منوعات

امر واقع

أتعدلت في قعدتي وخدت نفس وبعدين قولتلها: ـ خايفة لَكون ظلمت يوسف يا دنيا، خايفه أكون كل اللي بعمله ده غلط وأنتقامي كبير عليه! مرتدش عليا، ولكنها سكتت وبعدين ابتسمت وشاورت على الباب وقالت: ـ طب روحي افتحي الباب. استغربت من كلامها اللي ملوش علاقة باللي بقوله أصلًا! وقبل ما اسألها أفتح لمين سمعت صوت الباب بيخبط فعلًا! وقفت بسرعة وقولتلها: ـ أفتحي يا بنتي مالك باردة كده ليه! ـ أفتحي أنتِ دول أهلك، لسه مكلمني وزعقوا معايا، حاولي تمالكي أعصابك عشان اللي هتسمعيه منهم.

مكنتش مُدركه اللي هي بتقوله، ولكني فوقت على صوت رزع على الباب! جريت بسرعة وفتحت الباب، وقبل ما أنطق بأي حرف كانت أيد بابا ماسكة شعري بكل قوتها وبتقول بكل \: ـ عايزة تفضحينا يا نور؟! رايحه تعملي محضر لجوزك عشان تفضحينا! ـ طبعًا وأحنا أخر من يعلم. كان ده كلام ماما، وبكل عصبية كانت بتكمل كلامها وبتقول: ـ بقى نعرف من جوزك وهو جاي يتخانق ويهددنا إنه هيعمل ويسوي لو متنزلتيش عن المحضر! ما أنتِ خلاص مبقاش ليكِ كبير.

مكنتش عارفه أرد منهم، كل اللي عرفت أعمله إني أستنجد براضي اخويا، وفعلًا أتدخل وخلى بابا يسبني من أيده، وفي نفس اللحظة اللي سابني فيها بعدت عنهم وجريت ناحية دنيا أنا وبصر.خ فيهم وبقول: ـ أفض,حكم ليه؟؟ أنا عملت إيه عشان أفضحكم؟ ده… ده هو اللي ضرِ,,بني! ضرِ,بني   عليا كمان يا بابا! عشان عايزة أخد حقي بقيت بف.ضحكم؟ ـ تقومي تعمليله محضر والمحضر يتحول للنيابة وشوية وشوية ويبقى قضية وتسجني جوزك؟!

كانت دي كلم\ات ماما المنفعله، الحقيقة أني مكنش عندي رد، لساني عجز عن الرد لكن كل جزء في جسمي هو اللي كان عايز يرد، من أول قلبي اللي أتفتت ميت حته بسببه؛ لحد جسمي اللي نال جزء من قساوته! شِلت الأسكارف اللي كنت حطاها على دماغي وورتهم الغرز أنا وبقولهم: ـ جوزي فتحلي دماغي وخدت فيها غُرز يا ماما. رفعت هدومي من على دراعي وظهرتلهم الكدم\ات اللي ظهرت في أيدي ومش راضيه تختفي من أثر أيده العنيفة:

ـ شايفين أيدي عملت أزاي بسبب أسلوبه الهمجي معايا؟ ـ ما خناقة زي أي خناقة، هو كل من ض/رب مراته هتروح تحبسه! كانت دي جملة ماما السخيفة! مرتدش عليها، كل اللي عملته أني رميت الأسكارف اللي كان في أيدي في الأرض ولقيت نفسي بقولهم أكتر شيء صادق في كل اللي حصل ده: ـ كل الحاجات دي أنتوا شايفنها بعيونكم وعلى الرغم من كده معترضين أني عملتله محضر. اتحركت ناحية ماما بخطوات بطيئة، وقولتلها: ـ الحقيقة يا ماما أن مش ده بس اللي حصل، اللي حصل كان أعمق من ده بكتير.

ـ يعني إيه؟ بصيت لمصدر الصوت وكان بابا، بصيت ناحيته وبدأت اتحرك في أتجاهه أنا وبقول: ـ يعني يوسف اتجوزني عشان ينسى حببته القديمة، يوسف أول يوم لينا في شقتنا مكنش قادر يقرب مِني! كنت عروسة بفستاني الأبيض وسامعة جوزي بيعيط في الأوضة التانية وبيكلم نفسه وبيقول مش قادر ألمس حد غيرك! المرة دي راضي هو اللي أتكلم، مكنش مستوعب اللي بيتقول، عشان كده سألني وقال: ـ يعني إيه الكلام ده؟ أومال أتجوزك ليه؟ ما كان راح أتجوزها!

ضحكت بسخرية، بصّيت على عيونهم اللي كانت منتظرة أجابة وفعلًا جاوبتهم: ـ معرفش عشان هي كانت أتجوزت، يوسف كان بينام جمبي على السرير وباله مشغول مع وحده متجوزة، يوسف كان… كان بيخوني وهو معايا على نفس السرير، كان… كان بيكون في ح*ضني وبيتخيلني هي! هدوءي أتبخر، وبكل انهيار كنت بصرخ فيهم كلهم وبقول: ـ هو مش ده بيسموه زنا برضه؟؟ هو مش ده نوع من انواع الزنا يا ابويا؟؟ المفروض أني أقبل على نفسي كده؟؟ لا وكمان لما يض/ربني ويهِني أسكت؟؟ ليه؟؟ ليه هو أنا جارية عشان أقبل بالذُل ده؟؟

خلصت كلامي ووقعت على الأرض، كنت انهارت كليًا، وهنا بس دنيا اتدخلت، جت حاوطتني بايديها بين نظراتهم المُشتته! كان واضح جدًا أنهم مش عارفين إيه اللي المفروض يعملوه دلوقت! ولكن قط/ع تفكرهم ونظراتهم المشفقه عليا صوت دنيا وهي بتزعق فيهم وبتقول: ـ هو أنتوا عايزين منها إيه؟ جاين تحسبوها على رد الفعل اللي عملته! بدل ما تروحوا تحاسبوا الحيـ ـوان التاني! هنا اتدخل بابا وقال: ـ بس ممكن الحاجات دي كلها تتحل، أحنا ممكن نجيبه و… و..

ـ وإيه يا بابا؟ سألته أنا دموعي بتسابق كلامي، وهو اتلخبط وقال: ـ و يتآسف يا بنتي وترجعوا بدل البهدلة دي. ضحكت…ضحكت بصوتي كله من بين دموعي، دنيا ساعدتني أني أقف على رجلي من تاني، مسحت دموعي وقولتلهم بكل سخرية العالم: ـ هي كرامة وعزة نفس بنتك دلوقت بتساوي آسف؟ شكرًا يا بابا على اقتراحك العظيم ده، بس أنا ملجأتلكوش من الأول عشان حد منكم يجي يتدخل في اللي بيحصل في أخر الحكاية. ـ يعني إيه الكلام ده؟؟

ـ يعني بنتك كبرت وبقت مُدركه هي بتعمل إيه يا ماما، لما أحتاج نصيحة هبقى أجي وأخبط على بابكم. كلامي عصبها أكتر، وبكل \ كانت بتقول: ـ ولما تطلقي يختي هتكوني مرتاحة؟ هتكوني وقفتي حياتك ونهتيها بأيدك يا بنت بطني. ـ أكون مطلقة أحسن ما أكون بتخان كل يوم بطريقة مختلفة يا أمي! اليوم خلص! وأنا خلِصت معاه، اليوم انتهى ودنيا وخداني في ح*ضنها؛ وكأنها بتقولي كل حاجة هتكون كويسة رغم إنها بتتهد فوق دماغي! نمت ومفكرتش في حاجة تانية، نمت وسلمت دماغي للأحلام، للأحلام السعيدة وبس!

*******************

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى