منوعات

بقلم يارا الحلو الثانى

السادسة..
اتكئت علي معصمها و قامت تعد الفطور لطفلته و لهُ..
بعدما انتهت ذهبت لطفلتها لتنصدم بفراشها المبلل..
ايقظت طفلتها لتقوم و تظهر عبوس وجهها نظرت لوجهها المتورم ثم احتضنتها باكية..
حور بصدمة :
– في ايه يا سما ؟
سما ببكاء :
– بابا بقي وحث كبيل و ضلبك جامد .
ربتت حور علي جسدها الصغير تمنت لو تبادلها البكاء لكن ممنوع..
ابعدتها عنها بلطف و ابتسمت رغم عنها :
– ايه يا حبيبتي انا و بابا كنا بنهزر .
– لا انتي كتابة .

قالتها سما بقهر ثم اكملت :
– في تم عند ملخيلك و عينك بتعيط و دلاعك لونه احمل .
اخفت دموعها و قالت :
– تعالي بس نستحمي انتي عملتي علي نفسك ليه .
سما بحزن :
– كنت خايفة من بابا ليضلبني معاكي .
حملتها حور صامتة و ادخلتها دورة المياة تستحم..
ظلت تداعبها بالميااة لكي تلهي عقلها باللعب و تنسي ما حدث امس..
اخذت حمامها و ارتدت ملابسها الانيقة..
حور باسمة :
– الله كدة شكلك حلو يا سمسم .
ابتسمت بسعادة ليسمع كلا منهما صوته المقتضب :

– يلا ناكل .
قامت حور و حملت سما لتذهب لمائدة الاطعام اطعمت طفلتها و عندما انتهت قامت..كان طوال فترة الطعام ينظر إليها بنظرات تخفيها..
ما ان ذهبت لمطبخ ليذهب خلفها و يجذبها لدورة المياة خلفه..
كانت ستصرخ و لكن تماسكت..
اخرج شاش و قطن..اخذ يعالج جروحها و عندما انتهي..
حور بقهر :
– خلاص عملت الي عليك و ريحت ضميرك الي مخلكش تنام طول الليل..خلاص عالجت جروحي .
صمتت و تماسكت بدموعها :

– بس معلش مش عايزة احبطك الي انت عملته معلاجنيش بـ1% حتي..بس لو عندك شاش و قطن لقلبي ياريت تجيبه ..
كان سيخرج و لكن امسكت يده قائلة بضعف :
– طب قولي انا غلط في ايه..انا غلط عشان حبيتك بجنون يعني لو كنت كرهتك كنت عملت ايه .
تنفست بقوة لتكمل بصوت باكي :
– عملتلك ايه عشان تجرحني كدة..انا حبيتك لا عشقتك و انت قابلت كلامي بقلب بارد .
قالتها و هي تضرب بقبضة يدها علي قلبه جذبها لاحضانه لتبتعد مسرعة و هي تقول بضيق :

– لا اوعي تفتكر حضنك بقي ليا شاش و قطن معلش ده كان زمان .
***
سار بأصباعيه علي وجهها لتنفر وجهها بضيق..
ضحك عليها ثم ازاح خصلات شعرها من وجهها ليتأمل ابداع خلق الله..
اعادت برأسها ثانياً لتفتح عينيها النائمة و تبتسم بوجهه..
سارت بأصباعها الرقيقة علي ذقنه التي بدأت بالتنبت..
اقترب منها و قبلها سريعاً لتضمه بسعادة..
مي بسعادة :
– اااه فرحانة انهاردة هترجع البيت معايا و انا هبقي مامتك الي براعيك .
ضحك قائلاً :
– ونبي .
مي بسعادة :

– اه والله هاخدك في حضني و هأكلك بأيدي و احميك و اعالج الجرح هحسس اني مامتك .
احتضنها لتقول :
– سيف انت وحشته اوي ..
عبدالرحمن باسماً :
– هو كمان وحشني هو و امه .
اعتدلت بجلستها و قالت بعبوس وجهه كالاطفال :
– السرير دة وحش لما ترحع هتنام علي سريرنا الجديد علفكرة خلاص الشقه جهزت و الصراحة انا و آسر اشترينا بقيت العفش ..
عبدالرحمن بضيق :
– انتي و آسر ازاي يعني .
قرصت خده و قالت بضحك :

– متخفش حور كانت معانا و بعدين حد يغير من آسر ده اقرب من حسن .
قرص انفها بقوة :
– لا ياختي مبياكلش عيش معايا الكلام ده خففي الكلام معاه .
مي و هي تلوي شفتيها :
– ماشي هقلل بس مش هقطع .
– ماشي ياختي .
***
تنهد و قال :
– طب فهميني اعمل ايه .
حور بسخرية :
– متعملش حاجة خليك بعيد عني بس .
احتضنها بقوة و همس بأذنها بحزن :

– والله يا حور انا همد ايدي عليكي تاني و لة هزعلك و لة أذيكي بس ارجعي انتي وحشتيني .
حور بضحكة ساخرة :
– وحشتك..انا اسفة بس انت اتأخرت اوي كلامك لسة معلق معايا .
ابعدته من عنها و قالت :
– عن اذنك عايزة اخرج .
***
– يلاهوي يا بت فرحانة اوي..آسر امبارح ادي لحور حته علقة .
قالتها نادية بسعادة لتقول صديقتها بضحكة عالية :
– ايوة بقي..بس عرفتي منين .
– هو امبارح قالي يلا في داهيه تاخدها .
شيماء بجدية :

– عايزاكي بقي يا بت تظبطيها و انتي هناك و بالعكس تفرحي و تقعدي تديها كلام في الرايحة و الجية .
نادية برفعة حاجب :
– بس مراته مش سهلة بس علي مين علي نودي .
– ايوة كدة يا كبير .
***
آسر :
– مي انا في الكافتريا .
مي بدهشة :
– بحد طب استني .
اغلقت معه لتقول لعبدالرحمن المشغول بالجريدة :
– عبدو انا هنزل اقابل واحدة صحبتي و جايه ربع ساعة بس .
– طيب متتأخريش .
اماءت رأسها و هربت مسرعة..

ذهبت لحيث ما وصف و حلست امامه و هي تنهج من التعب :
– آسر عايزاك في خدمة .
آسر بتعجب :
– ايه .
مي بحدة :
– مصطفي صاحبك فين .
آسر بتعجب اكثر :
– و انا مالي و بعدين انتي عاوزاه ليه .
مي بدهشة :
– عاوزة ليه..انت في الترواة يابني ده هارب مننا من ساعة ما حاول يقـ,ـتل عبدو و احنا رافعين قضية .
– ايه ده و هو يقـ,ـتل عبدو ليه .
مي بدهشة :
– هي حور محكتش .

– لا علي ايه .
انحرجت و عضت اصابعها :
– طب ابقي اسألها..بس الله يخليك اي تفاصيل صغيرة عنه قولي بسرعة .
اماء رأسه بالايحاب فنودعته و ذهبت لزوجها مسرعة..
***
فتحت باب المنزل و هو يتسند عليها..
شعر بالعجز و امسك بها اكثر كأنها مسندة الوحيد في الحياه دخل برفق و اراحته علي الفراش..
عبدالرحمن بألم :
– اااه.
مي بحزن :
– خلاص خلاص هغيرلك الجرح اهوة .
اماء رأسه بتعب لتساعده في علاجه و بعدما انتهت وجد شغفه يدفعه لامساك بيدها و تقبليها..

قبل كفها بحنان لترتمي برأسها علي صدره لف يده حولها و ضمها بقوة..
لينظر لبريق عينيها و يقبل جبهتها فجأة يسمعا صوت طفلهم يهتف بسعادة :
– بابااااا وحشتني .
قفز عليه ليصرخ بألم..
ضحك سيف بطفولة فقبله والده و احتضنه بقوة..
– وحشتني يا سيفو .
– و انت اكتر يا بابا يلا اقوم بقي عشان نلعب كورة .
ضحك و مسح علي شعره بحنان :
– حاضر يا حبيبي .
***
جاء يوم الثلاثاء..
وافقت حور علي مضض علي ذهاب مع تلك الساقطة او ما تطلق عليها “جربوعة”..

وقف بسيارته امام الفيلا و خرجت منها نادية تسير بغرور..
ركبت السيارة و جلست علي المقعد الخلفي فكانت تحتاز حور بالمقعد الامامي بجانب الخائن..
سما بضيق :
– مين المعفنة ديه .
صدمت نادية لتقول بصوت رقيق مصطنع :
– انتي سمسم .
آسر بحدة :
– بس يا سما ديه زميلتي في الشغل .
نطرت إليها و قالت :
– علفكلة يا تنت انتي وحثة و ثكلك وحث اوي .
آسر بحزم :
– بنت .

– ايه يا بابي مامي قالتلي مكدبش و هي اسلاً حاطة دقيق بتاع الكيكة في وشها ياااي وحثة .
– سما عيب كدة .
– ديه حتة ريحتها وحشة مش بتسمحي اييف .
لتضع اصابعها الصغيرة علي انفها لتكتم الرائحة..
بادلتها نظرة الضيق و الغيظ فأخرجت سما لسانها الصغير لتشتعل اكثر من الغيظ…
كانت حور تضحك برفق عليهما لينظر لها آسر و يقرص خدها بلطف نظرت لهُ بضيق و اخذت جانباً تنهد بضيق..
لتقول نادية بدلال :
– آسر مش هتعرفني .
مدت ناديه يدها و قالت باسمة :

– انا نادية اتشرفت بيكي يا..
و اكدت علي حروفها :
– يا حور .
حور بسخرية :
– اشرف بيسلم عليكي و بيقولك احيه .
ضحك بقوة و لم يستظيع التوقف لتحرج نادية و تقول ببراءه مصطنعة :
– طب هتكسفي ايدي .
حور بطريقة كوميدية :
– اممم افهمك ازاي بس انا لسة غسلة ايدي معلش .
ضحك آسر ثانياً..لتشتعل من الغضب..
نادية بضيق :
– آسر انا بتهان و انت بتضحك .
ضحك اكثر لترفع لها حور حاجبها كبداية لحرب..
وصل الي شلاية..

اقام بتأجير اثنين له و لعائلته و لنادية..
سما بألحاح :
– بابا..بابا..بابا حايزة انزل البحر .
نادية بدلال :
– و انا كمان يا آسر بليز .
آسر باسماً :
– خلاص انا و حور هنظبط البيت و انتو تروحوا البحر خلي بالك منها يا نادية .
اتسعت عيناها كانت تظن سيوافق ليكونوا وحدهما..
ارتدت ملابس البحر عبارة عن قطعتين يكشف جسدها بالكامل يطلق عليه “البيكيني” و اما سما فارتدت مايوة صغير علي جسدها..
ذهبت معها لتشهق سما و هي تضع يدها علي عينها :
– عيب .

نادية بتعجب :
– عيب علي ايه .
سما ببراءه :
– هو انتي ملبستيث ليه ؟
– ما هو يا بت .
سما بدهشة :
– يعععع انا مث همثي جمبك انتي ثكلك عيب .
ركضت سما لتركض خلفها نادية بسرعة..
***
نظفت حور غرفتها هي و طفلتها و نظفت المطبخ بالكامل و المرحاض..
ساعدها آسر و نظف في غرفة المعيشة..
آسر منادياً :
– حور .
نظرت إليه بملل ليقول باسماً :
– انتي زي العسل .
ادارت وجهها و ابتسمت رغماً عنها..

آسر :
– تعالي نروح لهم خلاص كدة .
تنهدت قائلة :
– ماشي .

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى