منوعات

روايه حافيه على اشواك من ذهب بقلم هدير خليل الثالث

هنا احتضنها .. وهنا قبلها حتى الثماله وهنا زاب فيها عشقآ وحبآ وهنا اغاظته فعاقبها كعاشق مجنون بها وهنا دفنها بداخل احضانها وكأنه يريد حمايتها من العالم كله.. ابتسامتها ..رقتها.. غضبها ..حنانها ..عشقها الكاذب له..
كلها اشياء ت قتله وهو يتخيل انها منحت غيره ما منحته له.. لا لن يكذب على نفسه مره اخرى فما منحته له.. هو وهم و كذبه كبيره عاش فيها وحده وهي تلقي بنفسها بين احضان غيره..

تصاعد تنفسه بغضب وهو يشعر بيد تعتصر قلبه بألم وقسوه وهو يحارب ليتنفس وكأنه على وشك ان يتعرض لأزمه قلبيه
وعينيه تدور في المكان بغضب وكراهيه وهو يرفع حاشية الفراش الخاص بهم بكراهيه وغضب حارق ويلقيها ارضآ ودموع رجولته المذبوحه تسيل على وجهه بالرغم عنه.. وهو يصرخ بغضب مجنون.. =ليه.. ليه تعملي كده فيا.. دا انا كنت بعشق التراب الي بتمشي عليه.. دنيتي كلها كانت فدا سعادتك.. ليه.. ليه تعملي كده فيا يا شمس.. ثم تابع بغضب وهو يمرر يده في شعره بغضب مجنون..

=ياريتك كنتي موتيني كان اهون عليا من الي عملتيه فيا
ازاي هنت عليكي وهان عليكي عشقي وحبي ليكي.. ثم تابع بغضب من نفسه قبل ان يكون منها..
=للدرجادي كنت اعمى ومش شايف اني بفرض نفسي عليكي وانا مش حاسس.. لدرجة انك ومع اول فرصه قدرتي تخرجي فيها لوحدك غامرتي بكل حاجه ورحتي تقابليه.. ثم سحب الاساس بعنف وهو يحطم فيه بغضب شديد حتى انهار ارضآ بضعف ودموع رجولته تسيل بالرغم عنه..
ليمر بعض الوقت ثم نهض وهو ينفض ضعفه عنه وتناول هاتفه وهو يقول بصرامه..

=هاتلي جركنين بنزين وتعلالى عند شقة الضيوف الي في الجنينه..
ثم نهض وهو يركل اشيائها باحتقار وكراهيه ثم غادر للخارج ليجد احد الحرس يقف بانتظاره ومعه جراكن البنزين.. فأخذها منه ودخل بتصميم وقسوه للداخل ورمى البنزين على كل الغرف ثم خرج واشعل عود ثقاب ورماه من النافذه لتشتعل النيران في الغرفه ومنها الى باقي الغرف وهو يقف بدون ان يتحدث يشاهد بألم وغضب تصاعد ألسنة النيران واحتراق المنزل بزكرياته معها وهو يقرر ان يمحيها من حياته نهائيآ..
في حين اقتربت عمته منه وهي تصرخ بخوف..

=ابعد يا بيجاد انت واقف كده ليه وشمس فين.. ثم تابعت برعب وهي تشاهد تصاعد ألسنة النيران =حد ينادي المطافي الشقه بتولع.. ثم حاولت الاتصال بالمطافئ ولكنه منعها وهو يقول بصرامه.. =سيبيه.. انا الي حارقه ومش عاوز اشوفله اي اثر بعد كده.. نبيله وتوجس..
=ايه.. ثم تابعت بصرخة رعب..
=شمس فين يا بيجاد.. بيجاد بغضب..
=اخر مره اسمعك بتجيبي سيرتها.. شمس انتهت من حياتنا واسمها بقى محرم هنا ليتابع بغضب حارق..
=فهماني يا عمتي.. لو عاوزه تخسريني انطقي اسمها تاني

نبيله بذهول..
=ليه ايه الي حصل لكل ده.. بيجاد بقسوه..
= عاوزه تعرفي ايه الي حصل.. ظبطها وهي بتخوني نبيله بذهول..
=مستحيل.. مستحيل شمس تعمل كده.. دي بتموت في التراب الي انت بتمشي عليه بيجاد بألم..
=انا كنت فاكر زيك كده وده يعرفنا اد ايه هي ممثله كبيره قدرت تضحك علينا كلنا.. سالت دموع نبيله وهي تقول بصدمه..
= بس.. بيجاد بقسوه..
=مفيش بس.. الي قلت عليه هو الي هيحصل من النهارده
اسم شمس ده محرم هنا …

ثم تابع بتصميم مخيف..
= وده ميمنعش اني هلاقيها هي والكلب الي خانتني معاه وهاخد حقي منهم.. ثم التفت لمحمود الذي يقف بعيدآ..
= محمود.. محمود باحترام
= بيجاد باشا.. بيجاد بغضب
=من النهارده شغلتك الوحيده انك تقلبلي الدنيا عليهم وتلاقيهم.. مفهوم.. محمود بتوتر..
= مفهوم يا باشا.. ثم اشار له بالانصراف..
فغادر وهو يشعر بالتوتر خوفآ من اكتشاف بيجاد انه هو من قام بتهريبها
في حين حاول بيجاد المغادره هو الاخر وهو يستشعر تجدد الغضب والالم الدامي بداخله ليستوقفه صوت عمته المتردد..

= بيجاد.. إلتفت بيجاد اليها.. فقالت بتوتر .. =شمس.. شمس احتمال كبير تكون حامل.. بيجاد بغضب وذهول..
=ايه.. نبيله بغضب وتوتر..
= الي سمعته.. وقبل ما مخك يوديك بعيد افتكر انك كنت اول واحد يلمسها وانها طول ماهي كانت معاك كنت حاطط عليها حراسه مشدده.. يعني استحاله يكون حد لمسها غيرك ثم تابعت بثقه شديده..
=لو هي حامل زي ما انا بتوقع يبقى ده ابنك ومن صلبك.. ثم تركته وغادرت بغضب وهي يكاد يجن من شدة الغضب والالم..

بعد مرور سبعة اشهر.. استلقت شمس التي تظهر عليها اثار الحمل المتقدم على احد الاسره المتهالكه.. في احد المستشفيات الحكوميه وهي تتألم بشده..
وتبكي من شدة الالم.. الذي يزداد مع مرور الوقت..
فدخلت احدى الطبيبات وبدئت في الكشف عليها ثم قالت بأسف..
=للاسف الجنين وضعه مقلوب في الرحم والحبل السري ملفوف على رقبته.. يعني لازم تدخلي عمليات دلوقتي حالا.. شمس وهي تبكي بألم وبرعب..
=يعني ايه.. يعني ممكن يجراله حاجه.. الطبيبه بعمليه..
= احنا هنعمل كل الي في ادينا عشان تقومي بالسلامه انتي وابنك..

ثم تابعت بدهشه..
=هو مفيش حد معاكي والا ايه.. فين جوزك والا اهلك.. شمس وهي تتوجع من شدة الالم..
=جوزي مسافر وانا وحيده مليش حد بس صاحبتي كلها
كام ساعه وهتبقى هنا.. الطبيبه بعمليه..
=طيب انا هجيبلك ورق توقعي عليه علشان العمليه صعبه وفي احتمال يكون فيه خطر على حياتك او على حياة البيبي.. تمسكت شمس بيد الطبيبه وهي تبكي وتلهث من شدة الالم والعرق البارد يغرق وجهها وجسدها..
=ابني.. انقذي ابني.. لو حياتي قدام حياته.. انقذيه هوه..

ربتت الطبيبه على يدها وهي تقول بتطمين.. =ان شاء الله هتقومي بالسلامه انتي وابنك.. متخافيش وخلي عندك ثقه في الله.. ثم اشارات الى احدى الممرضات التي بدئت بتجهيزها لدخول الي غرفة العمليات..
سالت دموع شمس برعب خوفآ على جنينها وخوفها يصور لها انه ستفقده هو الاخر بعد ان اعتبرته انه كهديه جائت لها من السماء تعويضآ لها عن ابتعادها عن زوجها وعشقها الذي فرقت الايام ما بينهم.. في نفس التوقيت..

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى