منوعات

حب تحت الرمال الرابع

يحيى باستسلام : اما نشوف..
توجه يحيى الى غرفة ديما و التي تقوم فيها بالتحضيرات الخاصه بها لهذه الليله ، طرق الباب ، لتفتح له خالته راويه و التي سألت : لسه ديما مخلصتش ادامها ساعه كده
تنحنح يحيى : معلش ، بس ممكن اقولها كلمه كده..
راويه : حاضر يا بني
بعد دقيقه كانت ديما بالباب مرتديه ماسك ذو لون وردي على وجهها ، قائله بضيق : خير يا يحيى ، ارجوك تقولي انه خير، اصلي لسه مش مطمنه للواد اخوك ده
ابتسم يحيى قائلا :

اهو الواد اخويا ده مزنوق ، و عايز منك مساعده ضروري
ديما مستفسره : عاوز ايه السعادي .؟
يحيى و قد ادرك انها لن تذهب لمساعدة لؤي ان عرفت بالحقيقه : بصى انا معرفش تحديدا ، بس هو باين انه محتاجلك جدا ..
ديما بتأفف : يا ربي ، هاعمل ايه دلوقت ، الماسك لسه فاضله ربع ساعه عبا ل ما اشيله
يحيى : طيب هي المساله مش هتحتاج اكتر من خمس دقايق ، و ترجعي و تشيلي الماسك براحتك
_
ديما : فكره برده ، هو انهي اوضه ؟
يحيى:

انا هاوصلك
تبعت ديما ابن خالتها ، ليصلا الى الغرفه المنشوده في الفندق و الذي سيقام فيه حفل الخطوبه ، ليقول يحيى : انا هستنا بره
لم تطرق ديما الباب ، بل فتحته بالفرحة ، قائله : عايز ايه السعادي ؟
ادار لؤي راسه ليقول بخضه : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ديما بتوتر شديد : عايز ايه ، انجز !
لؤي بضحك محاولا العبث في الماسك خاصتها : وده المفروض يعمل ايه ، يحولك لفامبير مثلا
ابتعدت ديما عنه قائله :

يوووووووه انا الحق عليا اللي جتلك اصلا
هرع لؤي للامساك بمرفقها قائلا : بموت فيكي و انتي نرفوزه كده
ديما بتأفف : اوصره ، عايز ايه ؟؟
_
لؤي : ممكن تربطيلي البتاعه دي
ديما بغيظ : بس كده !
لؤي بابتسامه : ايوه يا حببتي ..
ديما بتوتر شديد : بقى مخليني اجي على ملا وشي عشان ببيونه
لؤي بامتعاض : خلاص بلاها ببيون و هانزل سبور كده
ديما باعتراض : استنى هازبطهالك و امري لله
لؤي محاولا اغاظتها :

و مالك مدايقه كده ، ده في الاستديو البنات هتبقى هتموت و تساعديني… اشي هات اسرحلك شعرك ، اشي حواجبك ، اشي…
صرخ لؤي ، فلقد امسكت ديما بحاجبيه بشده و قالت : عارف لو بس شميت ريحه خبر ان في جنس انثى لمستك ، مش هايحصل طيب لحواجبك الشقر اللي فارحنلي بيهم دول
تمتم لؤي بعد ان افلتت حواجبه : انا اللي جبته لنفسي
ديما : بتقول حاجه !!!!!!!!
_
لؤي : تراني مره احبك
ضحكت ديما : حلو اوي الغزل الخليجي ده ، تراني تاثرت مره ابكي من جماله
لؤي :

اتريئي اتريئي
ديما : اهو زبطهتالك ، اي خدعه تاني
لؤي : ما تجيبي قطمه
ديما بعالفرحة فهم : قطمه ايه
لؤي : من الفراوله اللي مغرقة وشك دي
اقترب منها قائلا : خصوصا اللي فوق الشفايف ، هنا
مد اصبعه ، لتبعده : هاقول ايه بس انا اللي جبته لنفسي
وخرجت مسرعه من الغرفه ، ليتمتم لؤي : هو انا بحبها ليه البت دي !

_
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
كانت فاتن مرتابه قليلا من العيش بمفردها ، بعد سفر الداده رقيه لابنتها سحر ، و مما زاد قلقها هو رنين جرس الباب مرات متتاليه قبل قليل ، آثرت فاتن عالفرحة الفتح لهذا القاالفرحة ، فلقد تجاوزت الساعه العاشره مساء…و لكن الرنين لم يتوقف…
تمنت ان للباب عينا سحريه لترى مَن الطارق و لكن تصميم الشقه على الطراز القديم ، جذبت المكنسه بيدها احتياطا ، ثم و بايد ترتجف فتحت الباب نص فتحه ، لتهتف احداهن :

فاتن ..افتحي انا ليلى…
لم تصدق فاتن اذنيها ، فلقد اخبرها كِنان بان ليلى لن تصل مصر الا بعد يومين على الاقل ، فتحت الباب على مصراعيه و صاحت غير مصدقه : ليلى ليلى مش معقول…
ابتسمت ليلى بضعف : ازيك يا فاتن ، و حشاني اوي اوي …
احتضنتها فاتن بشده : يااااه يا ليلى يااااه ، انا مش مصدقه اني شفتك تاني ، متتصوريش وحشتوني اد ايه انتي و كِنان
ليلي ببكاء :

و انتي اكتر يا فاتن ، انا الدنيا هنا وحشتني اوي اوي
فاتن و قد لاحظت الارهاق الشديد على محيا ليلى ، و التي تحمل بين ذراعيها ابنها يامن : حمد الله عالسلامه يا احلى مراة اخ فالدنيا…هاتي يامن عنك…
سلمت ليلى ابنها لفاتن قائله : معلش هنتقل عليكي…
التقطت يامن و تراجعت الى الخلف ، قائله بعتاب : كده هتزعليني منك ، انا ما صدقت اشوفك تاني ، و اشوف العفريت الصغير ده..
_
ربتت على شعره قائله :

يا حبيبي ده فسابع نومه
دلفت ليلى الى الداخل و جلست على اول مقعد في طريقها و قالت : معلش يا فاتن هاتعبك ، لو ممكن كوباية مايه ، و هاتي يامن جنبي هنا…
وضعت يامن حيث اشارت ليلى ثم سالت بقلق : انتي كويسه ؟
ليلى : ايوه ، بس تعب السفر و كده ..
ابتعلت فاتن ريقها ، ثم تحسست جبهة ليلى ، لتقول : طب احتياطا انا هاجبلك مسكن ..
قاطعتها ليلي : مش هاقدر اخد ادويه انا حامل
هتفت فاتن :

اه ده انا نسيت الف مبروك يا حببتي
ابتسمت ليلي : حاف كده ، ما تجيب بوسه يا جميل …
احتضنتها فاتن بحب و قالت : معلش انا معرفتش اسلم عليكي كويس ، اصلي اتفاجأت بيكي
ابتعدت عنها و قالت : مكان التنظيف على اليمين اهو ، خشي خودي شاور و حالا الاكل هيكون جاهز..
_
ليلى : طب هاخش انيم يامن الاول ..
فاتن : هاتيه عنك و فوتي انتي مكان التنظيف ، انا هازبط حبيب عمتو ده..

ابتسمت ليلى و اتجهت الى مكان التنظيف ، اما فاتن فوضعت الصغير النائم في الفراش ثم انطلقت لتحضير العشاء..
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
بعد تناولهن العشاء ، سالت فاتن : كِنان مقليش انكو هتيجو انهارده
ليلى : موعد السفر اتقالفرحة ، و مجتش فرصه نكلمك ، كنا بنحضر نفسنا ولما كلمتك تليفونك كان مغلق
فاتن بقلق : طيب كِنان هيرجع امتى ؟
ليلى : وعدني قريب ، بس مش عارفه ليه قلبي مش مطمن
فاتن بقلق : ليه بس بتقولي كده ؟
ليلى بتنهيده :

الوضع هناك خطر جدا ، وانا عارفه كِنان متمسك بمبادئه اوي ، و مستعد يغامر بحياته عشان يوصل الحقيقه
_
فاتن محاولة طمأنتها : خلينا نفكر بطريقة ايجابيه و بلاش نقدر البلا قبل وقوعه ..
ابتسمت ليلى : معاكي حق ..
لاحظت فاتن القلق الشديد الذي يزين ملامح ليلى و لم يكن سببه فقط الالفرحة على كِنان ، لذا سألت بتوتر : طب هتكلمي حد من اهلك..؟
ليلى : كِنان محرج عليا جدا ، و مش عايزه ازعله ، هاستني اما يجي و نشوف هنعمل ايه
فاتن:

ربنا يستر ، بس زي ما اتفقتي مع كِنان يا ريت بلاش خروج لغاية اما يجي
ليلى بابتسامه : يا خراشي ده انتي شاربه من اخوكي بقى
فاتن : معلش يا ليلى ، استحملي لحد اما يجي كِنان..
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
جلس لؤي بجوار ديما في الكوشه و قال : الف مبروك يا مراتي يا حببتي
ديما بجديه : خطيبتك ، مراتك دي بعد ما اخلص دراسه
_
لؤي : يا بنتي متفصلنيش عايز اكمل البؤين الرومانسي اللي حفظتهوملك
ديما : بؤين و رومانسي فجمله واحده …طب ازاي ؟
لؤي بغيظ :

طب و النعمه لا انا قايم من جنبك
ديما بدلال : طب اعملها كده وريني …
لؤي : بس لولا الحاج داخل علينا يبارك كنت قمت و لا همني
تقالفرحة والدهما بالتهنئه و المباركه لهما ، اما يحيى فلقد ارتاى ان يجلس في اخر القاعه ، فمزاجه لا يسمح له بالانخراط في كل هذا الهرج الدائر فالحفل..
سالت ديما : يحيى مش باين يعني !
لؤي : اه صحيح ، فينه مش شفتهوش خالص بعد ما الماذون مشي…
قالت ديما بقلق : انت مش هترجع فكلامك ، صح ؟
لؤي بضيق :

ديما ، انا وعدتك و ان شاء الله اول حاجه هاعملها بكره هاكلمه فالموضوع ، و ربنا يستر
_
ديما بتنهيده : ربنا يستر
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
بعد انتهاء الحفل قام يحيى بقيادة السياره لايصال ديما و برفقتها لؤي الى المنزل..بعد ان اصرا على ان يتجولا في السياره احتفالا بخطبتهما
ترجل لؤي من السياره بعد ان توقفت امام البنايه التي تقطن بها ديما ، وقال ليحيى : ثوان و راجعلك
ترجلت ديما هي الاخرى بمساعدة لؤي ، الذي امسك بمرفقها ليساعدها على صعود الدرجات ..
ركبا المصعد سويا ، ليقول لؤي :

مش هاين عليا اسيبك الليلادي خالص..
ديما بدلع : و لا انا …
لؤي بلهفه : بجد ؟
ديما : لا طبعا ، ورايا ميت حاجه بكره ، مش عارفه هاصحى ازاي اصلا..
لؤي بمزاح : كده برده ، و انا اللي فاكر مشاعرنا متبادله ، اخص عليكي
_
ضحكت ديما و قالت : انت زعلت ..؟
وصل المصعد ليقول لؤي : اتفضلي حضرتك..
ديما بزعل : مش هتوصلني لباب الشقه..؟
لؤي مدعيا الضيق : امري لله..
و على باب الشقه ، امسك يدها مقبلا اياها برقه :

هتوحشيني من هنا لبكره اووي
ديما بخجل : هو احنا هنشوف بعض بكره ؟
لؤي بتنهيده : بكره و بعد بكره واللي بعده..
ابتسمت ديما : يعني مش هتزهق مني..
لؤي : عمري ..و اقترب منها ليصبح جبينه ملاصقا لجبينها و همس : بحبك
ديما بحرج : ميرسيه
_
ابتسم لؤي و قال : لا ميرسي على واجب حضرتك …
ابتسمت ديما و قالت : طب تصبح على خير بقى
لثم لؤي جبينها و قال : الاول مش هتديني حتة بونبونايه تصبيره كده ..

فُتح باب الشقه ، ليطل منه والد ديما قائلا بضيق : انت لسه هنا ؟
ابتعد لؤي عن ديما مسرعا و قال بتلعثم : انا كنت بوصيها تتغطي كويس ، اصلها بردت ..آآآآآ. .. تصبحوا على خير، و ديما تغطي كويس ..ها…..

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
استلقى يحيى في فراشه ، بعد ان اخذ حماما منعشا عله يقضي على الكآبه التي تجثم على صدره ، فغدا سيضطر الى مقابلتها ، لن يستطيع تأجيل المواجهه اكثر من هذا …
لقد تيقن بان لديها معلومات عن اخته و زوجها ..و تنمى بشده ان تثق به و تخبره بكل ما تعرفه ، و لكن من اين ستأتي الثقه ، لقد اتهمها مرات عده بما ليس فيها ، خاصه بالنسبه لتلك الصور ، لقد فحصها جيدا في الايام الماضيه لتنجلي له الحقيقه بانها صور بالتاكيد معدله عن طريق الفوتوشوب ، و الادهى ان جسم الفتاه في الصور لا

يطابق جسم فاتن…
فلن ينسى يوم ان حادثته عبر السكايب مرتديه ذلك القميص الفاضح بالخطأ كما قالت ، حينها لم يستطع يحيى ان يشيح بنظره عنها ، لتنحفر صورتها في ذاكرته و بالاخص المفاتن التي ابرزها لباسها ، و بالمقارنه مع الصور التي احضرها مالك فان الموجوده فيها تفوق فاتن حجما ..
و لكن حرفنة أنس في رسم وجه مطابقا لوجهها جعلت من الصعب عليه التمييز انذاك خاصه بعد مشاهدته لها تبُث كلمات الحب لاخيه …
_

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى