روايات

سكريبت وعاد قلبي ينبض

_الوقعة أقصد
قال وهو بيبص في عيونها الجميلة اللي انعكس فيها ضوء القمر:
انهي وقعة فيهم عشان الأيام دي وقعاتي كترت وشكل وقعتي المرة دي جامدة _بتقول حاجة ! =بقول ان ربنا بيحبك ومش عايزك تقابليه بذنوبك
عايزك تقابليه وانتِ انسانة تانية نضيفة من الذنوب والمعاصي والدليل علي كدا انه انقذك في المرة الاولي لما حاولتِ تقطعي وريد ايدك والمرة التانية يمكن بعتني ليكِ وحطني في المكان ده عشان انبهك
مين عارف يمكن خسارتي في شغلي ووجودي هنا كان مترتبله عشان أنقذ إنسانة بائسة
بصتله وهي بتقول بأبتسامة:
تفتكر؟

=انا متأكد من ده يا ألينور أبواب ربنا مفتوحة دايما وربنا رحيم المهم انك ندمانة وفعلا عايزة تقربي منه
سيبك من كلام الناس … انتِ عايشة عشان ترضي ربنا مش عشان ترضي الناس وانا بقي واثق انك هتقدري تقفي علي رجلك تاني انتِ لسه صغيرة وقدامك الحياة عيشي … عيشي يا ألينور

_مش انا لوحدي اللي هعيش انت كمان يا تميم لازم تعيش لو مش عشانك يبقي عشان والدك انت قولتلي انك دايما بتكسب ودي حرب بينك وبين نفسك
القدر حطنا في طريق بعض في ظروف مشابهة يمكن دي إشارة من ربنا لينا عشان نفوق ونقوم ونبدأ من جديد ومش أي بداية ابتسم تميم وقام وقف قصادها وقال :
تيجي ندي وعد لنفسنا اننا نعيش
ندي وعد لنفسنا اننا نتقابل هنا في نفس المكان ده بعد سنتين في نفس الوقت والتاريخ ده بتفكير مختلف وحال مختلف
ابتسمت وقالت:
ندي وعد لنفسنا اننا نقوم ونبدأ من تاني

5/February.. 11pm….2 years later…
كان قاعد مستنيها وهو بيبص علي ساعته كل شوية من وقت للتاني متحمس للقائها مش مصدق انه عدي سنتين علي لقائهم هنا في نفس المكان برغم انه عدي سنتين إلا انها ما غابتش عن باله طول السنتين دول وهو بيفكر فيها وبيدعيلها بالهداية وانه ربنا يقبل توبتها ويجمعها به وهي حالها أفضل
عدي سنتين اتغير فيهم حاجات كتير … ابتسم وهو بيفتكر وعدهم لبعض انهم يعيشوا ويكملوا ويبدأوا من جديد

تليفونه كان بيرن من وقت للتاني وفي كل مرة كان حد من شركاءه في أعماله ومشاريعه
قدر بتفوقه وبراعته في مجاله انه يبني شركته من جديد في البداية الموضوع كان صعب بس مع اصراره وارداته قدر انه يرجع كل اللي خسره ويرجع أسمه في سوق الاعمال تاني قرب من حافة المبني وهو بيفتكر لما رمي نفسه من هنا … اتنفس بألم وهو بيطلع علبة السجاير من جيبه
بص عليها شوية بعدين من غير تفكير رماها وهو بيودعها وجواه بيدي وعد لنفسه انه مش هيقرب منها تاني

بص علي السما ولتاني مرة يشوفها مختلفة وجميلة عن كل مرة كان بيشوفها فيها المرة الاولي لما قابل ألينور
بس المرة دي كان شعوره مختلف متفائل بعيد عن التشاؤم اتنفس بعمق وبعدين رجع طلع الهوا في اللحظة دي سمع خطوات وراه ،قلبه دق مش مصدق انه أخيرا هيشوفها ويشوف عينيها اللي افتقدها وبشدة

بص وراه لمصدر صوت الخطوات ومجرد ما عينه وقعت عليها وقف مكانه مبهور باللي شايفة مش مصدق ان دي نفسها… نفس البنت اللي قابلها هنا من سنتين
كانت لابسة دريس بينك واسع وخمار ابيض زاد جمالها جمالا .. ملامحها مريحة وهادية طلتها رقيقة
ونظراتها خجولة زادتها حياء وانوثة وشها نور مفيش هالات سودة حوالين عينيها ولا باين عليها التعب والإجهاد _السلام عليكم
مازال علي حالته مصدوم من اللي شايفها قدامه _استاذ تميم … أزيك اخيرا فاق لنفسه ورد عليها بابتسامة :
_انا .. انا كويس اوي .. انتِ عاملة ايه يا ألينور ؟..

