منوعات

بقلم يارا الحلو الثانى

سما بضحك :
– يا متغاظة يا متغاظة..بابا و ماما ضلبوكي احثن احثن .
اكدت علي قبضة يدها بغضب و انفعال..
سما و هي ترقص و تحرك خصرها :
– تنت ناتييية المعفنة..الي بتعمل ريحة وحثة الي بتعمل حمام في البحل الي ريحتها زي الرنجة .
همت نادية واقفة بغضب لتركض سما بخوف و تقابل والدها في الطريق..
كانت ستركض منه لكنه حاملها قائلاً :
– تعاليلي بقي .
سما ببراءه مصطنعة :
– انا معملتث حاكة والله .
– تعالي يا حيلتها .
حملها بطريقة عشوائية و ادخلها المنزل..

سما بخوف :
– طب بث سبني يا بابا .
كانت تعتقد انه سيضربها و لكن تفاجأت به يدغدغها بقوة..
اطلقت ضحكة طفولية و حينما انتهت امسك ذراعيها قائلاً :
– قردة يا بت و طالعة لامك .
ضحكت ثم قالت بضيق :
– تنت ناتية وحثة انا ثوفتها بتحضنك و بتقعد تقولي انتي وحثة و انت مث بتحبني لازم تضلبوها ديه تنت معفنة و ريحتها معفنة زي الرنجة..هي ثكلها رنجة اصلاً .
انصدم مما قالته لتعقد ذراعيها و تكمل بحزن :

– ماما بتعيط كتيل انا زحلانة يا بابا منك انت كمان..انت بتحبني ثح .
– صح يا حبيبتي .
احتضنته و قالت بطفولة :
– خلاث خليك معايا نلعب مع بعض و خلي ماما تتزل البحر معانا و نلعب احنا كلنا بث و تنت رنجة لا .
اماء برأسه و قبل جبهتها :
– ماشي يا حبيبتي .
احتضنته بقوة فحملها قائلاً ببسمة :
– نجيب ايس كريم .
سما بسعادة :
– ماثي..علفكلة ماما بتحب ايث كليم بالثوكولاتة .
– هجبلها حاضر .
اخذها لمتجر المثلجات و اشتري لها..

عاد لبيت و دلف لغرفة حور ليجدها تجلس وحيدة مُمسكة بدفتر رسم و تصمم احدي الفساتين جلس بجانبها لتترك القلم و تزفر بضيق..
آسر مبتسماً :
– تاخدي ايس كريم .
صمتت و قالت بأقتضاب :
– مش عاوزة منك حاجة..
– طب عشان خاطري .
– ملكش خاطر عندي و اتفضل اطلع برة .
آسر بحزن :
– زعلانة مني .
اللقت الدفتر بعصبية و قالت بحركات يدها :
– آسر انت كائن مستفز والله مستفز .
ابتعد بدهشة لتكمل :

– روح لمحروسة مراتك الجربوعة الحقنة روح الله يولعوا فيكو انتو الاتنين .
قامت و خرجت لتتركهُ وحيداً اغمض عينيه بألم و عقد يديه مفكراً..
***
وضع يده علي وجهها بحنان مصطنع و قال بلهجة ساخرة :
– يلا يا حلوة هاتي الفلوس زي الشاطرة كدة .
مي بحدة :
– انسي اني اديك مليم واحد عشان تجيب القرف الي بتشربه ده .
جذب شعرها حول كفه لتتأوه بألم :
– اطلعي بالي معاكي يا بت هو انتي عشان جوزناكي هتتنكي علينا و جوزك مستور يعني هتجيبي يعني تجيبي .

– آآآآآه شعري يا حيوان..انسي اني اديك يا كلب .
كان بسبب صوت الاغاني العالي لم يستطع سماع عبدالرحمن اي ضجيج منهم..
اللقاها حسن علي الارض و اخذ يضربها بوحشية و عنف..
حاولت ابعاده لكنه يكرر :
– هاتي الفلوس بقولك محتاجها .
لم تستطع الرد او حتي المقاومة..
بدء تسريب صياح مي بالتعالي انقض عبدالرحمن من مكانه و خرج متكئاً ليجد حين جالس فوقها يضربها بعنف..
حاول الركض و عند لمحه حسن تركها و فر مسرعاً..
ركض عبدالرحمن لمي الباكية ليضمها مسرعاً..
عبدالرحمن بعصبية :
– والله لطلع ميت*** .

بكت مي بقوة و قالت محاولة الهدوء :
– روح انت يا عبدو ريح انا هقوم اهوة .
قام عبدالرحمن و ساعدها ليقول :
– همـ,ـوته لو شوفته ازاي يمد ايده عليكي و انا موجود .
فجأة تألم من الجرح ليتأوه فتمسح مي دموعها قائلة مسرعة بخوف :
– قولتلك ريح خلاص .
ادخلته الغرفة لتذهب لمرحاض و تغسل وجهها المتورم..
ذهبت لعبدالرحمن فأخذها تحت ابطه لتقاوم البكاء و لكن تحونها دموعها في بعض اللحظات..
***
طرق احدهم منزل حور..

لتفتح و تجدها نادية تدخل بكل تكبر و تجلس علي الاريكة فتقول حور بعصبية :
– انتي يا حيوانة داخلة بالكوتشي المطين ده انا هطين عيشتك امسحي القرف ده .
نادية قاصدة استفزازها :
– سوري يا حور..بس الحمل بقي و مس هقدر .
حور بأنفعال :
– و لة حمل و لة نيلة يلا روحي امسحي ده انتي جايه في بيت اغلي منك .
نادية بعصبية :
– والله لاقول لـآسر .
اطلقت حور ضحكة عالية تملئها السخرية :
– بتهدديني بـآسر ده انا لسة لسعاه قلم في الاوضة .

نادية و هي تدقعاها بأصابعها بسخرية :
– جرا ايه يا قطة ما تلمي نفسك ده جوزك قرف منك و مقدرش يكمل معاكي و جالي انا و بيحبني انا…انتي بقيتي ماضي .
ضحكت حور بسخرية :
– ما الجزمة لازم تبقي مع الفردة التانية ..
– انتي واخدة في نفسك مقلب جامد اوي .
– بس يا حيلتها و اعملي الي قولتلك عليه .
– مش هعمل .
قالتها نادية بتحدي..كانت ستجيب حور لولا تعالَ صرخة نادية..
ركضت سما إلي والدتها بسرعة..فأنخفضت والدتها :
– انتي عملتي ايه يا مصيبة .

سما بضحكة شريرة :
– عضتها .
لتضحك حور و تقول بضحك :
– منين .
سما بضحك :
– من ورا .
ضحكت حور بشده لتكمل سما :
– انا عضتها جامد احثثثن ..
نظرت حور لنادية بأستحقار و ضحك ثم تركتها..
لتشعر نادية بالالم اكثر و تصرخ..
***
في اليوم التالي..
وضعت مي العشاء علي الطاولة فقال سيف :
– بابا..بابا انا هاكل الكوكو كله بس هروح لعمو حمادة و نلعب عنده انا و صحابي ينفع .
عبدالرحمن :
– لا لا خليك .

سيف بحزن برئ :
– ليه يا بابا انا بقيت شطور و بساعد الناس و بكلم ماما حلو و باكل كله .
ضحكت مي بلطف و نظرت لـعبدالرحمن :
– خلاص ياعبدو متخفش عمو محمد بيقعد يلعب معاهم ده راجل كبير يعني قد جدهم متقلقش .
تنهد ثم قال بحزم :
– نص ساعة بس يا سيف ياما مش هتنزل تاني .
– خلاص ماشي انا هاكل اهوة و انزل .
***
آسر :

– يلا عشان حفلة عمرو دياب بعد ساعة اللبسي يا حور و انتي يا سما روحي قولي لطنط نادية .
سما بضيق :
– تنت رنجة يععع .
ذهبت لمنزلها اما حور و آسر..
آسر :
– هتلبسي ايه .
اشارت لبنطال ضيق نوعاً ما ملون بألاوان الفضاء يعلوه تيشيرت ازرق جميل بأكمام..
آسر باسماً :
– طيب يا حبيبتي يلا اللبسي .
ذهب و ارتدي سرواله و تيشيرت جذاب بعدما صفف شعره سمع طرقات الباب العالية..
فتح الباب ليجد سما تبكي بخوف حقيقي :

– بابا انا معملتث حاكة والله .
آسر بتعجب :
– في ايه يا بت .
سما ببكااء :
– تنت ناتية علي الارض و بتنزل دم كتيل والله انا مليث دحوة انا معملتث حاكة .
آسر بصدمة :
– ايه .
***

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى