عض على شفته السفلى وهو يهمس:
-تجنني، عايز أكلك
قالها بشعور #نابع من داخله وهو يحتضن فتاته وهي بكل ذلك الجمال والحلاوة داخل احضانه ومايزيد شعوره ضراوة هو ان تلك الفتاة بحسنها وجمالها زوجته….أاااه عالية خرجت منه…يريدها هو..هو يريدها. توقفت قدماه عن التقدم، رغبته إستيقظت وبدأت تستفحل بتلك اللحظة. بلل شفتيه وقال لاهثاً:
-ماتيجي معايا مشوار مهم قبل الشغل. التفت تناظره متعجبه وخائفة من كلامه وما تراه بعيناه ثم سألت:
-مشوار ايه؟! انت رجعت في كلامك؟
-لا…بس انا عندي موضوع مهم قوي عايز اعرضه عليكي قبل الشغل.
قالها نادماً يسأل عقله الغبي لما لم يساومها ويعطيها العمل مقابل إتمام زواجه منها؟
ليتذكر هيئتها بالأمس ورغبتها في الرحيل، ذلك ما منعه فقط هو ليس بنبيل مطلقاً. اقتربت منه تسأل بإهتمام:
-موضوع ايه؟! بابا جرى له حاجة؟ أضاءت الكلمة بعقله(والدها) جيد جداً، انها ورقة ضغط رائعة .
لتكمل:
-ولا اوعى يكون عمي هرب بالفلوس ولا اخد البيت وضع يد؟ تابعها باهتمام وهي تعطيه أفكار، ليقول:
-بصي هو انا ماكنتش عايز اقولك بس هو راجل وسخ وانا لسه بحاول معاه.
أسبلت عيناها بتعب شديد، فلا شيء يسير بسهولة، لذا قررت التركيز على مابيدها من عصافير وقالت:
-طب يالا عشان الحق الشغل، مش عايزاهم يقولوا اني بتأخر عشان قرايب.
-لا ما تقلقيش ماحدش هيعرف اننا قرايب.
بهت وجهها وتخشب جسدها، تشكلت بحلقها غضه مره وزمت شفتيها تبتلع رمقها بصعوبه، الكلمه كانت كالرصاصة أخترقت صدرها. هرب منه الدم يشعر بألمها وما قد وصلها ليحاول التحدث مردداً:
-لونا لأ بصي ده عشان… قاطعته بألم وكبر كبير تقول:
-عشان الي عشانه…مش مهم…المهم دلوقتي أمسك شغل وأي حاجة تانيه مش مهمة.
ثم تقدمت تدخل قبله لتتوقف وهي تراه مايزال واقف خلفها على باله أخذها لإتمام زواجه منها وهي بهم أخر بعيد. لتلتف له تسأله بشئ من الحدة:
-وقفت ليه؟! ولا رجعت في كلامك؟! سحب نفس عميق يستعد للقادم ثم تحرك معها لداخل الشركة والكل يجعد ما بين حاجبيه مستغربين دخول السيد ماهر مع فتاة…غريب حقا. تقدمت سكرتيرته منه تردد :
-صباح الخير مستر ماهر في اجتماع رؤساء أقسام كمان….
قاطعها يشير بيده مردداً:
-أستني بس…عايزك تاخدي لونا لقسم ال…
صمتّ مفكراً فهو قد إصطحبها فقط ولا يعلم اين يمكنها ان تعمل ليكمل:
-عايزها تمسك اي شغله كويسه ومريحه يا دينا .
تجهمت ملامح دينا تسأل:
-كويسه ومريحه؟!!
-اه يا دينا كويسه ومريحه..صعبه دي؟!!
-بصراحه اه…هو في شغل مريح يا مستر؟!
-في يا دينا…إتصرفي.
قالها وهو ينذرها بعيناه بحده لترمش بأهدابها تشعر بغباءه ثم هزت كتفيها تردد:
-هتصرف حاضر …اتفضلي معايا يا…
-لونا…إسمها لونا.
نطقها بخصوصية شديدة يقصدها لتزداد دينا حيرة فهي تعلم ماهر منذ سنوات وهي تعمل معه وطوال تلك السنوات لم يتوسط لأحدهم مطلقاً، لكنها كانت مجبرة على التحرك مع لونا تخرج بها من المكتب لكن ماهر نادها مردداً:
-لونا لم ينتظرها أن تأتيه بل وقف هو تحت أعين دينا وقام بسحبها مجدداً للداخل ويغلق الباب في وجه دينا متقصداً لينعزل بها، يلتقط يديها بين كفيه مردداً:
-مش عايز اي مشاكل..وأعرفي ان عيني عليكي، وبلاش تعملي صداقات مع حد.
-حاضر.
قالتها بإذعان شديد، كان واضح عليها انها ستقبل بأي شئ حتى تحصل على العمل بشركة كهذه.
فابتسم منشياً ثم قال:
-طب مافيش اي مكافأه لماهر بقا؟!
-هااا؟!
-مكافأة
-اه..حاضر..أول مرتب هقبضه هاج…
لكنه قاطعها يبتلع شفتيها بكلماتها داخل فمه، يقبلها بلهفة بينة ويضمها بشوق بعد طول إنتظار. ابعد شفتيه عنها بنعومة شديدة يقبلها من جديد كختم على ما فعله وهي متيبسه بين يديه، كأن على رأسها الطير تنظر له بأعين دامعه فهل يراها سهله؟ أم يريد حساب ما دفع.
عض على شفته متلذذاً من مذاق قبلتها وهم لينتهز الفرصه ويقتنص المزيد من القبل لولا أنها ابتعدت تلوح برقبتها بعيداً وملامحها كلها منكمشة بإمتعاض تجاهد لكبت البكاء ابتعد عن شفتيها بصعوبة يشعر بالألم لما سببه لها لكنه بالفعل غير قادر على التحكم في نفسه أمامها. وضع يده أسفل ذقنها يطلب منها النظر له ثم قال:
-أنا جوزك على فكرة، أنتي الي مش عايزة تتعودي..