ابتسمت وردت :
الحمدلله .. أحسن بكتير عن آخر مرة شوفنا بعض فيها
=الحمدلله دعواتي استجابت
_دعوات إيه
=أن ربنا يجمعني بيكِ بحال أفضل _كان وعد ولازم أوفيه … =لقائي بيكِ من سنتين أحسن حاجة حصلتلي. _أهم حاجة .. لقيت نفسك؟ ورجعت شغلك
=الحمدلله بقيت أحسن من الاول بكتير حاجات كتير اتغيرت تفكيري ودايرة الناس اللي حواليا طموحي واهدافي كبرت
_كويس =وانتِ
_بقيت إنسانة … لقيت النور بعد ما كانت حياتي ضلمة بقربي من ربنا.. منظوري للحياة اتغير .. اولوياتي اتغيرت.. حتي تفكيري اتغير
الحمدلله بقي هدفي الأكبر هو رضا ربنا

=ربنا بيحبك أوي يا ألينور _انا جيت انهاردة عشان اشكرك مش هنسي ابدًا انك كنت سبب في اني أفوق من اللي كنت فيه =وانا كمان … انتِ ليكِ فضل عليا لأنك كنتِ سبب من أسباب اني اقوم وأكمل… وعدنا لبعض كان بيديني القوة لما كنت بفشل ساعتها كنت بصر اني أحاول تاني و تالت والف عشان لما اقابلك أكون وفيت بوعدي والحمدلله ابتسمت وقالت :
انا كمان ربنا استجاب لدعواتي قال بفرحة وهو مش مصدق
=انتِ كمان كنتِ بتدعيلي ؟!

هزت رأسها بمعني آه فحس بضـ,ـربات قلبه هتطلع من مكانها ،وقال :
ربنا جمعنا ببعض واحنا فاقدين الشغف للحياة
جمعنا ببعض في نفس المكان واحنا يائسين من كل حاجة
مقابلتي ليكِ رجعتلي الامل اللي غاب عن قلبي
قبل ما اقابلك كانت حياتي ضلمة وكئيبة وكنت ميت
وبعد ما قابلتك دخل النور حياتي من تاني ورجع قلبي يدق من تاني طول السنتين انتِ ما غبتيش عن بالي وكنت دايمًا بفكر فيكِ … الأيام والليالي كانت تقيلة عليا وكنت حاسس انها بتعدي ببطء وانا مستني اليوم ده

موافقة تشاركيني اللي جاي من حياتي يا ألينور
موافقة تكملي حياتك معايا
تتجوزيني يا ألينور ؟ كانت واقفة مصدومة وهي مش مستوعبة اللي سمعته من تميم قلق تميم من سكوتها ورد فعلها فقال:
كنتِ بتسأليني لو انا مرتاح مع خطيبتي ؟
بس انا ما عرفتش الراحة غير معاكِ يا ألينور
ولو هتقوليلي انك عايزة وقت تعرفيني فيه فعايز اقولك اني حاجز تذكرتين عشان نروح نعمل عمرة بعد ما نتجوز الاسبوع الجاي يعني مفيش وقت أرجوكِ ما تخلنيش أرجع بيتي وانتِ مش معايا

كانت بتبصله وهي ساكتة فقلق أكتر وقال بسرعة:
طيب بصي عايزة تعرفي عني إيه انا بحب اللون الاسود وبحب الشتا وبشرب القهوة مرتين في اليوم بحب الصيد .. برج الجدي… أكتر حاجة بتنرفزني عدم النظام.. بس مستعد اني ارجع من الشغل الاقي البيت مقلوب ومتشقلب كفاية انك هتكوني فيه
مواليد 1995…بس التاريخ الفعلي لولادتي 5 فبراير 2022 … ابتسمت فسألها بقلق مرة تانية :
تتجوزيني يا ألينور؟
هزت رأسها بمعني آه
وهو مش مصدق وطاير من الفرحة .. سجد وهو بيشكر ربنا وبعدين قالها بحب:
انا مديونلك بحياة ♡

وتظن إنها النهاية
ثم يأتيك القدر بشخص لتدونوا معًا سطور أجمل بداية هي فقط…
التي احيت ذلك القلب الميت
وجعلته يدق بالحياة من جديد
تمت …
#اسكريبت وعاد قلبي ينبض بالحياة

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى