاول يقنع نفسه بالهرب
جدي سلمى الموضوع مش كبير كله سوء تفاهم
جدي قاطعه
سوء تفاهم! ده حساب باسمك اتحول فيه أكتر من ٦٠٠ ألف جنيه كلهم تحت إشرافك وكل ورقة فيها توقيعك بس مزورة!
أنا حسيت إيدي بتتقوى على ابني وقلبي بيتجمد كل حاجة كنت فاكرة إنها أمان اتقلبت كابــ . ــوس.
جدي كمل وهو بيشيل ورقة صغيرة
الشخص اللي خطط لكل ده مش حمادة ومش نوال هو حد من أقرب الناس ليكي حد كان فاكر إنه صديق وبيتاجر بالثقة.
الحاجة نوال حاولت تقطع
ده كلام فاضي! مين قول مين!

جدي نظر لها وقال
لو قلتلك هتتصد.مي. بس اللي لازم تعرفيه كل الحسابات كل التحويلات كل الأوراق المزورة كلها مخططة عشان يظهروا إنك انت اللي سړقتي واللي كان السبب الحقيقي مستني اللحظة المناسبة.
حمادة حاول يهمس
سلمى صدقي أنا كنت بحاول
ضحكت ضحكة موجوعة
تحاول! كنت بتحط حياتي وحياة ابني في خطړ وتحسبها حماية!
جدي كمل بصوت حاد
ولما اليوم ييجي كل شيء هيتكشف. والشخص اللي كنت فاكرة صديق هتكون نهايته قدامنا. بس النهارده أنا هحمي حفيدتي.

في اللحظة دي حسيت إن اللعبة الكبيرة لسه مبتدتش وإن الأسرار كلها هتنكشف في اليوم اللي جاي
اللي هيكون اليوم الأخير من
المواجهة اللي هتكشف مين نصاب مين ضحېة ومين اللي حقيقي جنبنا.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الأخير
الأوضة كانت ساكتة غير صوت جهاز المستشفى وقلوبنا كلها بتدق بسرعة. جدي إبراهيم وقف قدامي عينيه مركزة على كل حد في الأوضة وصوته زي الرعد
اللحظة دي كل الأسرار هتتكشف!
حمادة حاول يهرب بنظرة مختلطة بين خوف واستجداء لكن جدي مسكه بعكازه
وقف! مش هتمشي قبل ما كل حاجة تبقى واضحة.

جدي فتح الدفتر على آخر ورقة وطلع كشوفات ونسخ أوراق مزورة وقال بصوت حازم
اللي كان بيحاول يسرق فلوس حفيدتي هو مش مجرد نصاب ده حد من أقرب الناس ليها.
أنا بصيت حوالي وشفت الحقيقة اللي كلنا كنا متجاهلينها.
الحسابات الوهمية اللي حمادة فتحها باسمها كانت بإشراف الحاجة نوال.
القروض اللي اتاخدت باسمها كانت متفق عليها مع شخص في العيلة.
كل الاستثمارات اللي اتعملت مجرد فخ عشان يظهر أنها هي المسؤولة لو الفلوس اختفت.
الحاجة نوال حاولت تعترض
ده كلام فارغ مين المسؤول!

جدي رفع صوته
مين المسؤول المسؤول هو اللي كان فاكر نفسه صديق وبيتاجر بثقتها وكان هيخليها تدفع الثمن لو اكتشفنا الحقيقة متأخر!
حمادة كان عريان كل أكاذيبه مكشوفة كل المرات اللي حاول يقنعني فيها بأني مشكلة مالية كل الحرمان اللي حسسني إننا فقرا كله كان خدعة.
أنا مسكت ابني أقوى من أي وقت وقلبي اتثبت
مش بس عشان بحبه
لكن عشان مفيش حد يستغلنا تاني.
جدي كمل بصوت هادي لكنه شديد
النهارده الحساب هيتقفل باسم حفيدتي. كل تحويلاتك كل أوراقك هتروح مكانها الصح. واللي خطط للڼصب هيتحاسب.

الحاجة نوال حاولت تهرب حمادة حاول يقنع لكن الحقيقة كانت أقوى من أي كلام.
الأسرار كلها انكشفت. الڼصب كله ظهر.
واللي حصل في السنة اللي فاتت كان مجرد تمهيد للدرس الأخير
الثقة لا تعطى إلا لمن يستحقها.
أنا رفعت عيني لأول مرة بصراحة وشفتهم كلهم صغار قدامي.
مش بس حمادة.
مش بس نوال.
كل اللعبة كلها وقفت وأنا وبابني واقفين فوقها أقوى من أي سر وأقوى من أي ڼصب.
الصفحة اتقفلت والأوضة بقت ساكنة بس قلبي مليان حرية وبدأت أتنفس لأول مرة بعد سنة كاملة من الخداع.

حكايات رومانى مكرم
الأوضة هدت فجأة بعد كل الضجيج لكن الصمت ده كان صاخب أكتر من أي صړاخ.
حمادة نزل راسه وشه مد.مر كل كذبه انكشفت.
الحاجة نوال واقفة جنب الباب بتحاول تلاقي مخرج لكن مفيش مكان تهرب فيه.
جدي إبراهيم مسك عكازه وبص ليا بحنان وحزم
سلمى السنة اللي فاتت علمتك كتير بس النهارده أنت عرفت الحقيقة. الفلوس مش كل حاجة الثقة أهم.
أنا مسكت ابني وضميته ضمة قوية أكتر من أي وقت.
مش بس عشان بحبه
لكن عشان عرفت إنه مفيش حد يستحق خداعنا تاني.

حمادة حاول يتكلم
سلمى أنا كنت بحاول
ضحكت ضحكة موجوعة عارفه إن كل كلمة منه دلوقتي بلا قيمة
تحاول كنت بتحط حياتنا كلها في خطړ وفي نفس الوقت كنت فاكر إنك بتحمينا!
جدي نظر لحمادة وقال بصرامة
كل حاجة اتكشفت الحساب اتقفل باسم حفيدتي وأي خطوة غير قانونية هتتحاسب عليها. وده الدرس اللي كل واحد فيكم لازم يتعلمه.
الأوضة بقت ساكتة لكن الصمت ده مش خوف الصمت ده إحساس بالقوة.
أنا رفعت راسي لأول مرة بعد سنة كاملة من الخداع وشفتهم كلهم صغار قدامي.
مش بس حمادة مش بس نوال كل اللعبة انتهت.

ابني بقى في حض ني وعينيه بتلمع والحرية اللي حسيتها كانت أكبر من أي فلوس أي شنط أي سر.
الحقيقة ظهرت والڼصب الخداع الأسرار كلها انكشفت.
وأنا لأول مرة حسيت إننا بدأنا صفحة جديدة صفحة أنا وبابني فيها أقوياء بلا خوف بلا كڈب بلا أي
أسرار.
النهاية
حكايات رومانى مكرم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى