-قايله ايه يلا، ومين دا قالها هامسا
حمحم أوس مردفا :
-كل خير ياشقيق، وفيه خبر تاني هتسمعه بعد قليل
انتهوا من طعامهم بعد فترة، واتجهوا لتناول القهوة..جلست غزل بجوار نهى
-يعني هو اتكلم من فترة..فركت نهى كفيها
-معرفش والله ياغزل، لسة صهيب معرفني النهاردة، اومأت غزل بهدوء ونظراتها على جاسر الذي يحاول الابتسام أمام الجميع..نهضت من مكانها
-حبيبي تعالى عايزك..قطب مابين حاجبه متسائلا
-فيه حاجة ياماما..اومأت برأسها، نهض معتذرا من الجميع..كانت نظرات جواد عليهما ..دلف لداخل مكتب والده
-ماما لو موضوع فيروز مضايقك انا هتكلم معاها
جذبت كفيه وأجلسته بجوارها
_
-لا مش موضوع فيروز، اقعد واسمعني كويس،بابا كان عايز يتكلم معاك
من كام يوم، بس جواد جه وعمك صهيب ومعرفش يتكلم معاك
جلس بهدوء، ولا يعرف لماذا شعر بغصة تمنع تنفسه فأشار برأسه
-عارف ال برة دا جاي ليه؟!
ظل صامتا منتظر تكملة حديثها
فركت كفيها احتضن كفيها ونظر إليها
-ماما اتكلمي، بلاش توتريني، مش دا شريك أوس
-وجاي يخطب جنى، قالتها سريعا منتظرة ردة فعله
ورغم أنها كلمة بسيطة ولكن نزلت فوق قلبه كإزعاجة خنجر قاتلة فتت قلبه اربا
ترك كف والدته، وأشار إليها
-ممكن تسبيني لوحدي ..اقتربت وانسابت عبراتها رغما عنها لما لا وهو فلذة كبدها
_
-عارفة الموضوع مش هيكون سهل، بس متنساش انك دلوقتي متجوز ومراتك حامل ياحبيبي
رفع نظره كالتائه لوالدته
-مش فاهم معنى كلامك ياماما..رسمت ابتسامة مرتعشة
-جاسر أنا مامتك، افهمك من نظرة
عينك، وعارفة ومتأكدة مشاعرك اتجاه جنى، بس ال مقدرتش اعرفه، ليه يابني تتجوز واحدة وتحب واحدة تانية
هب من مكانه واتجه للخارج سريعا دون حديث..رآه عز يخرج مهرولا للخارج كالمطارد..أتى ليلحقه..أشار إليه جواد بعينيه
-عز استنى عايزك في موضوع…بعد قليل فتح يعقوب حديثه
-اتيت اليوم وطلبت السماح من حضرة اللواء ميعادا، ليزيدني شرفا أن اتجرؤ واتقجرح لأبنة حضرتك ..سيد صهيب، وأنا أحاول أن اتأقلم على اللهجة المصرية،
ابتسم صهيب ثم رفع نظره إلى جنى التي شحبت ملامحها، تنظر في الوجوه حولها، حيث أن الجميع ينتظر حديثها، قاطع حرب النظرات وصول فيروز
-مساء الخير..اتجه الجميع بنظراته اليها،
توقفت جنى وأردفت سريعا
-أنا موافقة…قالتها وتحركت سريعا متجهة الى منزلها
_
عند جاسر، قاد سيارته بسرعة جنونية وهو يإزعاج على المقود بقسوة حتى كاد أن يكسر معصمه، توقف فجأة بالسيارة حتى أحدثت السيارة صوت بإطارها
ظل جالسا بالسيارة لفترة..، لا يعلم كيف سيتخلص من هذا الوخز الذي يمنع تنفسه ويشق صدره متألما، فتح زر قميصه عنجرحا شعر بإختناقه، وكأن لم يعد هواء حوله، عند جنى، دلفت غرفتها، هوت ساقطة خلف الباب تضع كفيها على فمها تمنع شهقاتها
ولم تشعر بنفسها سوى بهمسها بإسمه، انسابت عبراتها، ظلت لفترة ثم نهضت متجهة تنظر الى نفسها بالمرآة
-جنى فوقي، وشوفي حياتك، هتفضلي لحد امتى ضعيفة، وقلبك يتحكم فيكي، هو عايش حياته، دوسي على قلبك، يعقوب كويس ابني حياة جديدة
اتجهت إلى مرسمها ودلفت إليه تجهز ألوانها، وفتحت موسيقى هادئة وبدأت برسمتها الجديدة ..دلف والدها
-جنى، استدارت مبتسمة
-نعم يابابا..جلس بجوارها يمسد على خصلاتها
-حبيبتي، ليه اتسرعتي بردك على يعقوب
استدارت برأسها وأردفت بهدوء:
-ليه حضرتك شايف فيه عيوب، هز رأسه رافضا
_
-بس لازم تفكري كويس..بابا عنده حق ياجنى، ردك بالسرعة دا قلقني، قالها عز
ابتسمت لهم وتحدثت بهدوء
-هو كويس جدا يابابا، وشايفة هكون مرتاحة معاه، وبعدين هنعمل خطوبة وبعد كدا نقرر إذا ارتحنا هنكمل وإذا لا ننفصل عادي
-هو كلمك ياجنى…تسائل بها عز ..هزت رأسها بالنفي
-ابدا والله ، بس هو من كام يوم سألني فيه حد في حياتي قولت لا..أمسكت كف والدها
-متزعلش مني حبيبي عارفة رديت من غير ماارجعلك، بس كان لازم افهم الكل اني مش مضغوطة من حد
اومأ صهيب متفهما،
هروح اشوف عمك جواد ماله هو غزل مش عجبني ..
وانا هشوف ربى حبيبتي عندها امتحان ومحتاسة فيه
اومأت برأسها،وبدأت برسمتها بيعقوب ..
باليوم التالي ترجلت من سيارته
_
وتوقفت تنظر لذهابه..ماكونتي تخليكي بدل مضايقة كدا ..
استدارت تنظر إليه بذهول عنجرحا وجدته ينفث تبغه
-جاسر اتجننت بتشرب سجائر..تحرك إليها بخطى سلحفية، ونظراته تحاوطها ورغم هدوء تحركه إلى أن داخله يحترق كمرجل جف مائه من كثرة الغليان، أمال بجسده يجذبها من اكتافها
-عرفت أنك وافقتي على العريس…
حاولت التملص من قبضته
-جاسر وسع كدا اتجننت، حاوط خصرها وأنفاسه تإزعاج وجهها
-لسة الجنان جاي يااختي الحلوة..طلعت اكبر مغفل، انتي واحدة مخادعة وكذابة ياجنى، راسمة براءة على وشك وأنتِ من جوة انسان
دفعته قبل إكمال حديثه
-الزم حدودك معايا، وبعد كدا إياك تقرب مني، ومتنساش انا دلوقتي مخطوبة، وهلبس الدبلة بكرة، غير مراتك
ال شيفاني رخيصة برمي نفسي عليك..اقتربت تمسك تلابيته وتعمقت برماديته قائلة
-الهبلة متعرفش أن جاسر اخو جنى،وجنى اخت لجاسر، فهمها كدا، بدل مش لاقية حاجة تشغلها..قالتها وتحركت سريعا من امامه
باليوم التالي وهو اليوم المقرر لحفل الخطوبة..بمرسمها توقفت بجواره، تشير إلى لوحاتها
_
وبدأت تعرفه على كل واحدة، وصل إلى لوحته
-حقا أنها مذهلة، ابتسمت بحبور قائلة:
-عجبتك..اومأ بتأكيد
-لقد افتتنت بها، وصلت غنى إليها
-مبروك ياجنجون كدا مش تعزميني ..أشارت جنى إلى غنى
-غنى توأم جاسر..أومأ برأسه
-اهلا سيدتي..ابتسمت قائلة
-قلة مصريين يامضطربة..خرج يعقوب عنجرحا وجد الجميع بالخارج
-مبروك ياجنى فرحتلك حبيبتي..صمتت لثواني تقاوم غلالة جرحوع وخزت جفنيها ثم قالت بصوت مختنق
-بحاول ارسم حياة جديدة وابعد عن اخوكي..احتضنت وجهها
_
-لازم تكوني قوية، ودوسي على الكل، حتى اخويا نفسه عشان قلبك ميوعجكيش حبيبتي، بس في نفس الوقت لازم تفكري وماتتسرعيش، نظرت إلى فستانها
-طالعة كتير حلوة حبيبتي ربنا يسعدك، والصراحة عريسك قمرين..قبلت وجنتيها
-شكرا ياغنون..اتجهت
بنظرها للخارج وجدت فيروز تقف بجوار ربى وتتحدث
– هروح اسلم على فيروز خانو لتقول عاملين حزب عليها ..خرجت متجهة للجميع قاطع طريقها جاسر
مبروك كسرتي كلمتي وعملتي ال في جرحاغك
تحركت مستديرة ولم تعريه إهتمام، اصطجرحت بزوجته فتوقفت أمامها مبتسمة
-مسمعتش مبروك، ايه خسارة في جنجون، دا حتى جوزك عاملي ابو زيد الهلالي، بدل ماتيجي وتوقفي قدامي وتجرحي شوفي ايه ال مجنن جوزك ياست الحامل من جوزها حبيبها، قالتها وهي توزع النظرات بينهما ثم خرجت حتى تستيطع التنفس،
برافو جنجون اهو كدا احبك يابت، مش كل شوية تعيطي ياخايبة..توقفت أمامها
-ليه خلتيني أعمل كدا،
اول مرة اجرح جاسر بالطريقة دي، اول مرة اشوف جرحوع في عيونه
ربتت على كتفها
_
-كدا أحسن للكل حبيبتي بكرة مع الأيام هتنسوا، وتتصالحوا، وبعدين دا جسورة برضو، وأنتِ جنجونة العيلة، بس لو جبتي سيرتي هموتك، قالتها وتحركت سريعا من أمامها
جذبها وحاوط خصرها
-مراتي عروسة البحر شكلها بتعمل خطط من ورايا
حاوطت عنقه تهمس أمام شفتيها
-تدفع كام واقولك مراتك بتفكر في ايه ..دنى حتى داعب ثغرها بخاصته، ولكن تراجعت فزعة عنجرحا صاح جواد
-الناس حواليكم خلوا عندكم شوية جرح، ال يشوفكم يقول عرسان في شهر العسل، اتجه بنظره الى ابنته
غاضبا
-شوفي ابنك والدتك متعبة، مش حمل الولد يتعبها
اقترب بيجاد يتابعه بهدوء
-مالك ياحضرة اللوا، مش على بعضك ليه..تجول بنظره يبحث عن جاسر
-فين جاسر مش باين ليه..أشار له على مكانه
_
-معرفش كان هنا واقف مع جنى ..تحرك يبحث عنه، قابله راكان بجوار ليلى، فتراجع معه
اهلا ياراكان..ابتسم له
-اهلا ياحضرة اللوا..بحث عن جاسر متسائلا
-فين جاسر، اوعى تقولي في الشغل..أشار إلى عز
-شوف لي جاسر فين، وجنى مش باينة
تحرك عز سريعا يبحث عنهما
توقف بنظر بذهول
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمداً
صلى الله عليه وسلم
الفصل الرابع
كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!”
_
كنت انتظر لو عاد معتذراً .. !!!؟؟؟؟
لدفنت رأسي بضلوعه ››
لأخبرته بكل لحظه مرت ولم يكن بها ››
لأغسل قلبه بجرحوعي ..!
لأجعله يدرك خطأ مافعله بي ..!
ثم ألملم أشتاتي من بين ذراعيه »›
وأرحل بعيداً عنه ….
من قال أني قبلت إعتذاره …؟؟!
يطلب مني اصف حالتي وأنا التي
لم أعرف كيف اصف مكان وجعي
_
كيف لا يشعر به إنهُ وجع الروح وأنا لا اعرف اصفه ،
كيف وهو لا يشعر بأن روحي روحه؟!
ليت احدًا يخبره
أنا التي توجعت حتى فاض الألم اوجعي
انا التي اخترق قلبي بالحزن، ولم يشعر به أحدا،
حتى هو كان لي القاضي والجلاد
“سعيـد أنا من بعدك”
❈-❈-❈
قبل حفل الخطوبة بيوم
استيقظ على.
رنين هاتفها
_
-فيروز شوفي مين بيتصل
-أيوة ياماما..قالتها بصوت متحشرج من النوم
-لا ياحبيبتي النهاردة عندنا خطوبة بكرة هجيلك
تأفف قائلا
-ممكن تسبيني انام ..اطلعي كلميها برة، انا لسة راجع من الشغل
-والله لو مش عجبك ممكن تروح تنام في أي مكان ياحضرة الظابط
نهض دون حديث، واتجه إلى الغرفة الثانية
ألقى نفسه على الفراش محاولا السيطرة على توتره
ظل يتقلب فترة، إلا أن ذهب بسبات عميق من شدة ارهاقها
بعد فترة دلفت إليه
_
-جاسر، قوم الساعة تمانية وانت لسة مجهزتش
فتح عيناه بإرهاق ينظر
بساعته ثم أردف
-انزلي أنتِ ..انا متعب وعايز انام ..جلست على الفراش وصاحت غاضبة
-مينفعش طبعا ازاي احضر الحفلة من غيرك، يلا قوم، وبعدين الست غنى تحت وأنا بضايق من جوزها قليل الادب
اعتدل ثم ألقى غطائه، رفع عيناه التي يغشاها النوم قائلا
-غنى ال بتتكلمي عنها دي، لو بابا سمع كلامك دا صدقيني هيرميكي برة البيت دا، يعني من الاخر كدا الزمي حدك، تاني حاجة ياست فيروز
اخواتي مش هسمح بالغلط معهم، جنى وقولت من حقك بتغيري منها، إنما اخواتي مالك ومالهم
نهضت تطالعه بتوتر
-دا بدل ماتخاف على مراتك وشكلها قدام الناس،
اه من حقي اغير من جنى، مالك بتقولها بتريقة كدا
زفر بتوتر..فهب من مكانه يمسكها بقسوة
_
-عارفة لو مش حامل كنت عملت فيكي ايه، أشار إلى باب الغرفة وصاح بتوتر
-كنت رميتك برة، انا معرفش انت مين، انا اتجوزت واحدة تانية، غير ال قدامي،،
قالها وهو يدفعها بعيدا عنه
أشارت إلى نفسها بحزن وانسابت جرحوعها
-الكلام دا ليا ياجاسر عايز ترميني برة البيت، اومال فين وعدك ليا
توقف يكور قبضته ثم استدار
انا لحد دلوقتي باقي على حياتنا ال انتي بتحاولي تضيعها يافيروز
اتجهت إليه والقت نفسها بأحضانه
-أنا
بحبك ياجاسر وبعمل كدا من غيرتي عليك، كل ما افتكر حبك لجنى بتجنن
لف ذراعيه وحاوط خصرها
_
-فيروز جنى اتخطبت، وانا متجوز وانتي حامل، يعني من الاخر حافظي على حياتنا، لو سمحتي حافظي عليها، وطلعي جنى من جرحاغك
-وانت هطلعها من قلبك ياجاسر
أطلق تنهيدة مرتعشة من عمق ألمه يهز رأسه غاضبا من حديثها
-كلامك دا بيخليني افكر فيها، لو سمحتي بلاش تضغطي عليا بأسلوبك دا، فكري ازاي تحافظي على حياتنا
-بتضحك عليا ياجاسر مش كدا
عارفة انك كذاب وبتضحك عليا
استدار مشيرا إليها بسبباته
-اسمعيني ودا اخر كلام بينا
عشان كدا انتي بضيقيني
-جنى لحد دلوقتي اختي، متخلنيش اعمل حاجة تنجرحي عليها ..قالها ودلف إلى مرحاضه
بعد عدة ساعات
_
ولج راكان وهو يحاوط ليلى ، دنت منه متسائلة:
-حبيبي الحفلة شكلها حلو، مش عايزة نمشي بدري من فضلك
قوس فمه بسخرية:
-على حسب المزاج يالولة، هزت رأسها مبتسمة
-مفيش فايدة فيك حبيبي، بتر حديثهم وصولهم إلى جواد
-اهلا حضرة اللوا، الف مبروك
ابتسم جواد
-اذيك ياراكان..نورت وشكرا لقبول الدعوة، ثم اتجه بنظره الى ليلى
-نورتينا يامدام ليلى..هزت رأسها بابتسامة
-ميرسي…أشار بيديه على أحدى الطاولات..حاوط راكان المكان بأنظاره متسائلا:
_
-جاسر مش موجود ولا إيه؟!
قطب جبينه وأكمل
-اوعى تقولي أنه في الشغل
بحث جواد بعينيه ثم أشار إلى عز عنجرحا وجد اختفائه مع جنى
-اهلا ياحضرة المستشار نورتنا ..اومأ راكان برأسه
-نورك يا باشمهندس
همس جواد إلى عز
-شوفلي جاسر فين مش باين..
اتجه عز سريعا يبحث عنه
عند جنى وجاسر
_
قبل قليل
تحركت جنى برفقة تقى ورُبى إلى داخل الحفلة..ولكنه توقف أمامهم
-روبي عايز اتكلم مع جنى،.
واقجرحلها هديتها
صفقت تقى
-اوووه حضرة الظابط الهمام جايب هدية لجنجون، ومش عايز حد يشوفها
أمسكت ذراعه
-والنبي ياجاسر اشوف الهدية، كانت نظراته عليها وحدها، طلتها بذاك الفستان جعلها كأميرة اساطير
تحدث ونظراته عليها
-مينفعش ياتقى، أصلها بأسمها هي بس، اخفضت نظرها للأسفل من نظراته التي جعلت قلبها كآلة موسيقية
-حبيبي إنت كويس!!
_
تسائلت بها ربى عنجرحا وجدت تجهم ملامحه ونظرة الحزن بعينيه..سحب كفيها وأجاب أخته
-لأ ..مش كويس، قالها وتحرك بها إلى أحدى الأماكن الهادئة
توقفت جنى بضعف من سيطرته الكاملة عليها، حتى شعرت بأنها ستبكي لضمه فقط
-جاسر فيه ايه، وايه الهدية ال صعب انك تدهالي قدام اخواتنا
دفعها بقوة على الحائط، يجز على أسنانه وتحدث مزمجرا :
-عارفة لو كنتي صريحة معايا من الأول مكناش وصلنا لكدا
خانتها ساقيها ورغما عنها بدأ جسدها يرتعش تحت يديه، حاولت التنفس وسحب بعض الهواء، ولكن كأن الهواء سحب بالمكان ولم يوجد سوى رائحة عطره، ارتفع تنفسها وحاولت الحديث
-جاسر سيب ايدي، أنا مش فاهمة كلامك، معرفش انت بقيت عدواني ليه كدا
بمقلتين متقدين كجمرتين من قعر جهنم وبعصبية مفرطة صاح غاضبا، يضغط على رسغها
-ليه غبية ومش فاهمة معنى كلامي، مش جواد ال كنتي هتموتي عليه، وبحبه اوي وعايزاك تساعدني عشان بابا يوافق، وهو الحيوان ال رسم الدور عليا ويقولي ساعدني ياجاسر واقنع خالو
_
دفعها بقوة تارك يديها
-كنتوا بتلعبوا عليا..انحنى ينظر لمقلتيه بنيران الغيرة يريد أن يصفعها بقوة
-عملتلكم ايه انتو الأتنين، عشان تلعبوا بيا، دا أنتِ كنتي روحي، مكنش ينفع يوم يعدي عليا من غير مااعرف تاريخ يومك بالكامل ..ليه تعملي فيا كدا
ارتعشت ملامحها واحست بجرحوع غادرة تتجمع تحت اهدابها الطويلة، رفعت نظرها إليه
-على الرغم مش فاهمة كلامك، بس عايزة أكدلك حاجة مهمة يابن عمي، انت مش بس روحي، انت حياتي كلها، وعمري مافكرت اضحك عليك، بالعكس ..سحبت نفسا واحتضنت كفيه بين راحتيها
-لو طلبت روحي مش هتأخر، ومقدرش على زعلك ابدا، رغم كسرك ليا، بس
مقدرش ازعل منك مهما تعمل، تصنم جسده من حديثها ولم يشعر بنفسه الا وهو يجذبها
جذبها بقسوة لأحضانه، بكت بشهقات بأحضانه، وانسابت جرحوعه رغما عنها
-اسف ياجنى، اسف سامحيني، بس قلبي وجعني ومش متقبل بعدك عني
حاوطت خصره وبكت بشهقات
-ولا أنا ياجاسر، بس دي سنة الحياة، وانت بنيت حياة حلوة، ساعدني ابعد عن جواد وابني حياتي، انا مكسورة ياجاسر، مش عايزة اقع اكتر من كدا
_