ـ فين الأكل؟ ـ معملتش، مكنتش فاضيه. كنت قاعدة في أوضتي قدام التسريحة، بسرح شعري وبحُط لب جلاس، خد باله من اللوك الجديد، من أساسيات الخطة أن كل 3 شهور اظهر قدامه بشكل مختلف، بشكل أكتر أثا*رة، وده اللي حاصِل دلوقت.. بلع ريقه بتوتر، كان بيبصلي بعيونه وكأنه هياكلني، وقفت وأتحركت ناحيته أنا وبرطب أيدي بالمرطب بتاعي وقولتله: ـ بتبصلي كده ليه؟ قرب هو كمان خطوة، وقف قصادي وأيده بدأت تتحرك على ملامحي ببطئ هو وبيقول:
ـ أصلك حلوة أوي النهاردة! ـ النهاردة بس؟ ـ تؤتؤ، كل يوم بتحلوي أكتر، بس النهاردة أنتِ شبه العروسة بالظبط! ضحكت بصوتي كله وبعِد عنه وبدأت أتحرك ناحية السرير بتاعي أنا وبقوله: ـ عروسة! فاكر يوم ما كنت عروسة يا يوسف! تقريبًا أدرك الفخ اللي وقّع نفسه فيه، قرب ناحيتي بسرعة وقال: ـ كنتِ يومها أجمل عروسة يا نور، ودلوقت أنتِ أحلى وأحلى. ـ وإيه كمان يا يوسف؟ قولتها أنا وممِله راسي وحطة أيدي تحت خدّي، ابتسم ولقيته قال:
ـ و… و تعالي ننسى كل شيء فات ونبدأ صفحة جديدة، أنا نسيت كل شيء قديم يا نور. خلص كلامه هو وبيقعد جمبي على السرير، كان باين عليه أنه متوتر، كان بيعرق بشكل مش طبيعي، ضحكت بشويش وقربت بجسمي ناحيته وقولت: ـ بس أنا منستش حاجة يا يوسف! ـ يعني إيه؟ قالها بستغراب هو وبيتابع تحركاتي، أتحركت من جمبه وروحت ناحية الباب وقولت: ـ يعني أنا عايزة أنام، بعد أذنك. خلصت كلامي أنا وفتحه الباب ومسكاه، وقف بسرعة وجيه ناحيتي، وقف قدامي وقال:
ـ بس أنا عايزك، أنتِ وحشتيني. قالها بدون وعي منه هو وبيحاول يلمس جسمي ويقرب مِني، وهِنا لقيت نفسي بزقه بكل قوتي بعيد عني أنا وبصرخ في وشه وبقول: ـ أبعد عني بقولك، أنت أتجننت يا حيوان؟! جملة من كام كلمة كانت كفيلة إنه يخليه يتخلى عن هدوءه الوهمي، استوعب اللي حصل في أقل من ثانية، وفاجأة لقيته بيقرب عليا وبكل عصبية كانت أيده بتنزل على وشّي هو وبيصرخ فيا وبيقول: ـ بتمدي أيدك عليا يا بنت الكـ ـ لـب!
وفي لحظة من عدم الوعي كانت أيدي بترد على القلم بتاعه بقلم زيّه بالظبط جواه كل شعور مؤذي حسيت بيه بسببه! ـ أنت بتض/ربني وفاكرني هسكتلك! وفي لحظة كان كل شيء بيتحول، يوسف كان شِبه أتحوّل، عيونه كانت جمر من الدم بمعنى الكلمة، عروقه برزت في كل جسمه، سنانه هتتكس\ر من كتر الضغط عليها. ثانية… أتنين… تلات ثواني بالظبط وكل شيء بقى حواليا متلوّن بالأسود، بالأسود وبس! ـ أنا عايزة أعمل محضر في جوزي ب
ـ جوزك؟؟ ـ آه، أنت مش شايف شكلي عامل أزاي؟! قولتها أنا وبشيل الطرحة بشكل كُلي من على وشّي، كانت عيوني ورمّه وزرقا، ووشّي كمان كان وارم، الظابط بصلي بهدوء وسألني: ـ في جروح في جسمك تاني ولا دول بس؟ كنت فاهمة سؤاله ده كويس، الطرحة كانت لسه على شعري، نزلتها من على شعري ومِلت براسي ناحيته أنا وبقوله: ـ خدت 4 غُرز بسببه. بصّ عليها كويس وبعدين سألني: ـ معاكِ تقرير المستشفى؟ ـ آه، الخبطة كانت بسبب إنه زقني جامد وأتخبطت في سن الكومدينو.
ـ عايزة تضيفي حاجة تاني؟ ـ آه…أنا عايزة أضيف حاجة مش هيكون ليها لازمة في المحضر بتاعك، بس هي حصلت. ـ قولي اللي عندك. ـ عايزاك تُذكر في المحضر إنه . بصلي بآسف، وقال: ـ أنا هذّكر اللي أنتِ عايزاه في المحضر، بس للأسف ميتهيأليش إنه هيفيد بحاجة. كان يوم صعب ومتعب، متعب لأقصى حد! بعد ما عملت المحضر اتحولت للطب الشرعي عشان يثبت كلامي اللي قولته في المحضر، المحضر اللي لو كِمل هوصّل بيه يوسف للسجن!
******************* ـ مالك يا نور؟ ـ خايفه يا دنيا. قولتها أنا وبحُط أيدي على خدّي، جت قعدت جمبي وسألتني بستغراب: ـ وخايفه ليه بقى؟