منوعات

روايه حافيه على اشواك من ذهب بقلم هدير خليل الثالث

حاولت شمس النهوض وهي تتلفت حولهابتوجس..
=فين.. فين ابني يا بيجاد.. ثم توقفت فجأه وهي تنظر
الى طفلها الذي في يده وقد سالت دموعها بغزاره على وجهها.. = ده.. ده ابني مش كده.. عشان خاطري خليني اشوفه.. بيجاد ببرود وقسوه شديده.. وقد نحى مشاعره جانبآ.. = ابنك.. ابنك مين.. انتي بتخرفي والا ايه ياشمس..الظاهر هروبك الكتير وانتي مستخبيه مني اثر على عقلك..
ثم تابع بتهكم..
= انتي محجوزه هنا في المستشفى عشان كنتي بتعملي عملية الزايده مش ولاده..

ثم تابع وهي تنظر اليه ودموعها تسيل برعب..
= انتي مخلفتيش وإلي على ايدي ده مش ابنك ولا ابني .. احنا مخلفناش .. وياريت تنسيه وتنسيني من النهارده انتي بره حياتنا والي ما بينا ورقه وسخه وهنقطعها .. ثم اشتد صوته بغضب
=وساعتها تعيشي مع عشيقك الي خنتيني معاه.. والا تموتي والا حتى تروحي في داهيه ميهمنيش.. حاولت شمس النهوض من على الفراش بترنح وهي تصرخ فيه بخوف.. = انت هتعمل ايه فيه .. حرام عليك يا بيجاد.. حرام عليك دا ابنك.. والله ابنك بلاش تظلمه وتظلمني..

منعها بيجاد من النهوض وهو يقول ببرود قاصدآ جرحها..
=انا ظالمتك.. هو انتي لسه شفتي ظلم
انا هوريكي الظلم الحقيقي بيبقى ازاي.. وهندمك على كل دقيقه خدعتيني فيها انتي مع الكلب الي خنتيني معاه.. ثم تابع بغضب حارق وهو قاصد ايلامها ..
= اخر كلام عندي لا انا ولا انتي خلفنا.. واهدي كده واعقلي وانسيه.. ولو عاوزه تعرفي انا هعمل فيه ايه فأنا لسه معرفش.. ثم ابتسم وهو يقبل طفله ويقول ببرود..
= يمكن احتفظ بيه.. او اوديه ملجأ.. او حتى اتخلص منه خالص هو وظروفه..

انتفضت شمس ونهضت عن الفراش وهي تصرخ برعب تهاجمه محاوله انتزع طفلها منه وهي تصرخ بجنون.. =سيب ابني حرام عليك.. سيبه بقولك .. لو عملت فيه حاجه هقت  لك.. هقت  لك يا بيجاد.. دفعها بيجاد بعيدا عنه باحتقار وتفادى هجومها بسهوله شديده وهو يقول بوجع غاضب..
=هت     ليني ..ليه هو في حد بيموت حد مرتين..
ثم حاول المغادره ولكنها منعته وهي تتمسك بساقه تحاول تقبيلها وهي تبكي بانهيار..
= ابوس رجلك بلاش تئذيه.. موتني انا وبلاش تئذيه.. دا ابنك والله ابنك .. انا خلاص مش عاوزه اعيش.. موتني وسيبه..

توقف بيجاد وهو يغلق عينيه بألم وسحبها بعيدآ عن قدمه.. وهو ينوي طمئنتها انه لن يؤذيه..
ولكن فتح باب الغرفه فجأه وظهر على بابه تارا التي اقتحمت الغرفه بغضب يتبعها محمود الذي يحاول منعها..
فأسرعت شمس ناحيتها وهي تتمسك بقدمها وتقول بيأس وهي تبكي بانهيار..
= تارا… خليه يديني ابني وحياتك اغلى حاجه عندك خليه يديني ابني وبلاش يئذيه وانا هختفي من حياتكم خالص بس خليه يدهوني..

نفضت تارا قدمها باحتقار وهي تنظر لبيجاد وتحول اخذ طفل شمس منه..
=مش يلا بينا ياحبيبي اظن كفايه عليها اوي لحد كده..
إلتفت بيجاد لها بغضب بعد رؤيته معاملتها لشمس بحقاره فلم يرى شمس التي ارتمت بتعب على ساق محمود.. الذي حاول مساعدتها للنهوض.. ولكنها اسرعت بسحب سلاحه الناري وزحفت سريعا الى باب الغرفه وصوبت السلاح الناري اليهم وهي تقول ببكاء شديد.. =ادوني ابني وسيبوني امشي ومش عاوزه منكم حاجه..

ناول بيجاد طفله الى تارا التي اسرعت بحمله وهي تنظر لسلاح شمس المصوب اليهم بتوتر ..
واقترب منها بيجاد وهو يشير لمحمود بعدم التدخل وهو يقول بهدوء
= ابعدي السلاح ياشمس وسيبيه من ايدك.. بلاش تتقلي حسابك معايا اكتر من كده.. ارتعش السلاح في يد شمس وهي توجهه اليهم وهي تبكي خوف.. = اديني ابني وسيبني امشي و هنختفي من حياتك خالص.. بس اديني ابني وبلاش تئذيه.. اقترب بيجاد منها وهو يقول بهدوء..
= هاتي السلاح ياشمس..
واعقلي بلاش تخليني اتجنن عليكي..

شمس وهي تصوب الس  لاح بارت جاف..
=هات ابني الاول واحلف انك مش هتئذيه.. وانا هسيب ال   سل  اح تارا بغضب لمحمود وقد ارتفع صراخ الطفل بهستيريه .. = انت واقف تتفرج عليها وهي عاوزه تموتنا.. اتحرك اعمل حاجه.. ثم تناولت بتهور زجاجة محلول ممتلئه وقذفت بها يد شمس فجأه..
فإنطلقت رصاصه من السلاح الذي تحمله فأصابته في الحال..
صرخت شمس وهي تبكي بجنون واحتضنت بيجاد الغارق في دمائه وهي تقول بانهيار…
=لاء.. انا مكنش قصدي والله مكان قصدي.. قوم.. قوم يا حبيبي وانا هحكيلك على كل حاجه بس قوم وبلاش تسيبني..

ثم تمسكت به وهي تبكي بانهيار حتى فقدت الوعي وهي تحتضنه..
ومحمود يحاول ابعادها عن بيجاد الغارق في دمائه وهي تبكي بانهيار وصرخات تا  را  تتعالى بجنون في المكان .. وهي تقول بغضب..
ليتجمع الاطباء حول بيجاد في محاوله يائسه لإنقاذه .. .. بعد مرور اسبوع.. جلست قسمت وتارا في غرفة مكتب زوجها وهي تقول بقسوه..
=انت مش كنت قلت انك هتخلصنا من البت دي ايه الي مسكتك لحد دلوقتي.. حامد بهدوء..
= مين قال اني ساكت.. كلها يومين بالكتير وهتسمعي اخبار هتفرحك

نهضت قسمت وقالت بغضب..
= يعني هتعمل ايه.. بيجاد كلها يومين تلاته وهيفوق ومنعرفش رد فعله على حبسها بتهمة ق   تله هيكون ايه.. حامد بثقه..
= يعني هيعمل ايه.. التهمه لابساها وتارا هتروح بكره تقول شهادتها
يعني اقل حاجه عشرين سنه سجن..

تارا بغضب..
=خلصني منها يا بابي ..خلصني منها انا خلاص مبقتش طايقه اسمع اسمها.. انت مش عارف هو بيحبها قد ايه.. وبمجرد مابيسمع اسمها والا يشوفها بينسى كل الي، عملته فيه
ثم تابعت بغضب..
=انا متأكده ان لو كل ده محصلش كان زمانه مرجعها معاه على القصر بحجة انها ترعى ابنه.. خلصوني منها انا مش هعيش تحت تهديد انه ممكن يسبني ويرجع لها في اي وقت..
نهضت قسمت وفتحت هاتفها وهي تقول بغضب..
=انا همحيها من حياته خالص هخليها متنفعش ترجعله حتى لو طلعت برائه او ابوكي فشل زي كل مره فإنه يخلصنا منها

ثم اشارت لهم بالصمت وهي تقول في الهاتف برقه..
= إذيك يا سامي بيه.. ايه محدش سمع صوتك من زمان ليه.. والا البرامج والصحافه خلاص خدتك مننا ثم تابعت وهي تغمز بعينها لابنتها
=ده بس من زوقك.. انا اتصلت عشان الغي الحفله الي كنت عزماكوا عليها .. ثم ابتسمت بمكر..
=طبعآ مقدرش اعمل حفله وبيجاد بيه الكيلاني في المستشفى بين الحيا والموت.. وانت عارف طبعآ اننا قريب هنبقى نسايب..

ثم تابعت بخبث ماكر..
= مش عارفه اقولك ايه الي حصل مصيبه كبيره بس توعدني انك متقولش لحد…انت عارف طبعا ان بيجاد شاب وله مغامرات زي اي شاب في سنه.. ومن سنه كده اتعرف على بت شمال واتجوزها عرفي وللاسف البت دي حملت وكانت عاوزه تلزقله العيل الي خلفته..
ثم تابعت بخبث..
= طبعآ هو مرضاش وراح لها المستشفى عشان يتفاهم معاها ويرميلها قرشين بس للاسف المجرمه كانت عاوزه اكتر ولما رفض ضربته بالنار واهي مقبوض عليها دلوقتي وهتاخد جزائها..

ثم تابعت وهي تضحك بانتصار..
= طبعآ انا واثقه فيك والا مكنتش حكيتلك على حاجه.. ثم تابعت برقه..
= مع السلامه يا روحي وان شاء الله نبقى نعوضها بحفله تانيه في اقرب وقت.. ثم اغلقت الهاتف و هي تقول بكراهيه..
= ودلوقتي ها تبقى فضيحتها على كل لسان .. احتضنت تارا والدتها بسعاده بينما قال حامد بضيق..
= قلتلكم انا موصي عليها الي هيخلص عليها في الحبس وقبل بيجاد مايفوق هيكون خبرها عندكم ..

قسمت بسخريه
= لما نشوف..
في اليوم التالي..
رمى محمود هاتفه الجوال بعد ان قرء عليه عنوان صادم..
(فضيحة شمس فتاة الليل التي حاولت ابتزاز و نسب طفل الى رجل الاعمال المشهور بيجاد الكيلاني.. ومحاولة ق    تله بعد ان رفض محاولة ابتزازه) محمود بغضب..
= مين الكلب الي سرب الاخبار دي للصحافه.. ثم تابع وهو يتناول هاتفه مغادرآ ويقول بغضب..
= بس انا مش هسكت ولازم اتصرف بسرعه .. في المساء…

جلست شمس في محبسها وهي تبكي تريد معرفة اي اخبار عن بيجاد..
قلبها يؤلمها بشده كلما تخيلته وهو ملقي على قدمها غائب عن الوعي ومدرج في دمائه..
ثم اغلقت عينيها بألم وسالت دموعها وهي تتذكر طفلها الذي لا تعلم مصيره هو الاخر.. هل رموه في ميتم كما هددها بيجاد من قبل ..
لتغلق عينيها وهي تقول بألم..
= يارب نجيه ونجي ابني وحنن قلبه عليه .. انا خلاص مبقتش عاوزه من الدنيا حاجه..اموت او اعيش مبقتش فارقه..

ثم اغلقت عينيها وهي تغرق في نوبه من البكاء الشديد.. ولم تنتبه للسيدتين التي تظهر على وجهوهم اثار الاجرام الشديد التي اشارتا لبعضهم البعض وإلتفتا من حولها وهما يخرجوا من فمهم موس حاد ..
فقالت احدهم وهي تلكزها في جانبها بقسوه.. = ماتتخري ياختي ايه واخده المكان كله لحسابك.. نظرت لها شمس برعب..
وهي تحاول الابتعاد عنها فإصطدمت بالسيده الاخرى التي قالت باجرام..
= ماتحاسبي يا روح امك ايه اتعميتي وما بتشوفيش.. شمس بخوف وهي تحاول الابتعاد ..
= معلش.. انا.. انا اسفه..

لكزتها السيده مره اخرى في كتفها وهي تقول باجرام.. = وأصرفها منين معلش دي يا حلوه .. ها.. انتي شكلك كده بت لبط.. وبتجري شكالنا وانا بقى طالبه معايا شكل.. فحاولت بعض الموجودات تخليصها من ايديهم لترفع احدهم الموس عاليا وهي تثبت بيدها شمس التي تحاول الهروب منها .. = الي هتتدخل والا تحاول تحوش
عنها ..هاقطع وشها .. كل مره تخليها في حالها ومتتدخلش في الي ملهاش فيه والا هتحصل السنيوره دي على القبر..

ثم ثبتتها احدهم ونزلت الاخرى بغل وقسوه على عنقها بالموس الحاد ..وسط صرخات شمس التي تعالت في المكان
التعليق بذكر الله تطمئن القلوب
“#يتبــــــــــــــــــع….. ”

انت في الصفحة 15 من 15 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى