Uncategorized

ملكة على عرش الشـ ـيطان بقلم اسراء على ج4

وبـ الجهه الأُخرى صعد أرسلان سيارته ثم أدار المُحرك وإنطلق بـ سيارتهِ وكأنه يُسابق الريح..ضرب على المقوّد عدة مرات بـ قوة صارخًا بـ عُنف -غبي..غبي يا قُصي..جاي تتحرك دلوقتي وأنا بنهي إنتقامي!… بحث سريعًا عن هاتفهِ الآخر حتى وجده..ضغط على شاشته ثم وضع الهاتف فوق أُذنه ليأتيه الرد بعد عدة ثوان -ألو!..مين معايا؟
-هدر أرسلان بـ زمجرة:حالًا تُخرج من الشركة..سامعني!..أُخرج ومتسألش ليه… عقد قُصي حاجبه وهو ينظر إلى نزار الذي تُحادثه مساعدته الخاصة بـ همس ثم تساءل دون أن يُزيح ناظريه عنهما

-أخرج!..ليه إيه اللي حصل؟… إخترق أُذنه صوت صُراخه والذي ينم عن مدى خطورة الأمر -قولتلك متسألش..سيب كل حاجة وراك وإطلع من الشركة… كانت المُساعدة قد رحلت وسمع قُصي بعدها صوت الباب يُغلق بـ القفل ونزار يجلس أمامه بـ إبتسامة ماكرة ومُسدس موجهًا إلى صدره..ليقول بعدها بـ جدية وعينيه تخترق عيني الآخر -مش هينفع… تجمدت يدي أرسلان فوق المقوّد ثم تساءل بـ صوتٍ غريب ، مُتباعد -يعني إيه مش هينفع!
-يعني مش هينفع أطلع من الشركة غير يا قاتل يا مقتول…

وبعدها أغلق قُصي الهاتف ليهدر أرسلان بـ غضب -قُصي!!..قُصي!!… جأر بـ صوتهِ ثم قذف الهاتف بـ جوارهِ وزاد من سُرعته حتى كادت السيارة أن تحيد عن مسارها أكثر من مرة ليصل بـ وقتٍ قياسي إلى شركة نزار أخرج مُسدسه الفضي ثم ترجل من السيارة سريعًا ليجد أحد رجليه واقفًا..إقترب أرسلان منه وبـ عينين تقدحان شرر هدر -عملت إيه!
-هتف الآخر بـ تلعثم:و..وقفـ..وقفتها يا باشا متقلقش
-غور… دفعه أرسلان بـ قوة حتى سقط الرجل أرضًا..صعد أول درجتين وحاول فردي الأمن إيقافه ولكن غضبه كان أقوى فـ ضربهم بـ قسوة وأكمل طريقه

شحذ مُسدسه ثم رفعه إلى الأعلى وأطلق رصاصتين لتصدر صرخات من جميع الموظفين والمتواجدين..علا صوتهِ الغاضب بـ غضب أسود -كله يطلع بره..مش عاوز أشوف مخلوق هنا… ركض الجميع إلى الخارج وسادت حرب طاحنة بين رجال أرسلان ورجال نزار حتى عمت الفوضى المكان ************************************* وبـ الأعلى إلتقطت أُذني قُصي ونزار صوت الصرخات والرصاص المُنطلق بـ الأجواء فـ هتف الأخير بـ مكر -الشيطان وصل… نهض نزار وإقترب من قُصي ثم أردف وهو يوجه مُسدسه ناحية الباب -رغم إني هخسر كتير..بس هخلص منكوا أنتوا الأتنين مرة واحدة..مش هيقدر يقف كتير بـ رجالته قدام رجالتي
-تحدث قُصي بـ هدوء:متستألش بيه…

على الرغم كون قُصي غيرُ مُسلح إلا أنه كان قد بدأ بـ إيجاد بعض الثغرات التي ستقلب الوضع إلى مصلحته هو وأرسلان ولكنه قرر إستخدامها بـ الوقت الصحيح تجنبًا لخسائر الأرواح وبـ الأسفل كانت المعركة لا تزال مُشتعلة بين الطرفي و وضع أرسلان لم يكن يُبشر بـ الخير أبدًا نظرًا لقلة عدد رجاله وعدم إستعدادهِ الخاص لتلك الحالة الطارئة..سيذهب كل ما فعله هباءًا إذا مات قُصي

كان يتنفس سريعًا و بـ قوة مُختبًا خلف أحد حوائط الشركة يعد ما معه من ذخيرة وتحليل الوضع وإيجاد ثغرات تُمكنه من النجاة..نظر إلى تلك المرآة المُحطمة والتي تعكس ما خلف الحائط فـ كشفت له عن أماكن تواجد عدد قليل من رجال نزار أخذ أرسلان نفسًا عميق ثم نظر إلى المقعد الذي أمامه..ليدفعه بـ قدمه بـ أحد الإتجاهات فـ فورًا إنطلقت الرصاصات بـ إتجاه المقعد ليخرج هو بـ الإتجاه المُعاكس ثم صوب مسدسه ناحية رجلين ليرديهما قتيلين ثم عاد يختبئ بـ مكانٍ آخر

أخرج عدة أنفاس من فمهِ بسرعة ليسمع صوت أحد رجاله يقول بـ صوتٍ عال -إطلع أنت لقُصي باشا..إحنا هنتكفل بـ الوضع هنا..في رجالة جاية بعد ربع ساعة بـ الظبط… إرتفع أرسلان قليلًا بـ جسدهِ خلف الطاولة المُختبئ خلفها ليبحث عن مخرج يُمكنه من تفادي الوضع..حتى وجد مخرج نسبة خروجه منه لا تتخطى العشر بـ المئة..هدر أرسلان بـ صوتٍ مُتهدج إثر المجهود الذي يبذله -أمنولي الطريق… إنطلقت عدة رصاصات ليستغل أرسلان ذلك الوضع ليقفز من مخبأه ثم تحرك بـ إتجاه المخرج وسط النيران التي تمكن من تفاديها بـ صعوبة بالغة

وقبل أن يصعد الدرج إعترض طريقه أحد الرجال الذي كاد أن يقتـ,ـل أرسلان ولكن سُرعة إنتباهه جعلت يده تتحرك وترفع يد الآخر ليلكمه بـ قوة بـ أضلعه تراجع الرجل وكاد أن يطلق عليه مرةً أُخرى ولكن أرسلان إندفع سريعًا ودفعه إلى الخلف ليسقط وهو يسقط فوقه..كال له اللكمات التي تفادى مُعظمها والمُعظم الآخر تلقاه بـ قوة أخرج الرجل سكينًا كان مُخبئًا بـ ساقهِ ليطعن أرسلان بـ كتفه..تأوه أرسلان بـ ألم ثم إبتعد عنه..نزع السكين الصغير وأمسكه بـ يدهِ..ومعالمه مُتقلصة بـ غضب و قسوة

إقترب الرجل منه وكلما حاول لكم أرسلان تفاداها بـ مهارة حتى تمكن من مُهاجمتهِ وطعنهِ بـ السكين بـ رقبته نزعها منه ثم صعد درجات السُلم غيرُ آبهه لنزيف جرحه ونزار يقف على أتم الإستعداد أن يدلف أرسلان و يقـ,ـتله غافلًا عن قُصي أو تناسى وجوده من الأساس فـ كل ما سيطر عليه بـ تلك اللحظة هو قـ,ـتله لأرسلان قُصي على أهُبة الإستعداد لتلك الفُرصة الوحيدة التي ستُمكنهم من النجاة نزار ينتظر تلك الفُرصة ليقـ,ـتل أرسلان ويتخلص منه نهائيًا

أرسلان يتحرك بسرعة لإنقاذ قُصي والثلاثة ينتظروا جميعًا تلك الفُرصة التي ستُمكنهم من القضاء على الآخر ************************************* وضع أرسلان يده على مقبض الباب ليجده مُغلق..تراجع إلى الخلف ثم إندفع لكي يدفعه وبـ تلك اللحظة التي سمع بها نزار صوت المقبص يتحرك إبتسم بـ شيطانية هامسًا -أخيرًا هخلص منك… ولكن قُصي الذي تناسى وجوده نهض لينقض عليه فـسقطا معًا لنتطلق الرصاصة مُصيبة الحائط بـ ذات الوقت الذي دلف به أرسلان أمسك قُصي يد نزار المُمسكة لـ المُسدس وحاول إنتزاعهِ منه..ليُزمجر الثاني بـ غضب ثم بـ ساقهِ دفع قُصي مُسقطًا إياه فوق الأرض

حينها تقدم أرسلان منه سريعًا غير سامحًا له بـ قـ,ـتل قُصي..وقام بـ لكمه ثم أمسك يده نازعًا منها المُسدس ثم قذفه بـ إتجاه قُصي..الذي إلتقطه سريعًا و صوب ناحية ذلك الرجل الذي كاد أن يقتـ,ـل أرسلان -مش هتخرجوا من هنا عايشين
-دفعه أرسلان هادرًا بـ صوتٍ مُخيف:أنت اللي مس هتعيش دقيقة واحدة..حياتك وقفت لحد هنا… مسح نزار فمه وإبتسم بـ خُبث ثم إنقض على أرسلان الذي باغته بـ طعنه بـ السكين الذي معه بـ كتفهِ الأيسر ليتأوه الأول مُبتعدًا عنه

تقدم أرسلان منه ثم نظر إلى قُصي الذي تحرك بـ إتجاه الباب وقال بـ جمود -أمن المكان كويس… أومأ قُصي وكل من يقترب من تلك الغُرفة كان يقتـ,ـله دون التفكير مرتين..وأرسلان بـ الداخل يقترب من نزار الواقع أرضًا ثم همس بـ فحيح -نهايتك كانت المفروض من نص ساعة فاتت..لكن ربنا كتابهالك تعيشها… إبتسم نزار وهو يُِمسك كتفه ثم أردف بـ خُبث ينم عما يُخبئه خلف إبتسامته -كاتبلنا يا شيطان…

إسودت عيني أرسلان بـ غضب ليقوم بـ لكمهِ بـ قدر الغضب الذي يختزنه..بـ قدر القسوة والإنتقام الذي عاشاهما..بـ قدر سبع سنوات عانى فيهن الكوابيس المُزعجة ومُعايشة تلك الليلة الجحيمية أكثر من مرة إلتقطت أُذن قُصي صوتًا غريب قريب منه ليتقدم إتجاه صوت حتى وصل إلى مكتب المُساعدة..بحث حتى وجد أسفله قُنبلة صغيرة ضُبط وقت إنفجارها بعد ثلاث دقائق من الآن إتسعت عيني قُصي الذي نهض سريعًا ثم إتجه إلى الغُرفة وأمسك أرسلان دافعًا إياه بعيدًا..كاد أن يلكمه ولكنه هدر بـ صوتٍ جهوري

-يلا مفيش وقت..لازم نخرج من هنا
– مش هخرج إلا لما أقتـ,ـله
-هدر قُصي:بقولك هنمـ,ـوت..فيه قُنبلة هتنفجر كمان تلات دقايق… كان نزار يضحك بـ قوة فـ عندما تم إغلاق هذه الغُرفة عليهما أمر المُساعدة أن تُخبر أحد رجاله بـ وضع تلك القُنبلة بـ مكتبها ثم تُخلي الشركة من جميع الموظفين كاد أن ينهض ولكن قُصي صوب إلى ساقه فـ سقط متأوهًا..سحب أرسلان ثم قال وهما يتجهان إلى الخارج -كدا كدا الشركة هتنفجر بيه..يلاااا… نظر أرسلان إلى نزار نظرات سوداء ، مُخيفة قبل أن يختفي ويركض مع قُصي الذي يقتـ,ـل كل من يعترض طريقه

حينما خرجا من الشركة بعد ثوان إنفجرت الشركة مُطيحة بهما أرضًا النيران والأدخنة السوداء المُتصاعدة لم تُماثل نيرانه أو سواد روحه..كم تمنى تلك اللحظة أن يُنهي إنتقامه ويحصل على الحرية..أن تحصل روحه على الحُرية..ولكن بـ تلك اللحظة لم يشعى سوى بـ فراغ..فراغ كبير لا يعلم سره وضع قُصي المُصاب إثر إطاحته أرضًا يده على كتف أرسلان وأدرف بـ خفوت -خلاص كل حاجة خلصت يا أرسلان
-إلتفت إليه وقال بـ نبرةٍ خاوية:تفتكر!
-تنهد قُصي وقال:يلا نمشي عشان البوليس هيكون هنا كمان عسر دقايق…

رمق حُطام الشركة والنيران نظرةً أخيرة أكثر سوادًا و حقدًا ثم إتجه إلى سيارتهِ وصعد معه قُصي ************************************

انت في الصفحة 13 من 29 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى