Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

إبتسم أرسلان وهو يجلس فوق الصخرة ليقول بـ نبرة تسلطية -تعالي قدامي يلا… ضيقت سديم عيناها بـ غضب..ضربت الأرض بـ قدمها وتقدمت منه إتقاءًا لأفعاله الغير متوقعة..إستدارت تقف أمامه لتجده ينظر إليها بـ مكر وشيطانية رفع الصحن فـ جذبته منه لتمد يدها و تضع الشطيرة بـ فمه فـ جذبها أرسلا لتجلس فوق ساقيه..زفرت سديم بـ قنوط وقالت -وبعدين بقى!
-الحق عليا مش عاوزك تتعبي من الوقفة… سارت رجفة وهي تستشعر يده حول خصرها ويدها فوق صدره العاري..العاري!!..شهقت سديم وحاولت التملص إلا أنه منعها قائلًا

-إهدي عشان مش هتقومي
-همست بـ تلعثم وهي تتحاشى النظر إليه:طب..طب إلبس هدومك… إبتسم أرسلان بـ سُخرية قبل أن يقول بـ هدوء وبساطة -طب هاتيها من وراكي… مدت يدها سريعًا تلتقط الكنزة ثم أعطتها إليه ولكنها تفاجئت من همسه الخبيث -لابسيهالي… #الفصل_السابع_والعشرون
(الجزء الثاني)
#ملكة_على_عرش_الشيطان إختفى صباح ذلك اليوم السابق ولم تره مُنذ ذلك الحين..حتى الآخرى لم تراها أيضًا فـ علمت أنهما معًا..إشتعلت غيرتها العمياء فـ تشتعل معها نيران الإنتقام..ستقـ,ـتلها وتقـ,ـتله

مسح جميلة على خُصلاتها..هاتفته أكثر من مرة وهو لا يرد..اليوم موعدها مع الطبيب الخاص بها ولم يحضر..ألم يكن ذلك الإبن هو من جمعهما معًا !..ألم يكن هو إبنه الذي رفض أن يولد كـ “إبن حرام”؟..إذًا لماذا لم يحضر!! إشتدت يدها على خُصلاتها فـ شعرت بـ الألم لذلك توقفت ثم أخذت نفسًا عميق وقررت عدم التفكير حاليًا هبطت من السيارة بعدما وصلت إلى المركز الطبي يتبعها الحارسين اللذين أصبحا كـ ظليها لا يبتعدان عنها أبدًا صعدت الدرجات القليلة حتى وصلت إلى مكتب الإستقبال..وقفت أمام الموظفة وقالت بـ إستعلاء

-معايا معاد مع الدكتور..ياريت تبلغيه
-إبتسمت الفتاة بـ إصفرار وقالت:اسم حضرتك إيه!
-جميلة الهاشمي..مدام جميلة الهاشمي… بحثت الفتاة بـ حاسوبها عن اسمها فـ وجدته مدون..رفعت أنظارها إليها ثم قالت بـ عملية -ثواني أبلغ الدكتور
-تأففت جميلة قائلة:طيب… تحركت الفتاة حتى وصلت إلى غُرفةٍ جانبية ثم إختفت بها بعد عدة طرقات لتعود وتظهر..على بُعد خطوات توقفت الفتاة وقالت بـ هدوء -الدكتور مستني حضرتك يا مدام… تحركت جميلة بـ إستعلاء حتى وصلت إلى الغُرفة ثم دلفت دون أن تطرق..تأففت الفتاة ثم تحركت إلى مكتبها دون تعليق

أما بـ الداخل كانت جميلة تتطلع بـ جميع أنحاء الغُرفة حتى وقعت عيناها على مكتب الطبيب والذي يوليها ظهره..رفعت حاجبها بـ إستنكار ثم تقدمت وهي تهتف بـ فتور -عاوزة الكشف يخلص بسرعة يا دكتور عشان مستعجلة
-وليه مستعجلة!..ما الوقت قدامنا طويل… تجمدت جميلة وهي تستمع إلى تلك النبرة الماكرة والتي تعرفها جيدًا..إتسعت عيناها وهي تراه يلتفت إليها وعلى وجهه إبتسامة مُنفرة كادت أن تنهض وتصرخ إلا أنه وجه إليها مُسدسه وقال بـ غلظة -لو عملتي أي حركة أو صوت..هفجر دماغك
-هتفت بـ تلعثم وهي تبتلع ريقها بـصعوبة:عـ..عاوز إيه!…

كانت تتأمل وجهه المشوه إلى حدٍ ما..ذلك الجرح بـوجنته الذي ترك أثرًا غائرًا ليس من السهل محوه بـ الإضافة إلى بعض الحروق الطفيفة التي أصابته نتيجة تناثر شظايا السيارة إثر الإنفجار إبتسمت بـ سُخرية وهي تتهكن أسباب تشوهه لتقول بـ خُبثٍ إكتسبته منه -يا ترى لما فشلت تضم الدكتورة معاك جايلي أنا!
-ضحك نزار وقال:عملتيها مرة ومفيش مانع تعمليها تاني
-ضربت سطح المكتب بـ يدها وقالت:أرسلان لما عرف كان هيقـ,ـتلني لولا… قاطعها وهو ينظر إليها بـ عيني ذئب ثم همس بـ فحيح مُرعب أسار رجفة قوية بـبدنها كله

-لولا إبنه اللي فـ بطنك… حاوطت جميلة بطنها الصغير وقالت بـ حدة وصوتٍ جهوري -إياك تفكر تلمس إبني
-تؤتؤتؤ..أوعدك مش هقرب منه..لأني ناوي أستفيد من ولي العهد… عادت تضرب سطح المكتب بـ قوة أكبر ثم بـ صوتٍ غليظ ، حاد لا يمط لـ أنثوتها بـ صلة -خيانة!..مش هخون تاني يا نزار..وإبعد عن سكتي عشان أنت متعرفش جميلة الرقاصة لسه..ها الرقاصة..خليك فاكر… قهقه نزار بـ قوة حتى أدمعت عيناه تحت نظرات جميلة الشرسة كـ قطة ذات مخالب ثم أردف بـ مرح من بين ضحكاتهِ العالية

-طب منا عارف جميلة ممكن تعمل إيه..عشان كدا إختاري الجهه الصح زي المرة اللي فاتت عشان تكسبي… لم ترد عليه بل ظلت تنظر إليه بـ ذات النظرات الشرسة لينهض نزار مُتقدمًا منها ثم إنحنى إلى مستوى أُذنها محاوطًا كتفيها وهمس بـ فحيح أفعى -أرسلان نهايته قربت..فـ متقربيش نهايتك يا جولي عشان أنتِ عارفة نزار هيعمل إيه لو مسمعتيش الكلام
-إبعدت وجهها عنه وهمست بـ حدة:إختارت الجهه الصح يا نزار..ملكش دعوة
-ضغط على كتفيها وأكمل همسه:المرادي هخلصك من الدكتورة بجد..كل اللي عاوزه هو فُرصة صغيرة بس أقدر أتكلم فيها مع المدام…

إستدارت بـ رأسها إليه ثم أبعدت كفيه عنها وقالت بـ سُخرية كـ نظراتها -الهانم مُختفية مع الشيطان معرفش هما فين
-رفع كتفيه وقال:بسيطة كلميه و قوليله إنك تعبانة ومحتاجاه ضروري… حينها صدرت عنها ضحكة أنثوية رقيعة ثم هتفت بـ سُخرية -فكرك متصلتش!..فكرك كنت هتبقى موجود لو كان رد عليا؟
-إحتدت عيناه وهو يهدر:إتصرفي يا جميلة أحسنلك..بدل أما نهايتك ونهاية ولي العهد اللي لسه مشرفش تكون على إيدي… حاوط ذراعيها ثم أنهضها عن المقعد ليقول بعدها بـ صوتٍ جهوري

-ودلوقتي غوري..فـ ظرف يومين أسمع أخبار حلوة زيك… ثم دفعها إلى الخارج لتنظر إلى الغُرفة بـ نظرات سوداء ، قاتلة قبل أن تهمس وهي تتجه إلى خارج المركز الطبي -طيب يا نزار..شوف بقى جميلة هتعمل فيك إيه… -أفندم!… تساءلت سديم بـ عدم فهم لسؤالهِ الذي باغتها ليبتسم أرسلان بـ خُبث قائلًا -يعني ألبسها إزاي وأنا ماسكك!..أسيبك تُقعي
-جعدت وجهها بـ غضب قائلة:بطّل سخافة وإلبس..نفسي أفهم إزاي مبتحسش بـ البرد دا
-إتعودت لما كُنت فـ السجن…

كيف له أن ينطق ما نطقه توًا بـ تلك البساطة..حملقت به بـ ذهول لما خرج من فمه..وكأنه قرأ ما يدور بـ خلدها ليُكمل بـ نفس البساطة والهدوء -متستغربيش فترة السجن دي بالنسبالي كانت مجرد محطة راحة… إبتلعت سديم ريقها بـ توتر و من دون حديث ألبسته الكنزة بـ صمت ثم نظرت إلى عينيه وتساءلت -إزاي قدرت تدخل القسم والمفروض هربان!
-تنهد أرسلان وأجابها بـ هدوء:لكل قاعدة شواذ
-عقدت حاجبيها وتساءلت:مش فاهمة
-يعني الظابط اللي دخلت له دا معرفة قديمة وعارف كل حاجة..عشان كدا قدرت أدخل وأخرج من غير أما يتعرف عليا حد..أنا برضو مش أهبل…

قربت الشطيرة من فمه ليقضمها أرسلان وهو ينظر إلى عينيها الزرقاوتين ، الذاهلتين ثم أكملت وكأنها تُحادث نفسها -إزاي بتقدر تكون كدا!..مش فاهمة نوع الحياة اللي أنت عايشها ولا فاهمة أنا ليه فيها!..أنت حياتك كلها أسود
-إبتسم أرسلان من زاوية فمه وقال:مش جايز فـ يوم تتلون..مع إن اللي زيي ملوش النور… عادت تُقرب الشطيرة ثم تبعته بـ كوب الشاي لتتساءل بـ شئٍ من الإستنكار

-وليه ملجأتش للقانون!..فرقت إيه عنهم!!
-ضحك أرسلان بـ سُخرية وقال:وفكرك لما لجأت للقانون عملوا إيه غير إنهم مسابوش حد من عيلتي عايش..بلاش نتكلم فـ حاجة أنتِ مش فاهماها
-هدرت سديم بـ شراسة:كون إني عارفة أفعالك ومتسترة عليك يبقى بشاركك جرايمك
-رد بـ بساطة:روحي بلغي البوليس..مش مجبورة إنك تسكتي… وضعت يدها فوق جبينها وعينها اليُسرى ثم قالت بـ ضياع وهي تنظر إلى سوداويهِ الخالية من المشاعر -أنا مش فهماك..كل ما أحس إني بفك عقدة بلاقيها بتتعقد أكتر…

أمسك يدها مُبعدًا إياها عن وجهها ثم أردف بـ جمود -يبقى متحاوليش تفهميني..تعايشي معايا كدا لحد أما أفك أسرك… لم تعلم لما هوى قلبها لوقع كلماته إلا أنها إبتلعت تلك الغصة الغريبة وقالت بـ خفوت -وأنت هتفك أسري أمتى… إبتسم وهو يُمسك يدها ليُقرب الشطيرة من فمها ثم قضمها وقال بعدها -قُريب متخافيش..قُريب سلسلة الدم هتخلص وساعتها هختفي وهتنسي إنك عرفتيني أصلًا… ************************************* -هو فيه إيه يا قُصي!..أنا حاسس إن رحمة شوية وهتقلب تنين هينفخ فينا نار دلوقتي…

همس بها أيمن وهو يميل إلى قُصي الذي إستمع إلى سؤالهِ لينظر إلى رحمة خلسةً فـ وجدها تشتعل إحمرارًا غاضبًا وكان هذا مُنعكسًا على عُنفها بـطريقة تناولها الطعام وإطعامها للصغير ناهيك عن نظراتها القاتلة التي ترمق قُصي بها من الحين إلى الآخر والذي يلتقطها قُصي بـ مهارة ولكنه يتجاهلها بـ مهارة أكبر..وبينهما أيمن الذي ينتقل بـ بصرهِ بينهما ليهمس بـ قلة حيلة -كانت جوازة الندامة… وعلى الجانب الآخر هُناك رحمة التي لم تُصدقما فعله ذلك القُصي..يُقبلها هكذا ثم يرحل دون حديث والأنكى أنه لم يوجه لها حديث بعد ذلك

طوال فترة تحضيرها لطعام كان شيطانها يوسوس لها أنه لم يرها سوى سديم..تلك الفتاة والتي بسببها هي تُعاني..رحمة لم تكن ظل شخص أو مُسكنًا للآلام..رحمة فتاة مُستقلة حينما أرادت الحُب..ندمت..حقًا ندمت وليتها لم تُصدق تلك الكذبة وحين أخبرها أيمن بـ طلب قُصي لزواج منها..كان للعقل الكفة الأرجح..زواجها منه لن يكون فاشلًا..ماذا جنت من الحُب سوى الذُل والمهانة..وعلى الرغم من ترددها وإصرار أيمن..إلا أنها وافقت بـ الأخير لعل وعسى يُحالفها الحظ هذه المرة

انت في الصفحة 11 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى