Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

ولكنها كانت الأسوء فـ هي لم تكن سوى أداة إنتقام لقُصي الذي فشل حُبه فشلًا ذريعًا..كما رفضها من أجل تلك الفتاة والذي لم ينزع حلقته الفضية ومن المؤكد دُوِنَ احرف اسمها عليه عند تلك النُقطة نهشت الغيرة جُدران قلبها لأُنثى لا ترغب أن تُشاركها أُخرى حتى وإن كانت لا تُحبه ولكن حواء لا تقبل بـ المُشاركة..وعلى حين غُرة نهضت بـ عُنف قائلة بـ صوتٍ مكتوم -أنا قايمة أعمل شاي
-إستني أنا هقوم أعمله… قالها قُصي وهو ينهض حاملًا صحنه الفارغ لتسحبه رحمة منه قائلة بـحدة من بين أسنانها

-لأ خليك..أنا هعمله
-إلا أن قُصي أردف بـ هدوء:قولت خليكِ… نهض أيمن وسحب الصحن من بينهما وقال بـ مرح زائف مُقللًا من حدة الأجواء -لا أنت ولا هي..أنا هدخل أعمله وأنتوا صفوا خلافتكوا… ثم نظر إلى الصغير وليد وقال بـ إبتسامة -تعالى ساعد خالك يا ويلو
-حاضر يا خالو… توجه الإثنان إلى المطبخ تاركين قُصي و رحمة ينظران إلى بعض بـ نارية عاد أيمن من المطبخ وقال بـ مرح -لو الواد دا مزعلك..أطلقك منه عادي
-نظر إليه قُصي وقال:خُش الله لا يسيئك بلاش خرااب بيوت…

ضحك أيمن ثم دلف لتعود حرب النظرات بينهما بـ النشوب قبل أن يقطع الصمت مُستاءلًا بـ فتور وهو يعقد ذراعيه فوق صدره -ممكن أفهم ليه زعابيب أمشير دي!
-لملمت الصحون هتفت بـ حدة:ملكش دعوة بيا… إقترب قُصي منها ثم قال مُشددًا على أحرفه والتي خرجت قاسية بعض الشئ -فكرك كدا هنعرف نبدأ حياتنا وأنتِ كل شوية تتصرفي بـ الطريقة دي!
-أشارت إلى نفسها وقالت:أنا برضو
-أومال أنا؟
-تأففت رحمة وقالت:أنت عاوز إيه يا قُصي؟!
-أجاب قُصي بـ وضوح:عاوزك تشيلي أي تفكير من دماغك عشان نبدأ صح يا رحمة..واللي حصل بينا من شوية دا طبيعي بين أي أتنين متجوزين…

غزا الإحمرار وجنتيها وإضطربت لحديثه العادي حول ذلك الموضوع المُخجل بـ شدة إلا أنها تماسكت وتساءلت بـ شك -يعني أنت عارف كُنت بتقرب لمين!
-إبتسم بـ مُشاكسة وقال:تعالي نجرب تاني وأنا أجاوبك… ظهرت إبتسامة لعينة على شفتيها لتُخفيها بـ يدها ثم قالت بـ حرج -بلاش رخامة..أنا بتكلم جد… نظر قُصي إلى عينيها ثم قال بـ صدق نفذ إلى أعماقها -شايف مراتي..شايف رحمة..وعاوز رحمة متخلنيش أشوف غيرها…

إبتسمت بـ إتساع على الرغم من عدم ثقته لحديثه وأن الطريق لكيلهما صعب..صعب جدًا إلا أنه لن يستسلم ولن يدعها تستسلم..قُصي لن يسمح لقصة حب لم يُكتب لها النجاج أن تقضي على المُتبقي من حياته -الحمد لله بقيتوا زي السمن على العسل… قالها أيمن وهو يضع أكواب الشاي فوق المنضدة الصغيرة ليضحك قُصي قائلًا بـ مرح -إطلع منها أنت بـ بوزك دا وهنبقى تمام
-الله أختي يا جدع ومن حقي أخاف عليها… أردف بها أيمن وهو يُعانق شقيقته ليغمزها قُصي قائلًا بـ إبتسامة مُشاكسة

-أنا اللي أولى أخاف عليها..دي مراتي يا جدع… ************************************ بعد مرور سبعة أيام سبعة أيام قضتهم سديم وكأنهم من الجنة..إكتشفت جوانب عديدة لـ أرسلان وليس فقط شيطانه..كانا يقضيان أغلب أوقاتهما في تدريباتها التي لم تتقدم سوى درجة واحدة إبتسمت سديم وهى تُحرك ما بـ المقلاةِ بـ شرود وهي تتذكر غضبه وعبارته التي هدر بها مُنذ قليل -الرصاص بـ فلوس يا دكتورة..أنا مش قاعد على بنك هخلص فلوسي على الرُصاص… لم تفهم إصراره على تعليمها التصويب ولكنها لم تُعارضه خصوصًا ما يُظهره من صلابة وشدة

-الأكل إتحرق… شهقت وهي تستمع إلى صوتهِ القريب منها ويده التي مست خصرها وهي تتجه إلى الموقد لتُغلق الشُعلة نظرت إلى محتويات المقلاة التي إحترقت فـ لم تعتقد أنها شردت لتلك الدرجة..ألقت الملعقة وتنهدت بـ قنوط قائلة -مفيش غدا
-ما أنتِ فاشلة
-هدرت بـ غضب:الله بقى!..أعمل إيه متعلمتش الطبخ أنا
-وضع يده بـ خصرهِ وتساءل:طب هنعمل إيه!
-رفعت منكبيها بـ بساطة وقالت:نقضيها جِبن… رفع حاجبه بـ إستنكار ثم تقدم منها حتى حاصرها بينه وبين الموقد..إتكئت سديم إليه وقالت بـ تلعثم و خجل

-إيه!!..مـ..مالك!
-همس بـ خُبث:بفكر أكل
-متتهورش..وإبعد..أنت قولت إنك هتسبني فـ بلاش كدا… تحسس شِفاها السُفلى بـ إبهامهِ بـ رقة فـ إرتعشت بين يديه كـ عصفور صغير ثم تشدق بـ خفوت وهو ينظر إلى عينيها المُضطربتين -وليه معملش كدا!..أنتِ مراتي
-همست بـ خفوت هي الأُخرى:ما أنت هتسبيني… حاوط خصرها يجذبها إليه ثم همس وهو يدنو بـ شفتيه إلى خاصتها -وجايز لأ… وكانت العبارة الأخيرة التي نطق بها قبل أن تستحوذ شفتيه على خاصتها ثم حملها لتُدير ساقيها حول خصره وذراعيها حول عُنقه

إتجه بها ناحية الغُرفة دون أن يفصل القُبلة ليضعها فوق الفراش..وهو يعتليها..أبعد خُصلاتها المُتناثرة ثم إبتسم إبتسامة جعلت قلب سديم يخفق بـ قوة أكبر..إبتسامة جعلتها تبتسم رُغمًا عنها .. على الرغم من الفراق الذي وعدها به إلا أنه لا بأس بـ بعض اللحظات بين أحضانه لربما تغيرت الأحداث أو توقف الزمن..لربما وقعت بـ عشقه مال أرسلان أكثر إليها وقبل أن يعود ويُقبلها..صدح صوت هاتفه الذي أجفلها..أطلق أرسلان سبة نابية و بقى على وضعيته..إلا أن سديم همست بـ خجل

-مش هترد… مدّ يده يسحب الهاتف دون أن يتحرك ثم أجاب بـ صوتٍ جهوري -أيوة!… أتاه الصوت من الجهه الأُخرى هلعًا وهو يقول بـ أحرف مُشتتة -إلحق قُصي بيه يا باشا… إنتفض أرسلان مُبتعدًا عن سديم وهدر بـ نبرةٍ سوداء ، جهورية جعلتها تنتفض جالسة -ماله إيه اللي حصل!
-راح شركة نزار..و فاضل ساعة وعشر دقايق والشركة تنفجر… #الفصل_الثامن_والعشرون
#ملكة_على_عرش_الشيطان الحُب… إما بقية من شئ يتضاءل وكان هائلًا فيما مضى
أو أنه جزء من شئ سيغدو هائلًا في المُستقبل
أما في الوقت الحاضر فلا يروي الغليل لأنه يمنح المرء أقل مما يتوقعه بـ كثير

صعد درجات السلم بـ هدوء وخيلاء دون أن ينزع نظارته الشمسية ليقف أمام المُساعدة الخاصة بـ نزار وأردف بـ جمود -نزار جوه!… نظرت إليه المُساعدة بـ نظرات ذاهلة لذلك الشخص الذي يقف أمامها ويتحدث بـ تلك النبرة الجامدة لترف بـ عينيها عدة مرات هامسة بـ دهشة -أفندم!… رمقها قُصي بـ نظرات مُزدرية قبل أن يتركها ويتجه إلى غُرفة المكتب لتنهض الفتاة وتُناديه بـ شئٍ من الحدة -يا أستاذ أنت رايح فين!..يا أستاذ… لم يعرها قُصي إهتمام بل فتح الباب بـ قوة جعل نزار يرفع رأسه سريعًا وسُرعان ما إبتسم وهو يراه أمامه..كانت الفتاة تقف بـ جوار الباب لتهتف بـإعتذار

-أسفة يا فندم بس مقدرتش أمنعه… نهض نزار وإلتف حول مكتبه ثم أردف بـ إبتسامة باردة وهو يُحدق بـ ملامح قُصي القاسية -محصلش حاجة..روحي أنتِ دلوقتي ومتسمحيش لحد يدخل
-حاضر يا فندم… دلف قُصي لتخرج هي وتُغلق الباب خلفها وبقيا هما الإثنين بـ مواجهه بعضهما إتكئ نزار إلى حافة مكتبه عاقدًا لذراعيه أمام صدره ثم قال بـ خُبث -عاش من شافك يا قُصي باشا..مشوفتكش يا راجل من وقت لما دخلتك السجن… لم يرد قُصي بل بقى يُحدق به حتى نزع نظارته ليضحك نزار ويقول بـ سُخرية

-طب عرفني سر الزيارة طيب!… وضع قُصي نظارته بـ جيب سُترته ثم خطى إتجاه نزار حتى وقف أمامه مُباشرةً فـ بدى كـ مارد بـ ملامحهِ التي تزداد ظُلمة ثم أردف بـ خفوت خطير -نهايتك هتكون على إيدي يا نزار
-رفه نزار حاجبيه وقال بـ دهشة مُصطنعة:لا يا راجل!… أخرج قُصي مُجلد أصفر اللون صغير ثم قذفه بـ وجه نزار الذي تجهم ثم قال بـ فحيح -إقرأ وإتفرج وأنت تعرف… عقد نزار حاجبيه ولكنه فتح المُجلد ليجده يحتوي على بضع صور فوتوغرافية تُظهر أعماله الغير مشروعة بـ الإضافة لما يُديره حاليًا من أعمال بـ قسم غيرِ معروف بـ تلك الشركة

إتسعت عيناه بـذهول ثم رفع أنظاره إلى قُصي الذي يُحدق بهِ بـ سُخرية ليهدر بـ صوتٍ جهوري -جبت الورق دا منين
-حك قُصي ذقنه وقال:مش مهم جبته منين..المهم هو هيوديك فين… إستعاد نزار هدوءه ثم قال وهو يضع المُجلد خلفه بـ برود وخُبث -حتى لو هيوديني السجن..ساعة زمن وهطلع
-ضحك قُصي وقال بـ نبرةٍ سوداء:وفكرك دي تاهت عني!..أنا هنهي حياتك زي ما نهيتوا حياة كبش الفدا قُصاد أرسلان فـ السجن… إهتزت حدقتي نزار لولهة قبل أن يقول بـ سُخرية خرجت غاضبة

-وهتوسخ إيدك بـدمي يا حضرة الظابط… إقترب قُصي منه خطوة حتى وقف أمامه لا يفصل بينهما إنش واحد ثم قال بـ فحيح أفعى -وماله..ما دا حقي..وحق عيلتي اللي قـ,ـتلتوها
-مش كان أرسلان برضو هو اللي قـ,ـتلهم!..دا أنت حتى معترف عليه… إبتسم قُصي من زاوية فمه ثم إبتعد رادفًا بـ هدوء وخُبث -ليه متقولش إن دا خطة بيني وبينه عشان مُخطط إنتقام لينا!..يعني هو يمهدلي الطريق عشان أوصلك
-ضيق نزار عيناه وتساءل بـ خفوت:قصدك إيه!
-رفع قُصي كتفيه وقال بـ بساطة:مقصديش حاجة…

************************************* -وقف القُنبلة بسرعة يا غبي ومتخليش حد يعرف..أنا جايلك حالًا… هدر بها أرسلان بـ صوتٍ مُرعب قبل أن يقذف الهاتف بـ قوة ليصطدم بـ الحائط ويتحطم إلى أشلاء إنكمشت سديم على نفسها وتساءلت بـ خوف وهي ترى أرسلان يدور بـ الغُرفة ك أسد غاضب -هو..هو في إيه!!!… كان أرسلان بـ حالة من الجنون والغضب ليرد عليها ولكنه أخذ مفاتيح سيارتهِ وقبل أن يخرج هدر بـ صوتٍ جهوري -متتحركيش من هنا نهائي… أومأت بـ خفة ليخرج هو فـ إنتفضت على صوت صفع الباب بـ شدة وظلت تتساءل داخلها عما حدث ليكن أرسلان بـ تلك الحالة التي تراها عليه من قبل

انت في الصفحة 12 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى