هتحط للبنت منوم وتقفل عليها باب الاوضة بالمفتاح, حل سليم عشان تقدر تقضي ليلة تسرق فيها بعض المتعة.. وقبل وصول كريم بساعة دخلت على البنت بابتسامة وهدوء وفي ايديها كوباية عصير.. “ماما انتي دخلتي” “أيوة يا حبيبتي” “حلوة ريحة البرفان دي بس مش العادة انك تحطيها” “مستكترة على ماما تحطها وتهتم بنفسها شوية” “ياريتك اهتميتي ببنتك الكفيفة شوية يا ماما ” حضنت الأم البنت وشربتها العصير وقالتلها “انا جمبك ومش هسيبك أبدا” “توعديني يا ماما”
“أوعدك يا حبيبتي” لحظات ونامت البنت في حضن امها, الأم اللي ابتسمت بسعادة ومددت الطفلة على السرير وقفلت عليها الباب بالمفتاح, دقايق وجه كريم.. وحضنته الأم بكل لهفة وشوق, لهفة وشوق سنين من الحرمان العاطفي, سنين من القهر والألم النفسي, بس بدأ شيء مريب يظهر .. فزعت الأم على صوت البنت وهي بتقول بصوت عالي من جوة الاوضة: “اللي بتعمليه ده عيب يا ماما انا شايفاكي وشايفاه” واتصدمت الأم وكريم, بس الأم كانت مصرة انها متضيعش اليوم ولو هتمـ,ـوت بعدها, مسكت كريم بضوافرها وقالتله:
“لو مشيت هصرخ واقول انك حرامي” بص في عنيها لقى رغبة ثائرة ممكن بسببها تضحي بالبيت كله مقابل انها تحصل عليها, ورضخ في النهاية لأوامرها ودخلوا غرفة النوم.. “يا ماما خليه يمشي أحسن” تجاهلت الأم الصوت وبدأت تقرب من كريم أكتر, طاخ طاخ صوت ضربات البنت على الباب طاخ طاخ بس الأم كانت بتبحر وقتها في قبلة مع كريم, قبلة تنسيها كل المر اللي شافته.. “يا ماما انتي وعدتيني” “يا مامااااااااااااا” اتقالت اخر كلمة بصوت خشن, عنيف, قوي, صوت خلى الأم تتنفض وتمسك في كريم وهي مرعوبة, كريم اللي سابها وطلع يجري عشان يهرب من البيت..
ومن ورا سرير الأم سمعت صوت بيقول: “اهو سابك وهرب” بصت بفزع عشان تلاقي بنتها واقفة وهي بتبص لها بعنيها البيضا بكل غضب.. “انتي خرجتي ازاي” قالتها الأم بكل رعب الدنيا عشان تجاوب الأم “لما اعاقبه الأول هبقا اجاوبك” وبصت للفراغ وقالت: “مورا عاقبيه” في الوقت ده كان كريم بيحاول يفتح باب الشقة بكل الطرق مكنش عارف, وفجأة نور الشـ,ـقة كله طفا.. وسمع الأهالي برة صوت صراخ رهيب كأنه فيه حد بيتحرق.. في الوقت ده ومن قلب الظلام كانت البنت بتتكلم:
“خونتي العهد وخونتي بابا في قبره, انتي متستحقيش تكوني أم, حذرتك مرة واتنين بس القذارة كانت في دمك… حتى هو خاين لمراته ولبيته, انتوا الاتنين متستحقوش الحياة” واشتد صوت صراخ كريم, كان صوته رهيب, واقتحم الناس الشقة عشان يلاقوا كريم اتكهرب من سلوك الكهربا اللي فوق الباب لحد ما جسمه اتفحم تماما, وده كان سبب انقطاع النور, حتى محدش فهم ازاي سلوك الكهربا اتقطعت من فوق الباب ومسكت فيه.. بقلم “أحمد محمود شرقاوي” وجت الشرطة تحقق في القضية وخدوا أقوال البنت والأم, البنت اللي فهمت أمها متقولش غير انها كانت نايمة وصحيت لقت الكارثة دي وان ده حرامي أصلا..
وطبعا موبايل كريم خدته البنت وسط الهرج والمرج وفي استسلام تام من محضر الشرطة اعتبروا القتيل متهجم على البيت وخرجت الأم والبنت من القضية… الأم اللي تاني يوم صحيت لقت الدنيا كلها ضـ,ـلمة, ضـ,ـلمة هتفضل ملزماها للأبد, الأم اللي بقت تسمع وتشوف مورا كويس أوي, الأم اللي عرفت قيمة بنتها بعد ما بقت كفيفة زيها لأن مفيش حد هيساعدها من انهاردة غير بنتها.. “إذا فرطت المرأة في شرفها سخط عليها الكون بأكمله” “أحمد محمود شرقاوي”
……………………… “مقتبسة من بعض الأحداث الحقيقية”