منوعات

سوما

بصعوبة تحركت لونا مع چنا التي رافقتها لغرفتها وجهزت لها الحمام ثم تركتها تنعم بالخصوصية وذهبت لتوقظ ذلك الغارق في ثبات عميق:
-ماهر…ماهر…يا ماهر.
-همممم
-يا ماهر إصحى يالا الوقت اتاخر وجدك عايزك
ليسأل بخمول ومازالت عيناه مغمضه:
-هو رجع؟!
-أه وعايزك..إستلق وعدك منه على الي الي حصل مع لونا.

مع ذكر إسمها وخطب ما مجهول حدث لها في تفتحت عيناه على الفور بإنتباه شديد يسأل :
-مالها لونا؟!
-مانت نايم هنا في العسل ماشوفتش البهدله الي اتبهدلتها تحت
إستقام من نومته منتصباً يسأل بهلع:
-ايه الي حصلها؟!
حكت له چنا بالتفصيل ما حدث ليقف عن الفراش سريعاً يقول بغضب مكظوم:
-طب …طب روحي انتي قولي لهم يحضروا لنا العشا وانا جاي.
-ايه يا ماهر ده…عشا ايه…هي ماصعبتش عليك خالص…دي حالتهد تصعب على الكافر.
-روحي يالا يا جنا.

زفرت چنا بغضب شديد ثم تحركت نحو الخارج ليتحرك ماهر بلا هوادة يدور حول نفسه بجنون ملتاع عليها. وبسرعه ولهفة خرج من غرفته نحو غرفتها يفتح الباب لجدها تخرج من المرحاض تحكم ثوب الحمّام الأبيض حولها ووجها أحمر من البكاء مازالت حالتها صعبة مزوية والدموع بعيناها..ليلتاع قلبه عليها أكثر وأكثر ويدرك حجم ما جرى لها بغيابه . تقدم بلهفه يزرعها داخل أحضانه يضمها بقوه وهي أجهشت ببكاء مرير ليمرر يداه على طول ظهرها بحنان يواسيها:
-شششششش….حقك عليا..حقك عليا يا حبيبي أنا كنت نايم ماعرفش الي حصل.

لتقول ببكاء شديد وهي بين أحضانه:
-أنا عايزه أمشي من هنا يا ماهر ..عايزه أمشي بس مش عارفة أروح فين؟
-تمشي وتسبيني؟!
قالها بضعف شديد لم تنتبه له بل لم تنتبه لمعظم كلماته، كانت منحرطة في بكائها وفجعتها وهو مدرك لذلك تماماً..لتقول بتوسل:
-ساعدني أمشي من هنا..أنا فكرت أرجع بيتنا بس خوفت من عمي.
-لا لا…انتي مش هتمشي من هنا لو مش عشان ده بيتك فده كمام بيت جوزك ولا نسيتي اني جوزك.
لتصرخ فيه بهياج:
-أنا همشي من هنا يعني همشي مش هقعد يوم كمان.

وامام بكاءها وتصميمها على الذهاب ضعف وتهور واضطر للتنازل ليقول:
-طب أهدي عشان خاطري وافضلي معايا..حتى بصي..انتي مش كنتي عايزه شغل بمرتب حلو..أنا موافق وجاهز من بكره تنزليه. تهلل قليلاً من الأمل أمامها فسألت:
-بجد يا ماهر؟!
مسح خدها من الدموع وهو يحتضنها ورد:
-بجد يا عيون ماهر…عشان خاطري بطلي عياط وماتقوليش هميش دي تاني. صمتت تحاول ان تتوقف عن البكاء ليخرجها من أحضانه وجعلها تنظر داخل عيناه :
-لونا…بصيلي. رفعت عيونها الحلوة له ليقول بأعين مليئة بالمعاني:
-طول ما أنا جنبك ومعاكي مستحيل أسيب حد يقرب لك..شوفتي لما نمت نص ساعه حصل إيه؟

لا يعلم هل نجح في ملئ عقلها بما أراد أم لا لكن على الاغلب ان حديثه قد أخترق عقلها وأصاب هدفاً ما مع الوقت سيتضح ويكبر وتكبر معه سيطرته على لونته. مسح على خدها وسأل:
-هتفضلي معايا مش كده؟
ليصرخ عقلها (وهل أملك حل أخر) …..هزت رأسها فأبتسم وقال:
-يالا البسي وتعالي نتعشى ولا تحبي أساعدك!!. لم تجيب عليه…لم يكن ينقصها ليضيف:
-خليني أساعدك أنا زي جوزك يعني.
ابتسمت له بخفه كأنها ممتنة ليقول:
-هستناكي برا..مش نازل من غيرك لو إتأخرتي هفتح الباب عليكي أي كان الوضع اصل انا لما بجوع ببقى زباله..أوكيه؟

هزت رأسها من جديد ولم تتحدث ليغادر على مضض و وقف خارج الغرفة ينتظرها بخوف قد تملكه كلما تذكر هيئتها ومافعلوه بها ورغبتها في الرحيل التي قد تفعلها ذات مرة ان تكرر معها نفس الضغط. خرج من تفكيره على صوت فتح الباب وهل القمر…لونا الجميلة..إنها أيه. تقدم يشبك يده بيدها مردداً بإعجاب واضح:
-أيه الجمال ده.
سحبت يدها من يده تقول بخفوت:
-شكراً.
نظر بإمتعاض لما فعلته لكنه لم يحبذ الضغط عليها وسار معها للنزول.

حيث جلس محمد الوراقي على رأس الطاولة التي غاب عنها فاخر وعزام وكذلك جيلان يحاول المزاح مع أحفاده والجمع بين شملهم . وفي الصباح …..خرجت لونا مع ماهر كما وعدها تسأله:
-هستلم شغلي النهارده بجد يا ماهر؟!
-أيوه يا لونا..ماهر لو وعد يبقى أكيد هيوفي. توقف بسيارته أمام مقر الشركه التي طردت منها شر طرده منذ قريب فسألته:
-انت جايبني هنا ليه؟
-مكان شغلك يا لونا
لتسأله بصدمة وغضب:
-هنا؟!
ليناظرها ماهو بمكر متوراي بالجهل الشديد وإدعاء البراءة……

يتبع
#سيطرة_ناعمة٨ ناظرته بتيه شديد وكذلك رفض، بات لديها حاجز نفسي كبير مع ذلك المكان.
جعد مابين حاجبيه وقال:
-يالا انزلي
لتهمس:
-انا مش عايزه اشتغل هنا
هز كتفيه ببرود وقال:
-لا ماهو مافيش غير هنا
-ليه؟؟
-عشان تقضلي تحت عيني.
حسها على النزول:
-يالاا
ترجلت معه من السيارة ليلفها بعينه غير راضي كلياً عن ملابسها:
-اللون ده مايتلبسش تاني
-لون ايه
-الأبيض..ماتخرجيش بيه تاني
-ايه؟! ده ليه ده؟؟ صك أسنانه بغيظ وغضب، ماذا سيقول وكيف يخبرها عن خطورة اللون الأبيض عليها حين يلتصق بمنحنياتها؟

سحبها بيد واحدة لتصبح بحضـ,ـنه ثم همس بحراره في أذنها:
-لأنه يجنن عليكي، وبلاش تخليني أفسر اكتر من كده.
اتسعت عيناها برعب من نبرته السخينة وردت مذعنة:
-حاضر

انت في الصفحة 20 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى