في صباح يوم جديد إستيقظت متحامله وغيرت ملابسها بهدوء شديد، على مايبدو أنها إعتادت على الخزلان وعدم التقبل فتحت باب غرفتها لتتفاجأ بچنا تقابلها خارجه من غرفتها هي الأخرى:
-صباح الخير ..هو احنا هنصطبح بالجمال ده كل يوم؟ لا كتير علينا. ابتسمت لونا بتعب وتكلف تشعر بالغرابه، طوال عمرها كانت مرفوضه من الفتيات لكن حظها عظيم مع الأولاد الا بهذا البير فقد تقبلتها چنا بينما رفضها ماهر.
على ذكر سيرة ماهر تجهمت ملامحها فقد ظلت طوال ليلها تبكي وهي لا تستطيع ان تنسى كيف تم سلبها حق تحويش قبلتها الأولى…بل وإتهامه لها بالرخص ومحاولة إغواءه…ياله من حقير لكن هي المخطئة بالفعل كما أخبرتها سما. بتلك اللحظة خرج ماهر من غرفته ليقف لثواني وقد بدأصباحه بها .
ثم تحرك وهو يلاحظ أنها لم تنظر حتى ناحية غرفته رغم علمها بخروجه الآن وتقدمه ناحيتهم حتى ان شقيقته ألتفت له مصبحه:
-يا صباح الشياكه يا ميروو مش معقول جمال على اليمين وشياكه على الشمال مش قادره كتير عليا والله.
ض,ربها على رأسها وهو يقول مازحاً بينما يختلس النظرات ناحية تلك الفاتنة المغويه عله يطول نظره منها :
-صباح البكش على الصبح..أبقي فكريني أقص لك لسانك… تفاجأ بها تتركهم يكملا حديثهم وتتحرك هي وكأن ما يدور لا يعنيها.
لونا كانت قد إستفاقت من أحلامها…واقع مر أفضل من احلام ورديه لن تتحقق ولن تجلب من خلفها سوى تهم ملفقة بالملي. لذا تحركت أمره هو بالفعل وعلى وجه الخصوص بات لا يعنيها…بل الأسوء من ذلك هو الشعور المعاكس للحب والتقبل والذي ذرعت بذرته أمس بعدما فعل وقال. الكره شعور عظيم وضخم من الصعب ان تطلقه على أحدهم ..لم تكره بعد لكنها تقسم أنها ماعادت ترجوا تقبله مادام قد رفضها ونعتها وسب شرفها وأخلاقها. لكن على ما يبدو ان ذلك النرجسي لم يروقه ما يحدث و أوقفها كأنه ينتظر رد فعل معين ثم قال:
-لونا.
توقفت إثر سماعها صوته لكنها مازالت توليه ظهرها فقال:
-مش بكلمك …بصي لي. لا يعلم لما طلب…عدم أكتراثها يعينه وجداً بعد وزاد تخفزه وهو يراها مازالت لم تهتم ليترك شقيقته ويتقدم لعندها قائلاً:
-بصي لي بقولك.
إلتفت لتريه حسنها البديع الذي شق صدره وهو لا يستطيع كبت عينه عن الا تمر عليها بشغف يتفقد كل هذا الجمال، لكنه برع في كسو وجهه بالتجهم والبرود وهو يأمرها بقسوه:
-بابا وعمي جايين دلوقتي بصعوبه وبعد محايله مني مش عايز طولة لسان ولا تهور سامعه.
-انا لساني مش طويل يا ماهر باشا.
ابتسم داخليا سعيد لمجرد ردها ومجادلتها رغم كونها ترد بتهذب كأنها ترغب في الرد لا تستطيع تمرير المزيد من الإهانات وبنفس الوقت لا تريد مشاكل ليقول:
-أنا نبهت عليكي وانتي حره سامعه.
لم تجيب عليه وإنما تحركت مغادرة تقول:
-سامعه. زم شفتيه بضيق ثم تحرك خلفها وبالأسفل كانت الجلسه صعبه مشددة فقد عاد كل من فاخر وعزام متفقين ومتحفيز..كلمة واحدة ولا أخرى بعدها…لا مكان لتلك الفتاة بييتهم فهي فقط ليست وصمة عار بل جاءت لتأخذ حصة ليست بالقليلة من التركة…لم ولن يحدث:
-على جثتي.
كان هذا صوت عزام الذي قالها بحسم ويكمل فاخر:
-مش احنا الي هنسيب بيتنا عشان بت شمال زي دي …ده بيتنا يعني هي برا واحنا جوا.
ليهتف محمد الوراقي:
-هتطردوا بنت بنتي وانا على وش الدنيا
-بنتك الفاجره الي هربت مع عشيقها؟!
-هربت منك ومن طمعك بعد ما كنت عايز تجوزها لواحد اكبر منها ب١١سنه وكان متهم #مراته وكل ده عشان تعلو الشراكه الي مابينكم …بس الغلط مش عليك الغلط على أبوها الي كان مرافقكم وكان عايز يكبر تجارته بأي شكل حتى لو هيبيع بنته.
ليقف فاخر قائلاً:
-هو لو من ناحية الغلط عليك فهو عليك اه…من اول ما غوتك البت الخدامه وخنت مراتك الي عملتك معاها. -اخرس…انا دراعي هو الي عملني.
-دراعك….هأووو…انت كنت حي الله واحد شغال على عربية موز بالليل وبالنهار بتشيل توب…جوازتك من امي عملتك بييه وفي الأخر جزيتها بأيه روحت اتجوزت عليها الشغاله بتاعتها عشان تقهرها وتكسر مناخيرها الأرض مش كده ودلوقتي تقولي عملك دراعك . -أخررر… لم يستطع محمد الوراقي الصمود او تكملة كلمته وإنما وقّع أرضاً مغشي عليه….
__________سوما العربي_______ وقفت على أعتاب باب شقة والدها لتفتحها رغم الرعب الذي يحاوطها لا تستطيع التنبؤ بما سيفعله عمها تلك المره…لم تكن ترغب في العودة لكنها لا تملك مكان تذهب اليه بعدما وقع جدها فبعد ما جرى أخبرهم الطبيب بحرج الحاله وانه سيمكث بالعناية المركزه وانشغل به ماهر بينما إستفرد بها كل من عزام وفاخر فطردوها شر طردة غير مبالين بوالدهما ولا اين ستذهب تلك الفتاة فلم يكن أمامها سوى العودة للبيت.
وبينما كان أنور يجلس يدخن أرجيلته بمزاج وقد خلى له البيت فإذ به ينتفض على صوت زوجته التي دلفت تعدد صائحة:
-قووووم يا منيل المزغودة بنت اخوك رجعت وفتحت الشقه.
-بتقولي ايه يا وليه؟!
-زي ما اتهببت سمعت…انت مش قولت انك غورتها…ايه الي رجعها.
ليقف انور بنفاذ صبر وقال:
-وبعدين بقاااا..هو انا كل ما أزيحها ترجع طب مااااشي…جت لقضاها مابدهاش بقاااااا. صباح اليوم التالي إستيقظت لونا تتمطئ بتعب وخمول مستغربه الهدوء وكيف لم يعترض او يزعجها عمها ومالبث أن انتفضت صارخه بهلع حينما أدركت الوضع الذي هي فيه…..
يتبع
#سيطرة_ناعمة٤ صرخه مدوية أطلقتها لونا بعدما وجدت نفسها وسط قبيلة من الفئران داخل غرفتها
انتفضت واقفه برعب شديد وشعور التقزز والغثيان يتملكها، لا تعلم ماذا تفعل.
ظلت تصرخ بعزم ما فيها من قوه حتى انتحب صوتها تنادي عمها أو حتى الناس لكن ما من مجيب. هرولت سريعاً وهي تصرخ بعدما التقطت مأزر بأكمام على منامتها البيضاء. وهربت باتجاه شقة عمها واخذت تقرع الباب وترن الجرس بأن لكنه كان يقف خلف باب الشقه يراقب رعبها وهلعها من العين السحريه يراهن أنها في خلال دقائق ستفر هاربه.
وكما توقع فلونا وبعدما فقدت ألامل تحركت بسوعه تغادر البناية كلها وخرجت للشارع ترتدي المأزر فوق المنامة القطنيه وبقدميها خف منزلي صغير. والمارة بالشارع ينظرون عليها بتعجب يحملقون مستغربين تصرفات تلك الفتاة ، على ما يبدو أن ما يشاع عنها صحيح فلا توجد فتاة عاقلة تخرج من بيتها بهكذا هيئة. كانت على يقين تام بنظرات الناس عليها، وهي تسير دائبة بجلدها من بحلقتهم فيها لكن ما باليد حيلة، وصلت بصعوبة بالغة لمنزل صديقتها الوحيدة سما ودقت الباب.