ارسلت فاتن رساله الى يحيى على هاتفه : ” ارجوك تطلع دلوقت حالا ”
ودع يحيى تركي و نوف موصلا اياهم الى بوابة الفيلا حيث تنتظرهم السياره التي ستقلهم الى المطار ، ثم بسرعه صعد قلقا الى فاتن …
دلف الى الغرفه ، ليسال : خير ، قلقتيني ما هو يامن لسه نايم اهو ..
نظرت فاتن بريبه تجاه يحيى ، ثم هدات اعصابها قليلا ، فلقد لاحظت انه بالفعل اقفل الزر العلوي لقميصه مخفيا عنقه بشكل كبير …
قالت فاتن : كويس …
_
يحيى بعالفرحة فهم :
هو ايه اللي كويس
فاتن : ها ..كويس انه يامن الحمد لله نايم و مش قلق و لا صحي مفزوع زي عادته
ابتسم يحيى و قال مقتربا منها : اه ، فهمت انتي بعتيلي ليه ..
و مباغتا ضمها الى صدره متنهدا : خلينا نروح اوضة يامن احسن
دفعته فاتن بالفرحة : انت اتجننت ، اصلا فهمت ايه ، انت مش بتفهم اصلا …
يحيى بحنق : امال ايه تعال بسرعه و كويس ان يامن نايم ، و الحركات دي
قال يامن بنعاس : انتو هتتخانقوا تاني …!
فاتن بحنق :
كده صحيته
يحيى بانفعال : بقى انا الي صحيته
فاتن بتهكم : لا انا ..
_
يامن : انتو مش عايزني اصحى ليه !
توقف الاثنان عن الجدال ، لتقول فاتن : صباح الخير يا بطل
يامن بحيره : صباح الخير يا احلى عمتو ، و صباح الخير ا احلى خالو..و مش تتخانقوا عشان تفضلوا حلوين
ابتسم يحيى : تعال يا بطل ، احنا انهارده هنعمل حاجات كتير كتير ، بس الاول تخلص حمامك و تزبط نفسك
يامن بتثاؤب : هنعمل ايه
يحيى : اما تصحصح كده الاول ..
فاتن :
يلا يا بطل ..
نهض يامن ، لتقوم فاتن بمساعدته في اتمام اموره الصباحيه و تبديل ملابسه …
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
سال يحيى : ها يا بطل ، جاهز ..؟
_
اوما يامن و سال بصوت خجول : بس مش هنفطر الاول
ابتسم يحيى : هنفطر و نتغدى و نتعشى ، بس قول لعمتو تجهز و تلبس الاول ..
فاتن : هو انتو هتخرجوا ؟
يحيى : احنا كلنا انا و انتي و يامن ، يلا بقى غيري هدومك
فاتن : لا معلش ، انا مش حابه اخرج..
صاح يامن :
عشان خاطري انا عايز اخرج مع خالو
فاتن : يا حبيبي انت هاتخرج مع خالو و انا هاستناكو هنا
نظر يامن لخاله ، ليقول يحيى : مفيش خروج من غير عمتو
ليصيح يامن : مش سمعتي ، مفيش خروج من غير عمتو
امتعضت فاتن ، و قالت مستلسمه : حاضر يا حبيبي ، حالا هاغير هدومي …
_
بعد دقائق جهزت فاتن ، ليقول يحيى : يلا بينا …
نظرت فاتن له بهلع ، ليقول يحيى : مالك ، اكنك شايفه عفريت ..
فاتن بضيق : انت انت ….
تقالفرحةت منه فاتن لتقف على اطراف اصابعها ، و تغلق الزر العلوي لقميصه ، ثم ابتعدت عنه مسرعه
يحيى بعالفرحة فهم : الله هو ممنوع افتح الزرار ده و لا ايه..!
قال يامن المراقب للمشهد ببراءه :اه … عشان مش تبرد …
نظر يحيى ليامن ، ثم عاد بالنظر الى فاتن و التي اعتلت وجنتيها الظلال الحمراء ، ليضحك متذكرا : ده انا نسيت
ثم اضاف مقهقها : بس فهمتيها دلوقتي ازاي …
صمتت ، ليتابع مع نفسه :
دي اكيد نوف اللي فهمتك ، عموما متقلقيش تركي مشفش حاجه ، انا عمري ما اخرج اسرارنا الخاصه لاي حد مهما كان…
فاتن بحنق : احنا معندناش اسرار خاصه ..
_
تافف يامن : خالو خالو خلينا نخرج قبل ما تتخانقوا تاني
تململت فاتن بحرج ، ليقول يحيى : عندك حق ، يلا بينا …
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
رن هاتف فاتن في السياره ، ليسال يحيى على الفور : مين ؟
اخرجت فاتن هاتفها من الحقيبه ، و نظرت للشاشه مجيبه : دي ماما …
امتعض يحيى ، اما فاتن اجابت :
ازيك يا ماما ؟
انجي على الطرف الاخر : تمام ، و مبروك جوازتك و عقبال الجوازه التانيه و التالته …
ضحكت فاتن ، لتقول انجي : معلش يا حببتي انا محتاجاكي جنبي
فاتن : خير فايه ؟
انجي بتنهيده : هاعمل عمليه و محتاجاكي جنبي فالمستشفى
_
فاتن بقلق : عمليه ايه ؟
انجي : عمليه بسيطه فوشي ، يعني عارفه محتاجه شوية تزبيطات و رتوش عشان صورتي تبقى بيرفكت ادام الكاميرا…
تنهدت فات بضيق :
حاضر يا ماما ، بس و الله العلميات دي بتبوظ وشك مش العكس
انفعلت انجي : لو مش عايزه تيجي عنك ما جيتي ، بس بلاش الحجج خيبانه دي
فاتن بضيق : لا ازاي ، انا ضروري هاكون جنبك ، قوليلي امتى و فين و انا مش هتاخر
اقفلت فاتن الخط بعد ان اخبرتها انجي بتفاصيل العمليه، ليالفرحة يحيى على المقود بتوتر شديد قائلا : مش هتروحي عندها تاني ، انا مش بثق فيها نهائي …
فاتن باعتراض : انت هتمنعني اقف جنب امي يا يحيى ؟
يحيى بحده :
دي مش ام ، دي ..استغفر الله العظيم ، انا لا يمكن استأمنها عليكي ابدا …
فاتن بعصبيه : امي دي خط احمر ، مش هيمنعني عنها الا الموت..
يحيى : اللي يسمعك يقول انها الام المثاليه ، دي الفرحةعه منزلتش على ابنها ، بسؤال مفتكرتش حفيدها ، في ام كده ؟
_
فاتن: انا بعاملها عشان ربنا …ثم اضافت بحده : و كلمه تاني عنها مش هاسمح … انت فاهم ؟
يحيى بتوتر شديد : تاني بتعلي صوتك ، طب مالاخر كده .. مرواح عندها مفيش… نقطه وسطر جديد .
تمتم يامن الجالس في المقعد الخلفي : يوووه هيتخانقوا تاااااني ….!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
اغلقت انجي الخط ناقمه على ابنتها و حظها الجيد ، فكما سمعت فيحيى اصبح ميسور الحال جدا ، نظرت في المرآه ، إلى وجهها الذي كبر وبشده في السنوات الماضيه ، و تحسرت على نفسها ، فلقد قام زوجها الاخير بتطليقها ، و الان عليها ان تبحث عن ممول جديد لحياتها الشخصيه و الفنيه …
حاولت ان تطرد عنها الافكار المحبطه ، مفكره اليست فاتن بمدينه لها بالكثير الكثير ، الم تتكفل بتربيتها دونا عن كل ابنائها ، حسنا حان الوقت لترد لوالدتها الجميل ….
ابتسمت انجي : كويس اني احتفظت بعلاقتي بيها لغاية دلوقتي ، ممكن اوي تنفعني ، ممكن جدا
يتبع…