منوعات

إرتوى بها الفؤاد عش.قا

بجسد مشدود نحو القاعة. •••• _ دلوقتي مفيش حد فاضل غيرك، استلم بقى الزن من بكره يا باشا. قالها “حاتم” وهو ينظر نحو “سفيان” -ابن عمه- الذي ألقىٰ بعقب سيجارته أرضًا ودهسه بحذائه. _ لا متقلقش ابن عمك اتعود على كده، وعندي طاقة لسماع زن الحريم… ده أنا عندي تلات اخوات بنات وكل واحده فيهم خلتني اعرف الصبر. اِرتفعت قهقهة “حاتم” وربت على كتف الواقف قائلًا: _ يعني اخويا “محمد” ليه الجنة مع اختك “زينة”. ثم أردف “حاتم” بمِزاح يليق بشخصيته. _ الله يعين “هيثم” اخوك على ” وة” أختي، أنا قولتله بلاش اختي لكن هو كان مصمم… ثم استطرد

وهو يحرك كف يده على ذقنه الحليقة. _ شكلي أنا و أنت هنكون براويين ومش هنكمل التحالف العائلي لعيلة “الراشد”. رمقه “سفيان” بنظرة مستهزءة. _ ربنا يهديك من خفة ك دي يا “حاتم”، مش عارف أنت ظابط شرطة إزاي. تقوس حاجبين “حاتم” وسُرعان ما كانت ت حدقتاه بذهول. _ يا بنت الإيه طلعتي مخبيه الجمال ده كله. لفتت كلمات “حاتم” إنتباه “سفيان” الذي كاد أن يتحرك إلى داخل قاعة الزفاف؛ فهو شقيق العريس. _ شايف البنت اللي واقفة مع “محمد” و “زينه” هناك. طالع “سفيان” مكان وقوف شقيقته “زينة” وابن عمه “محمد”؛ فأردف “حاتم” وهو يتأمل “سلسبيل” من قمة رأسها

إلى أخمص قيها. _ دي بقالها سنتين بتشتغل عندنا في الصيدليه وع ي ما اخدت بالي إن يطلع منها الجمال ده كله. اِحتقنت ملامح “سفيان” رغم أنه لم يتبين ملامح الواقفة مع شقــ,,ــيقته. _ راعي إننا عندنا اخوات بنات وخد بالك من كلامك. لم يهتم “حاتم” بكلامه وتحرك نحو “محمد” و “زينة”. _ مساء الخير. اِرتبكت “سلسبيل” عنا استمعت إلى صوت “حاتم” وخفق قلبها بقوة لينظر “حاتم” نحو شقيقه متسائلًا: _ معقول دي “سلسبيل” يا “محمد”، ازيك يا “سلسبيل”. بصوت يكاد أن يُسمع ردت عليه، فابتسم “محمد” كما اِبتسمت “زينة” التي ربتت على كتف “سلسبيل”. _ أنت اكيد متفاجئ يا

حضرت الظابط بالجمال ده كله،”سلسبيل” طول ع ها ق . اِتسعت إبتسامة “حاتم” دون أن يحيد نظراته عن “سلسبيل” التي أخفضت رأسها من شدة حرجها. _ طبعًا ،طبعًا يا ات أخويا. وكز “محمد” شقيقه لتفحصه حرج بــ “سلسبيل” حتى ينتبه على حاله. _ تعالي معايا يا “سلسبيل”، العريس والعروسة دخلوا القاعة من بدري. تحركت “سلسبيل” مع “زينة” ووقف “حاتم” ينظر نحوهما. _ شيل عينك واتلم. ر “حاتم” أصابعه على خُصلات شعره وأشاح عيناه؛فأردف “محمد” قائلًا: _ لو عجباك “سلسبيل” اكلم الحاج والحاجة ونروح نطلبها، البنت ما شاء الله عليها ادب واحترام وتعليم وأهلها ناس محترمين. نظر إليه “حاتم” وهو مندهش

من تفسير شقيقه لإعجابه الوقتي بــ “سلسبيل” على أنه يرغب بخِطبتها. _ هو أنتوا أول ما تشوفوا الواحد بيقول رأيه في الجمال تفتكروا على طول عايز يدخل قفص ا. اِمتقعت ملامح “محمد” ولولا اِقتراب “سفيان” منهم لكان قال كلام لن يعجبه. •••• شعرت “سلسبيل” بالحرج عنا اِجتذبتها “زينة” نحو الطاولة التي تجتمع عليها كلًا من والدتها وزوجات أعمامها. _ قربي يا “سلسبيل” على فكرة ماما عايزة تتعرف عليكي من زمان لأن “زين” يا ستي كل شوية يقولها أنا بحب “سبيل” عنك. اِبتسمت “سلسبيل” وهي تتذكر نطق الصغير “زين” لـ اسمها. _ ماما، دي بقى الباشمهندسة “سلسبيل” اللي حكتلك عنها. إلتفت

السيدة “صباح” برأسها نحو “سلسبيل” التي أشارت عليها ابنتها. _ هي دي “سبيل” اللي “زيزو” بيحبها. أومأت “زينة” برأسها مبتسمة؛ فاتسعت إبتسامة السيدة “صباح” ونهضت حتى ترحب بها. تفاجأت “سلسبيل” بإحتضان السيدة “صباح” لها وترحيبها الطيب. _ بسم الله ما شاء الله، زي الق يا بنتي. ومثلما هنئت السيدة “صباح” هنئت البقية وكان من بينهم السيدة “فاتن” والدة ” وة” صديقتها وحماة “زينة” والتي كانت تعرفها تمامًا لأن الصيدلية التي تعمل بها أسفل العقار الذي تسكن بِه عائلة الطبيب “محمد” كما أنها تذهب أحيانًا للجلوس مع ” وة” بحكم صداقتهم التي نشأت منذ عملها بالصيدلية. _ تعالي يا “سلسبيل” اقعدي

جمب “منار” أختي. قالتها “زينة” بعا شعرت بإرتباك “سلسبيل” ثم قالت وهي تبحث عن صِغارها بعينيها. _ هشوف ” وان” و “زين” فين ورجعالك. تلك الشجاعة التي كانت تتحلى بها “سلسبيل” ضاعت بعا شعرت بأنها غريبة بينهن. أخفضت رأسها وتمنت لو لم تسمع كلام “هبة” صديقتها. مع ور الوقت اِستطاعت أن تتجاذب أطراف الحديث مع “منار” شقيقة “زينة” بعا لطخ طفلها الصغير ذراع فستانها. اِعتذرت منها “منار” بشدة؛ فابتسمت بلُطف لها ثم داعبت خد الصغير قائلة: _ محصلش حاجة مجرد بقعة بسيطة. «سبيل،، سبيل» ركض الصغير “زين” نحوها وهو يصيح مها وقد اِجتذب ركضه أعيُن الواقف الذي كانت عيناه عالقة

بــ ابن شقيقته. •••• آتى شقيقها ليصطحبها بعا قضت بعض الوقت في العُرس ليتساءَل “محمود”. _ اتبسطي في الفرح؟ حركت رأسها وقالت بعا اِتجهت بأنظارها نحو الطريق. _ اه كان حلو. ظَلت طِيلة الطريق صامته وكذلك شقيقها إلىٰ أن وصلوا أمام منزلهم الذي يتكون من ثلاث طوابق. دخلت “سلسبيل” غرفتها بعا تناولت وجبة العشاء مع والديها لتقع عيناها على الثوب ُلقى بإهمال على ال قائلة: _دفعت فيك ال تب كله ومتبسطش. تنهدت بقوة ثم اِقتربت من الثوب لتلتقطه حتى تقوم بتعليقه لكن رنين الهاتف جعلها تلقي به ة أخرى على ال ثم أخذت تبحث عن هاتفها. ردت على الفور حتى

توبخ صديقتها على إقتراحها الأحمق. _ لفتي نظرة ،طمنيني.. رقصتي زي ما قولتلك.. الرجاله دلوقتي مش بيتلفتوا للبنت اللخمة. ب أجابتها “سلسبيل”. _ لا طبعًا قصتش وكويس إني معملتش بنصايحك. تأففت “هبة” بحنق وأخذت تهز صغيرها على ساقيها. _ أومال اتشيكتي وحضرتي الفرح ليه؟ جلست “سلسبيل” على ال قائلة بكذب. _ حضرت عشان خاطر ” وة” ومدام “زينة”. اِرتفعت زاوية شفتيّ “هبة” بإستنكار. _ يا سلام، يعني مكنتيش على سنجة عشرة عشان حضرت الظابط! صمتت “سلسبيل”؛ فهي كانت تتمنى لو كانت تمتلك من دهاء الفتيات حتى تلفت نظره. _ مش عارفه يا “هبة” ولا فاهمه نفسي. اِرتفعت قهقهة “هبة” عاليًا

قائلة: _ ما هو ده الحب يا “سلسبيل” بيخليكي مش فاهمة نفسك. بضياع قالت “سلسبيل”: _ أنا ع ي ما افتكرت إني في يوم هحاول ألفت نظر راجل. تنهدت “هبة” بقوة من ضِيق أُفق صديقتها في زمن تغيرت فيه عايير. _ الزمن اتغير يا “سلسبيل” و الرجاله بقت عايزه اللي يجري وراها. أنهت “سلسبيل” مكتها مع “هبة” صديقتها ثم دست وجهها بين كفيها تهتف بحيره. _ سنتين بحبه في صمت، طيب اعمل إيه أصارحه بحبي له. شعرت بال ة بعا وصل إلى عقلها هذا القرار لا تُصدق أن إقتراحات “هبة” صديقتها أوصلتها لأمور لم تَظُن يومًا أن تفكر بها. تُصارح

رَجُلًا بحبها، تسعى إلى لفت نظر أحدهم. _ معقول بقيت اتأثر بكلام “هبة”. نفضت رأسها بقوة ثم اِستقلت على ها واحتضنت وسادتها لتخرج زفرة طويلة من بين شفتيها. حاولت النوم لكن قلبها الح أخذها لوهم نسجه وسُرعان ما كانت الإبتسامة تداعب شفتيها عنا تذكرت ترحيبه بها بحفل الزفاف وتلك النظرات التي كان يختطفها نحوها من حين إلى آخر. •••• اِستلقىٰ “سفيان” على ال بعا غادرت والدته الغرفة… فَــ والدته بعد كل عُرس تسأله إذا أعجبته فتاة حتى تخطبها له ويُفرح قلبها برؤيته عريس مثل أشقائه وهو كالعادة كان يُريحها بكلامه. تنهد بقوة؛ فَـ الجميع ينتظر زفافه وكأنه حدث عظيم سيحدث

بالعائلة. أغمض عينيه لينام لكن إحداهن كان طيفها يطوف بين جفنيه ثقلين. •••• توقفت “سلسبيل” عن رَص الأدوية بالأرفف وابتلعت ريقها عنا اِستمعت إلى صوته. _ مساء الخير يا شباب. قالها “حاتم” الذي مَازال يقضي إجازته بالبلدة، فنهض “فهيم” ذلك الشاب الذي كان جالس أمام الحاسوب ليدون أسماء الأدوية التي تم إستلامها من ندوب اليوم. _ اتفضل يا “حاتم” باشا. اِبتسم “حاتم” بغرور يتمتع به وتساءَل عن شقيقه. _ هو “محمد” لسا مجاش؟ اِستدارت “سلسبيل” جِهته بعا تمكنت من السيطرة على دقات قلبها تسارعة؛ فهي من يبلغها الطبيب “محمد” بتحركاته. _ دكتور “محمد” في مشوار وقال هيجي على الساعه سته.

وهل كان ينقصها أن يبتسم لها تلك الإبتسامة التي تزيده وسامة. تحرك جِهتها متسائلًا: _ على كده تحركات “محمد” ومواعيده معاكِ؟ اِرتبكت “سلسبيل” من نظراته إليها ثم نظرت نظرة خاطفة نحو “فهيم” زميلها وقالت: _ دكتور “محمد” بيبلغنا دايمًا بمواعيده. اِرتسمت على شفتيه اِبتسامة خفيفة وبصوت خافت قال: _ طيب ما دام مش فاضل كتير على الساعه سته هقعد استناه. اندهش “فهيم” من الأ كما اندهشت هي… فهذا لم يحدث من قبل وسُرعان ما كان يخفق قلبها. _ براحتك أكيد. •••• رغم ور أسبوعًا على حفل زفاف شقيقه إلا أنها لم تغادر عقله كلما وضع رأسه على وسادته. تقلب “سفيان”

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى