ارتعشت شهد و اجابت : انا مش عارفه ازاي طاوعته ، مش عارفه ازاي قدر يضحك عليا..
_
صفعها اخيها عمرو قائلا : عشان انتي واحده رخيصه …
شهد بضعف : االفرحةني االفرحةني ، انا استاهل ، بس ارجوك خلصني من العذاب ده ، بقاله شهور بيبتزني ، و خلاص معدتش قادره اكدب على بابا و اطلب منه فلوس عشان الحيوان ده ميفضحنيش …
عمرو : الكلب الحقير ، بعد ما وظفناه عندنا و بقى بني االفرحة ، بيستغل براءتك..
توقف ثم قال ساخرا : براءه ايه ، ما انتي خلاص بقيتي حاجه مسخه..
بكت شهد بحرقه ، ليشعر عمرو بتانيب الضمير فقال : انتي بس ازاي قلبك طاوعك ده وحتى متجوز و عنده بنت ، ازاي قدر يلعب بعقلك ازاي…
شهد :
عشان كان بيقولي الكلام اللي حابه اسمعه منكم ، انت و بابا و ماما ، كل واحد منكم بيجري ورا الشغل و انناصب و الفلوس و محدش حاسس بيا ، محدش بيسالني جيتي منين ، هتروحي فين ، طب مين صحابك ، محدش بحسه قلقان عليا ، كل حاجه عندكو تتحل بالفلوس ، لو سقطت اعملي شوبنج و فكي عن نفسك ، لو تعبت احسن دكاتره بس مفيش كلمة سلامتك اوعي تتعبي نفسك …و شفت ازاي هو بيحب مراته و ازاي بيتكلم بحب و اهتمام عنها و عن بنته ، اتمنيت اكون مكانهم ..
تنهد عمرو و قال مقاطعا :
انا بقى هاحرق قلبه عليهم و ادفعه التمن غالي.. غالي اوي …
شهد برجاء : هما ملهمش ذنب ، ارجوك اوعى تاذيهم فحاجه
عمرو بتهكم : قلبك عليهم يا ختي …
شهد : ايوه لانه ملهمش ذنب فوساخته ..
_
عمرو : اسمعي ، انتي تنيميه دلوقتي خالص و انا هاتصرف معاه الحقير ده
شهد : هاتعمل ايه..
عمرو : هالبسه طرحه
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
كعادتها ديما ، نزلت الى المطبخ لاعنه تلك العاده السيئه التي لم تستطع ان تتخلص منها حتى الان..
احضرت قطعه من الخبز تكفي لصنع سندويتشا متمتمه :
يا رب يجي يوم و اخلص من اكل الساعه واحده بليل ده …
فتحت الثلاجه محاوله ايجاد شيء خفيف لتضعه في الخبز : جبنه ..امم ممكن
امسكت بالجبن ، لتشهق مفزوعه بعد أن لمس أحدهم كتفها : يا ماما….
ضحك لؤي ، لتقول ديما بحنق : يخربيتك يخربيتك ..
لؤي مستمرا في ضحكه : بيتي هو بيتك ، يعني كده بتدعي على نفسك ، ايه مش عايزه بيتنا يعمر
_
تنهدت ديما محاولة التنفس بشكل طبيعي :
يعمر منين ، ده انتي قطعت خلفي يا راجل
نظر لؤي باتجاه السقف ، ثم عاود النظر اليها قائلا بحسره : احنا مش اتفقنا تبقى بنوته كيوت كده و تقولي حاجات شبه البنات مش كلام القهاوي بتاعك ده
ديما بلامبالاه و هي تضع الجبن في الخبز : ده اللي عندي ، مش عاجبك …
لؤي بتنهيده : لا عجبني اوي ، اوي ، و نفسي ادوق ..
ديما مقاطعه بحده : تدوق ايه يا منيل انت …
لؤي بمرح :
ادوق السندوتيش ده ، متخليش الفرحةاغك السو دي تروح لبعيد ، اقولك اعمليلي واحد زيه
ديما : حاضر..
بعد دقيقه ، جلس الاثنان على طاولة المطبخ ليأكلا معا ، ليقول لؤي بهدوء : متشكر
رفعت ديما حاجبيها متسائله : ومالك سهمت كده ليه ..؟
لؤي بحزن : اصل افتكرت ليلى ، كانت دايما بتعملي سندويتشات لما كنت اسهر اذاكر ، تحسي كده انه زمن و راح ، ياااه بجد قلبي وجعني عليها اوي…
_
ديما و الالفرحةوع تملأ عينيها :
اه يا حببتي ، بس انا متاكده انها فمكان احسن مليون مره ، و بعدين انا عمري ما هاسامحك انك مش قولتلي ، كنت جيت المستشفى وودعتها يا قلبي عليها
لؤي بحرقه : و الله لو شفتيها ، مكنتيش قدرتي تجمعي زي ما حصل معانا ، مكناش عارفين نتصرف و لا نعمل ايه و مجاش فبالي ابدا اكلمك ، كان املنا كبير انها هتخف بس اللي حصل…
ثم قال بنالفرحة بعد ان راي الفرحةوع ديما تنسال دون توقف : الله انتي هتعيطي ، انا اسف …
استمرت ديما في البكاء ، ليقول لؤي :
شويه و هاعيط انا كمان…
ديما بصوت متحشرج : اصلها وحشتني اوي
لم يتمالك لؤي نفسه ، لتنهمر الفرحةوعه هو الاخر …ثم نظر كليهما باتجاه الصوت القاالفرحة
قالت فاتن الواقفه بباب المطبخ بحرج كبير : انا اسفه يا جماعه … بس نسيت اجيب ميه و يامن غالبا هيفوق و يكون عطشان..
توقفت فاتن عن الثرثره ، عنالفرحةا استمرا يحدقان فيها و الالفرحةوع تملأ عينيهما …
فركت فاتن يديها بحرج : ان…
قاطعتها ديما : معلش اصلنا افتكرنا ليلى …
_
نهض لؤي من مقعده قائلا :
تصبحوا على خير…و غادر المطبخ مسرعا
سألت فاتن باستغراب : و هو كمان كان بيعيط عشانها..؟
ديما بتنهيده : انا عارفه ان لؤي غلط فحقك جامد ، بس صدقيني هو قلبه مفيش اطيب منه ، و زي ما شفتي الفرحةعته قريبه خالص ، و مش بيعمل فيها سبع الرجال و بيخبي مشاعره ، اللي فقلبه على لسانه و بيبان على وشه ، انا متاكده لما تعاشريه هتغيري نظرتك ليه تماما
فاتن بصدق :
تعرفي ، انا فعلا قبل شويه كنت بشكك فيه و في اعتذاره ، بس بعد ما شفت الفرحةوعه مش عارفه ليه غيرت رايي
همت ديما بالرد عليها ، حينما دلف يحيى الى المطبخ ، لتقول : طب عن اذنكو ..
و على الباب غمزت ليحيى هامسه : انا هادعك فانوسي و اسيبك مع الاوزه بقى …
تمتم يحيى : عنده حق الواد لؤي ….
فاتن : نعم ..؟
يحيى بجديه : بقول ايه اللي منزلك هنا السعادي .؟
فاتن : بجيب ميه ليامن
_
يحيى بضيق :
طب كنتي طلبتي مني و كنت هانزل بنفسي ، بدل الاحراج ده
فاتن بحده : اه بقى انت خايف على شكلك ادامهم يعني
يحيى بنرفزه : لتاني مره بتعلي صوتك عليا الليلادي ، انا صحيح مقدر مشاعرك وفاهم موقفك مني ومراعي الظروف ، بس في حاجات انا مستحيل اقبلها ، اولها مش عايز صوتك ده يعلي عليا تاني ، انتي فاهمه …؟
فاتن بحرقه : انا فاهمه ، فاهمه اوي ، و انت عمرك ما هتتغير ، اساسا مش مهم الا انت و اللي شايفه صح
لازم يحصل …
اقترب يحيى منها قائلا :
انا اسف ، للمره المليون اسف مش قصدي ادايقك ، بس انتي بجد طريقتك نرفزتني جامد …
ابتعدت فاتن عنه ، ليمسكها من ذراعها معيدا اياها لمواجهته : ارجوكي متعيطيش
فاتن : مين قال اني بعيط ..و لا هاعيط تاني عليك و لا بسببك
جذبها يحيى من خصرها ، ليضمها اليه ملصقا جبينه بجبينها و قال : و مين قال اني عايزك تعيطي عليا و لا بسببي
حاولت فاتن الابتعاد عنه ، و لكنه احكم ذراعه حولها قائلا : تعرفي انا اول مره اشوف عينيكي بجد ..
_
تسارعت انفاس فاتن و دقات قلبها ، لتقول بضيق : يامن ، انا لازم اطلع احسن يصحى ومش يلاقيني ..
تنهد يحيى : حاضر ، هانطلع فوق
و مباغتا حملها يحيى بين ذراعيه ، لتقول فاتن بحرج : نزلني ، و المصحف لو منزلتنيش
قاطعها يحيى : اولا لو هتحلفي يبقى بالله ، ثانيا : هتعملي ايه يعني ..
هتصوتي و تصحيهم وتحرجي نفسك
شعرت فاتن بالالفرحة الشديد منه ، و من لا مبالاته تجاه كل ما يحيط بهما ، في حين ان هناك دوامه من الافكار و الشكوك تعصف بمشاعرها ، ودون ان تفكر كثيرا ، امالت راسها قليلا ، لتطبق باسنانها على عنقه و بشده ….
لعن يحيى بشكل فج ، و لكنه لم يضعها ارضا ، و لم تأتي حركتها بالنتيجه المطلوبه ، ليقول يحيى بضحك : بقى كده ، طب استني اما نطلع فوق
فاتن و بانزعاج طفولي لفشل خطتها : نزلني و لا هاعملها تاني
ضحك يحيى بتسليه :
شكلك مش فاهمه الحركه دي معناها ايه اصلا ..
ازداد اضطراب عاطفي فاتن من تسليته بها ، فاعادت الكره مره اخرى و قالت بغل : معناها نزلني حالا…
جز يحيى على اسنانه متألما ، ثم قال : عموما انتي كده هتحرجي نفسك جامد
_
و سار مكملا طريقهما الى الاعلى ، لتنكمش فاتن حرجا بعد أن فشلت محاولتها بالتخلص منه ، و على باب الغرفه وقف قليلا ليقول : اهو عشان تبقى فاكره اني شلتك فليليتنا المهببـ… ليليتنا الجميله دي
فتح الباب ، و سار حتى وضعها على مكان الراحة الليلية ، هامسا :
تصبحي على خير يا مراتي يا حببتي يا احلي حاجه حصلتلي فحياتي
تمتمت فاتن : اوووووفر و الفرحةك تقيل
قال يحيى من على باب غرفة يامن :سمعتك يا البي …
مطت فاتن شفتيها و استلقت في الفراش ، متمنيه أن تكون قد اتخذت القرار الصحيح فعليا ..من اجل يامن طبعا ..
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
جلست نوف مع تركي في صالون الفيلا قائله بحرج : معلش يا طنط جينا بدري كده، بس اصلنا مسافرين انهارده و لازم اودع فاتن ..
خديجه :
يا حببتي انتو تنوروا فاي وقت ، و انا هابعت ام عيشه تشوف فاتن عشان تودعيها
تركي : بعتذر منك مره ثانيه ، بس احنا سايبين الولاد عند جدتهم و زمانهم طلعوا عينها ..
ابتسمت خديجه : المره الجايه ضروري تيجوا و معاكم الاولاد ، اهو يامن كمان يتعرف على ولاد عمته
_
نوف بابتسامه : باذن الله…
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
بعد دقائق ، جلست نوف في غرفة يامن برفقة اختها و قالت : كان نفسي اودعه الخلبوص ده
فاتن : انا هاصحيه ..
امسكتها نوف من معصمها :
لا سيبيه ، انا عايز اطمن عليكي انتي الاول
فاتن : الحمد لله ، انا كويسه
نوف مداعبه : بس شكلك خربتيها اخر حاجه
فاتن : هي ايه دي ؟
نوف بمرح : يووه هتخبي عليا ، بس انا كنت فاكره انك ماخده موقف من يحيى ، بس الحمد لله ربنا يتمملكم على خير…و يسعدكم اكتر و اكتر…
فاتن : و الله انا مش فاهمه انتي بتتكلمي فايه ، لو تقصدي اللي فهمته ، فده محصلش ..
_
نوف باستنكار : يا حببتي انا سترك و غطاكي ، هتتكسفي مني ..
فاتن :
و الله ما حصل حاجه بيني و بينه ، انا كنت مخنوقه مخنوقه اوي و كدبت عليه و فهم انه مش هينفع..
نوف بعتاب : برده هتخبي عليا ، امال ايه اللي شفته على يحيى قبل شويه ؟
فاتن : شفتي ايه يا بنتي بس …
اشارت نوف على عنقها و قالت : ال
فاتن بدهشه : لوف ايه و بتاع ايه …و قصت على نوف ما حدث و كيف اغتاظت من يحيى
لتقهقه نوف عاليا :
يا نهارك ، بقى انتي بنت انجي الشريف ، اعدي كده عشان افهمك الحركه دي هتتفهم ازاي
استرسلت نوف في الحديث و تنوير فاتن كما اسمت حديثها ، لتشهق فاتن باحراج : هار اسود و تركي دلوقتي هيشوفه كده …و يفهم اني ………
نوف : متقلقيش انا خدت بالي منه و هو بيقفل زرار القميص الفوقاني و مش هيبان حاجه ، بس انتي الحقي احسن يفتحه تاني و باقي العيله تشوفه
نهضت فاتن مفزوعه : يا خبر ..طب هاعمل ايه ؟
_
امسكتها نوف من مرفقها ، لتجلسها بجوارها قائله : اسمعيني الاول ..
فاتن : اسمع ايه ، اما اشوف المصيبه دي الاول
نوف بهدوء : لا لازم تسمعيني ، عشان لو كدبتي مره ، مش هينفع تكدبي تاني ، ده بقى جوزك و ليه حقوق عليكي ، فاهماني يا فاتن
تنهدت فاتن ، لتقول نوف : خليكي عاقله و بلاش تحملي نفسك ذنوب يا فاتن ، انتي اخترتي تكوني مراته ، و لازم تكوني مستوعبه يعني ايه جواز ، ها يا حببتي ، بلاش تكدبي تاني ، و ربنا هيكافئك عشان بتراعي ربنا فجوزك
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